الشرطة الإسرائيلية تستغل خلافات بين قادة الاحتجاج لمنع مظاهرة يهودية عربية

إسرائيليون يتظاهرون ضد حكومة نتنياهو في القدس في 25 مايو الماضي (رويترز)
إسرائيليون يتظاهرون ضد حكومة نتنياهو في القدس في 25 مايو الماضي (رويترز)
TT

الشرطة الإسرائيلية تستغل خلافات بين قادة الاحتجاج لمنع مظاهرة يهودية عربية

إسرائيليون يتظاهرون ضد حكومة نتنياهو في القدس في 25 مايو الماضي (رويترز)
إسرائيليون يتظاهرون ضد حكومة نتنياهو في القدس في 25 مايو الماضي (رويترز)

استغلّت الشرطة الإسرائيلية خلافات سياسية بين المشاركين في مظاهرات الاحتجاج، الجناح الليبرالي مقابل الجناح اليساري، فأعلنت منع مظاهرة لليسار ترتفع فيها الشعارات المندِّدة بالاحتلال، والمطالِبة بتسوية سياسية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس حل الدولتين.

وقالت الشرطة إنها تلقّت طلباً من «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»، التي يرأس كتلتها البرلمانية النائب أيمن عودة، لتنظيم مظاهرة تنطلق، مساء السبت، من مركز تل أبيب، وتنضم إلى المظاهرة الكبرى، التي تتم، للأسبوع الثالث والعشرين، احتجاجاً على خطة الحكومة لإصلاح النظام القضائي.

وأكدت الشرطة أنها اتخذت قرارها بناء على رفض قادة الاحتجاج هذه الشراكة، وأنها ستسمح بالمظاهرة في حال انفصالها، جغرافياً وزمنياً، عن مظاهرة الاحتجاج الكبرى.

ورفضت «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» موقف الشرطة، وهاجمت قيادة الاحتجاج، ودعت جمهورها إلى المضي قدماً نحو المظاهرة كما خُطّط لها. وقالت، في بيان لها: «نحن نكثّف الاستعدادات لإنجاح المظاهرة ضد الاحتلال، التي تتزامن مع الذكرى الـ56 لحرب يونيو (حزيران) 1967... مما لا شك فيه أن الاحتجاجات ضد الانقلاب الفاشي في البلاد أخرجت شرائح واسعة من دوائر اللامبالاة أو الإحباط، وباتت تُجاهر بمواقف أكثر شجاعة ضد الاحتلال والعنصرية والفوقية اليهودية، ومن دواعي فخرنا أن تكون هذه الجهات شريكة لنا في مظاهرتنا التقليدية. ولكن، مقابل قوى الاحتجاج الشُّجاعة التي نعمل معها، هناك قوى متنفّذة في هذه الاحتجاجات لا يَروق لها رفع الصوت ضد الاحتلال».

إسرائيليون من اليمين يتظاهرون تأييداً لنتنياهو في تل أبيب الخميس (أ.ف.ب)

يُذكر أن قادة الاحتجاج يحرصون، منذ بدأت مظاهراتهم الضخمة قبل 23 أسبوعاً، على الابتعاد عن موضوع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وطوال الوقت، شهدت نقاشات داخلية في الموضوع. البعض يؤكد أن هناك علاقة مباشرة بين الاحتلال وخطة الحكومة الانقلابية، والبعض الآخر، الذي يمثل الأكثرية، يرى أن إقحام موضوع الاحتلال سيُبعد المعارضين للخطة من صفوف اليمين والوسط الليبرالي عن ساحة المظاهرات، وسيؤدي إلى تقليص حجمها، ومن ثم توقفها. ومع ذلك فإن قادة الاحتجاج وافقوا على منح زاوية في المظاهرة إلى حركة «كتلة السلام»، التي أقيمت قبل 30 سنة، وتناضل لأجل السلام مع الفلسطينيين وإزالة الاحتلال. وفي هذه الزاوية ترفع أعلام إسرائيل جنباً إلى جنب مع أعلام فلسطين، وشعارات تقول: «لا ديمقراطية مع الاحتلال».

وقالت الجبهة: «لن نتراجع أمام من يحاول التملص والتهرب والتبرؤ من التبِعات الجِدية، التي تطرحها رسالتنا ضد الاحتلال، والتي تربط، بشكل عضوي، بين التدهور الفاشي المتمثل في خطة الانقلاب القضائي، التي تقودها هذه الحكومة الفاشية، وبين الاحتلال والاستيطان والطبيعة البنيوية لنظام الفوقية الإثنية في إسرائيل. من هذا المنطلق انضممنا إلى الاحتجاج، منذ اليوم الأول، في إطار الكتلة المناهضة للاحتلال، ولم نسمح لأنفسنا بأن نفوِّت فرصة طرح البديل الجوهري الحقيقي، وترسيخ المعادلة الأكثر جوهرية: لا ديمقراطية مع الاحتلال، ولا ديمقراطية دون المساواة الجوهرية القومية والمدنية، ولا ديمقراطية دون مواطنة متساوية للجميع. وحاولنا أن نوضح دائماً لقيادة الاحتجاج أنه ما كانت إسرائيل لتصل إلى مأزقها هذا لولا الاحتلال وعقلية الفوقية العنصرية، وهي أساس تآكل بقايا الديمقراطية ومستنقع الانتقال إلى الفاشية».



سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».