الأردن: سوريا ستعود قريباً إلى الجامعة العربية

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (إلى اليمين) مع نظيره السوري فيصل المقداد في عمّان في الأول من مايو الجاري (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (إلى اليمين) مع نظيره السوري فيصل المقداد في عمّان في الأول من مايو الجاري (إ.ب.أ)
TT

الأردن: سوريا ستعود قريباً إلى الجامعة العربية

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (إلى اليمين) مع نظيره السوري فيصل المقداد في عمّان في الأول من مايو الجاري (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (إلى اليمين) مع نظيره السوري فيصل المقداد في عمّان في الأول من مايو الجاري (إ.ب.أ)

في الوقت الذي أعلنت فيه واشنطن رفضها «التطبيع» مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الجمعة، إن سوريا ستتمكن قريباً من العودة إلى جامعة الدول العربية، لكن هناك تحديات كثيرة تنتظرها في حل الصراع المستمر منذ أكثر من عقد في البلاد.

وقال الصفدي إن سوريا لديها ما يكفي من الأصوات بين أعضاء الجامعة، البالغ عددهم 22، لاستعادة مقعدها. وأضاف، في تصريحات، لمحطة «سي إن إن»، نقلتها وكالة «رويترز»: «العودة إلى جامعة الدول العربية ستحدث، سيكون ذلك مهماً من الناحية الرمزية، ولكن... هذه مجرد بداية متواضعة جداً لعملية ستكون طويلة جداً وصعبة، وتنطوي على تحديات نظراً لتعقيدات الأزمة بعد 12 عاماً من الصراع».

وصرَّح متحدث باسم «جامعة الدول العربية»، الخميس، بأن الوزراء العرب سيجتمعون في القاهرة، الأحد؛ لبحث الوضع في سوريا، وسط مسعى إقليمي لتطبيع العلاقات مع الأسد. واستأنف عدد من الدول العربية، في الآونة الأخيرة، التواصل مع سوريا، من خلال زيارات واجتماعات رفيعة المستوى، على الرغم من أن بعضها، بما في ذلك قطر، لا يزال يعارض التطبيع الكامل دون حل سياسي للصراع السوري.

والتقى وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، في اجتماع عُقد في عمان، الاثنين، للمرة الأولى وزراء عرباً، في إطار مبادرة أردنية؛ لحث دمشق على التفاوض بشأن خطة سلام. وتصوغ المبادرة خريطة طريق لإنهاء الصراع تشمل معالجة قضايا اللاجئين والمعتقلين المفقودين، وتهريب المخدرات والجماعات الإيرانية المسلَّحة في سوريا.

وقال الصفدي إن استعداد سوريا لإحراز تقدم حقيقي في حل الصراع سيساعدها على الفوز بالدعم العربي الحاسم، للضغط من أجل إنهاء العقوبات الغربية، في نهاية المطاف، والتي تشكل عقَبة رئيسية أمام بدء جهود إعادة إعمار كبيرة. وعلَّقت «جامعة الدول العربية» عضوية سوريا، في عام 2011، بسبب حملة الصراع العنيف بين السلطة السياسية والمعارضة، والذي تطوَّر إلى حرب أهلية.

وفي واشنطن، أعلنت وزارة «الخارجية» الأميركية أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن ناقش مع الصفدي «مسألة تعزيز التوصل إلى حل سياسي شامل للنزاع السوري»، عقب الاجتماع الذي عُقد في عمّان، في الأول من مايو (أيار). وأوضح بلينكن «أن الولايات المتحدة لن تطبِّع علاقاتها مع نظام الأسد، كما أنها لا تدعم قيام الدول الأخرى بتطبيع علاقاتها مع النظام، قبل تحقيق تقدم سياسي حقيقي تيسِّره الأمم المتحدة ويتسق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254». وشدد الوزير بلينكن على أهمية التنسيق مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، مشيراً إلى أن قرار «مجلس الأمن الدولي رقم 2254 هو الحل الوحيد القابل للحياة لإنهاء الحرب».



إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.