الشرطة الإسرائيلية تجيز مسيرة الأعلام الاستفزازية في قلب القدس

باب العمود في القدس الشرقية المعروف ببوابة دمشق (ويكيبيديا)
باب العمود في القدس الشرقية المعروف ببوابة دمشق (ويكيبيديا)
TT

الشرطة الإسرائيلية تجيز مسيرة الأعلام الاستفزازية في قلب القدس

باب العمود في القدس الشرقية المعروف ببوابة دمشق (ويكيبيديا)
باب العمود في القدس الشرقية المعروف ببوابة دمشق (ويكيبيديا)

أجازت الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين واليمين المتطرف، تنظيم مسيرة الأعلام السنوية الاستفزازية في قلب مدينة القدس الشرقية، ووافقت على أن يكون مسارها حسب رغبة المستوطنين، أي في منطقة باب العمود والحي الإسلامي وغيرهما من الأحياء الحاشدة بالفلسطينيين.

وينظم المستوطنون هذه المسيرة، منذ عشرات السنين، في إطار احتفالاتهم بالذكرى السنوية لاحتلال القدس الشرقية. وتستمر احتفالاتهم عادة أكثر من أسبوع، يتخللها الرقص بالأعلام الإسرائيلية. ويشارك فيها عشرات ألوف الإسرائيليين واليهود الأجانب، وتتركز في باحة البراق الذي يعده اليهود «حائط المبكى».

وكان المستوطنون عادة يصلون إلى الباحة بمسيرة تدخل من الباب الجديد، ولكن في السنوات الأخيرة يصر قسم منهم على الوصول إلى الباحة عن طريق باب العمود، وهو المدخل الرئيسي للحي الإسلامي والحي المسيحي للبلدة القديمة.

وفي عام 2021، ونتيجة للتوتر الناشئ حولها، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حسم المسار في باب العمود وتوجيه المسيرة إلى باب الخليل فقط، لكن اليمين المتطرف أصر هذه السنة على سلوك المسيرة طريق باب العمود.

وقد تبين أن الشرطة صادقت على هذا المسار بموافقة الحكومة، رغم معرفتهما أن هناك خطراً في أن تنفجر معارضة فلسطينية شديدة وتوتر.

وأعلن ناطق بلسان الشرطة أنه «لا توجد أية نية لتغيير مسار هذه المسيرة الاعتيادي، حتى لوكان ذلك يكلف ثمناً بحدوث تصعيد».

وتقام المسيرة، ظهر الخامس عشر من شهر مايو (أيار)، حسب التقويم العبري، الذي يصادف هذه السنة يوم الخميس بعد القادم في 18 مايو الحالي. وحسب مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، فإن شرطة لواء القدس تتابع أيضاً التحضيرات لهذه المسيرة. وقال مصدر منهم، في تصريحات صحفية (الأحد): «نحن لا نفتعل منها قضية كبيرة، لأنه لا حاجة إلى تضخيمها. ونحن لا نتحدث حولها، إذ إن خطواتنا تجري من خلال قنوات هادئة من أجل ضمان مرور الأحداث دون مواجهات».

ويتولى قادة حزب «الصهيونية الدينية»، الذي يترأسه وزير المالية بتسليل سموترتش، وأحزاب يمينية متطرفة ومعهم المستوطنون، إدارة هذه المسيرة، وتقوم الحكومة بتمويلها، فيما تحميها قوات الشرطة والمخابرات.

ويقف الفلسطينيون موقفاً عدائياً من المسيرة، لأن قسماً كبيراً من المشاركين فيها يعتدون على الحوانيت وعلى المواطنين، بمن في ذلك رجال الدين المسلمون والمسيحيون، بل إن قسماً منهم يسرق بضائع من المتاجر الفلسطينية في أسواق البلدة القديمة.

وقد حذرت جهات فلسطينية من التوتر السائد في القدس ضد السلطات الإسرائيلية والمستوطنين، وهددت بتفجير الوضع الأمني من جديد إذا أصرت الحكومة على تمرير المسيرة من باب العمود، مع التنويه بأن إصراراً كهذا تسبب في الماضي بانفجار صدامات كثيرة.

يذكر أن المتطرفين يتعمدون استفزاز الفلسطينيين، كجزء من مخططهم لتهويد القدس وتضييق العيش على العرب فيها لحملهم على الرحيل.

وفي ليلة (السبت - الأحد)، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة قرب بلدة مخماس شمال شرقي القدس الشرقية، بحماية قوات من الجيش والشرطة.

وقال شهود عيان إن عشرات المستوطنين استولوا على أراضٍ فلسطينية في هذه البلدة، وشرعوا بإنشاء بؤرة استيطانية جديدة في منطقة استراتيجية وجغرافية مهمة.



سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».