جفاف غير مسبوق في «بلاد ما بين النهرين»

عشرات السدود الإيرانية والتركية تعمّق أزمة المياه في العراق

أطفال عراقيون يقفون على مركب راس في مجرى مائي ضربه الجفاف بمحافظة ذي قار (أ.ف.ب)
عراقيون يعبرون نهر ديالى الذي تراجع منسوبه بشكل كبير (أ.ب)
عراقيون يعملون في حقل أرز في النجف (رويترز)
أطفال عراقيون يقفون على مركب راس في مجرى مائي ضربه الجفاف بمحافظة ذي قار (أ.ف.ب) عراقيون يعبرون نهر ديالى الذي تراجع منسوبه بشكل كبير (أ.ب) عراقيون يعملون في حقل أرز في النجف (رويترز)
TT

جفاف غير مسبوق في «بلاد ما بين النهرين»

أطفال عراقيون يقفون على مركب راس في مجرى مائي ضربه الجفاف بمحافظة ذي قار (أ.ف.ب)
عراقيون يعبرون نهر ديالى الذي تراجع منسوبه بشكل كبير (أ.ب)
عراقيون يعملون في حقل أرز في النجف (رويترز)
أطفال عراقيون يقفون على مركب راس في مجرى مائي ضربه الجفاف بمحافظة ذي قار (أ.ف.ب) عراقيون يعبرون نهر ديالى الذي تراجع منسوبه بشكل كبير (أ.ب) عراقيون يعملون في حقل أرز في النجف (رويترز)

على امتداد التاريخ، كان الاسم الأشهر لما عرف ببلاد ما بين النهرين أو بلاد الرافدين هو «أرض السواد» لكثرة ما فيها من زرع ونخيل. وحتى ثمانينات القرن الماضي كانت أعداد النخيل في العراق تزيد عن 30 مليون نخلة، لكن المعلومات تفيد بأن ما بقي منها الآن أقل من النصف، والسبب الرئيسي هو الجفاف، ارتفاع نسبة ملوحة شط العرب، وعدم الاهتمام الحكومي. كما تميز نهرا دجلة والفرات طوال معظم عقود القرن العشرين بكثرة الفيضانات، الأمر الذي أجبر الأنظمة السياسية في البلاد، ملكية أم جمهورية، على بناء سدود.
ومع أن آخر فيضان كبير بالعراق هو الذي حصل عام 1954 وأغرق معظم مناطق العاصمة العراقية بغداد، فإن السدود التي أقيمت فيما بعد، وآخرها وأهمها سد الموصل الذي افتتح عام 1986، أسهمت إلى حد كبير في حماية المدن، والسكان، خصوصاً الذين يقطنون قرب الأنهار من الفيضانات.
ورغم استمرار أزمة المياه بين العراق وتركيا بالدرجة الأولى، وسوريا شطراً من سبعينات القرن الماضي كانت مستمرة، لكن لأسباب لا تتعلق بقلة المياه التي تأتي إلى العراق بوصفه دولة مصب، بقدر ما تتعلق بالحقوق الثابتة للعراق في مياه نهري دجلة والفرات، التي كان يراها غير قابلة للتصرف، بصرف النظر إن كان يستخدم كل الكميات الداخلة إلى العراق بالزراعة أو توليد الطاقة الكهربائية أو تذهب إلى الخليج. لذلك استمرت أزمة المياه على المستوى السياسي مع الدول التي تتشاطأ على دجلة والفرات (تركيا وسوريا) قبل أن تنشأ في وقت لاحق أزمة مع إيران في السنوات القليلة الماضية، حين بدأت إيران تغلق الأنهار التي تغذي بعض الروافد العراقية، لا سيما في محافظة ديالى، بحيث تصل حد الجفاف الكلي مثلما هو حاصل اليوم، أو تفتحها في مواسم الفيضانات، بحيث تغرق قرى عراقية حدودية بالكامل مثلما حصل قبل بضع سنوات عندما هطلت كميات كبيرة من الأمطار في أحد المواسم.

