مفوض اللاجئين لبحث أوضاع النازحين السودانيين في مصر

غراندي التقى السيسي وأبو الغيط

السيسي خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (الرئاسة المصرية)
TT

مفوض اللاجئين لبحث أوضاع النازحين السودانيين في مصر

السيسي خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (الرئاسة المصرية)

في إطار زيارة تستهدف بحث أوضاع النازحين السودانيين في مصر، التقى المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، (الاثنين)، كلاً من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية المستشار أحمد فهمي، في إفادة رسمية (الاثنين)، إن الرئيس المصري «ثمَّن علاقة التعاون الممتدة منذ عقود بين مصر ومفوضية الأمم المتحدة للاجئين، والجهود التي تبذلها المفوضية على الصعيد الدولي في ظل تصاعد الأزمة العالمية للاجئين».

وأكد الرئيس المصري «أهمية التعامل مع ظاهرة تدفقات اللاجئين وجميع أشكال النزوح من خلال مقاربة شاملة، تستهدف جذور الأزمات المتعلقة بتحديات تسوية النزاعات، وتحقيق الاستقرار الأمني والسياسي، والتنمية المستدامة الشاملة»، حسب المتحدث الرسمي.

من جانبه؛ أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين «حرص المفوضية على تعزيز التعاون مع مصر»، مشيراً إلى «محورية الدور المصري على المستويين الإقليمي والدولي في هذا الإطار». وأعرب غراندي، حسب إفادة المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، عن «تقدير المفوضية للجهود التي تقوم بها مصر لاستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين من جنسيات مختلفة».

وأشار غراندي إلى الزيارة التي قام بها للمعابر على الحدود المصرية - السودانية، واصفاً الجهود التي تقوم به الجهات المعنية في مصر بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة و(الهلال الأحمر المصري)، لمساعدة الوافدين سواء من السودانيين أو الجنسيات المختلفة بـ«الهائلة». وشدد على أنه «يتعين على المجتمع الدولي والجهات المانحة تقديم يد العون للدول المستضيفة للاجئين والمتأثرة بحالات النزوح البشري»، حسب المتحدث الرسمي.

وتناول اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون بين مصر والمفوضية، لا سيما «في ضوء الأعباء الكبيرة التي تتحملها مصر، كمقصد للاجئين من الكثير من الدول المجاورة، الذين يعيشون جنباً إلى جنب مع الشعب المصري كأشقاء وضيوف»، حسب المتحدث، الذي أوضح أن اللقاء استعرض مستجدات الأوضاع فيما يتعلق بحالات النزوح من السودان في ضوء استمرار الأزمة الراهنة. حيث «ثمّن» المفوض السامي للأمم المتحدة الجهود المكثفة التي تبذلها مصر للمساعدة في تسوية الأزمة واستعادة الأمن والاستقرار بالسودان.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير أحمد أبو زيد، قد نشر عدة تغريدات على حسابه الرسمي على «تويتر»، قال فيها إن «مصر استقبلت 164 ألف سوداني حتى الآن، وتم منح التأشيرة للآلاف من السودانيين، إضافةً إلى توفير الرعاية الصحية ووسائل النقل المجاني لهم».

وفي سياق متصل، استقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، (الاثنين)، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، وتناول اللقاء آخر المُستجدات الخاصة بقضايا اللاجئين في الدول العربية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام جمال رشدي، في إفادة رسمية، إن «أبو الغيط استمع باهتمام لعرض قدمه المفوض العام لأوضاع اللاجئين في المنطقة العربية، وبشكل خاص من السودانيين الذين هجروا السودان عقب اندلاع المواجهات المسلحة».

وأوضح فهمي أن «اللقاء تطرق إلى زيارة المفوض العام للحدود المصرية - السودانية، ومعبر قسطل الذي يُمثل البوابة الرئيسية لعبور اللاجئين السودانيين إلى مصر، وما شهده من تعاون من السلطات المصرية في التعامل مع تدفقات اللاجئين السودانيين الذين تجاوز عددهم 160 ألفاً منذ اندلاع النزاع المُسلح في السودان في منتصف شهر أبريل (نيسان) الماضي».

وأكد أبو الغيط، خلال اللقاء، «أهمية دعم المفوضية للدول التي تقوم باستقبال اللاجئين، لا سيما مع عدم وضوح الموقف في السودان»، وشدد على أن الوصول إلى «وقف إطلاق نارٍ مُستدام يُمثل الخطوة الأولى الضرورية لوقف معاناة المدنيين، وتمكين المنظمات الإغاثية من التعامل على نحو أكثر نجاعة مع أوضاع اللاجئين».

ولفت المتحدث باسم الأمين العام إلى أن «اللقاء تناول أوضاع اللاجئين السوريين في مختلف الدول العربية، وبشكل خاص في دولتَي لبنان والأردن اللتين تحملتا العبء الأكبر للنزوح السوري في المنطقة العربية»، حيث أكد الأمين العام «ضرورة العمل بجدية لتفعيل مسارٍ يضمن عودتهم الطوعية والكريمة إلى بلادهم وذلك بالتعاون مع الحكومة السورية على نحو ما تضمنه القرار الصادر عن القمة العربية الأخيرة في جدة».


مقالات ذات صلة

أزمة في مصر بسبب دعم الوافدين

شمال افريقيا لاجئون من جنسيات مختلفة في مصر (مفوضية اللاجئين)

أزمة في مصر بسبب دعم الوافدين

يواجه الوافدون أزمة مزدوجة في مصر، مع انحسار الدعم الذي تقدمه «مفوضية اللاجئين»، وتلويحها أخيراً بالتوقف الكامل عن تقديم المساعدات المالية للأسر المستحقة.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي أشخاص فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الحرب يلجأون إلى شاطئ في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

المفوض الأممي للاجئين يدعو المجتمع الدولي لتقديم «دعم عاجل» إلى لبنان

دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، الأربعاء، من بيروت المجتمع الدولي إلى توفير دعم «عاجل» للبنان الذي يواجه أزمة نزوح «غير مسبوقة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

قضى رجلان وامرأتان، صباح الخميس، خلال محاولتهم عبور المانش بطريقة غير نظامية من شمال فرنسا إلى بريطانيا، وفق ما أعلنت السلطات الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).