تركيا تعلن مقتل 41 من «قسد» في إطار الرد على هجومين نفّذتهما الأحد

مقتل وإصابة عناصر من القوات السورية... وهجوم بمسيّرة على قاعدة روسية

دبابة تركية قرب الحدود السورية (إ.ب.أ)
دبابة تركية قرب الحدود السورية (إ.ب.أ)
TT

تركيا تعلن مقتل 41 من «قسد» في إطار الرد على هجومين نفّذتهما الأحد

دبابة تركية قرب الحدود السورية (إ.ب.أ)
دبابة تركية قرب الحدود السورية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الدفاع التركية القضاء على 41 من مسلحي «وحدات حماية الشعب الكردية» التي تشكل غالبية قوام قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في قصف على مواقعها في منطقتي تل رفعت ومنبج في شمال سوريا، اليوم (الأربعاء).

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن «التنظيم الإرهابي الذي هاجم مناطق القواعد العسكرية لا يزال يخضع للحساب... قواتنا المسلحة البطلة تمكنت من تحييد (قتل) 41 إرهابياً آخر بضرب أوكار الإرهاب التي تم اكتشافها في منطقتي تل رفعت ومنبج، وسنواصل دفن الإرهابيين في الحفر التي حفروها بأنفسهم».

ونشرت وزارة الدفاع التركية على حسابها في «تويتر» فيديو للقصف على مواقع لـ«قسد» في منبج وتل رفعت في شمال سوريا.

وتواصل القوات التركية القصف العنيف والمكثف على مواقع «قسد» في شمال سوريا بعد هجومين، الأحد، على قاعدة «جبرين»، الواقعة ضمن ما تسمى منطقة عملية «درع الفرات»، التي تسيطر عليها القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة، في ريف حلب، ومركز للشرطة في منطقة «أونجوبينار» التابعة لولاية كليس الحدودية في جنوب تركيا.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بإصابة اثنين من قوات الجيش السوري في قصف تركيّ بالمدفعية الثقيلة، (الأربعاء)، لمواقع عسكرية تابعة له في قرية شوارغة التابعة لناحية شران بريف حلب الشمالي، ضمن مناطق انتشار قوات «قسد» والجيش السوري.

وأشار إلى أن ذلك يأتي ضمن إطار التصعيد التركي المتواصل براً وجواً على مناطق انتشار قوات «قسد» والقوات السورية بعد الهجومين اللذين نفّذتهما «قسد» على قاعدة «جبرين» في ريف حلب، ومخفر للشرطة في كليس جنوب تركيا.

وأضاف المرصد أن 3 من القوات السورية قُتلوا، ليل الثلاثاء، نتيجة قصف مدفعي نفّذته القوات التركية على محيط قرية آقيبة التابعة لناحية شيراوا في عفرين شمال حلب.

وذكر أن مسيّرة تركية مذخّرة هاجمت قاعدة روسية في قرية الوحشية بريف حلب الشمالي ضمن منطقة سيطرة «قسد» والقوات السورية في ريف حلب الشمالي. وتسبب الهجوم في أضرار مادية فقط.

كانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت، الاثنين، القضاء على 12 من عناصر «الوحدات الكردية»، التي تعدها أنقرة ذراعاً لـ«حزب العمال الكردستاني» في سوريا، رداً على الهجومين.

وقالت الوزارة، في بيان، إنه «تم تحييد (قتل) 5 إرهابيين من تنظيم الوحدات الكردية شمال سوريا، ليرتفع العدد إلى 12 إرهابياً خلال الساعات الأخيرة في إطار الرد المتواصل على الاعتداءين».

كانت الوزارة قد ذكرت في بيان سابق، ليل الأحد – الاثنين، أن (تنظيم) الوحدات الكردية نفّذ «اعتداءين استفزازيين» متزامنين بالصواريخ وقذائف الهاون على قاعدة جبرين ومركز الشرطة في أونجوبينار، مضيفة: «لم تقع أي أضرار بين صفوف جنودنا وعناصر شرطتنا أو في مناطق قواعدنا جراء الاستفزاز».

وتابع البيان: «قام الجيش التركي بتحديد مواقع الاعتداءات والرد عليها فوراً»، وحسب المعلومات الأولية تم «تحييد» (قتل) 7 (إرهابيين)، بينهم قياديان، وتدمير «مقر» لـ«التنظيم الإرهابي» (الوحدات الكردية).

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الاثنين، بمقتل أحد الجنود الروس وإصابة 4 آخرين بجروح خطيرة في قصف برّي تركيّ في أثناء مرور رتل روسي على طريق مزارع أم الحوش- حربل بريف حلب الشمالي بالمدفعية الثقيلة.

وقالت مصادر أمنية، الثلاثاء، إن فرق الأمن التركية ضبطت عنصراً من «تنظيم الوحدات الكردية الإرهابي» في أثناء محاولته التسلل من سوريا إلى داخل الأراضي التركية.

وأضافت المصادر أن القوات التركية شددت من تدابيرها على الخط الحدودي مع سوريا عند قضاء سوروج بولاية شانلي أورفا، عقب تلقيها معلومات استخبارية بأن «إرهابياً» سيحاول التسلل من سوريا إلى تركيا، وقبضت عليه واتخذت الإجراءات القانونية بحقه.


مقالات ذات صلة

تركيا وأرمينيا إلى تعاون يتجاوز الخلافات و«مزاعم الإبادة» بدعم أميركي

أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في إسطنبول يوم 20 يونيو 2025 (الرئاسة التركية)

تركيا وأرمينيا إلى تعاون يتجاوز الخلافات و«مزاعم الإبادة» بدعم أميركي

بحثت تركيا وأرمينيا إعادة تشغيل خط سكة حديد يربط بينهما، في إطار محادثات تطبيع العلاقات المجمدة منذ عام 1993...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية انسحبت مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» من تركيا في 26 أكتوبر 2025 لتأكيد الالتزام بدعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان للسلام (رويترز)

تركيا: اتهامات للحكومة بالمماطلة في «السلام» مع الأكراد

تواجه الحكومة التركية اتهامات من الجانب الكردي بالتردد والممطالة في اتخاذ خطوات لدفع «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عمال مناجم مضربون عن الطعام في تركيا في أثناء محاولة تجاوز حاجز للشرطة للوصول إلى مبنى وزارة الطاقة للمطالبة بحقوقهم (رويترز)

تركيا: اعتقالات بعد منع عمال مناجم مُضربين عن الطعام من التظاهر

منعت الشرطة التركية عشرات من عمال المناجم المضربين عن الطعام من تنظيم مسيرة إلى مبنى وزارة الطاقة في أنقرة، واعتقلت عشرات العمال في فعالية بإسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في شمال العراق في 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

رسالة جديدة من أوجلان: الديمقراطية بديلاً للسلاح في مستقبل الأكراد

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الأكراد باتباع نهج الديمقراطية لحل مشاكلهم الداخلية وفي مفاوضاتهم مع الدول

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».