- دجلة الظمآن
لكن الأمر اختلف الآن كلياً. فمنذ نحو أكثر من عقد يعاني العراق شحاً واضحاً في المياه إلى حد أن نهر دجلة يعبر من بعض المناطق مشياً على الأقدام، حيث بات يعاني من الجفاف والتصحر والعواصف الترابية. نهر دجلة الذي طالما تغنى به كبار شعراء العراق، في مقدمتهم محمد مهدي الجواهري، الذي يصفه قائلاً «حييت سفحك عن بعد فحييني/ يا دجلة الخير يا أم البساتين/ حييت سفحك ظمآناً ألوذ به/ لوذ الحمائم بين الماء والطين». نهر دجلة الذي هو توأم نهر الفرات وينبع من تركيا، ويمر عبر مسافة قصيرة في سوريا، ثم يدخل الأراضي العراقية من جهة محافظة نينوى، بات في حالة يرثى لها، الأمر الذي أدى إلى تقليص المساحات الزراعية بأهم المحاصيل الاستراتيجية، في مقدمتها القمح والأرز، بالإضافة إلى المحاصيل الحقلية والخضراوات، بحيث جعلت العراق يستورد كل شيء، بينما كان يصدر في خمسينات وستينات وشطر من سبعينات القرن الماضي شتى أنواع المحاصيل، ويكتفي ذاتياً بالكثير منها، في مقدمتها القمح والشعير والذرة وغيرها. الجفاف تسبب بهلاك أبرز موارد العراق المائية، في مقدمتها بحيرتا حمرين وساوة. جفافٌ بات يهدد العراقيين بأن كنوز بلاد الرافدين في طريقها للتلافي.

- تشخيص وحلول
وزير البيئة العراقي الدكتور جاسم الفلاحي، يقول في حديث إلى «الشرق الأوسط»، إن «الحديث عن الحراجة المائية يقصد به عدم وصول مياه ذات نوعية جيدة إلى محافظات أسفل النهر، على سبيل المثال البصرة وميسان وذي قار والمثنى. وعلينا أن نأخذ في الاعتبار أن الأهوار العراقية، التي تشكل بيئة فريدة وفلتراً طبيعياً، ساهمت على مدى آلاف السنين في الحفاظ على النظام البيئي، ليس فقط في جنوب العراق وإنما في الدول المجاورة، لذلك يجب ألا تعامل على أنها خزان لخزن المياه الفائضة عن الحاجة، أو لتفادي أخطار الفيضان، وإنما ضرورة لاستدامة هذا النظام الإيكولوجي الفريد من نوعه». ويضيف أن «العراق يعاني، وللسنة الثالثة على التوالي، من جفاف نتيجة تناقص معدل تساقط الأمطار بشكل غير مسبوق، حيث تراجعت حصتنا المائية إلى أقل من 30 في المائة من احتياجاتنا الأساسية». ويرجع الفلاحي ذلك إلى «مشاريع في دول المنبع، وبسبب تأثير التغييرات المناخية، التي أثرت بشكل حقيقي على إيراداتنا المائية، فضلاً عن زيادة تأثير العواصف الغبارية والجفاف والتصحر»، مبيناً أنه «يجب العمل على تخصيص نسبة ثابتة للأهوار العراقية، خصوصاً في محافظات الوسط والجنوب».
في سياق ما يعانيه العراق على مستوى شح المياه والتصحر والجفاف، يقول خبير الحدود والمياه الدولية في «مركز النهرين للدراسات الاستراتيجية» اللواء الركن الدكتور جمال إبراهيم الحلبوسي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الشرق الأوسط يشهد، إسوة بمناطق العالم، تغيرات مناخية بسبب الاحتباس الحراري وارتفاع درجة حرارة الأرض، حيث تعد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المتراكمة الأكثر ضرراً في التأثيرات المناخية، وهذا يزيد من معاناة الدول العربية مثل مصر واليمن وعُمان والأردن وسوريا بسبب شح في المياه وازدياد في التصحر. ويأتي العراق ضمن المجموعة الثانية من دول الضرر في العقود المقبلة». ويوضح أن «من أسباب معاناة العراق من حالة الجفاف المستمرة، التزايد السكاني وتقليص الأراضي الزراعية وعدم استخدام الطرق الحديثة في الري والسقي، وتغييرات جودة ونوعية المياه البيئية بسبب المخلفات الصناعية ومياه الصرف الصحي، وتداخل قنوات المباذل مع الأنهار العذبة، والتبخر، وانتشار أحواض الأسماك داخل مجاري الأنهار، وتجاوزات استخدام الحصص المائية بين المحافظات».

