تحقيق حادث سيناء يؤكد أن الجندي المصري عرف ما لا يعرفه الجنود الإسرائيليون

إقالة قائد القوات الذي قتل الجندي لمسؤوليته عن الإخفاقات

تأمين بوابة تؤدي إلى القاعدة عسكرية بعد حادث إطلاق النار على طول الحدود المصرية (أ.ب)
تأمين بوابة تؤدي إلى القاعدة عسكرية بعد حادث إطلاق النار على طول الحدود المصرية (أ.ب)
TT

تحقيق حادث سيناء يؤكد أن الجندي المصري عرف ما لا يعرفه الجنود الإسرائيليون

تأمين بوابة تؤدي إلى القاعدة عسكرية بعد حادث إطلاق النار على طول الحدود المصرية (أ.ب)
تأمين بوابة تؤدي إلى القاعدة عسكرية بعد حادث إطلاق النار على طول الحدود المصرية (أ.ب)

بعد أسبوع من التحقيقات الداخلية، التي شارك فيها الجيش المصري أيضاً، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الجندي محمد صلاح إبراهيم (22 عاماً)، نفذ العملية بتخطيط مسبق استهدف به قتل جنود إسرائيليين.

وأنه استغل المعلومات التي يعرفها عن المنطقة، وجمعها من خلال خدمته في قوات حرس الحدود لبلاده، لكي تنجح العملية، وقسم منها لا يعرفه حتى الجنود الإسرائيليون.

وتبين من التحقيق أن الجندي إبراهيم دخل من بوابة سرية في الجدار، تم تخصيصها لعدد محدود من الأشخاص ولم يعرف بوجودها معظم الجنود والضباط الإسرائيليين. ولكي يصل إليها، مشى 5 كيلومترات داخل الأراضي المصرية، ثم فتح البوابة بنفس الطريقة التي يفتحها بها الضباط الإسرائيليون والتي يفترض أن المصريين لا يعرفونها، ودخل إلى الجهة الإسرائيلية.

لذلك، خرج الإسرائيليون باستنتاج أن هذا الجندي «عرف بالضبط ما يفعله»، وخطط لعملية محكمة يقتل فيها إسرائيليين، ولذلك توجهت تل أبيب إلى السلطات المصرية طالبة إجابات عن هذه المعلومات.

جندي إسرائيلي يغلق بوابة خارج قاعدة جبل حريف العسكرية في 3 يونيو (أ.ف.ب)

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، أعلن الثلاثاء، أنه يتحمل شخصياً مع قادة الجيش الآخرين، المسؤولية عن هذه العملية وما رافقها من إخفاقات، وذلك من باب المسؤولية العليا. وتعهد بدراسة تقرير لجنة التحقيق بكل جدية وعمق حتى يتم تصحيح الأخطاء والاستفادة من الدروس.

وقال: «إن مقاتلي الجيش الإسرائيلي تصرفوا بصورة لا تشوبها شائبة». وأضاف: «هذا حادث صعب، وكان من الممكن منعه، وهذه مسؤوليتنا كقادة، ومسؤوليتي كقائد للجيش أولاً وقبل كل شيء، استخلاص العبر وأن نكون الأفضل. من واجبنا كقادة أن نوفر لمرؤوسينا الظروف للنجاح بالمهمة».

وكانت هذه العملية قد وقعت في الثالث من الشهر الحالي، وبدأت في ساعات الفجر الأولى، عندما تمكنت القوات الإسرائيلية من إحباط عملية تهريب مخدرات بكميات كبيرة إلى إسرائيل في نقطة «العوجا» على الحدود بين البلدين. وقد دخل الجنود الإسرائيليون إلى حالة نشوة فائقة بعد هذا الإنجاز، فاسترخوا.

