مطالبة أميركية لإسرائيل بالامتناع عن إعادة بناء مستوطنة حوميش

مستوطنة إسرائيلية في جبل أبو غنيم في القدس الشرقية (أ.ف.ب)
مستوطنة إسرائيلية في جبل أبو غنيم في القدس الشرقية (أ.ف.ب)
TT

مطالبة أميركية لإسرائيل بالامتناع عن إعادة بناء مستوطنة حوميش

مستوطنة إسرائيلية في جبل أبو غنيم في القدس الشرقية (أ.ف.ب)
مستوطنة إسرائيلية في جبل أبو غنيم في القدس الشرقية (أ.ف.ب)

أصدرت السفارة الأميركية في القدس الغربية بياناً أعلنت فيه أن «الولايات المتحدة تطالب الحكومة الإسرائيلية بمنع عودة المستوطنين إلى البؤرة الاستيطانية حوميش في شمال الضفة الغربية المحتلة، بموجب التعهدات التي تقدمت بها إلى واشنطن».

وقالت السفارة في بيان رسمي صادر عن الناطقة بلسانها إن «البؤرة الاستيطانية العشوائية حوميش، بُنيت بشكل غير قانوني في أرض بملكية فلسطينية خاصة».

وأضافت: «لقد أوضحنا أن المستوطنات هي عقبة أمام السلام وتحقيق حل الدولتين. وهذا يشمل بالتأكيد إنشاء مستوطنات جديدة، أو أعمال بناء أو منح الشرعية للبؤر الاستيطانية العشوائية، أو السماح بأعمال بناء من أي نوع على أرض فلسطينية خاصة أو في عمق الضفة الغربية وبمحاذاة بلدات فلسطينية».

والبؤرة الاستيطانية المذكورة، أقيمت في إطار المعركة التي يخوضها اليمين الإسرائيلي الحاكم لإلغاء قانون خطة الانفصال عن قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، الذي كان الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) قد صادق عليه في عهد حكومة أريئيل شارون، سنة 2005، وبموجبه انسحبت إسرائيل من القطاع، وقامت بإخلاء 8 آلاف مستوطن من 21 مستوطنة يهودية، وكذلك الانسحاب من أربع مستوطنات شمال الضفة الغربية.

واتفق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع حلفائه من اليمين المتطرف على العمل على العودة إلى مستوطنات الضفة الغربية الأربع، وإلغاء قانون فك الارتباط الذي جرى إخلاؤها بموجبه.

وبالفعل، أقر الكنيست إلغاء هذا القانون قبل شهرين، بأكثرية 31 مقابل 18 نائباً. وقبل يومين، كشفت صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية أن وزير الدفاع، يوآف غالانت، أصدر تعليمات لقائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، يهودا فوكس، بتوقيع أمر عسكري يؤدي إلى سريان وتطبيق قانون إلغاء فك الارتباط عن شمال الضفة، وعودة المستوطنين إلى الاستيطان في شمال الضفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن «هذه خطوة ذات أهمية أمنية وسياسية»، وأنه في أعقابها سيعزز الجيش الإسرائيلي قواته، ويحشدها في هذه المنطقة، ويقيم مواقع مراقبة من أجل حراسة المستوطنين الذين يدخلون منطقة البؤرة الاستيطانية العشوائية (حوميش).

وترددت في الأيام الأخيرة أنباء عن خطة يضعها وزير المالية، بتسلئيل سموترتش، الذي عين أيضاً وزيراً ثانياً في وزارة الدفاع، وكلف بمسؤولية ملف الاستيطان، وبموجبها سيجري نقل مكان معهد تعليم التوراة الذي أقيم في «حوميش» على أراضٍ بملكية فلسطينية خاصة، إلى أرض مشاع في منطقة قريبة، ينوون مصادرتها من الفلسطينيين، وبذلك يضع الوزير حجر الأساس لعودة تفعيل المستوطنة، من دون أن تستطيع المحكمة العليا الإسرائيلية التدخل لمنعها.

وجاء في تعقيب للمتحدثة باسم السفارة الأميركية في إسرائيل أنه يجب «الامتناع عن السماح بعودة مستوطنين إسرائيليين إلى المنطقة التي يغطيها التشريع الذي صودق عليه في شهر مارس (آذار) الماضي بموجب تعهدات رئيس الحكومة الأسبق (أريئيل) شارون».

وأكدت أن رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالية، نتنياهو، «تعهد هو أيضاً للولايات المتحدة بألا يغير الواقع في هذه المستوطنة، وألا يسمح بإعادة الاستيطان فيها».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية، قد أصدرت بياناً آخر، ليلة الخميس - الجمعة، أدانت فيه مظاهر العنف العنصري ضد الفلسطينيين، كما ظهر في هتافات وتصرفات المشاركين في مسيرة الأعلام في القدس.

وأكدت أن «الولايات المتحدة تعارض بشكل قاطع اللغة العنصرية بأي شكل من الأشكال. وندين هتافات الكراهية مثل: (الموت للعرب) خلال المسيرات في القدس».



سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».