- الدور التركي والإيراني
رداً على سؤال بشأن الدور التركي والإيراني في هذا المجال، يقول الحلبوسي إن «دور كل من إيران وتركيا يعد دوراً سلبياً جداً مع العراق رغم كل الاتفاقيات والبروتوكولات الموقعة معهما، حيث كانت حصة مياه العراق في نهري دجلة والفرات وروافدهما لا تقل عن 100 مليار م3 قبل عام 1990، فللعراق مع تركيا 8 أنهار تناقصت نسب حصتهما إلى 40 في المائة، بعد إنشائها أكثر من 23 سداً كبيراً وقرابة 100 سد صغير لحصاد الأمطار». وأوضح أن «إيران هي الأخرى قامت بإنشاء أكثر من 80 سداً لقطع مياه الأنهار المشتركة، البالغ عددها 42 نهراً ومجرى مائياً محددة ببروتوكول مستقل باتفاقية الجزائر ومحاضر مشتركة كثيرة، وهي مؤشرة مع إيران لمحافظاتنا (السليمانية 11 نهراً - ديالى 17 نهراً - الكوت 4 أنهار - العمارة 7 أنهار - البصرة 3 أنهار). وجراء هذا، أصبحت الأراضي العراقية في جانب دجلة تعاني من شح متزايد بسبب قلة المياه، وفي جهة نهر الفرات أيضاً أصابها شح المياه، خصوصاً في السماوة والناصرية مع تدني خزين البحيرات العراقية جميعها، وظهرت أكثر الأضرار التي حصلت الآن في الأهوار الجنوبية وبحيرات الرزازة وحمرين والحبانية وحديثة».
بشأن المعالجات والحلول، يقول الحلبوسي إن «من أهم المعالجات والحلول هي المطالبة بالحصص المائية المنصفة مع الدول المجاورة تركيا وإيران وسوريا، بموجب الاتفاقيات والبروتوكولات المشتركة واتفاقية الأمم المتحدة للأنهار والمجاري غير الملاحية الموقعة في جنيف عام 1997، التي أصبحت ملزمة لكل الدول المتشاطئة ووضع خطط محلية كفيلة باستخدام المكننة الحديثة في الري والسقي، وتدوير المياه، ومعالجة تصريف المخلفات الصناعية والطبية والصرف الصحي والمبازل وأحواض الأسماك، واستخدام المياه الجوفية للتشجير».

