افتتاح مجمع مياه يروي 30 ألف نسمة جنوب العراق

بتعاون بين الحكومة والأمم المتحدة ووكالة التنمية الأميركية

صور من صفحة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فيسبوك لافتتاح مجمع الحسين في البصرة
صور من صفحة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فيسبوك لافتتاح مجمع الحسين في البصرة
TT

افتتاح مجمع مياه يروي 30 ألف نسمة جنوب العراق

صور من صفحة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فيسبوك لافتتاح مجمع الحسين في البصرة
صور من صفحة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فيسبوك لافتتاح مجمع الحسين في البصرة

قالت البعثة الأممية في العراق (يونامي)، (الثلاثاء)، إن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والوكالة الأميركية للتنمية الدولية وحكومة العراق افتتحت «مجمع مياه الحسين» الذي يوفر المياه النظيفة والصالحة للشرب لأكثر من 30 ألف نسمة في ناحية حي الحسين في البصرة ويساعد في تخفيف أزمة المياه التي تعاني منها مناطق واسعة في المحافظة الجنوبية الغنية بالنفط.

ومع أزمة المياه المتوقعة هذا العام والناجمة عن قلة الأمطار وقطع الجانب الإيراني إمدادات المياه عن الأراضي العراقية، يتوقع تفاقم الأزمة جنوب العراق، خاصة في محافظة البصرة في ذروة أشهر الصيف شديدة الحرارة.

وذكر بيان صادر عن «يونامي» تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أن «مجمع مياه الحسين تم بناؤه عام 1977 ووفر المياه غير المعالجة من محطة (آر - زيرو) للمنازل والصناعات القريبة والقواعد العسكرية لأكثر من 40 عاماً».

حقائق

30000 شخص

يستفيدون من مجمع الحسين للمياه في البصرة

وأضاف: «رغم الطلب المتزايد على المياه، توقف مجمع مياه الحسين عن العمل قبل ثلاث سنوات بسبب المعدات القديمة والتالفة. وقد أثر إغلاقه بشدة على إمدادات المياه في النواحي والمناطق المحيطة بها، ما أدى إلى مخاوف صحية للسكان فضلاً عن الآثار السلبية التي تلحق الشركات المحلية والإنتاج الزراعي».

وأكد البيان «إعادة تأهيل مجمع مياه الحسين وهو يعمل الآن بكامل طاقته مع مضخات مياه مطورة ومعدات معالجة لضمان وصول مياه آمنة للاستهلاك البشري إلى المنازل والمدارس والمؤسسات الأخرى. وعلاوة على ذلك استأنف ما لا يقل عن 45 شخصاً العمل بعد إعادة افتتاح محطة معالجة المياه».

صور من صفحة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فيسبوك لافتتاح مجمع الحسين في البصرة

ونقل البيان الأممي عن الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق آوكي لوتسما قوله: «يعد الحصول على المياه النظيفة أحد أكثر التحديات إلحاحاً، التي يواجهها العراق، وندرة المياه والبنية التحتية التي مر عليها زمن طويل تؤثران على صحة ورفاه ملايين العراقيين وتعيقان تنمية البلاد. إن إعادة افتتاح مجمع مياه الحسين خطوة إلى الأمام لبناء القدرات وتعزيز أهمية المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي لصحة الأهالي».

وجدد لوتسما «التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع شريكنا الدائم، الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، في دعم العراق والمساعدة في ضمان حصول شعبه على الخدمات والفرص الحيوية التي تمكنهم من عيش حياة صحية ومنتجة وكريمة».

ونقل البيان أيضا، عن السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانوسكي قولها إن «تحسين البنية التحتية للمياه في العراق وإدارة هذا المورد الثمين يساهمان بشكل مباشر في استقرار البلاد وازدهارها».

 

وتحدث البيان عن أن برنامج الاستجابة للأزمات والقدرة على الصمود في العراق التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يقوم منذ عام 2019، بدعم من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بإعادة تأهيل محطات معالجة المياه الحيوية في البصرة. وقال: «حتى الآن، تم الانتهاء من تسع محطات لمعالجة المياه في مناطق شط العرب والقرنة وأبي الخصيب، التي تقدم خدماتها إلى 149 ألف شخص».

وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» قالت بعد أشهر من ذروة أزمة تسمم المياه في البصرة صيف عام 2019، إن «السلطات العراقية لم تضمن على مدى نحو 30 عاما حصول سكان البصرة على كفايتهم من مياه الشرب المأمونة، ما أدى إلى استمرار المخاوف الصحية. ووصل هذا الوضع إلى ذروته مع أزمة مياه حادة تسببت في دخول 118 ألف شخص على الأقل إلى المستشفى في 2018 وأدت إلى احتجاجات عنيفة».