الحدود الإسرائيلية المصرية في سيناء (الجيش الإسرائيلي)

واستغل الجندي محمد إبراهيم، الظرف، فقرر اجتياز الحدود وتنفيذ عملية مسلحة ضد الجيش الإسرائيلي. ومشى نحو 5 كيلومترات داخل الحدود المصرية، ثم استغل الثغرة في السياج الحدودي وانتقل إلى الجانب الإسرائيلي من الحدود. وهناك داهم جنديين يقفان في كشك حراسة بسيط وأطلق عليهما الرصاص وقتلهما. ثم سار طيلة 1.5 كيلومتر داخل الأراضي الإسرائيلية في النقب، ونصب كميناً للقوات التي توقع بأن تلاحقه. وعندما وصل أطلق عليها الرصاص وقتل جندياً ثالثاً، وعندها فقط استيقظ الإسرائيليون وخرجوا من صدمتهم وأطلقوا النار عليه وأردوه قتيلاً.

إهمال صارخ

يشير التحقيق الذي نشرت نتائجه، مساء الثلاثاء، إلى أن هناك إهمالاً صارخاً في الإجراءات الأمنية على جانبي الحدود المصرية الإسرائيلية. فالشرطي المصري كان قد خطط للعملية ونشر منشورات عدائية لإسرائيل، وأظهرت منشوراته أنه يعاني من ضائقة، وطلب تسريحه من الخدمة لكن قادته لم يستجيبوا.

وأنه في الأسابيع الأخيرة، كان غاضباً من الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وعبر عن ذلك في الشبكات الاجتماعية.

سيارة إسعاف بالقرب من القاعدة العسكرية بعد الحادث (أ.ف.ب)

وعندما قرر تنفيذ عملية ضد الإسرائيليين، فجر السبت، وجد الطريق مفتوحاً له بشكل لافت، فقد مشى مسافة 5 كيلومترات على الجانب المصري من الحدود، وهو يحمل على ظهره حقيبة تضم الكثير من المعدات والعتاد، فيها سكين عسكرية استعان بها لقطع المرابط البلاستيكية للسياج عند المعبر الحدودي، إضافة إلى رشاش و6 أمشاط رصاص.

ولم يلاحظ ذلك أحد، مع أن الكاميرات الإسرائيلية تنتشر على طول السياج الحدودي. ثم اجتاز الحدود إلى إسرائيل وقتل الجنديين اللذين كانا يحرسان المنطقة التي كان فيها ولم يشعر به أحد، ثم مشى في العمق الإسرائيلي مسافة تبلغ نحو كيلومترين، حتى اقترب من بيوت بلدة يهودية، وهنا أيضاً لم يلاحظه أحد.

وقد اكتشف أمر هذا الشرطي فقط عندما لم يرد الجنديان على الاتصال، وذلك أيضاً كان مشوباً بمسلسل إخفاقات، فالطائرات الإسرائيلية المروحية التي يفترض أن تعالج هذه الأمور لم تبلغ بالأمر في وقت مناسب، وعندما أبلغت تلكأت في الوصول، وفي نهاية المطاف وصلت قوة مدرعة قبل وصول الطائرة. وحتى الطائرة المسيرة التي أرسلت إلى المكان لم تهتدِ إليه.

إطلاق طائرة من دون طيار بالقرب من موقع الحادث قرب الحدود الجنوبية لإسرائيل مع مصر 3 يونيو 2023 (رويترز)

وحتى عندما وصلت إليه قوة عسكرية كبيرة بقيادة ضباط كبار، بينهم القائد الأعلى في المنطقة، وقعت في كمين نصبه لها. وحسب التحقيق، فإن تبادل إطلاق النار بين الطرفين، والذي قُتل فيه الرقيب أوهاد دهان، كان المصري أول من أطلق النار من مسافة نحو 200 متر». وجاء في التسريبات أن طائرة مُسيرة للجيش الإسرائيلي هي التي رصدت مكان وجود الشرطي المصري فاشتبكت معه وقتلته.

وقد تبنى رئيس الأركان هليفي توصيات لجنة التحقيق، وأقال قائد الفرقة العقيد عيدو ساعد، رغم أنه قتل الجندي المصري، وتوبيخ قائد الوحدة المقدم أيبين كون، ومنع تقدمه لست سنوات، واتخاذ إجراءات عقابية بحق عدد آخر من الضباط لاحقاً.



هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.