- صالح على خط الأزمة
الرئيس العراقي برهم صالح، أحد المهتمين الكبار في العراق بأزمة شح المياه والتصحر والجفاف، طالما حذر من المخاطر المترتبة على ذلك، لا سيما في ظل حصول انفجار سكاني كبير في البلاد. ففي كلمة له بعد تداول أخبار عن جفاف بحيرة ساوة جنوب العراق، حذر من «حدوث انفجار سكاني هائل بعد عقد من الزمن في العراق». صالح الذي كتب سلسلة تغريدات حول المشكلة، وصف بحيرة ساوة التي تقع في محافظة المثنى بأنها «لؤلؤة الجنوب في السماوة، أتذكر زيارتي لها مع والدي عندما كنتُ يافعاً، منبهراً بجمالها وبريقها»، مؤكداً أن «جفافها أمر مؤسف وتذكير قاس بخطر التغير المناخي الذي يشكل تهديداً وجودياً لمستقبلنا في العراق والمنطقة والعالم، لذا يجب أن يصبح التصدي لتغير المناخ أولوية وطنية للعراق».
وأضاف أن «عدد سكان العراق اليوم أكثر من 41 مليوناً، وسيكون 52 مليوناً بعد عشر سنوات، ستترافق مع زيادة الطلب على المياه. التصحر يؤثر على 39 في المائة من أراضينا وشح المياه يؤثر الآن سلباً على كل أنحاء بلدنا، وسيؤدي إلى فقدان خصوبة الأراضي الزراعية بسبب التملح». وأشار صالح إلى أن «العراق في المرتبة الخامسة من أكثر البلدان هشاشة عالمياً لجهة نقص المياه والغذاء ودرجات الحرارة القصوى»، متوقعاً «وصول العجز المائي في العراق إلى 10.8 مليار متر مكعب بحلول عام 2035 حسب دراسات وزارة الموارد المائية بسبب تراجع مناسيب دجلة والفرات والتبخر في مياه السدود وعدم تحديث طرق الري». وكان صالح طرح العام الماضي مبادرة إنعاش بلاد الرافدين، وتمت الموافقة عليها من قبل مجلس الوزراء.

- ماذا في جعبة إلينا؟
السفيرة الأميركية الجديدة لدى العراق إلينا رومانوسكي، أعلنت حال مباشرتها عملها في العراق مؤخراً، أنها تحمل تفويضاً لمواصلة دعم إدارة الموارد المائية في العراق وتعزيز اكتفائه الذاتي. وكتبت رومانوسكي في مقال: هنا في العراق «بلاد ما بين النهرين»، يُعد ضمان إمدادات المياه للعراق مصلحة استراتيجية تشترك فيها الولايات المتحدة مع العراقيين. لقد تزامن وصولي الشهر الماضي مع بداية صيف آخر طويلٍ حارٍ وجاف. وفي مستهلِ لقاءاتي مع المسؤولين العراقيين، أدهشني قلقهم بشأنِ أزمة شح المياه وآثار الجفاف على البلاد. وكما هو الحال مع البلدان الأخرى في جميع أنحاء العالم، يؤدي الأمن المائي دوراً حاسماً في ضمان سلام العراق وازدهاره. بيدَ أنه يواجه العديد من العراقيين تحديات متزايدة في الحصولِ على المياه النظيفة اللازمة للحياة اليومية». وأضافت: «يعتمد العراق على جيرانه في المنبع، إذ يواجهون جميعاً تحديات المياه الخاصة بهم. وتشير التوقعات الطويلة الأمد إلى أن العراق سوف يحصل على الحد الأدنى من الأمطار الإضافية خلال الأشهر الستة المقبلة. ومع ذلك، يمكن أن يكون هذا الوضع بمثابة فرصة أمام العراق لإنجاز الكثير بمفرده، وحتى أكثر من ذلك مع التزام الولايات المتحدة بالعمل إلى جانب العراق بصفتها شريكاً داعماً». وأكدت رومانوسكي أن «الولايات المتحدة ترغب بمساعدة الشعب العراقي في ضمان الحصول على الموارد المائية التي يحتاجها في الحياة اليومية والزراعة والصناعة»، مبينة أن «تقليل حصة المياه المستخدمة في الزراعة من خلال استخدام تقنيات ري حديثة وفعالة والاستثمار في البنية التحتية للمياه يعد من الأمور الأساسية لمستقبل المياه في العراق. في يوليو (تموز)، سيسافر 25 مهندساً حكومياً من المختصين في مجال المياه والزراعة إلى غرب الولايات المتحدة لزيارة منطقة تواجه تحدياً مماثلاً بسبب شح المياه. حيث سيتسنى لهم التعاون مع خبرائنا والاطلاع عن كثب حول كفاءة الري والحفاظ على المياه والتحكم في الملوحة». وأوضحت أن «هيئة المسح الجيولوجي الأميركية تواصل تدريب المهندسين العراقيين على كيفية حساب تراكم المياه واستهلاكها في حوض دجلة والفرات من خلال مصادر البيانات المختلفة. ستساعد هذه الجهود في ضمان حصول العراق على بيانات قابلة للتنفيذ وذات رصانة علمية عندما يتعلق الأمر بطاولة المفاوضات مع جيرانه».
ويبدو من حديث السفيرة الأميركية أن مستوى العلاقة بين بغداد وواشنطن سوف ينتقل إلى مستوى جديد يجسد إلى حد كبير روح ومضمون الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة بين البلدين عام 2009، التي تلزم الولايات المتحدة بتقديم شتى أنواع المساعدة للعراق على كافة المستويات في ميادين الاقتصاد والتنمية المستدامة.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

