الجيش الأميركي يعلن شن غارة جوية ضد «الشباب»

أوقعت قتلى وجرحى في صفوف الحركة

وزير التعليم وقائد الشرطة الصومالية يبحثان تأمين امتحانات الثانوية العامة (الوكالة الرسمية)
وزير التعليم وقائد الشرطة الصومالية يبحثان تأمين امتحانات الثانوية العامة (الوكالة الرسمية)
TT

الجيش الأميركي يعلن شن غارة جوية ضد «الشباب»

وزير التعليم وقائد الشرطة الصومالية يبحثان تأمين امتحانات الثانوية العامة (الوكالة الرسمية)
وزير التعليم وقائد الشرطة الصومالية يبحثان تأمين امتحانات الثانوية العامة (الوكالة الرسمية)

أعلن الجيش الأميركي سقوط عدد غير محدد من القتلى والجرحى جراء غارة عسكرية جوية جديدة شنها على موقع تابع لحركة «الشباب» الصومالية المتطرفة، تزامناً مع زيارة غير معلنة لرئيس جهاز الاستخبارات الصومالية إلى العاصمة الأميركية واشنطن.

وقالت قيادة القوات الأميركية العاملة بأفريقيا «أفريكوم»، في بيان مساء (الاثنين)، إنها نفذت بالتنسيق مع الحكومة الفيدرالية الصومالية، غارة جوية ضد مقاتلي حركة «الشباب» في منطقة جيليب بالصومال، مشيرة إلى أن تقديرها الأولي يؤكد عدم إصابة أو مقتل أي مدنيين جراء تلك الغارة التي تعد الأحدث من نوعها هذا العام.

وأكدت «أفريكوم» أنها تتخذ ما وصفته بتدابير كبيرة لمنع وقوع إصابات بين المدنيين، واعتبرت أن حماية المدنيين الأبرياء تظل جزءاً حيوياً من عملياتها لتعزيز أفريقيا أكثر أمناً واستقراراً».

بدورها، اكتفت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية، اليوم (الثلاثاء)، بالإشارة إلى أن الجيش الصومالي نفذ بالتعاون مع الشركاء الدوليين، عملية عسكرية في مدينة جيليب بمحافظة جوبا الوسطى، أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف عناصر حركة «الشباب»، وتدمير المعدات العسكرية التي كانت بحوزتهم.

وطبقاً لمصادر حكومية تتزامن هذه الغارة الأميركية مع قيام مهاد صلاد، مدير وكالة الأمن والمخابرات الصومالية، بزيارة غير معلنة إلى الولايات المتحدة، حيث التقى مسؤولين من وزارة الدفاع ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية؛ لمناقشة التعاون في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب بين البلدين.

وبحسب الوكالة الرسمية، يواصل الجيش الصومالي بالتعاون مع المقاومة الشعبية عملياته العسكرية الرامية إلى تصفية حركة «الشباب»، حيث أسفرت عن تحرير أكثر من 80 مدينة ومنطقة في مختلف محافظات البلاد.

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الصومالية مقتل 4 جنود صوماليين في انفجار، تبنته حركة «الشباب»، على جانب طريق في منطقة دينيلي بالعاصمة مقديشو.

وقال العميد عبد الله عنود، الناطق باسم الوزارة، إن 3 جنود وضابطاً قُتلوا فى الهجوم الذي وقع صباح الاثنين.

وتأتي هذه التطورات بعد ظهور نادر لقائد حركة «الشباب»، خلال مؤتمر أقامته بعنوان «الجهاد في شرق أفريقيا»، بحضور أكثر من 100 من قيادييها، في أحدث تحدٍّ من نوعه للحملة التي تشنها قوات الجيش الصومالي، للقضاء على الحركة المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وبثت وسائل إعلام صومالية محلية موالية للحركة، لقطات مصورة لقائدها أحمد عمر أبو عبيدة، من المؤتمر الذي استمر 8 أيام، كما وزع المكتب الإعلامي للحركة بياناً مطولاً بعدة لغات».

ونصبت حركة «الشباب» أبو عبيدة زعيماً لها بعد مقتل قائدها أحمد غودان في غارة جوية أميركية خلال شهر سبتمبر (أيلول) عام 2014.

ويعرض «البرنامج الأميركي لمكافآت من أجل العدالة» مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى أبو عبيدة. وصنفته وزارة الخارجية الأميركية في شهر أبريل (نيسان) عام 2015، إرهابياً عالمياً، ما يعني تجميد كل مصالحه المالية في الولايات المتحدة، وفرض حظر على تعاملات الأميركيين معه. في شأن آخر، شارك رئيس الحكومة الصومالية حمزة عبدي بري، اليوم (الثلاثاء)، في الاجتماعات السنوية لبنك التنمية الأفريقي، والتي تستضيفها مدينة شرم الشيخ المصرية.


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.