بري يربط الدعوة لجلسة انتخاب رئيس للبنان بالإعلان عن مرشحين جدّيين

قال: التهديد لا ينفع مع رئيس المجلس

الرئيس نبيه بري مستقبلاً أمس قائد الجيش العماد جوزيف عون (البرلمان اللبناني)
الرئيس نبيه بري مستقبلاً أمس قائد الجيش العماد جوزيف عون (البرلمان اللبناني)
TT

بري يربط الدعوة لجلسة انتخاب رئيس للبنان بالإعلان عن مرشحين جدّيين

الرئيس نبيه بري مستقبلاً أمس قائد الجيش العماد جوزيف عون (البرلمان اللبناني)
الرئيس نبيه بري مستقبلاً أمس قائد الجيش العماد جوزيف عون (البرلمان اللبناني)

وضع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري شرطاً للدعوة إلى جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، وهو الإعلان عن مرشحين جديين على الأقل لرئاسة الجمهورية، في رد منه على الضغوط والتهديدات الداخلية والخارجية التي يتعرض لها.

ورفض بري ما وصفه بـ«التهديد»، مؤكداً في المقابل «أن أبواب المجلس النيابي لم ولن تكون موصدة أمام جلسة انتخاب رئيس للجمهورية في حال أُعلن عن ترشيحين جديين على الأقل للرئاسة»، مضيفاً: «وخلاف ذلك من تشويش وتهديد لا يعود بفائدة ولا ينفع سيما مع رئيس المجلس».

ويأتي موقف بري في ظل كل الضغوط والانتقادات التي توجه له على خلفية عدم دعوته إلى عقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، وهو الذي كان يدعو حيناً المعارضة للاتفاق على مرشح، ويرمي حيناً آخر كرة مسؤولية التعطيل في مرمى الأحزاب المسيحية لعدم اتفاقها على مرشح، وبالتالي فإن هذه الضغوط تتزايد اليوم مع اتفاق المعارضة بما فيها الأحزاب المسيحية على مرشح واحد هو الوزير السابق جهاد أزعور في مواجهة مرشح «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل) رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية.

من هنا ترى مصادر نيابية في المعارضة أن من المهم أن يلتزم بري بما يقوله مع توجه إعلانها عن اتفاقها على أزعور، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «انطلاقاً مما يقوله رئيس البرلمان ننتظر منه أن يدعو فوراً بعد إعلان المعارضة الرسمي عن مرشحها، إلى جلسة وليفز من يحصل على أعلى نسبة من الأصوات».

وآخر الضغوط الخارجية على بري كانت تلك التي أعلنت من الولايات المتحدة الأميركية، حيث قالت مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف، إن الإدارة الأميركية تنظر في فرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين بسبب عرقلتهم انتخاب رئيس للبلاد.

وقالت ليف إن الإدارة «مستاءة إلى حد كبير من الوضع الحالي في لبنان، وهي تتعاون مع شركائها المحليين والأوروبيين لدفع البرلمان اللبناني لتنفيذ مهامه»، معتبرة أن «ممثلي الشعب اللبناني المنتخبين فشلوا في القيام بعملهم، كما أن رئيس البرلمان فشل في عقد جلسات منذ يناير (كانون الثاني) للسماح للنواب بطرح مرشحين للرئاسة والتصويت عليهم لاختيار رئيس».

ورد النائب مارك ضو على بري معتبراً أن فتاوى رئيس المجلس تمثّل اعتداءً على المجلس والدستور. وكتب على حسابه على «تويتر» قائلاً: «رئيس المجلس النيابي يعطّل انتخاب رئيس الجمهورية عمداً عبر عدم دعوته لعقد جلسة انتخابية متسلّحاً (بفتاوى) لا أساس دستورياً لها، خدمةً لمصالحه ولفرض مرشّح الثنائي».

وأضاف: «على رئيس المجلس الدعوة لجلسة لانتخاب رئيس وفقاً للأطر الدستورية، فيما تقع المسؤولية على النواب أن يقرّروا من هم المرشحون الجدّيون وأن يختاروا مرشّحهم».



«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)