اتصال جعجع بعون يبدّد التقديرات عن خلافات بينهما

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في القصر الرئاسي يونيو 2025 (أرشيفية-الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في القصر الرئاسي يونيو 2025 (أرشيفية-الرئاسة اللبنانية)
TT

اتصال جعجع بعون يبدّد التقديرات عن خلافات بينهما

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في القصر الرئاسي يونيو 2025 (أرشيفية-الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في القصر الرئاسي يونيو 2025 (أرشيفية-الرئاسة اللبنانية)

بدّد اتصال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، بالرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، المعلومات عن خلافات جوهرية بين الطرفين، وصلت، خلال الأسابيع الماضية، إلى مستوى الحديث عن «علاقة مهتزة» بينهما، وهو ما نفته «القوات» التي أكدت أن العلاقة كانت متواصلة عبر أربع قنوات، رغم التباينات حول بعض القضايا.

بيان جعجع

وأعلن حزب «القوات اللبنانية»، الجمعة، أن رئيسه سمير جعجع أجرى اتصالاً بالرئيس اللبناني جوزيف عون، هنّأه فيه بمناسبة مرور سنة على انتخابه رئيساً للجمهورية، مؤكداً أن هذه السنة «شكّلت انطلاقة فعلية لمسار استعادة الدولة ووضعها على السكة الصحيحة، وصولاً إلى دولة فعلية وقادرة».

وأشاد جعجع بالمواقف التي أطلقها عون في الذكرى السنوية الأولى لانتخابه، «والتي تُشكّل امتداداً واضحاً لخطاب القَسَم، ولا سيما لجهة تأكيد حصرية السلاح بيدِ الدولة اللبنانية، وأن يكون قرار الحرب والسلم حصراً من صلاحياتها، بما يعيد الاعتبار للدستور ولمفهوم السيادة الوطنية».

ووفق بيان «القوات»، «شكّل الاتصال مناسبة للتداول في أوضاع المنطقة، حيث جرى التشديد على ضرورة تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، حفاظاً على استقراره وأمنه ومصالح شعبه».

كما تطرّق الطرفان «إلى جملة من الملفات الداخلية، وفي طليعتها الانتخابات النيابية وضرورة إتمامها في موعدها، وتمكين غير المقيمين من الاقتراع من أماكن إقامتهم لكامل أعضاء المجلس النيابي».

لا قطيعة ولا خلافات

وعكست التصريحات الإعلامية لمسؤولين في «القوات»، خلال الأسابيع الماضية، تباينات بين الطرفين، وحملت مؤشرات على علاقة غير مستقرة، بدأت تظهر إلى العلن، خلال زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى بيروت، مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حين لم توجه المراسم دعوات إلى رؤساء الأحزاب للمشاركة في حفل الاستقبال بالقصر الرئاسي في بعبدا، وهو ما عَدَّته النائبة ستريدا جعجع «مستغرباً»، في حين لم يشارك جعجع في القداس على واجهة بيروت البحرية «لأسباب أمنية». وبعدها، عكست تصريحات مسؤولي «القوات» تباينات سياسية بين الطرفين، زادت التقديرات عن توترات وقطيعة.