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يبدأ نقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق

المشرق العربي جنود من الجيش الأميركي في قاعدة عسكرية شمال بغداد (رويترز - أرشيفية)

الجيش الأميركي يبدأ نقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق

أطلقت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأربعاء، مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم «داعش» من شمال شرق سوريا إلى العراق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مارك سافايا مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العراق (إكس)

مبعوث ترمب يصوب نحو «شبكة الفساد المعقدة» في العراق

مع مرور نحو 4 أشهر على تعيينه مبعوثاً خاصاً للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى العراق، يواصل مارك سافايا ضغوطه على صناع القرار بهدف «تحقيق الاستقرار» في البلاد.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني داخل طائرة عسكرية (إعلام حكومي)

السوداني يقلل المخاوف من تدهور أمن الحدود مع سوريا

سعى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى تبديد مخاوف من تدهور أمني محتمل على الحدود مع سوريا، في ظل التطورات الأخيرة هناك، مؤكداً جاهزية القوات العراقية.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (إكس)

خاص ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء يذكّر أحزاباً بأيام «عجاف» في العراق

في غمرة انشغال رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي بإقناع حلفائه داخل قوى «الإطار التنسيقي» لحسم ترشيحه، يواجه اليوم معارضة القوى السياسية السنية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)

العراق يعزز أمن الحدود مع سوريا... ويعتقل متسللاً «داعشياً»

تواصل السلطات الأمنية في العراق ما تقول إنها حالة تأهب وجهود لتأمين حدود البلاد، في ظل التطورات السياسية والأمنية الأخيرة الجارية في سوريا.

فاضل النشمي (بغداد)

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطيني

طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
TT

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطيني

طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)

نجا ملعب كرة قدم فلسطيني في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية من قرار إسرائيلي بهدمه، وذلك بفضل ضغوط دولية، حسبما أفادت مصادر لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وقال أحد المصادر إن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، ونظيره في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، إلى جانب مسؤولين سويسريين، تدخلوا لإنقاذ ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين، من خلال الضغط على المسؤولين الإسرائيليين.

وبحسب بيان صادر عن «يويفا» أُرسل إلى «سي إن إن»، كان تشيفرين على اتصال برئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، موشيه زواريس، للحفاظ على ملعب كرة القدم، وشكره على «جهوده في حماية الموقع من الهدم».

وأضاف البيان: «نأمل أن يستمر الملعب في خدمة المجتمع المحلي كمساحة آمنة للأطفال والشباب».

فلسطينيون يلعبون كرة القدم في ملعب مخيم عايدة (رويترز)

ومن جهته، قال مسؤول في الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم إن تشيفرين طلب من زواريس التحدث مع الجهات المختصة ومطالبتها بتعليق قرار هدم الملعب.

وأضاف المصدر نفسه أنه تم تعليق القرار مؤقتاً، لكن «لا بد من إيجاد حل للنزاع القانوني».

وفي 31 ديسمبر (كانون الأول)، أصدر الجيش الإسرائيلي أمراً بهدم ملعب مخيم عايدة بدعوى بنائه بشكل غير قانوني.

وذكر المسؤولون عن الملعب حينها أن هذا القرار «سيحرم مئات الأطفال من حقهم في اللعب والتعلم»، وأنه جزء من «استهداف إسرائيل المستمر للمرافق الرياضية والمدنية الفلسطينية».

ورداً على خبر إنقاذ الملعب من الهدم، أصدر المسؤولون بياناً رحّبوا فيه بتدخل «فيفا» و«يويفا»، لكنهم أشاروا إلى أن «الوضع لا يزال غامضاً، وأن خطر هدم الملعب لا يزال قائماً»، لعدم تلقيهم تأكيداً رسمياً من المسؤولين الإسرائيليين بتعليق القرار.

وأضافوا: «هذه خطوة كبيرة إلى الأمام. لكن دعونا نكون واضحين: نضالنا لم ينتهِ بعد. نخشى أن تنتظر إسرائيل حتى تهدأ الضغوط الدولية ثم تعيد تفعيل قرار الهدم».

يؤوي مخيم عايدة ما يزيد قليلاً على 7 آلاف لاجئ فلسطيني (رويترز)

وأكدوا أنهم سيواصلون حملتهم لإنقاذ الملعب إلى حين تلقيهم تأكيداً رسمياً، لأن أطفالهم «يستحقون ممارسة كرة القدم وهم مطمئنون إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يدمر ملعبهم في أي لحظة».

وصرّح مصدر مقرّب من «يويفا» - وهو مستشار سابق لمبعوث السلام في الشرق الأوسط يعمل مع مسؤولين سويسريين - لشبكة «سي إن إن» بأن كرة القدم «ذات طابع سياسي في هذا الوقت»، وبالتالي فإن خيارات «يويفا» و«فيفا» ذات طابع سياسي.

وقال المصدر: «إن اختيارهم إنقاذ ملعب كرة القدم في مخيم عايدة يُظهر قدرة كرة القدم على الانخراط في السياسة، ومواجهة الظلم، والوقوف إلى جانب الإنسانية».

ويؤوي مخيم عايدة ما يزيد قليلاً على 7 آلاف لاجئ فلسطيني، وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة لعام 2023.


دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدشين «مجلس السلام» على هامش «منتدى دافوس»، اليوم الخميس، وسط مواقف عربية وإسلامية إضافية مؤيدة له.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس إن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات (8 دول) «يرحبون بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية انضمامها إلى «مجلس السلام» بشأن غزة.

ويسعى المجلس «لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار في غزة ودعم إعادة إعمار القطاع، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة».

وفي موازاة ذلك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» بدون اللجوء إلى القوة، مؤكداً أنه «ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حمايتها».

وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الثالث من أعمال «منتدى دافوس»: «اعتقد الناس أنني أعتزم استخدام القوة، لكنني لست مضطراً لذلك... لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها».


السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».