مصر: «الحوار الوطني» يؤكد استمرار مشاركة «الحركة المدنية» في جلساته

منسّقه العام قال إنه «لا خطوط حمراء في المناقشات»

جانب من أعمال الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني» المصري الأربعاء الماضي في القاهرة (الصفحة الرسمية للحوار الوطني على «فيسبوك»)
جانب من أعمال الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني» المصري الأربعاء الماضي في القاهرة (الصفحة الرسمية للحوار الوطني على «فيسبوك»)
TT

مصر: «الحوار الوطني» يؤكد استمرار مشاركة «الحركة المدنية» في جلساته

جانب من أعمال الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني» المصري الأربعاء الماضي في القاهرة (الصفحة الرسمية للحوار الوطني على «فيسبوك»)
جانب من أعمال الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني» المصري الأربعاء الماضي في القاهرة (الصفحة الرسمية للحوار الوطني على «فيسبوك»)

في حين يُنتظر بدء أولى جلسات مناقشات اللجان المتخصصة بـ«الحوار الوطني» في مصر الأحد المقبل، أكد منسقه العام، ضياء رشوان، أن السقف الزمني لتلك الجلسات مفتوح، موضحاً أن الشخصيات والأحزاب المكونة لـ«الحركة المدنية» مستمرة بالمشاركة في الفعاليات الخاصة بالحوار.

وقال رشوان إن «السقف الزمني للحوار الوطني غير محدد ومتروك وفقاً للقضايا التي يتم إنجازها»، موضحاً أن الأمر مرتبط في المقام الأول بالمشاركين في الحوار أنفسهم، وأنه «كلما تم التوافق والوصول لمقترحات محددة حول إحدى القضايا، سيتم رفعها لرئيس البلاد، مثلما حدث في مقترح الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات العامة في مصر»، والذي وافق الرئيس عليه.

وعقد رشوان (مساء الأربعاء) لقاءً صحافياً مع عدد من ممثلي وسائل الإعلام الدولية المعتمدة بمصر، بشأن «مستجدات وتطورات الحوار الوطني».

وأكد المنسق العام للحوار أن «جميع الجمعيات الحقوقية في مصر على اختلاف اتجاهاتها تشارك من دون استثناء في الحوار، وأن (الحركة المدنية) توافقت على المشاركة في الحوار ولم يصدر عنها أي تعليق للمشاركة لمجرد واقعة أو حالات. يتم على الفور السعي المشترك ما بين الجميع من أجل حلها وتجاوزها، وذلك بما يؤكد إدراكها الواعي لأهمية الحوار الوطني وحرصها المؤكد على استمراره ونجاحه ضمن المناخ الإيجابي الذي يجب أن يحيط به ويسهله».

وكانت الحركة التي تضم 12 حزباً معارضاً، و10 من الشخصيات العامة، قد ألمحت إلى إمكانية عدم الاستمرار في الحوار، «إثر حبس أقارب وأنصار النائب البرلماني السابق أحمد طنطاوي». والذي كان قد أعلن في وقت سابق نيته خوض الانتخابات الرئاسية، حسب بيان للحركة، أصدرته، يوم الجمعة الماضي.

ومن المقرر، حسب الجدول المعلن أن تنطلق اجتماعات اللجان بالمحور السياسي يوم الأحد 14 مايو (أيار)، إذ ستناقش «النظام الانتخابي لمجلس النواب»، إضافةً إلى «القضاء على كل أشكال التمييز»، وتتوالى لاحقاً مناقشات القضايا الاقتصادية والمجتمعية والثقافية.

وقال رشوان إنه «لا توجد خطوط حمراء فيما يُعرض من آراء أو مناقشات أو قضايا من المشاركين كافة، وإنه وفقاً للائحة الحوار فإن كل ما سيتم التوصل إليه سيكون إما بالتوافق وإما برفع كل المقترحات المحددة المختلفة بعضها مع بعض دون استخدام لآلية التصويت على أي قضية، وفق لائحة الحوار، وبالتالي لن تكون هناك أغلبية أو أقلية في كل المناقشات داخل الحوار الوطني».

وشرح رشوان أن «الحوار الوطني ليس مؤسسة، ولا بديل عن مؤسسات الدولة المصرية، البرلمان أو الحكومة، ولا يستطيع أن يملي على مؤسسات الدولة ما تفعله، وأن مخرجات الحوار التي يتم التوافق عليها ستكون إما في شكل مقترحات تشريعية وإما قرارات تنفيذية، يتم رفعها لرئيس الجمهورية لاتخاذ ما يلزم بشأنها وفقاً للمسار الدستوري، بعرضها على مجلس النواب، أو إصدار قرارات تنفيذية وفقاً لاختصاصاته كرئيس للسلطة التنفيذية».

وبشأن ملف المحبوسين احتياطياً، أوضح رشوان أنه «عقب دعوة الرئيس للحوار، ورد من القوى السياسية قائمة تتضمن 1074 من المحبوسين، وأنه تم الإفراج حتى اليوم عمّا يزيد على 1400 من المحبوسين احتياطياً، و17 آخرين من المحكوم عليهم صدرت لهم قرارات عفو رئاسي، وأن بعضاً ممن خرجوا من السجون يشاركون بفاعلية بالحوار ويسهمون في بناء جسور التواصل بين مختلف القوى السياسية».

يُذكر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، دعا في أبريل (نيسان) 2022، إلى إجراء «حوار وطني» حول مختلف القضايا، وضم مجلس أمناء الحوار، شخصيات عامة وحزبية وأكاديميين، كما شهد رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، جانباً من الجلسة الافتتاحية للحوار الأسبوع الماضي.



إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.