لكن مصادر «القوات اللبنانية» جزمت بأنه لم تكن هناك قطيعة، ولا خلافات أساساً، بل بعض التباينات التي تُعدّ «من الحقوق في السياسة»، مجددة تأكيد أنه «لا خلافات».

وأوضحت المصادر، في تصريحات، لـ«الشرق الأوسط»، أنه «في المسار الاستراتيجي، نحن متفقون مع الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، لكن هناك ملفات نعارضهما بها، وكان آخِرها مثلاً مع رئيس الحكومة، على خلفية ملف مشروع قانون الفجوة المالية»، مشددة على أن هذه التباينات «لا تتحول إلى مشكلة شخصية».

اتصالات متواصلة

وأشارت المصادر إلى أن العلاقة بين جعجع وعون «لم تنقطع مطلقاً، وكانت تجري وفق أربعة مستويات؛ أولها الاتصالات الشخصية المباشرة بين الطرفين، التي لم نكن نعلن عنها، ولكن أعلنّا عن هذا الاتصال لأنه مرتبط بتهنئته على مرور عام على انتخابه، وبعد المواقف الأخيرة للرئيس عون». أما القناة الثانية «فكانت تجري عبر الموفدين من قِبل جعجع إلى الرئاسة»، بينما يجري التواصل بين الطرفين في القناة الثالثة «عبر فريق عمل الطرفين، وهم على تنسيق دائم»، أما المستوى الرابع من التواصل «فيجري عبر وزراء القوات في الحكومة».

تطابق في هدف قيام الدولة

وأوضحت أن «القوات» تتفق، بالكامل، مع عون على الرؤية الاستراتيجية لناحية حصرية السلاح وبناء الدولة، «ونتشارك معه الأهداف الوطنية الكبرى، ونحن معه بموضوع مشروع الدولة، ولم نشكك لحظةً بمواقفه، وهو مستمر على الموقف نفسه منذ انتخابه»، لافتة إلى أن التباين «تمثَّل في أسلوب تنفيذ الرؤية الاستراتيجية، رغم إقرارنا بأن ذلك من حقه؛ كونه رئيساً للبلاد، بينما ترى (القوات) أنه يجب الإسراع أكثر فأكثر بتنفيذ قرارات الحكومة في 5 و7 أغسطس (آب) لناحية تنفيذ حصرية السلاح».

وقالت المصادر: «نرى أن هناك ملفاتٍ يجب أن تُحسم، مثل تنفيذ حصرية السلاح منعاً لأن تأخذ وقتاً طويلاً، بالنظر إلى أن هذا الملف هو من يعرقل قيام الدولة، علماً بأننا نتشارك الهدف نفسه بالوصول إلى دولة فعلية».

أما التباينات الأخرى فتنظر إليها مصادر «القوات» على أنها «موضعية»، وهي «تباينات باليوميات»، مثل دعوة «القوات» لأن «تمارس الحكومة ضغطاً إضافياً على رئيس مجلس النواب نبيه بري لوضع مشروعها لتعديل قانون الانتخابات على جدول الأعمال، وغيرها من الملفات اليومية».


مساعٍ للتهدئة بين دمشق والأكراد عقب تصعيد عسكري في شمال سوريا

مركبات عسكرية أميركية تابعة للتحالف الدولي في دير حافر بحلب (أ.ب)
مركبات عسكرية أميركية تابعة للتحالف الدولي في دير حافر بحلب (أ.ب)
TT

مساعٍ للتهدئة بين دمشق والأكراد عقب تصعيد عسكري في شمال سوريا

مركبات عسكرية أميركية تابعة للتحالف الدولي في دير حافر بحلب (أ.ب)
مركبات عسكرية أميركية تابعة للتحالف الدولي في دير حافر بحلب (أ.ب)

تدخّل التحالف الدولي بقيادة واشنطن، الجمعة، لاحتواء التصعيد بين القوات الكردية ودمشق، العازمة على إخراجها من مناطق واقعة شرق مدينة حلب بعدما بسطت سيطرتها على كامل المدينة الواقعة شمال البلاد.

