البرلمان العراقي يشرع أول قانون للضمان الاجتماعي

رئيس الوزراء تعهد بتطبيقه

النائب الأول لرئيس لجنة العمل في البرلمان العراقي حسين عرب (الشرق الأوسط)
النائب الأول لرئيس لجنة العمل في البرلمان العراقي حسين عرب (الشرق الأوسط)
TT

البرلمان العراقي يشرع أول قانون للضمان الاجتماعي

النائب الأول لرئيس لجنة العمل في البرلمان العراقي حسين عرب (الشرق الأوسط)
النائب الأول لرئيس لجنة العمل في البرلمان العراقي حسين عرب (الشرق الأوسط)

قوبل إقرار البرلمان العراقي أول قانون للضمان الاجتماعي والتقاعد للعمال بعد 52 عاماً على تشريع قانون خاص للعمال، بترحيب واسع من القوى السياسية والعمالية، بينما تعهَّد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بتطبيق القانون.

وقال السوداني في بيان، إثر تصويت البرلمان على القانون، أمس (الأربعاء)، إن «قانون الضمان الاجتماعي والتقاعد للعمال يمثل مفصلاً مهماً بالإصلاح الاقتصادي في البرنامج الحكومي».

وأضاف رئيس الوزراء: "نرحب بالخطوة المهمة التي اتخذها مجلس النواب، المتمثلة بالتصويت على قانون الضمان الاجتماعي والتقاعد للعمال، كونه يمثل مفصلاً مهماً من مفاصل الإصلاح الاقتصادي الذي تبنيناه في برنامجنا الحكومي، فضلاً عن المزايا العديدة لهذا القانون التي تجعله يمثل انتقالةً نوعيةً في حركة العمل، ويدعم الخطط الحكومية الخاصة بالبرنامج التنفيذي للحكومة، وكذلك سيساعد على تفعيل دور القطاع الخاص، وتوفير فرص العمل للشباب، وضمان العيش الكريم للمواطنين".

صورة أرشيفية لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (إ.ب.أ)

وأكد أن «هذا القانون المهم سيخفِّف الضغط على الوظائف العامة، وهذه كلها تقع ضمن أولوياتنا التي تعاهدنا عليها وصوت عليها مجلس النواب ضمن منهاجنا الوزاري». وتابع السوداني: «في الوقت الذي نثمن فيها الجهود الكبيرة التي بذلها السادة أعضاء مجلس النواب؛ فإننا نؤكد أن هذا القانون يمثل خريطة طريق نحو تشريع العديد من القوانين التي تصبّ في خدمة المواطن ورفاهيته، وتدفع بمنظومة التشريعات نحو تقديم كل ما من شأنه أن يرتقي بواقع بلدنا وتنميته».

من جهته، أكد رئيس تيار الحكمة، عمار الحكيم، أن إقرار قانون التقاعد خطوة مهمة بدعم القطاع الخاص ومساواته مع العام. وقال الحكيم في بيان مماثل: «نثمن تصويت مجلس النواب على قانون الضمان الاجتماعي وتقاعد العمال، ونعتبره خطوة مهمة ومتقدمة في دعم القطاع الخاص ومساواته من حيث الحقوق مع نظيره العام، كما نحث على رفد هذا الإنجاز بخطوات عملية تلزم أصحاب المصانع والمعامل بدفع مستحقات الضمان الاجتماعي، مع تعريف العمال بحقهم في ذلك». وبارك الحكيم للطبقة العاملة العراقية التصويت على هذا القانون.

أهم القوانين

صورة من حساب البرلمان العراقي في «تويتر» لأحد اجتماعات لجنة العمل النيابية

من جانبه، وصف النائب الأول لرئيس لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في البرلمان النائب حسين عرب القانون بأنه من «أهم القوانين التي شرعها مجلس النواب العراقي في كل دوراته، لا سيما أن القانون السابق الذي تم تشريعه قبل نصف قرن (1971) لم يعد في الواقع يلبي الحاجيات المستجدة والظروف الجديدة لواقع العمل والسوق العراقية». وقال عرب، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، اليوم (الخميس)، إن «القانون الجديد سيكون مظلة لنحو 6 ملايين عامل خلال فترة قليلة، بينما المظلة النهائية للقانون سوف تشمل نحو 11 مليون مواطن إذا تم تسويقه بشكل صحيح، وفهم العراقيون ما هو قانون الضمان والتقاعد الاجتماعي للقطاع الخاص بشكل صحيح».

حقائق

6 ملايين عامل

عراقي سيستفيدون من قانون الضمان والتقاعد خلال فترة قصيرة

ورداً على سؤال بشأن ضمانات تطبيق هذا القانون، يقول عرب: «سوف نعمل جاهدين في البرلمان على ضمان تطبيق هذا القانون بصورة صحيحة، باعتبار أنه يمثل الدعامة الحقيقية للقطاع الخاص، وفي حال تطبيقه بجدية ستكون هناك سوق اقتصادية حقيقية للعراق، حيث ستتم معرفة المهن وطبيعتها وأعدادها في العراق».

وبشأن المخاوف من عوامل قد تعرقل تطبيقه، يقول عرب: «لا توجد في الواقع عوائق يمكن أن تحول دون تطبيقه إلا في عملية الانتساب والتقديم، حيث نأمل أن يتم تجاوز ذلك من خلال الحوكمة والأتمتة التي تم تثبيتها في القانون، على أن نتابع ذلك مع الجهات المعنية لضمان سلامة تطبيق الإجراءات الخاصة بتطبيقه على أرض الواقع».

وأضاف: «هناك جملة من القوانين المدرَجة الآن في لجنة العمل البرلمانية سوف يتم تشريعها تخص التنظيمات النقابية والاتحادات والنقابات، حيث ستكون مقترحات قوانين من البرلمان بهذا الشأن». وأكد عرب أن «هذا القانون يتميز عن القوانين السابقة بتضمنه مواد حول التأمين الصحي والسنّ الأعلى للتقاعد والسن الأدنى والخدمة القليلة، وبالتالي يُترك للعامل تحديد الخيارات التي يمكنه من خلالها تحديد وضعه وفقاً للقانون، حيث أخذنا على محمل الجد القوانين التي تم تشريعها بهذا الشأن في العديد من دول الجوار والعالم».



لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.