أثارت قضية حرق المصحف في السويد من قبل شاب من أصول عراقية مشاعر غضب واستياء في العراق، عبرت عنها السلطات الرسمية والشخصيات الدينية من خلال بيان إدانة رسمية ودعوات لمظاهرات احتجاجية أمام السفارة السويدية في بغداد، حيث أعربت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الخميس، عن إدانة واستنكار جمهورية العراق الشديدين، لسماح السلطات السويدية لأحد المتطرفين بإحراق نسخة من المصحف الشريف بشكل يمثل إهانة بالغة للمقدسات الدينية.
وقالت الوزارة في بيان إن «هذه الأحداث من شأنها تأجيج مشاعر المسلمين حول العالم وتشكل استفزازا خطيراً لهم». ودعت المجتمع الدولي إلى «تحمل مسؤولياته لوقف مثل هذه الأعمال المرفوضة، ونبذ كافة أشكال الكراهية والتطرف ومحاسبة مرتكبيها».
ودان المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي، أمس الأربعاء، حادث الحرق، وقال إن «الحكومة العراقية تعرب عن شجبها واستنكارها الشديدين لما قام به بعض مرضى النفوس من حرق نسخ من القرآن الكريم بصورة متكررة من بعض أصحاب العقول والأنفس المريضة والمتطرفة، بشكل علني مليء بالكراهية والتحدي لكل القيم الفاضلة والإنسانية التي تحث على احترام الديانات والكتب المقدسة».
وأضاف «أنّ هذا العمل الشنيع جرح مشاعر ملايين المسلمين بل أساء للشعوب الغربية نفسها، التي طالما تباهت باحتضان التنوع واحترام معتقدات الآخرين وحماية الأديان وحقوق معتنقيها».
وأجج من مشاعر الاستياء إعلان الشرطة السويدية أنها صرحت بتنظيم تظاهرة يخطط لها سلون موميكا، وهو شاب من أصول عراقية، لإحراق نسخة من القرآن الكريم خارج مسجد أستوكهولم الكبير تزامنا مع بدء عيد الأضحى.
ووجه رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، اليوم الخميس، باتخاذ الإجراءات القانونية بحق الشخص الذي أحرق المصحف الشريف.
وقال مجلس القضاء الأعلى في بيان إن «زيدان أوعز إلى رئاسة الادعاء العام وبالتنسيق مع محكمة تحقيق الكرخ الأولى إكمال الإجراءات القانونية لطلب استرداد هذا الشخص ومحاكمته وفق القانون».
وجاءت أبرز ردود الفعل الغاضبة على لسان زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر الذي دعا أتباعه إلى الخروج بتظاهرة حاشدة أمام مبنى السفارة السويدية في بغداد، وطرد السفير.
— مقتدى السيد محمد الصدر (@Mu_AlSadr) June 29, 2023
وقال الصدر في بيان: «إذا كانت (حرية التعبير) مكفولة ومقرة عراقياً وعالمياً، فعلى المؤمنين أعزهم الله بعزه التعبير عن رأيهم بخصوص حرق الكتب السماوية ولا سيما القرآن الكريم أمام المساجد أو السفارات وفي أعياد المسلمين، وذلك من خلال تظاهرة حاشدة غاضبة ضد السفارة السويدية في العراق ».
وطالب الصدر بـ«طرد السفير السويدي الذي يمثل دولته المعادية للإسلام والمقدسات والداعمة للفاحشة، وقطع العلاقات معها، وسحب الجنسية العراقية من المجرم العراقي الزنيم الذي أحرق كتاب الله تبجحاً وعلنا».
ما يؤلمنا ليس التجاوز على القرآن الكريم فحسب بل سكوت من ادعى المقاومة خوفاً من السفيرة وحفاظاً على مكاسبه السياسية القذرة ..سيبقى صوتنا مدوياً مع قائد المقاومة العراقيه الاصيلة ينادي باصلاح نفوس العباد والبلاد لندافع عن مقدساتنا
— تحسين الحميداوي (@abwmstfyalhmyd1) June 29, 2023
كما طالب القضاء «بالعمل على إرجاعه للعراق أو الحكم عليه غيابياً بحكم يليق مع الجرم دفاعاً عن الإسلام والمذهب، وعلى الحكومة حماية متعلقي (أقارب) المجرم الزنيم في العراق حفاظاً على حياتهم».
وقال رئيس تيار «الحكمة الوطني» عمار الحكيم خلال خطبة العيد، اليوم الخميس، «لقد تلقينا بألم وأسف الأخبار عن منح رخصة لشخص مريض نفسيا وعقليا ينوي حرق المصحف الشريف في يوم عيد الأضحى في إحدى الدول الأوروبية».
لقد تلقينا بألم وأسف الأخبار عن منح رخصة لشخص مريض نفسيا وعقليا ينوي حرق المصحف الشريف في يوم عيد الأضحى في أحدى الدول الأوربية، إننا ندين ونستنكر بأشد وأوضح العبارات ليس حرق المصحف فقط من قبل هذا الشخص إنما ندين هذا الفهم المغلوط والمعوج الذي يتيح فرصة الإساءة للمعتقدات... pic.twitter.com/NmjYh8ds0k
— Ammar Al-Hakim | عمار الحكيم (@Ammar_Alhakeem) June 29, 2023
وأضاف «إننا ندين ونستنكر بأشد وأوضح العبارات ليس حرق المصحف فقط من قبل هذا الشخص، إنما ندين هذا الفهم المغلوط والمعوج الذي يتيح فرصة الإساءة للمعتقدات والمقدسات وجرح مشاعر مليار وأربعمائة مسلم في العالم تحت لافتة أكذوبة الحرية».









