عاد مطار رامون الإسرائيلي إلى الواجهة مجدداً بعد تقارير عن نية إسرائيل إعادة تشغليه، الشهر المقبل، ومنح سكان قطاع غزة تصاريح للسفر عبره إلى تركيا، على غرار قرار سكان الضفة الغربية الذين سمح لهم العام الماضي بالسفر عبره.
وقالت «القناة 12» الإسرائيلية، إن أولى الرحلات التي قد تنقل غزيين إلى تركيا، قد تنطلق في يوليو (تموز) المقبل.
وحسب التقرير، فإن إسرائيل تعتزم إطلاق برنامج تجريبي في البداية، سيكون منوطاً بمصادقة المستوى السياسي وموافقة من الأجهزة الأمنية. وتعمل الأجهزة الأمنية على فحص المشروع قبل المصادقة عليه.
ويتوقع، حسب مصادر مطلعة، أن تطلق أولى رحلتين إلى تركيا، الشهر المقبل، على أن تكونا متاحتين أمام الغزيين الذين تزيد أعمارهم عن 35 عاماً، بموجب تصريح أمني خاص صادر عن السلطات الإسرائيلية.
وسيصل المسافرون الغزيون إلى مطار رامون، بواسطة سيارة لنقل الركاب ستنطلق من معبر بيت حانون (إيرز)، بعد موافقات أمنية وفحص دقيق.
وكانت إسرائيل فتحت مطار رامون، العام الماضي، للفلسطينيين في الضفة الغربية فقط، عبر برنامج تجريبي بدأ في أغسطس (آب)، وأثار غضباً فلسطينياً وأردنياً آنذاك.
وضمت الرحلة الجوية الأولى، فلسطينيين وصلوا إلى المطار، وخضعوا لفحص أمني مثل الركاب الآخرين. وكانت هذه أول مرة لا يسافر فيها سكان الضفة عبر المعابر الثلاثة، الفلسطينية والإسرائيلية والأردنية.
ويعاني الفلسطينيون في الضفة من أزمة خانقة عادة في فترة الصيف، ويتعرضون لرحلة صعبة عبر المعابر الثلاثة تستغرق عدة ساعات تحت حر الصيف.

ويجبر الفلسطينيون على المرور عبر معبر الكرامة الفلسطيني، وختم جوازاتهم هناك، ثم دفع مبلغ ضريبي للمغادرة، قبل أن ينتقلوا في حافلات إلى معبر اللنبي الإسرائيلي ليخضعوا لتدقيق ثانٍ وتفتيش، ثم عبر حافلات لجسر الملك حسين من أجل تدقيق ثالث قبل الولوج إلى الأردن. أما الذين سيسافرون إلى خارج الأردن فعليهم الذهاب إلى مطار الملكة علياء. وتأخذ الرحلة عدة ساعات مع صفوف انتظار طويلة، وتكلفهم دفع ضرائب مغادرة ودخول وبدل تنقل ونقل حقائب.

أما في قطاع غزة، فرحلتهم عبر معبر رفح البري مع مصر أكثر تعقيداً، فعليهم تقديم طلب للسفر مع السبب، ثم انتظار موافقات وتنسيق مسبق في الأيام التي يتم فيها فتح المعبر، وهي عملية قد تطول.
وتعيد إسرائيل هذا العام تسيير الرحلات عبر «رامون» على الرغم من اعتراضات فلسطينية وأردنية.
ويريد الفلسطينيون إعادة تشغيل «مطار ياسر عرفات» في قطاع غزة، وفق الاتفاقيات الموقعة والسماح لهم باستخدام مطار «قلنديا» في القدس، وليس مطار رامون البعيد في النقب.

أما الأردنيون فاعترضوا عليه، لأنه يمس بالسياحة الفلسطينية في الأردن، ويضر بالدخل الذي تجنيه الدولة عبر مرور الفلسطينيين إلى المملكة.
وقال فلسطينيون وأردنيون، إن «مشروع رامون» يهدف إلى ضرب العلاقة بين الطرفين، لكن آخرين طالبوا بتحسين ظروف السفر للفلسطينيين قبل أي شيء، من أجل عدم استخدام «رامون».
ودعت «الجبهة الشعبية» في بيان أصدرته، الاثنين، الفلسطينيين، إلى رفض السفر عبر مطار «رامون»، باعتباره «تكريساً لوقائعَ يفرضها الاحتلال ضمن مخططات الضم والإلحاق والتبعية، عدا عن توفير دعمٍ للاقتصاد الإسرائيلي، وتأكيداً على سياسة الفصل العنصري التي يمارسها العدوّ ضدّ شعبنا».

وطالبت «الجبهةُ»، السلطةَ الفلسطينية واللجنة الإدارية في قطاع غزة، باتخاذ الإجراءات اللازمة لإفشال مخططات الاحتلال سفر الفلسطينيين عبر مطار رامون، ومنعه من استغلال حاجة المواطنين للسفر، داعيةً إلى بذل جهودٍ مع الأشقاء من أجل تخفيف معاناتهم في السفر عبر معبري رفح والكرامة.
