المعارضة السورية تدعو لاستئناف المفاوضات المباشرة مع دمشق

مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا غير بيدرسون يحضر اجتماع الهيئة
مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا غير بيدرسون يحضر اجتماع الهيئة
TT

المعارضة السورية تدعو لاستئناف المفاوضات المباشرة مع دمشق

مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا غير بيدرسون يحضر اجتماع الهيئة
مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا غير بيدرسون يحضر اجتماع الهيئة

دعت هيئة التفاوض لقوى المعارضة السورية، الأحد، إلى استئناف المفاوضات المباشرة مع النظام برعاية الأمم المتحدة، على وقع تغيرات سياسية تمثلت بعودة دمشق إلى الحضن العربي بعد عزلة طالت 12 عاماً.

ودعت هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية، التي تضم ممثلين عن المعارضة على رأسهم الائتلاف الوطني السوري، إثر اجتماع في جنيف، «الدول الشقيقة والصديقة إلى دعم جهود الأمم المتحدة لاتخاذ كل ما يلزم من قرارات لتطبيق الحل السياسي الشامل وفق منطوق قرار مجلس الأمن الدولي 2254» الصادر في 2015 والذي يحدد خريطة طريق دولية للتوصل إلى حل سياسي.

ورأت هيئة التفاوض التي شكلت الوفد المعارض الأساسي خلال جولات مفاوضات عدة برعاية الأمم المتحدة، أن «الحراك النشط الخاص بالمسألة السورية يؤمن ظرفاً مناسباً باستئناف المفاوضات المباشرة»، انطلاقاً من القرار الأممي «ووفق جدول أعمال وجدول زمني محددين».

ومنذ سنوات النزاع الأولى، لعبت الأمم المتحدة دور الوسيط بين الحكومة والمعارضة، بقيادتها جولات مفاوضات عدة معظمها في جنيف وآخرها في عام 2018. وقد اصطدمت جميعها بحائط مسدود في ظل مطالبة المعارضة بانتقال سياسي دون الرئيس السوري بشار الأسد، وإصرار دمشق على عدم بحث مستقبله.

وبعد فشل المفاوضات بين الطرفين، تركزت جهود الأمم المتحدة على عقد محادثات لصياغة دستور جديد، لكنها أيضاً لم تحقق أي تقدم.

لقطة عامة لهيئة التفاوض في جنيف من حسابها على «تويتر»

وخلال سنوات النزاع الأولى، بما فيها جولات المفاوضات، تلقت المعارضة السورية دعماً من دول عربية عدة، لكن هذا الدعم تراجع تدريجياً مع جمود العملية السياسية، وتغير المعادلات الميدانية على الأرض لصالح دمشق.

وبعد 12 عاماً من حرب مدمرة اندلعت في 2011، لم تعد المعارضة السياسية والعسكرية تحظى بالزخم نفسه الذي حظيت به خلال سنوات النزاع الأولى. وبعد أكثر من عقد على قطع دول عربية علاقاتها مع دمشق إثر اندلاع النزاع، أعلنت جامعة الدول العربية، الشهر الماضي، عودة دمشق إلى مقعدها بعد نحو 12 عاماً على تعليق عضويتها. واستأنفت السعودية التي اتخذ معارضون سوريون منها مقراً لهم، علاقتها مع دمشق. وتوّجت مشاركة الأسد الشهر الماضي في القمة العربية في مدينة جدّة كسر عزلة دمشق الإقليمية.

وتتطلع الدول العربية اليوم، وفق بيانات عدة صدرت عنها، إلى أداء دور «قيادي» في التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.

وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا غير بيدرسون، قد رأى أن «النشاط الدبلوماسي المتجدد في المنطقة - إذا جرى اغتنامه - يمكن أن يشكل فرصة وتحولاً في جهود البحث عن حل سياسي في سوريا».

ويحد الانفتاح العربي ومساعي أنقرة، أبرز داعمي المعارضة، للتقارب مع دمشق، من قدرة المعارضة على فرض شروط وتحقيق خرق لصالحها في أي مفاوضات مقبلة. ورأت هيئة التفاوض أن عودة النظام إلى الجامعة العربية قد تجعله «يرفض المضي بالحل السياسي».


