بافل طالباني يكرّم مدير «مكافحة الإرهاب» في السليمانية

بعد يوم من صدور حكم إعدام بحقه في أربيل

صورة وزعها مكتب بافل طالباني (يسار) أثناء استقباله وهاب حلبجي
صورة وزعها مكتب بافل طالباني (يسار) أثناء استقباله وهاب حلبجي
TT

بافل طالباني يكرّم مدير «مكافحة الإرهاب» في السليمانية

صورة وزعها مكتب بافل طالباني (يسار) أثناء استقباله وهاب حلبجي
صورة وزعها مكتب بافل طالباني (يسار) أثناء استقباله وهاب حلبجي

التقى رئيس حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني بافل طالباني، اليوم (الاثنين)، وهاب حلبجي، مدير عام مكافحة الإرهاب وبعض قادته، وذلك بعد يوم واحد من إصدار القضاء في أربيل (عاصمة الإقليم ومعقل الحزب «الديمقراطي» الكردستاني)، حكماً بالإعدام ضد حلبجي و5 ضباط آخرين أدينوا بالتورط في حادث مقتل العقيد هاوكار الجاف مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كما يأتي في ظل خلافات حادة بين الحزبين الرئيسين (الاتحاد والديمقراطي) وخسارة الإقليم لنحو ملياري دولار بسبب توقف ضخ نفطه إلى الأسواق العالمية منذ نهاية مارس (آذار) الماضي.

وذكر بيان صدر عن المكتب الإعلامي لطالباني، أن مدير الجهاز حلبجي «عرض الاستراتيجية الاستخباراتية والعسكرية المستقبلية لإدارته لحماية الإقليم ومحاربة الإرهاب والتنسيق مع القوات الاتحادية وحلفائها، واستمرار العمليات والجهود المبذولة للحفاظ على الاستقرار في المنطقة». وأضاف أن طالباني قدّم شكره لـ«مكافحة الإرهاب» بوصفها «أول قوة محاربة للإرهاب في كردستان وجهودها لمحاربة الإرهابيين وإحباط عدة مؤامرات لزعزعة أمن المنطقة».

صورة وزعها مكتب بافل طالباني (وسط) أثناء استقباله ضباط مكافحة الإرهاب المكرمين

ونقل البيان عن طالباني الذي قام بتقديم هدايا لمدير قوات مكافحة الإرهاب وبقية الضباط، قوله: «أنتم مثال للقادة المخلصين والعمل الدؤوب في كردستان، وسجلتم تاريخاً نفخر به. إن نشاطاتكم للمحافظة على استقرار المنطقة وأهلها المحبوبين تشهد على إخلاصكم. سنواصل العمل مع حلفائنا لتوسيع وتقوية قوات مكافحة الإرهاب لتصبح درعاً أقوى لحماية كردستان». وأصدرت محكمة الجنايات في أربيل، الأحد، أحكاماً غيابية بالإعدام على 6 مدانين، وضمنهم قائد قوة مكافحة الإرهاب وهاب حلبجي، في قضية اغتيال العقيد هاوكار الجاف، وتضمن الحكم الغيابي الأشخاص الذين شاركوا بشكل مباشر في عملية الاغتيال، في حين ستقوم المحكمة بالبت في قضية المتهمين الآخرين في 8 يونيو (حزيران) الجاري.

ويقول مصدر كردي مطلع لـ«الشرق الأوسط»، إن «تكريم طالباني لضباط صادر عليهم أحكام بالإعدام، كان متوقعاً جداً في ظل الخلافات بين السليمانية، حيث معقل حزبه (الاتحاد الوطني)، وأربيل معقل حكومة الإقليم والحزب (الديمقراطي)، لكن هذه الخطوة ستؤدي بكل تأكيد إلى تصاعد الخلافات بين الجانبين بوتيرة خطيرة».

الانقسام الكردي

وأضاف أن «أبرز عوامل الانقسام الكردية الممتدة لسنوات طويلة، يتمثل بحالة عدم الالتزام بالأحكام القضائية في حال عدم ملاءمتها لمصالح هذا الطرف أو ذاك، وقد تكرر ذات الأمر مع الحكم الصادر في أربيل لصالح (الرئيس المشترك) لحزب الاتحاد لاهور الشيخ جنكي في فبراير (شباط) الماضي، ولم يعترف به بافل طالباني، والأمر برمته دليل على غياب هيبة القانون في الإقليم».

«نحن مع القانون... لكن لا نعرف من الذي حقق في قضية مقتل هاوكار الجاف الذي كان ضابطاً في الاتحاد الوطني الكردستاني»

لقيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني الحاج مصيفي

بدوره، قال عضو المكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكردستاني، سعدي أحمد بيرة، خلال مؤتمر صحافي، اليوم (الاثنين)، تعليقاً على الأحكام الصادرة، إن «هذه الأحكام والمحاكمات مسيسة ووصمة عار في المسيرة القضائية، وسبق أن صدرت أحكام مماثلة على قادة في الاتحاد تسنموا مناصب رفيعة في الإقليم فيما بعد».

وقال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني الحاج مصيفي، في تصريحات صحافية: «نحن مع القانون، لكن لا نعرف من الذي حقق في قضية مقتل هاوكار الجاف الذي كان ضابطاً في الاتحاد الوطني الكردستاني. التحقيق أُجري من جانب واحد وصدر القرار بناءً عليه، ولا يمكن حل المشكلة بهذه الطريقة، لقد تم التحقيق في القضية من جانب واحد ولم نصدق ذلك».

كان العقيد هاوكار الجاف، قد استُهدف بعبوة ناسفة أمام منزله في أربيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بعد أيام من انشقاقه عن حزب «الاتحاد الوطني» على خلفية الانقسام الذي وقع بين صفوفه، واستبعاد (الرئيس المشترك) لاهور الشيخ جنكي، عن رئاسة الحزب.

وكان رئيس كتلة «الاتحاد الوطني» في برلمان إقليم كردستان، زياد جبار، قد أدان حادث الاغتيال غداة تنفيذه، وطالب البرلمان بتشكيل لجنة تحقيق لكشف الحقائق في ملابسات قضية الاغتيال، وهو الأمر الذي لم يتحقق.


مقالات ذات صلة

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».