مسؤول فلسطيني: السلطة ليست وكيلاً للاحتلال وهدفها «إقامة الدولة»

رداً على نتنياهو الذي قال بإبقاء السلطة للقيام بمهمات «نيابة عن إسرائيل»

رئيس الوزراء الإسرائيلي يجري تقييماً أمنياً في مقر القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي 20 يونيو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي يجري تقييماً أمنياً في مقر القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي 20 يونيو (د.ب.أ)
TT

مسؤول فلسطيني: السلطة ليست وكيلاً للاحتلال وهدفها «إقامة الدولة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي يجري تقييماً أمنياً في مقر القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي 20 يونيو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي يجري تقييماً أمنياً في مقر القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي 20 يونيو (د.ب.أ)

قال مسؤول فلسطيني إن السلطة في رام الله «لا تعمل وكيلاً للاحتلال»، وإنها وجدت لنقل الفلسطينيين من المرحلة الانتقالية إلى مرحلة إقامة الدولة.

وأضاف المسؤول لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لطالما أرادت إسرائيل السلطة وكيلاً أمنياً لها. ونحن لسنا قوات لأحد ولن نكون، إنما في مواجهة مفتوحة من أجل إنهاء الاحتلال، وهذا سبب الحرب التي تشنها تل أبيب على السلطة سياسياً وأمنياً ومالياً».

وتابع: «يقول نتنياهو إنه لا مصلحة في انهيار السلطة، لكنه عمل على إضعافها حد الانهيار. لأنه يريدها وكيلاً أمنياً فقط. لقد أوضح نفسه جيداً عندما قال إنه لا يريد دولة فلسطينية، ويريد سلطة تعمل عنه. وهذا هو الثمن الذي يريده مقابل تقوية السلطة»، مشدداً على أن «هذا لن يكون، فالسلطة مشروع وطني يهدف إلى إقامة الدولة الفلسطينية وليس أي شيء آخر. إنها سلطة انتقالية في مرحلة انتقالية».

جاءت أقوال المسؤول الفلسطيني رداً على تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد فيها أنه يجب سد الطريق أمام طموح الفلسطينيين بإقامة دولة مستقلة.

سيارات إسعاف فلسطينية خلال هجوم الجيش الإسرائيلي على مدينة جنين بالضفة الغربية 19 يونيو (إ.ب.أ)

وقال نتنياهو في جلسة مغلقة عقدتها لجنة الخارجية والأمن البرلمانية بالكنيست الإسرائيلي، إنه يجب كبح طموح الفلسطينيين لدولة مستقلة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي يتحدث عن العلاقة مع السلطة الفلسطينية، على خلفية المخاوف من أن يؤدي تآكل قوة وشرعية السلطة إلى انهيارها لاحقاً. إذ أوضح أنه ليس لإسرائيل مصلحة في انهيار السلطة الفلسطينية، مضيفاً بحسب هيئة البث الرسمية (كان): «نحن بحاجة للسلطة الفلسطينية. لا يمكننا السماح بانهيارها. ولا نريدها أن تنهار. نحن مستعدون لمساعدتها مالياً».

وأردف: «حيثما تنجح في العمل، فإنها تقوم بالمهمة نيابة عنا».

الرئيس محمود عباس يستقبل وفداً من جامعة الدول العربية برئاسة مساعد الأمين العام ورئيس قطاع الشؤون الاجتماعية هيفـــاء أبـو غــزالة (وفا)

وقال نتنياهو إنهم في إسرائيل يستعدون للمرحلة التي تلي غياب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (88 عاماً)، وهي المرحلة التي تتوقع فيها إسرائيل أن تدب الفوضى في الأراضي الفلسطينية إلى حد ما.

وانهيار السلطة الفلسطينية كان محور نقاشات في إسرائيل نفسها، وبين مسؤولين إسرائيليين وأميركيين كذلك.