ودخلت الولايات المتحدة على خط التهدئة بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد). وبثت مواقع إخبارية كردية صوراً لوفد أميركي يضم ضابطاً كبيراً خلال زيارة لدير حافر في ريف حلب الشرقي.

وأفيد بأن الوفد التقى قيادات في «قسد» بهدف البحث في سبل تهدئة الأوضاع وحل الخلاف مع الحكومة المركزية التي تصر على انسحاب القوات الكردية إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات، بعدما أخرجتها قبل أيام من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب نفسها.

وجاءت زيارة الوفد غداة إعلان الولايات المتحدة، عبر مبعوثها الخاص إلى سوريا توم برّاك، أنها على تواصل «مع جميع الأطراف» في البلاد، وتعمل «على مدار الساعة من أجل خفض التوتر ومنع التصعيد والعودة إلى محادثات الاندماج بين الحكومة السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)».

يأتي ذلك بعد أيام من التوتر بين الطرفين، واستقدام الجيش السوري تعزيزات نحو منطقة دير حافر ومحيطها الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب، معلناً إياها منطقة «عسكرية مغلقة»، وداعياً القوات الكردية إلى الانسحاب منها نحو شرق الفرات.

هدوء حذر

وساد هدوء حذر المنطقة الواقعة شرق مدينة حلب، بعد ظهر الجمعة، على الرغم من انقضاء مهلة أعطاها الجيش لخروج المدنيين منها تمهيداً لعمل عسكري، كما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء التصعيد العسكري على وقع تعثر المفاوضات بين السلطات في دمشق والإدارة الذاتية الكردية، وبعد سيطرة الجيش، أواخر الأسبوع الماضي، على حيي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الغالبية الكردية بعد اشتباكات دامية لأيام.

وقال المتحدّث باسم «قسد»، فرهاد الشامي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، إن «لقاء» جمع «أعضاء قيادة (قسد) مع قيادة التحالف الدولي في دير حافر لبحث خفض التصعيد».

وأفاد مصدر عسكري حكومي سوري «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن «رتلاً للتحالف الدولي» دخل المنطقة. وفي أعقاب ذلك، أفاد بأن «وفداً من وزارة الدفاع السورية دخل إلى منطقة دير حافر للتفاوض مع قيادات (قسد)».

وقدّمت الولايات المتحدة دعماً كبيراً للمقاتلين الأكراد خلال السنوات الماضية، وتعدّ من أبرز داعمي السلطة الجديدة في دمشق.

«ممر إنساني»

وخرج «أكثر من أربعة آلاف مدني» من منطقة دير حافر ومحيطها في ريف حلب الشرقي، وفقاً للسلطات المحلية، خلال يومين، بعد مهلة أعلنها الجيش لخروج المدنيين.

وبعدما أعطى مهلة مماثلة، الخميس، أعلن الجيش تمديد مدة «الممر الإنساني ليوم آخر»، أي الجمعة من التاسعة صباحاً حتى 17:00 مساء، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد شوهد عشرات من السكان يغادرون محيط دير حافر ويعبرون جسراً متهالكاً فوق نهر متفرّع من نهر الفرات، صباح الجمعة. وبدأ السكان منذ الخميس مغادرة تلك المناطق الواقعة في ريف حلب الشرقي بطلب من الجيش.

