المعارضة اللبنانية تنتقل إلى الضغط لعقد جلسة لانتخاب رئيس

بعد الاتفاق على ترشيح جهاد أزعور

الوزير السابق جهاد أزعور
الوزير السابق جهاد أزعور
TT

المعارضة اللبنانية تنتقل إلى الضغط لعقد جلسة لانتخاب رئيس

الوزير السابق جهاد أزعور
الوزير السابق جهاد أزعور

مع حسم معظم الفرقاء المعارضين لترشيح رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، إلى رئاسة الجمهورية، موقفَهم لجهة دعم الوزير السابق جهاد أزعور، انتقلت معركتهم، اليوم، إلى مرحلة أخرى هي الضغط على رئيس البرلمان نبيه بري، للدعوة إلى جلسة لانتخاب رئيس في أسرع وقت.

ويبدو واضحاً تقاذف المسؤولية حيال التريّث في الدعوة لجلسة جديدة، من خلال المواقف التي يطلقها الفرقاء السياسيون من مختلف الأطراف، وكان آخِرها موقف رئيس البرلمان نبيه بري، الذي وضع شروطاً للدعوة إلى جلسة انتخابية.

من هنا فإن المعارضة تبذل جهودها لتنظيم صفوفها ومواقفها للمواجهة، بعد الاتفاق على ترشيح أزعور للرئاسة، على أن تكون معركتها في هذه المرحلة هي الضغط للدعوة إلى جلسة للبرلمان.

ورغم إعلان «التيار الوطني الحر»، قبل يومين، تأكيد «المسار الذي يقوده رئيس التكتل لجهة التوافق مع المعارضة على مرشح لرئاسة الجمهورية»، بعدما كانت قد ارتفعت أصوات نيابية معترضة من داخل «التيار» على الاتفاق على أزعور، بدا لافتاً، أمس، غياب ممثلين له عن الاجتماع الذي جمع ممثلين للفرقاء المعارضين الذي اجتمعوا على تأييد أزعور.

وأعلنت المعارضة عن اجتماع عقدته لوضع الآليات المناسبة المؤدية إلى بلورة اتفاق رئاسي، وفق ما أعلنت، في بيان لها، وقد ضمَّ ممثلين عن حزب «القوات اللبنانية»، وحزب «الكتائب اللبنانية»، و«كتلة التجدد»، وعدداً من نواب التغيير. وقالت: «في إطار الجهود التي تقوم بها قوى نيابية معارِضة وتغييرية لمواجهة منطق تخيير اللبنانيين بين الرضوخ أو الفراغ، عقد ممثلون لكتل الجمهورية القوية، والكتائب، والتجدد، وعدد من نواب التغيير، اجتماعاً لوضع الآليات المناسبة المؤدية إلى بلورة اتفاق رئاسي بينها وبين كتل أخرى تقاطعوا معهم على اسم مرشح مشترك لرئاسة الجمهورية. وجرى التداول في كيفية تظهير هذا التقاطع عند حدوثه، بما يدفع باتجاه إنهاء الفراغ الرئاسي وإنقاذ لبنان من أزمته».

وفي حين أشارت المعلومات إلى أن المعارضة ستعلن مجتمعةً توافقها على أزعور، تؤكد مصادر حزب «القوات اللبنانية»، لـ«الشرق الأوسط»، «أنه بعد الانتهاء من المرحلة الأساسية وهي الاتفاق على مرشح واحد بين المعارضة والتيار، بات التركيز، اليوم، على المعركة الثانية، المتمثلة بالضغط لدعوة رئيس البرلمان المجلس النيابي إلى جلسة لانتخاب رئيس». وتشير إلى أن «تظهير الاتفاق قد يكون بأشكال عدة منها في مشهد واحد، أو بإعلانات متتالية، أو خلال التصويت في البرلمان»، متحدثة عن أمور أخرى «لها علاقة في سياق المعركة الرئيسية، وعدم إحراج أي طرف نريده أن يكون معنا في هذا الاتفاق، إضافة إلى أمور تفصيلية تقنية، منها اتصالات سيُجريها أزعور».

وعن معركة عقد جلسة الانتخاب، تقول المصادر: «حان الوقت لدعوة بري إلى جلسة لانتخاب رئيس، بعدما سقطت كل الأعذار التي كانوا يرفعونها، والمعارضة ستضع خريطة طريق لتحقيق هذا الأمر، ولا سيما أننا مقتنعون بأن حظوظ أزعور بالفوز مرتفعة مقابل فرنجية».

في هذا الإطار قال النائب في حزب «القوات اللبنانية» فادي كرم إن «خليّة فرقاء المعارضة تعقد اجتماعات يومية؛ للبحث في طريقة إعلان تبنّي ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور، خلال أيام، وبالتنسيق مع التيار الوطني الحرّ؛ من أجل أن نكون فريقاً واحداً متماسكاً لمقاربة المعركة الرئاسية والضغط على الرئيس نبيه بري، بهدف الدعوة إلى جلسة انتخاب رئيس في أسرع وقت».

وأشار كرم، في حديث إذاعي، إلى أن «الرئيس بري يعلم أنه من مصلحة البلد الدعوة إلى جلسة، ولا سيّما أن هناك مرشحيْن، وكل الفرقاء باتوا جاهزين للانتخابات الرئاسية واتّخذوا مواقفهم، ومن ثم سقطت، اليوم، الحجة وراء عدم الدعوة إلى جلسة». وقال: «من المفترض أن مرشحنا جهاد أزعور لديه القدرة على تأمين أكثر من 65 صوتاً».

