أغلقت السلطات الكويتية مدرسة إيرانية خاصة، وأبلغت أولياء الأمور بالقرار؛ وذلك لترسيخ مبدأ الالتزام بالضوابط التنظيمية وحفظ المصلحة العامة.
وأصدر وزير التربية الكويتي، سيد جلال الطبطبائي، الخميس، قراراً وزارياً ينص على إلغاء الترخيص التعليمي الممنوح للمدرسة الإيرانية الخاصة في دولة الكويت وإغلاقها بشكل نهائي، وذلك استناداً إلى أحكام القوانين والقرارات المنظمة لقطاع التعليم الخاص، وبناءً على تقارير الإدارة العامة للتعليم الخاص.
وأوضحت وزارة التربية الكويتية، في بيان صحافي، أن القرار يقضي بإنهاء العمل بقرار تجديد الترخيص وإيقاف قبول أي طلبة جدد اعتباراً من العام الدراسي (2026 /2027).
وقالت وزارة التربية، في البيان، إن القرار يأتي «في إطار مسؤوليتها القانونية والتنظيمية وحرصها على حماية المصلحة العامة وضمان التزام المؤسسات التعليمية بالأنظمة واللوائح النافذة واستناداً إلى أحكام القوانين والقرارات المنظمة للتعليم الخاص، وبعد الاطلاع على تقارير الإدارة العامة للتعليم الخاص وما تقتضيه المصلحة العامة».
ويكلف القرار الإدارة العامة للتعليم الخاص بإبلاغ أولياء الأمور لنقل أبنائهم إلى مدارس أخرى قبل انطلاق العام الدراسي المقبل، بما يضمن استقرار مسيرتهم التعليمية ودون أي انقطاع.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الخطوة تأتي لترسيخ مبدأ الالتزام بالضوابط التنظيمية، بما يحفظ المصلحة العامة ويضمن انتظام العملية التعليمية وفق الأطر القانونية المعتمدة، مؤكدة متابعتها لتنفيذ جميع الإجراءات الواردة في القرار والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان انتقال الطلبة إلى مدارس أخرى بكل يسر، بما يكفل استمرارهم في الدراسة دون أي انقطاع أو تأثير على مسيرتهم التعليمية.

ويأتي القرار في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق، عقب سلسلة من الاعتداءات والهجمات المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت الأراضي الكويتية خلال الأشهر الأخيرة، انطلقت من إيران ومن الأراضي العراقية.
ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، تعرضت الكويت ودول الخليج الأخرى لسلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وطالت الاستهدافات مرافق حيوية ومنشآت للطاقة في الكويت، بالإضافة إلى هجوم إيراني على محيط مطار الكويت الدولي، أودى بحياة شخص وأصاب 63 آخرين، فضلاً عن أضرار في مباني المطار ومنشآت مدنية ودبلوماسية.
وتمكنت منظومات الدفاع الجوي الكويتي من اعتراض وتدمير عشرات الصواريخ والمسيّرات، في حين أثارت الاستهدافات المتكررة موجة غضب واسعة وسط مطالبات رسمية وشعبية باتخاذ تدابير حازمة لحماية الأمن القومي والسيادة الوطنية أمام التهديدات الإيرانية على محيطها الإقليمي.
