جامعات إسرائيل تعارض قانون منع رفع علم فلسطين خشية مقاطعتها

عشية إقراره المتوقع في جلسة الحكومة الأحد

رفع علم فلسطين في جامعة تل أبيب
رفع علم فلسطين في جامعة تل أبيب
TT

جامعات إسرائيل تعارض قانون منع رفع علم فلسطين خشية مقاطعتها

رفع علم فلسطين في جامعة تل أبيب
رفع علم فلسطين في جامعة تل أبيب

توجه رؤساء الجامعات الإسرائيلية وعدد كبير من المحاضرين والباحثين، إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يطالبونه بالامتناع عن سن قوانين تمس الحريات وحقوق الإنسان، ويحذرونه من أن قوانين كهذه، ومن بينها منع رفع علم فلسطين في الجامعات، ستتحول إلى ضربة شديدة لمكانة إسرائيل في العالم، وستلحق أضراراً بالجامعات ومعاهد البحث.

وجاء هذا التوجه عقب قرار الحكومة إجراء مداولات في اللجنة الوزارية لشؤون القانون لتقديم عدة مشاريع قوانين جديدة، ضمن خطة الانقلاب في منظومة الحكم وإضعاف القضاء.

فالمعروف أن نتنياهو جمد القوانين التي تحدث انقلابات بعد هبة الاحتجاج الضخمة، لكن قادة الاحتجاج لا يعترضون حالياً على القوانين التي تمس الفلسطينيين أو تتعلق بالاستيطان. ولذلك تمكنت الحكومة من إقرار عدة قوانين وتواصل إقرار قوانين أخرى، بينها منع رفع علم فلسطين، ومنع تمويل جمعيات المجتمع المدني التي تناصر الحقوق الفلسطينية وسوى ذلك.

ونشرت لجنة رؤساء الجامعات رسالة تعارض مشروع القانون الذي ينص على إيقاف الطالب الذي يلوح بالعلم الفلسطيني أو يعبر عن «دعم الإرهاب»، وطرده من المؤسسة الأكاديمية التي يدرس فيها. وكتبت اللجنة في رسالة أحيلت على مجلس التعليم العالي، الذي سيعرض موقفه من هذه القضية في المناقشة المزمع عقدها في اللجنة الوزارية للتشريع يوم الأحد، أن «هذه خطوة شديدة الخطورة وستضر بحرية التعبير والحرية الأكاديمية».

وقالت لجنة رؤساء الجامعات في رسالتها: «يسعى مشروع القانون إلى تحويل مؤسسات التعليم العالي إلى فروع للشرطة الإسرائيلية و(الشاباك)، وإلزامها بمراقبة مئات الآلاف من الطلاب في مجالهم، وإلزام المؤسسات بفرض عقوبات على أفعال مغطاة حتى الآن إلى حد كبير تحت حماية حرية التعبير... الحديث يدور عن تدخل سياسي عميق وغير معقول في أنشطة الحرم الجامعي... محاولة لاستخدام المؤسسات الأكاديمية لإنفاذ القانون وتحويل إدارة المؤسسات إلى رجال شرطة وقضاة وحتى جلادين. وهذه التجاوزات لا علاقة لها بالحياة الأكاديمية».

وحذر رؤساء الجامعات من أن إدخال «الاعتبارات السياسية في عملية صنع القرار في الأكاديمية سيضر بشدة بمكانة الأكاديمية الإسرائيلية في العالم. ومن شأنه أن يبرر كل حجج منظمات الـ(بي دي إس)، وسيؤدي إلى موجة من المقاطعات الأكاديمية للمؤسسات الإسرائيلية في أنحاء العالم».

وكان رئيس جامعة تل أبيب، البروفيسور اريئيل بورات، قد سبق زملاءه ونشر (الخميس) رسالة حول مناقشة اللجنة الوزارية للشؤون التشريعية مشروع قانون يلزم الجامعات بإبعاد الطلاب الذين يبدون دعمهم «لأعمال إرهابية» أو «منظمة إرهابية»، أو حتى التلويح بالعلم الفلسطيني. ووفقاً لمشروع القانون تلتزم الجامعات تنفيذ هذا القانون في حرمها الجامعي.

وقال بورات: «إنّ السلطة الفلسطينية ليست دولة معادية وليست منظمة إرهابية، ورفع علمها هو عمل شرعي تحت حماية حرية التعبير... إذا طبقنا هذا القانون، إذا أصبح قانوناً بالفعل، سنضطر على الأرجح إلى إبعاد جزء كبير من طلابنا عن الجامعة، لأنهم لن يتحملوا وبحق مثل هذا القمع، ولن يترددوا في رفع العلم الفلسطيني».

ورأى بورات أنّ حظر رفع العلم الفلسطيني، حتى في حال تمرير القانون، سيكون غير دستوري، مشيراً إلى أنه مقتنع بأن هذا ما ستقرره المحكمة العليا، وبالتالي جامعة تل أبيب لن تعتبر نفسها ملزمة بالعمل بموجبه. وأضاف أن القانون يشير أيضاً إلى «دعم (أعمال الإرهاب) أو (التنظيم الإرهابي)، ولا حاجة للتذكير بأننا جميعاً ندين دعم أعمال الإرهاب، وتمتلك دولة إسرائيل الوسائل الكافية للتصرف ضد مثل هذه الأنشطة، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تكون الجامعات وكالة تنفيذية».



سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».