دعا الرئيس السوري بشار الأسد، الاثنين، إلى وضع استراتيجية مشتركة تحدد الأسس والأهداف من المفاوضات الرباعية بين سوريا وتركيا وروسيا وإيران. وذكرت الرئاسة السورية، أن تصريحات الأسد جاءت خلال استقبال علي أصغر خاجي، معاون وزير الخارجية الإيرانية. وشدد الأسد خلال اللقاء، على أهمية التنسيق في المرحلة المقبلة، خصوصاً فيما يتعلق باجتماعات «الرباعية» ومسار «أستانا». كما دعا إلى وضع استراتيجية مشتركة «تحدد الأسس وتوضّح بدقة العناوين والأهداف التي تبنى عليها المفاوضات القادمة، سواء كانت بخصوص الانسحاب التركي من الأراضي السورية، أو مكافحة الإرهاب أو غيرها من القضايا وتضع إطاراً زمنياً وآليات تنفيذ لهذه العناوين بالتعاون مع الجانبين الروسي والإيراني». وفي وقت سابق من الشهر الحالي، نقلت صحيفة «الوطن» السورية، عن مصادر في موسكو لم تسمّها، القول إن نواب وزراء خارجية سوريا وروسيا وإيران وتركيا سيجتمعون الشهر الحالي لبحث الأزمة السورية. وقالت المصادر، التي وصفتها الصحيفة بالمطلعة، إن الاجتماع سيتم على هامش اجتماع مسار «أستانا» الخاص بتسوية الأزمة السورية والمقرر انعقاده في 21 من الشهر الحالي.
إلى ذلك، أكد مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا، سفير روسيا الاتحادية في دمشق ألكسندر يفيموف، أن اجتماعات اللجنة الرباعية السورية - التركية - الروسية - الإيرانية «تحقق نتائج إيجابية». وقال يفيموف، في تصريحات لصحيفة «الوطن» السورية في عددها الاثنين، إن انتقال سوريا وتركيا إلى اتصالات عامة مباشرة، بعد أكثر من 10 سنوات من تجميد العلاقات الثنائية بينهما يُعدُّ بحد ذاته نجاحاً كبيراً.

وتحدث عن خريطة الطريق الخاصة بتطوير العلاقات السورية التركية، لافتاً إلى أنه «يجري حالياً وضع مسودتها، ومن المقرر أن تجري المناقشة الأولى لنص هذه الوثيقة في الوقت القريب».
وقال: «من الصعب في غضون أسابيع أو أشهر قليلة استعادة ما تمّ تدميره على مدى 12 عاماً؛ إذ ينتظرنا الكثير من العمل الشاق في هذا الاتجاه، ويجب الاعتراف بصراحة أن مواقف الطرفين لا تزال بعيدة عن بعضها بعضاً». وبخصوص مسار تطبيع العلاقات السورية - العربية، عدّ السفير يفيموف أنه في هذه المرحلة يمكن اعتباره «أكثر من مُرْضٍ»، حيث قررت معظم دول المنطقة، العودة إلى الاتصالات البنّاءة مع سوريا.
