قضت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس، بإلزام السلطة الفلسطينية دفع تعويضات لمرشدين سياحيين ادعوا أنهم تضرروا اقتصادياً خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت في سبتمبر (أيلول) من العام 2000 واستمرت سنوات عدة.
وقال موقع «واي نت» العبري، إن المحكمة قضت في الدعوى المرفوعة على السلطة الفلسطينية، من قبل منظمة «شورات هدين» (منظمة حقوقية إسرائيلية متطرفة) التي مثلت 59 مرشداً سياحياً، قالوا إن الانتفاضة الثانية «أضرت بعملهم وألحقت بهم خسائر وأضراراً اقتصادية».
وقررت المحكمة تعويض المرشدين بمبلغ قيمته 4 ملايين شيقل، وبإلزام السلطة الفلسطينية دفع هذا المبلغ عن الأضرار التي لحقت بالمرشدين السياحيين عن الفترة ما بين أكتوبر (تشرين الأول) 2000، حتى مايو (أيار) 2022؛ بسبب الهجمات الفلسطينية، خاصة في مناطق الضفة الغربية.
وكانت إسرائيل منعت جميع الإسرائيليين وحملة الهوية الإسرائيلية بما في ذلك العرب، من الوصول إلى مناطق الضفة الغربية تحت طائلة القانون، وتوقفت السياحة بطبيعة الحال، بشكل شبه كامل في ظل اجتياحات إسرائيلية كبيرة للضفة واشتباكات وعمليات شبه يومية في الضفة وفي إسرائيل كذلك.

وجاء قرار المحكمة بعد نحو 20 عاماً على رفع القضية في العام 2003، وبعد نحو شهر واحد على دفع الكنيست مشروعاً جديداً يتيح للعائلات التي تضررت من الفلسطينيين، مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية، لتعويضهم من أموال العوائد الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية.
وصادق الكنيست الشهر الماضي، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية، رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريـبية) الفلسطينية.
ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، المشروع الذي اتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب» وعليه يجب تعويض العائلات من أموالها.

والشهر الماضي وقّع وزير المالية الإسرائيلية بتسلئيل سموترتش، على قرار اقتطاع مبلغ 3.2 مليون شيقل، من أموال المقاصة الفلسطينية، لتضاف إلى مبلغ الـ138.8 مليون شيقل؛ التي اقتطعت في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي لصالح عوائل قتلى إسرائيليين.
وتأتي القرصنة الإسرائيلية المتواصلة في وقت تعاني فيه السلطة أزمة مالية مستمرة للعام الثاني على التوالي.
وبحسب أرقام فلسطينية رسمية، بلغت الاقتطاعات الإسرائيلية منذ العام 2019 (800) مليون دولار، في حين تعاني الخزينة الفلسطينية، عجزاً قد يصل إلى 609 ملايين دولار مع نهاية هذا العام.
وللعام الثاني على التوالي تدفع السلطة رواتب منقوصة لموظفيها بسبب هذه الأزمة. والخطوات الإسرائيلية المتلاحقة ضد الأموال الفلسطينية، جاءت على الرغم من أن الفلسطينيين قالوا بعد الاجتماعات الأمنية التي جرت في شرم الشيخ والعقبة، إن اتفاقاً ضمنياً تم على إعادة هذه الأموال.
لكن في إسرائيل يقولون إنه لا يوجد اتفاق بإعادة الأموال، وإنه ستتم مناقشة هذه المسألة في المستقبل من قِبل اللجنة المدنية التي تم تشكيلها في اجتماع العقبة.
وتحتجز إسرائيل مبالغ ضخمة من العوائد الضريبية الخاصة بالسلطة، كنوع من العقاب بسبب المخصصات التي تدفعها السلطة للأسرى ولعائلات منفذي الهجمات.
وأموال المقاصة، هي ضرائب تجبيها وزارة المالية الإسرائيلية، على السلع الواردة شهرياً إلى المناطق الفلسطينية، وتقوم بتحويلها لوزارة المالية الفلسطينية، وتصل إلى نحو 200 مليون دولار شهرياً، أكثر أو أقل بحسب الحركة التجارية.
