ما المأمول من زيادة أجور العاملين بالقطاع الخاص في مصر؟

مسؤولة أرجعت القرار للمتغيرات الاقتصادية وارتفاع التضخم

جانب من اجتماع «المجلس القومي للأجور» (وزارة التخطيط على «فيسبوك»)
جانب من اجتماع «المجلس القومي للأجور» (وزارة التخطيط على «فيسبوك»)
TT

ما المأمول من زيادة أجور العاملين بالقطاع الخاص في مصر؟

جانب من اجتماع «المجلس القومي للأجور» (وزارة التخطيط على «فيسبوك»)
جانب من اجتماع «المجلس القومي للأجور» (وزارة التخطيط على «فيسبوك»)

في إطار التوجه الرسمي في مصر، والذي يهدف إلى «التقليل» من تأثيرات التضخم وارتفاع الأسعار على المواطنين، قررت الحكومة المصرية زيادة «الحد الأدنى» لأجور العاملين بالقطاع الخاص. وأرجعت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية، هالة السعيد، القرار إلى «المتغيرات الاقتصادية»، و«ارتفاع التضخم»، وبينما أثيرت تساؤلات حول المأمول من زيادة أجور العاملين بالقطاع الخاص، قلل خبراء الاقتصاد من مساهمة الزيادة «في تخفيف أعباء ارتفاع الأسعار»، وأبدوا تخوفهم من «(عدم التزام) القطاع الخاص بتطبيق الزيادة الجديدة على العاملين به».

ووفقاً لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في مصر، (الثلاثاء)، «قرر (المجلس القومي للأجور) في مصر رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع الخاص من 2700 إلى 3000 جنيه بداية من يوليو (تموز) القادم». وقالت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إن «قرار (المجلس القومي للأجور) برفع الحد الأدنى للأجور إلى 3000 جنيه (الدولار يعادل 30.90 جنيه في المتوسط) يتناسب مع سياسة المجلس في تحقيق التوازن بين مصلحة العمال وأصحاب الأعمال». وأضافت في إفادة رسمية (الثلاثاء) أن «القرار يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية الجارية وارتفاع معدلات التضخم»، لافتة إلى أن «أي قرار يتخذه المجلس يتم مناقشته بشكل مستفيض مع الأطراف كافة ومراعاة مصلحة الجميع»، في إشارة إلى أصحاب العمل والمستثمرين في القطاع الخاص.

جانب من اجتماع «المجلس القومي للأجور» (وزارة التخطيط على «فيسبوك»)

وشارك في اجتماع «المجلس القومي للأجور» عدد من أصحاب الأعمال والمستثمرين. وقال وزير العمل المصري، حسن شحاتة، في إفادة رسمية إن «هذه الزيادة الجديدة في الحد الأدنى للأجور تأتي في إطار سياسات الدولة المصرية لعمال القطاع الخاص، وتوفير حياة كريمة لهم»، مؤكداً أن «وزارة العمل تعمل باستمرار على تعزيز علاقات العمل، والحوار الاجتماعي بين طرفي العملية الإنتاجية من أصحاب الأعمال والعمال، لتحقيق التوازن ومصالح الطرفين»، لافتاً إلى «حرص الوزارة على استقرار المنشآت وزيادة الإنتاج ومساندة الشركات كافة التي تحتاج إلى مساندة».

من جهته، وصف الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور وائل النحاس، الزيادة الجديدة بـ«المتواضعة». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «زيادة الأسعار سوف تلتهم الزيادة الجديدة».

ويرى النحاس أن «كثيراً من شركات ومنشآت القطاع الخاص قد لا تستطيع الالتزام بقرار زيادة الأجور بسبب المشاكل التي تواجهها من ارتفاع تكاليف الإنتاج، وأقصى ما يمكن أن تفعله هذه الشركات خلال الوقت الراهن، هو الحفاظ على العمالة الموجودة لديها بنفس الأجور وعدم تسريحها».

وتتوسع مصر في برامج الحماية الاجتماعية لتخفيف أعباء الأزمة الاقتصادية، وسط ارتفاع أسعار السلع الأساسية، ووفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، فقد «سجل معدل التضخم الإجمالي في مصر ارتفاعاً بنسبة 33.9 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي، في حين كانت النسبة في فبراير (شباط) الماضي 12.1 في المائة».

وهنا أشار الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور رشاد عبده، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه «حتى في حال استجاب القطاع الخاص لتطبيق زيادة الأجور، فإن بعض الشركات التي تنتج السلع ستقوم برفع أسعار منتجاتها، بهدف تعويض فارق الزيادة في الأجور، وهو ما يعني أن الزيادة على رواتب العاملين لن يكون لها قيمة».


مقالات ذات صلة

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

أربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا تراجع في مؤشرات البطالة بمصر لا يُمحي قلقاً من تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد (الشرق الأوسط)

تراجع مؤشرات البطالة في مصر يُظهر تنوع سوق العمل

انخفضت معدلات البطالة في مصر خلال عام 2025 لتصل إلى 6.3 في المائة، مقارنة مع 6.6 في العام الذي سبقه، ما يظهر تنوعاً في سوق العمل، بحسب نقابي عُمالي.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر باستطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي لنحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السوق المصرية تشهد تراجعاً في الشراء مع تذبذب للدولار (الشرق الأوسط)

مصريون يُؤجلون مشترياتهم انتظاراً لاستقرار سعر الدولار

قررت الثلاثينية حبيبة أحمد تأجيل شراء الأجهزة الكهربائية التي ستحتاج إليها في ترتيب منزل الزوجية، عدة أشهر، على أمل أن تنخفض أسعارها، في ظل تذبذب سعر الدولار.

رحاب عليوة (القاهرة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».