واجتمع رئيس جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، رونين بار، بمسؤولين أميركيين ومن الأمم المتحدة، قبل نحو أسبوعين، بحسب هيئة البث الإسرائيلية (كان 11)، وأخبرهم بأن الجيش الإسرائيلي مضطر للعمل بقوة أكبر في شمال الضفة، بسبب فقدان السلطة الفلسطينية للسيطرة على هذه المناطق.

وقال بار في الاجتماعات التي وصفت بـ«الاستثنائية»، إن على إسرائيل التحرك وملء الفراغ. وفي هذه الاجتماعات، أقر بأن السلطة الفلسطينية تعاني من خطر الانهيار.

ممثل الاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية وغزة سفين كوهن فون بورغسدورف (الثاني يمين) يزور عائلة فلسطينية أحرق مستوطنون إسرائيليون منزلها في قرية ترمسعيا بالضفة 23 يونيو (إ.ب.أ)

القلق من انهيار السلطة الفلسطينية هو الذي يمنع خروج إسرائيل إلى عملية عسكرية واسعة في شمال الضفة، إضافة إلى المخاوف من أن تفتح هذه العملية جبهات أخرى متعددة.

وأكد مسؤول إسرائيلي، الجمعة، أن حكومته ستنفذ ضربات لإحباط القنابل «الموقوتة»، لكنها لن تذهب لخطوات دراماتيكية من شأنها تفكيك السلطة.

وكان مسؤول فلسطيني قد قال لـ«الشرق الأوسط»، إن السلطة الفلسطينية لن تحل نفسها أمام الحرب الشرسة التي تشنها إسرائيل عليها، لكنها «تواجه فعلاً خطر الانهيار، إذا استمر الوضع على الأرض على ما هو عليه».

وأضاف المسؤول رداً على تحذيرات بار من انهيار السلطة: «لا نية لمنح إسرائيل انتصاراً مجانياً عبر حل السلطة، إنها ملك الشعب. وجدت من أجله ومن أجل إقامة دولته». لكنه اتهم إسرائيل وفصائل فلسطينية، بالعمل على إضعاف السلطة حتى تنهار عبر حرب متعددة الأوجه، سياسياً ومالياً وعسكرياً.

وردت الرئاسة الفلسطينية على تصريحات نتنياهو الداعية إلى قطع الطريق على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكدة أن قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 67، هو الذي سيجلب الأمن والاستقرار والسلام للمنطقة.

فلسطيني يغطي وجهه خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية وهجوم مستوطنين على قرية أم صفا قرب رام الله في الضفة السبت (رويترز)

وفي رد غير مباشر على حاجة نتنياهو للسلطة «من أجل الأمن»، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن قيام الدولة الفلسطينية الحل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار. وأَضاف: «الدولة الفلسطينية قائمة ومعترف بها من أكثر من 140 دولة، وهي بحاجة فقط إلى زوال الاحتلال لتجسيد استقلالها».

واعتبر أبو ردينة أن الاحتلال واهم إذا ظن أن بإمكانه تكريس نفسه عبر مواصلة العدوان على الشعب الفلسطيني، وتصعيد سياسة القتل والاستيطان وسرقة الأرض وغيرها من الأعمال العدوانية المخالفة لقرارات الشرعية الدولية ومنها قرار 2334.

ورأى المسؤول الفلسطيني في تصريحات نتنياهو «إظهاراً واضحاً لحقيقة النوايا الإسرائيلية الرافضة للشرعية الدولية والقانون الدولي، وأنه لا يوجد شريك إسرائيلي يريد تحقيق السلام القائم على الشرعية الدولية».

يستعد لمغادرة منزله بعد أن أضرم مستوطنون النار فيه بترمسعيا بالضفة 21 يونيو (أ.ف.ب)

أما الخارجية الفلسطينية فاعتبرت تصريحات نتنياهو لوسائل الإعلام الإسرائيلية، «اعترافاً رسمياً بسياسة الحكومة الإسرائيلية المعادية للسلام، والرافضة لقرارات الشرعية الدولية وتطبيق مبدأ حل الدولتين، واعترافاً بالتخريب الإسرائيلي المتعمد لجميع الاتفاقيات والتفاهمات والجهود الإقليمية والدولية والأميركية المبذولة لاستعادة الأفق السياسي لحل الصراع».