من جهته اعتبر النائب في «القوات» جورج عقيص أنّ «جهاد أزعور ليس مرشح تحدٍّ، والمطلوب من الثنائي تعريف معنى مرشح التحدي»، مشيراً إلى أنّه «من الآن وحتى نهاية الأسبوع، إذا سار كل شيء على ما يُرام، سيكون الإعلان عن تقاطع نيابي واسع يعلن دعمه لجهاد أزعور»، مؤكداً أنّ «كتلة الاعتدال الوطني لم تحسم قرارها بعد، لا لجهاد أزعور، ولا لسليمان فرنجية».

وفي حين لم يحسم «الاعتدال الوطني»، والحزب «التقدمي الاشتراكي»، وعدد من النواب المستقلين، موقفهم تجاه ترشيح أزعور، فإن الملف الرئاسي كان محور بحث، الخميس، بين النائب في «الاعتدال الوطني» وليد البعريني، ومفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان.

وأكد البعريني، بعد اللقاء، أن دار الفتوى «حريصة على موقع رئاسة الجمهورية، وهي مع انتخاب الرئيس الذي يتحلى بالمواصفات التي وضعتها دار الفتوى في بيانها، إثر اجتماع اللقاء الوطني للنواب المسلمين من أهل السنة والجماعة، الذي حصل في سبتمبر (أيلول) الماضي، ولا تتوقف عند اسم الرئيس». وقال: «نحن مع دار الفتوى وتحت مظلتها، ونتشاور ونتواصل مع سماحته في انتخاب رئيس الجمهورية، والله الموفق».



الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)

نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، يوم الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في ريف الرقة الشمالي، بشمال البلاد، على جبهتي انتشار «الصليبي» و«المشرفة».

ولم تذكر الوكالة الرسمية المزيد من التفاصيل على الفور.

كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد قالت، في وقت سابق من يوم (الاثنين)، إنها رصدت وصول المزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، بينما أفادت الوكالة السورية بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى تلك النقاط رداً على تحركات «قسد».

ونفت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مناطق مسكنة ودير حافر. وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».

وأشارت «قسد»، في بيان، إن التحركات الميدانية القائمة «تعود أساساً إلى فصائل حكومة دمشق»، محذرة من أن «تكرار هذه الادعاءات من قبل (وزارة الدفاع) يشكّل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد».

وأكدت «قسد» تمسكها «بخيار التهدئة، مع احتفاظنا بحقنا المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين».

وذكرت وسائل إعلام سورية، الأحد، أن آخر مقاتلي «قسد» غادروا مدينة حلب بعد اتفاق التهدئة الذي سمح بعملية الإجلاء عقب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع قوات الحكومة.


«اليونيفيل»: دبابة إسرائيلية تطلق 3 قذائف قرب دورية دون وقوع إصابات

جنود نيباليون تابعون لقوات «اليونيفيل» المرابطة على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية (إ.ب.أ)
جنود نيباليون تابعون لقوات «اليونيفيل» المرابطة على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

«اليونيفيل»: دبابة إسرائيلية تطلق 3 قذائف قرب دورية دون وقوع إصابات

جنود نيباليون تابعون لقوات «اليونيفيل» المرابطة على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية (إ.ب.أ)
جنود نيباليون تابعون لقوات «اليونيفيل» المرابطة على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية (إ.ب.أ)

قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) اليوم الاثنين إن ثلاث دبابات إسرائيلية تحركت صوب نقطة مراقبة تابعة لقوة حفظ السلام الدولية عند مدينة سردا في جنوب لبنان.

وأضافت في بيان أن إحدى الدبابات أطلقت 3 قذائف، سقطت اثنتان منها على مسافة 150 مترا من موقع دورية اليونيفيل دون تسجيل أي إصابات أو أضرار. وأشارت اليونيفيل إلى أنها كانت قد أبلغت الجيش الإسرائيلي مسبقا بأنشطتها في المنطقة، وفق آليات التنسيق المعتمدة، ووصفت إطلاق النار بالقرب من قواتها بأنه «يعد أمرا بالغ الخطورة ويشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن 1701».

كما جددت اليونيفيل دعوتها للجيش الإسرائيلي للامتناع عن أي أعمال من شأنها أن تعرض للخطر سلامة قوات حفظ السلام التي تؤدي مهامها على طول الخط الأزرق بين إسرائيل وجنوب لبنان.


مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)

قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، الاثنين، إنه طلب دعم البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للحفاظ على خدمات الوكالة الحيوية، لا سيما في مجالات التعليم والصحة العامة وشبكات الأمان الاجتماعي للاجئين الفلسطينيين في غزة والمنطقة.

وأضاف لازاريني على منصة «إكس»، أنه أطلع البابا خلال لقاء خاص على المعاناة الهائلة التي يواجهها الفلسطينيون في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى التحديات السياسية والمالية التي تواجه «الأونروا».

عائلات فلسطينية نازحة أقامت خيامها بالقرب من مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) فوق أنقاض مبنى مدمر في مدينة غزة يوم 11 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وتابع قائلاً: «أكدت أن الهجمات على (الأونروا) تُعد اعتداء على النظام متعدد الأطراف وتحدياً للقانون الدولي، ولها تداعيات تتجاوز بكثير الصراع الإسرائيلي الفلسطيني».

وأضاف: «كما شددت على أن إعادة أكثر من 600 ألف فتى وفتاة، يعيشون حالياً بين أنقاض غزة، إلى بيئة تعليمية يجب أن تكون أولوية مشتركة لنا جميعاً، لتفادي ضياع جيل كامل».