بايدن ينوي دعوة هرتسوغ لزيارة البيت الأبيض بدلاً من نتنياهو

الإدارة الأميركية تعتبر سياسة الحكومة الإسرائيلية دافعاً لتأزم العلاقات

TT

بايدن ينوي دعوة هرتسوغ لزيارة البيت الأبيض بدلاً من نتنياهو

بايدن ينوي دعوة هرتسوغ لزيارة البيت الأبيض بدلاً من نتنياهو

في الوقت الذي يستعد وفد رفيع من الحكومة الإسرائيلية للسفر إلى واشنطن، محاولاً ترتيب زيارة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للبيت الأبيض، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أن إدارة الرئيس جو بايدن، تنوي دعوة الرئيس يتسحاق هرتسوغ، ولا تزال تمتنع عن توجيه دعوة مشابهة إلى نتنياهو.

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (أ.ب)

وأكد ديوان الرئيس الإسرائيلي هذا النبأ بشكل غير مباشر، إذ نشر بياناً جاء فيه: «رئيس الدولة دُعي لزيارة الولايات المتحدة، العام الماضي، من قِبل مجلس النواب الأميركي من أجل إلقاء خطاب بمناسبة 75 سنة على قيام دولة إسرائيل». ولكن مصادر دبلوماسية أميركية في تل أبيب أكدت للإذاعة أن هرتسوغ سيلتقي بايدن في البيت الأبيض خلال الزيارة التي لم يتم تحديد موعدها حتى الآن.

الرئيس بايدن (أ.ف.ب)

وقالت مصادر إسرائيلية، إن «هرتسوغ مرتبك من الموضوع. فهو من جهة لا يستطيع رفض دعوة كهذه من بايدن، لكنه في الوقت نفسه لا يريد إحراج نتنياهو واستباقه لزيارة واشنطن. ولذلك ينتظر أن تتم تسوية الموضوع بين الحكومتين، قبل أن تخرج الزيارة إلى حيز التنفيذ».

والمعروف، أن الإدارة الأميركية اعتادت على دعوة جميع رؤساء حكومات إسرائيل لزيارة البيت الأبيض، في غضون شهرين أو ثلاثة أشهر من يوم انتخابهم للمنصب. لكنها تلكأت وامتنعت عن دعوة نتنياهو، بسبب تشكيله حكومة يمين متطرفة تضع مشاريع استيطانية عديدة وتطرح خطاباً سياسياً يتنكر لاتفاقيات السلام، التي توجت بخطة للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي.

من أحد اجتماعات حكومة نتنياهو (إ.ب.أ)

وأثارت هذه الخطة معارضة شديدة في الشارع الإسرائيلي، وأدت إلى خروج مئات ألوف المتظاهرين إلى الاحتجاج مساء كل يوم سبت، طيلة 21 أسبوعاً، وهم يرفعون شعارات تتهم الحكومة بالانقلاب على الديمقراطية، واستبدالها بالديكتاتورية.

ومع أن نتنياهو أعلن عن تجميد تنفيذ هذه الخطة، ودخل في حوار مع المعارضة للتوصل إلى تفاهمات بشأنها، فإن الحوار لا يتقدم والمعارضة تتهم الحكومة بالخداع.

وبسبب عدم دعوته إلى واشنطن، طلب نتنياهو من وزرائه بألا يستجيبوا لأي دعوة أميركية لزيارة الولايات المتحدة. وقال لهم: «لا أحد يزور واشنطن قبلي». لكنه تراجع في الأسبوع الماضي وقرر إرسال وفد رفيع من حكومته إلى البيت الأبيض، يضم وزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، ورئيس مجلس الأمن القومي، تساحي هنغبي، تحت عنوان «نقل رسائل حول التقدم في البرنامج النووي الإيراني». كما وافق على أن يسافر وزير الدفاع، يوآف غالانت، للقاء نظيره الأميركي لويد أوستن، ولكن في أوروبا.

من مظاهرة تل أبيب في 27 مايو (رويترز)

ومن جهتها، تبث واشنطن رسائل إلى تل أبيب تدل على أن الأزمة في العلاقات بين إدارة بايدن وحكومة نتنياهو تتأزم أكثر وأكثر، بسبب التأثير البالغ لأحزاب اليمين المتطرف في حكومته، مثل «الصهيونية الدينية» بقيادة وزير المالية والوزير الثاني في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش و«عوتسما يهوديت» بقيادة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، وما يسفر عن ذلك من قرارات وممارسات تثير التوتر مع الفلسطينيين، وتجهض حل الدولتين.

متظاهرون ضد نتنياهو في تل أبيب (أ.ف.ب)

ونددت الإدارة الأميركية ثلاث مرات خلال الأسبوع الأخير وحده بسياسة حكومة نتنياهو، ونيتها تمرير قوانين تعسفية ضد الفلسطينيين. واضطر نتنياهو إلى تجميد قانونين منها، لكنه سمح بتحويل البؤرة الاستيطانية «حوميش»، شمالي الضفة الغربية، إلى مستوطنة ونقل مبنى يستخدم كمدرسة دينية فيها، إلى أرض أخرى في البؤرة، تحت جنح الظلام.

بؤرة حوميش الاستيطانية (رويترز)

وجاءت إدانة هذه العملية حادة بشكل خاص من قبل واشنطن، التي اعتبرته خديعة. وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية أن الولايات المتحدة «منزعجة بشدة» من هذه الخطوة، «التي تتعارض مع كل من التزام رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون الخطي تجاه إدارة الرئيس جورج دبليو بوش في عام 2004، والتزامات الحكومة الإسرائيلية الحالية تجاه إدارة بايدن».

وقال هنغبي، المقرب من نتنياهو، خلال مقابلة لإذاعة الجيش الثلاثاء: «نحن نجري مع الأميركيين حواراً حميماً أكثر من الحوارات التي أجريناها معهم منذ عشرات السنين. ويصعب إيجاد مواضيع يوجد فيها خلاف». ونفى أن تكون الحكومة أقامت مستوطنة جديدة في حوميش، وقال إن الحكومة «نقلت المبنى القائم على أرض فلسطينية خاصة إلى أرض مشاع». وأضاف: «إسرائيل لا تسعى إلى توسيع كبير في مستوطنات الضفة الغربية، ولا تنوي إقامة مستوطنات جديدة».

مستوطنان في حوميش بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

لكن رد واشنطن جاء بتسريب نبأ دعوة هرتسوغ بدلاً من دعوة نتنياهو.

وحسب هنغبي فإنه وديرمر سيتداولان في واشنطن أيضاً حول موعد زيارة نتنياهو إليها. وقال إنه يثق بأن الدعوة «ستصل وإنها ستتم في نهاية الصيف المقبل»، أي في شهر سبتمبر (أيلول)... أي بعد 9 أشهر من انتخاب نتنياهو.



إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.