الوزارة اعتبرت أن التصريحات تفسر كذلك انتهاكات جيش الاحتلال وميليشيا المستوطنين وعناصر الإرهاب وجرائمهم، ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم ومزروعاتهم ومقدساتهم في عموم الأرض الفلسطينية المحتلة.

وطالبت السلطة الإدارة الأميركية بالتعامل مع مواقف نتنياهو بمنتهى الجدية، واتخاذ ما يلزم من العقوبات والضغوطات والإجراءات لحماية فرصة تطبيق مبدأ حل الدولتين.


مقالات ذات صلة

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الفلسطينيون ينتخبون في أول انتخابات منذ الحرب وتكتسب أهميتها في أنها شملت جزئياً قطاع غزة وتستجيب لمطالب إصلاح وتؤسس لنظام سياسي جديد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس خلال اجتماع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

السلطة الفلسطينية ماضية في «إصلاح شامل»... لكنها تخشى مخططات إسرائيل

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن السلطة تعمل على إصلاح شامل استعداداً للدولة الفلسطينية المرجوة، لكن «إسرائيل تقوض الدولة والسلطة معاً بشكل منهجي».

كفاح زبون (رام الله)

«حزب الله» يرفض «قطعياً» التفاوض المباشر مع إسرائيل

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يرفض «قطعياً» التفاوض المباشر مع إسرائيل

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)

أكّد الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم الاثنين، رفض حزبه تفاوض السلطات اللبنانية المباشر مع إسرائيل، والذي وصفه بأنه «خطيئة خطيرة»، محذّراً أن مِن شأن ذلك أن يُدخل البلاد في «دوامة عدم استقرار»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال قاسم، في بيانٍ بثّته وسائل الإعلام التابعة للحزب: «نرفض التفاوض المباشر رفضاً قطعياً، وليعلم أصحاب السلطة بأن أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم»، وعَدَّ أن مِن مسؤولية السلطة أن «تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مسؤولة أن تُوقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعتمد غير المباشِرة».

وأضاف قاسم: «هذه المفاوضات المباشرة ومُخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد». وأكد: «نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه... وسنردُّ على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه» مشدداً على أنه «مهما هدّد العدو فلن نتراجع، ولن ننحني، ولن ننهزم».


أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، الأحد، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد «الحزب» المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) الحالي بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد 10 أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده 3 أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث جرى تحذير السكان من العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل من لا يقلون عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل جندي «في معارك» بجنوب لبنان جُرح خلالها ضابط و5 عناصر.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن «لواء جولاني» دمر أكثر من 50 موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» جنوب الخط الأصفر في لبنان خلال الأيام الماضية. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن المتحدث باسم الجيش القول إنه قد جرى خلال العملية تدمير مجمع تحت الأرض، «كان يستخدمه التنظيم الإرهابي لمهاجمة الجنود والمدنيين». وأضاف المتحدث: «كما عثرت القوات على متفجرات وأسلحة وقنابل وصواريخ ومعدات قتالية أخرى داخل غرفة أطفال». كما أفادت تقارير بأنه قد جرى، الأحد، اعتراض طائرة مسيرة مفخخة أُطلقت باتجاه القوات.

«حرية العمل»

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على مواقع عدة في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح أعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في 2 مارس (آذار) الماضي صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأضاف نتنياهو الأحد: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة؛ وبالمناسبة؛ أيضاً، مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، فإن إسرائيل تحتفظ بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله»، المدعوم من إيران، في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» شمال إسرائيل، هي «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان 7 قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى خرق «حزب الله» اتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت؛ ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت «الوكالة» أيضاً بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان؛ ما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت «الوكالة» بقصف إسرائيلي على قرى حدودية عدة أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو 10 كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض 3 طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس (آذار) الماضي، وفق أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.


وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».