حبس شخصين في انهيار «عقار الإسكندرية»

ارتفاع عدد الضحايا... والسلطات تواصل البحث

جهود فرق الإنقاذ للبحث عن ضحايا تحت أنقاض «عقار الإسكندرية» مستمرة (محافظة الإسكندرية على «فيسبوك»)
جهود فرق الإنقاذ للبحث عن ضحايا تحت أنقاض «عقار الإسكندرية» مستمرة (محافظة الإسكندرية على «فيسبوك»)
TT

حبس شخصين في انهيار «عقار الإسكندرية»

جهود فرق الإنقاذ للبحث عن ضحايا تحت أنقاض «عقار الإسكندرية» مستمرة (محافظة الإسكندرية على «فيسبوك»)
جهود فرق الإنقاذ للبحث عن ضحايا تحت أنقاض «عقار الإسكندرية» مستمرة (محافظة الإسكندرية على «فيسبوك»)

قررت النيابة العامة في مصر (الثلاثاء) حبس شخصين في واقعة انهيار عقار مكون من 14 طابقاً بالإسكندرية، شمال مصر، أربعة أيام على ذمة التحقيقات. وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن الشخصين هما مالك العقار المنهار، والمقاول المسؤول عن تعلية الطابق الأخير «دون ترخيص من السلطات المختصة».

في حين انتشلت عناصر الحماية المدنية جثة خامسة من أسفل «عقار الإسكندرية» الواقع بمنطقة سيدي بشر، شرق الإسكندرية، وهي إحدى الوجهات التي يقصدها المصطافون بالمحافظة الساحلية الشهيرة.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط، إن قوات الحماية المدنية انتشلت جثة جديدة اليوم الثلاثاء بعدما أعلنت أمس عن انتشال 4 جثامين من ضحايا العقار، بينما لا يزال البحث جاريا عن ضحايا آخرين تحت أنقاض العقار المنهار.

جهود فرق الإنقاذ للبحث عن ضحايا تحت أنقاض «عقار الإسكندرية» مستمرة (محافظة الإسكندرية على «فيسبوك»)

وكان محافظ الإسكندرية، محمد الشريف، قد انتقل فور حادث الانتهاء (الاثنين) برفقة قيادات أمنية، وقوات الحماية المدنية، والإسعاف، إلى موقع الحادث، الذي جرى إحاطته بكردون أمني. وبيّن المحافظ أن «الانهيار جاء نتيجة انشطار نصفي رأسي للعقار الذي كان يستخدم كشقق إيجار خلال موسم الصيف».

وقال الشريف في تصريحات متلفزة (مساء الاثنين)، إن لجنة هندسية أكدت «"ضرورة إزالة بقية طوابق العقار، لما يشكله من خطورة (داهمة)، على أن تتم عملية الإزالة بأسلوب هندسي من الأعلى للأسفل». وأوضح أن الجهات المحلية تعمل على رفع الأنقاض «بطريقة حساسة تحسبًا لوجود مصابين أو جثامين تحت الأنقاض». وأضاف الشريف أن «النيابة العامة المصرية تتولى التحقيق في الواقعة، والمُقصر سوف يحاسب على الفور».

ويقع العقار المنهار في شارع خليل حمادة في نطاق منطقة سيدي بشر التابعة لحي أول المنتزه، والذي «احتل المركز الأول كأكثر الأحياء تنفيذا لقرارات الإزالة الصادرة والفورية الخاصة بالمباني المخالفة خلال الفترة من 1 يناير (كانون ثاني) وحتى 22 مارس (آذار) عام 2023»، بحسب بيانات رسمية من محافظة الإسكندرية.

من جانبه، أكد رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب المصري (البرلمان)، أحمد السجيني، أن «الحكومة المصرية أصدرت قراراً في وقت سابق بحصر العقارات المخالفة لمعايير السلامة الإنشائية، والآيلة للسقوط، بهدف ترميمها أو إزالتها». وقال السجيني لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا الملف مُعقد، وميراث ثقيل»، موضحاً أن «ملف العقارات المخالفة يشمل محافظات مصرية أخرى غير الإسكندرية، ومنها ما يقع في أحياء شعبية فقيرة، وأخرى أحياء راقية، مثل حادث (عقار الإسكندرية) الذي يقع في موقع متميز على كورنيش الإسكندرية».

ولا يرى السجيني أن هذا الملف بحاجة إلى «أي تعديل تشريعي من البرلمان المصري»، موضحاً أن «قانون البناء الموحد لسنة 2008 كفيل بالتصدي لتلك المخالفات في المحافظات»؛ «لكن الفكرة في آليات التطبيق، والعدد الكبير من المخالفات»، محذراً من أن «انهيار (عقار الإسكندرية) سيتكرر مرة أخرى، بسبب عدم اقتناع السكان بإخلاء العقارات الآيلة للسقوط».

ويشار إلى أن محافظة الإسكندرية قد شهدت تنفيذ قرارات إزالة لعقارات ومبان مخالفة بلغت «نحو 390 قراراً خلال الفترة من 1 يناير وحتى 22 مارس عام 2023، فيما تم تنفيذ 1630 قرار إزالة بناء مخالف خلال عام 2022».


مقالات ذات صلة

موريتانيا: النقاش يحتدم حول تفشي الفساد وآليات محاربته

العالم العربي سياسيون وفاعلون بالمجتمع المدني خلال جلسة نقاش حول الفساد في موريتانيا يوم السبت (الائتلاف الوطني لمحاربة الفساد)

موريتانيا: النقاش يحتدم حول تفشي الفساد وآليات محاربته

 تصدر الحديث عن «ملفات الفساد» الساحة السياسية في موريتانيا 

الشيخ محمد (نواكشوط)
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

خاص هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

تراجع الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من هذا العام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)

«ذا سباين» يشعل الجدل حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر

أشعل مشروع «ذا سباين» جدلاً حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر، مجدداً التساؤلات بشأن النمو اللافت لاستثمارات قطاع العقارات في مصر، خصوصاً الفارهة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.