واتهم الجيش «قسد»، الخميس، ومسلحين تابعين لحزب «العمال الكردستاني» بمنع المدنيين من الخروج، محذّراً من أنه «سيتمّ استهداف أي موقع يقوم بعرقلة مرور المدنيين بالطريقة المناسبة». لكن المتحدث باسم «قسد» نفى ذلك، مؤكداً أن الاتهامات «عارية عن الصحة».

دعوة للانشقاق

من جهة ثانية، دعا الجيش السوري في بيان نقلته «سانا» عناصر «قسد» إلى «الانشقاق» عنها. وقال: «سارعوا بالانشقاق عن هذا التنظيم وعودوا إلى دولتكم وأهلكم».

وردّت «قسد»، في بيان، اعتبرت فيه أن تلك الدعوات «نداءات يائسة ومكشوفة تعكس حالة الإفلاس السياسي والعسكري، ومحاولة فاشلة لخلق الفتنة بين مكونات المنطقة».

وتتبادل دمشق والإدارة الكردية منذ أشهر الاتهامات بإفشال تطبيق الاتفاق المبرم بينهما في 10 مارس (آذار)، والذي كان يُفترض إنجازه في نهاية 2025، ونصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

ووقعت الاشتباكات في مدينة حلب بعد أعمال عنف دامية على خلفية طائفية طالت، في مارس، الأقلية العلوية في الساحل السوري، ثم الأقلية الدرزية في جنوب البلاد في يوليو (تموز).

وأسفرت المعارك في حيي الشيخ مقصود والأشرفية عن مقتل 105 أشخاص، هم: 45 مدنياً و60 مقاتلاً من الطرفين، بحسب وسائل إعلام سورية.


الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة في الضفة الغربية

العلَم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز)
العلَم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة في الضفة الغربية

العلَم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز)
العلَم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز)

دعا الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، حكومة إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة جديدة بالضفة الغربية، ووصف الخطوة بأنها «استفزاز خطير».

وقال الاتحاد الأوروبي، في بيان، إن «المُضي قدماً في بناء (طريق السيادة) الذي سيُتيح الوصول إلى منطقة (E1)، يُعد استفزازاً خطيراً. كما يُعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء مشروعيْ مستوطنتيْ عطاروت ونحلات شيمون في القدس الشرقية».

وأضاف الاتحاد الأوروبي أن سياسة الاستيطان التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية «تمثل عَقبة أمام السلام، وتنطوي على خطر تفاقم عدم الاستقرار في الضفة الغربية، وتشريد آلاف الفلسطينيين، وتفتيت الضفة الغربية، وتشجع على مزيد من الأعمال الإجرامية من جانب المستوطنين، وتُقوّض فرص السلام وجدوى حل الدولتين».

وحثَّ الاتحاد الأوروبي، في بيانه، حكومة إسرائيل على «التراجع الفوري عن توسيع المستوطنات، والوفاء بتعهداتها، بموجب القانون الدولي، وحماية السكان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة».

ووافق المجلس الأمني في إسرائيل، الشهر الماضي، على إقامة 19 مستوطنة جديدة بالضفة الغربية المحتلة، في خطوة قال وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إنها تهدف إلى «منع إقامة دولة فلسطينية».

ووفق بيان صادر عن مكتب سموتريتش، الشهر الماضي، فإنه، وبموجب هذا الإعلان، يرتفع عدد المستوطنات التي جرت الموافقة عليها، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إلى 69 مستوطنة.

ويعيش في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمّتها منذ عام 1967، نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، إلى جانب نحو 500 ألف إسرائيلي يقطنون في مستوطنات تعدُّها «الأمم المتحدة» غير قانونية، بموجب القانون الدولي.

وتَواصل الاستيطان بالضفة الغربية في ظل مختلف حكومات إسرائيل، سواء يمينية أم يسارية.

واشتدّ هذا الاستيطان، بشكل ملحوظ، خلال فترة تولّي الحكومة الحالية السلطة، ولا سيما منذ اندلاع الحرب في غزة، عقب هجوم غير مسبوق شنّته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.