مقالات ذات صلة

حكومة «طالبان» تؤكد مشاركتها في الجولة الثالثة من محادثات الدوحة

آسيا وفد من حركة «طالبان» لدى حضوره للمشاركة في منتدى اقتصادي بسان بطرسبرغ في روسيا يوم 6 يونيو (أ.ب)

حكومة «طالبان» تؤكد مشاركتها في الجولة الثالثة من محادثات الدوحة

أكد متحدث باسم الحكومة الأفغانية، الأحد، أن سلطات «طالبان» ستشارك في الجولة الثالثة من المحادثات حول أفغانستان التي تجري في الدوحة برعاية الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كابل)
المشرق العربي فلسطيني يحمل طفلاً أصيب بقصف إسرائيلي في دير البلح الجمعة (رويترز)

إسرائيل تقصف غزة... ومقتل «أسيرين» لدى «حماس»

قصف الجيش الإسرائيلي (الجمعة) قطاع غزة المحاصر والمدمر، فيما دعا زعماء مجموعة السبع إلى السماح لوكالات الأمم المتحدة بالعمل دون عائق.

«الشرق الأوسط» (رفح)
العالم نازحة فلسطينية في مخيم جباليا 8 يونيو (رويترز)

120 مليون نازح قسراً حول العالم

أعلنت «الأمم المتحدة»، الخميس، أن إجمالي عدد اللاجئين والنازحين، الذين اضطروا لترك ديارهم بسبب الحروب والعنف والاضطهاد، وصل إلى 120 مليون شخص حول العالم.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم العربي المندوبة البريطانية الدائمة لدى الأمم المتحدة باربرا وودوارد تتلو بياناً باسم 40 دولة حول اليمن وبجانبها المندوب اليمني عبد الله السعدي (الأمم المتحدة)

40 دولة تطالب الحوثيين بإطلاق العاملين الإنسانيين «فوراً»

طالبت 40 دولة جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، بإطلاق المحتجزين من العاملين الأمميين والموظفين في المنظمات الدولية «فوراً» و«بلا شروط»، وسط قلق أممي من التصعيد.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي زوجان فلسطينيان يجمعان القمح خلال موسم الحصاد في مزرعة بخان يونس جنوب قطاع غزة 24 مايو 2023 (رويترز)

الأمم المتحدة: تدمير أكثر من نصف الأراضي الزراعية في غزة بسبب الصراع

أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية وحلَّلتها الأمم المتحدة أن أكثر من نصف مساحة الأراضي الزراعية في غزة دُمِّرت بسبب الصراع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لبنانيون يستغلون «تهدئة» غير معلنة لزيارة الجنوب

أطفال يلهون في ساحة بلدة الخيام بعد ظهر الأحد (متداول)
أطفال يلهون في ساحة بلدة الخيام بعد ظهر الأحد (متداول)
TT

لبنانيون يستغلون «تهدئة» غير معلنة لزيارة الجنوب

أطفال يلهون في ساحة بلدة الخيام بعد ظهر الأحد (متداول)
أطفال يلهون في ساحة بلدة الخيام بعد ظهر الأحد (متداول)

قالت مصادر ميدانية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، إن عدداً من سكان بلدات حدودية تدفقوا إلى بلداتهم، صباح عيد الأضحى، لزيارة المقابر ومَن تبقى من السكان فيها، مستفيدين من «تهدئة غير معلنة» ظهرت مؤشراتها في تراجع تبادل القصف منتصف ليل السبت - الأحد، وبعد ظهر الأحد، حيث شهدت المنطقة قصفاً محدوداً.

وكشفت جولة ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، في بعض قرى الجنوب، تحديداً بلدة عيتا الشعب الحدودية مع إسرائيل، عن دمار هائل حلّ بالبلدة التي فرغت بشكل كامل من سكانها.

وقالت المصادر إن أبناء القرى الحدودية نسقوا مع الجيش اللبناني والدفاع المدني، بينما أبلغ الجيش قيادة «يونيفيل» بأنهم يرغبون بزيارة بلداتهم صباح العيد، أسوةً بما جرى في صباح عيد الفطر الماضي، لأداء الصلاة، وتفقد منازلهم. وقالت المصادر إن التنسيق شمل أيضاً «حزب الله».

وأوضحت المصادر أن «آليات للجيش والدفاع المدني انتظرت السكان في ساحل بلدة القليلة (جنوب مدينة صور) لمرافقة القافلة باتجاه القرى الحدودية، وذلك في الساعة الثامنة من صباح أمس (الأحد)»، لكن بعض السكان «استعجلوا الزيارة، وسبقوا القافلة باتجاه بلداتهم لتفقُّدها، وزيارة المقابر».