تصدّت الدفاعات الجوية في الكويت والبحرين لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات عامة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
وأعلنت رئاسة الأركان الكويتية، في بيان لها، أن «الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حالياً لهجمات صاروخية وطائرات مسيَّرة معادية إثر العدوان الإيراني الآثم»، في ظل تصعيد أمني تشهده المنطقة، مؤكدة أن «أصوات الانفجارات التي قد تُسمع هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية».
ودوَّت صفارات الإنذار في الكويت، الأحد، ودعت السلطات جميع المواطنين والمقيمين إلى التقيّد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، ومتابعة الإرشادات الرسمية، دون أن تُعلن حتى الآن عن وقوع خسائر أو أضرار ناجمة عن الهجمات.
وأعلنت «الكهرباء الكويتية» عن تعرض محطة للكهرباء وتحلية المياه لهجوم للمرة الثانية خلال يومين. وقالت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في بيان، إن محطة أخرى للقوى الكهربائية وتقطير المياه تعرضت لـ«هجوم معادٍ»، أسفر عن اندلاع حريق في أحد مكونات المحطة، ما استدعى اتخاذ إجراءات تشغيلية احترازية، شملت فصل عدد من وحدات التوليد؛ حفاظاً على سلامة المحطة والعاملين فيها، وضمان استقرار المنظومة الكهربائية.
وأكّدت الوزارة أن فرق الطوارئ التابعة لها، بالتنسيق مع قوة الإطفاء العام والجهات المعنية، باشرت التعامل مع الحريق فور وقوعه.
من جانبها، أوضحت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي تصدّت ودمرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة، الأحد.
وقالت القيادة العامة، في بيان، إن إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة التي تستهدف المدنيين في مملكة البحرين.
وأهابت بالجميع ضرورة توخي الحذر، وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الاعتداء الإيراني الغاشم، والإبلاغ عنها فوراً، مشيرة إلى أن وحدة هندسة الميدان الملكية في كامل الجاهزية للتعامل الفني الآمن مع تلك الأجسام.
وشددت على أن تعمد استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن كل أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية، وعلى أهبة الاستعداد الدفاعي لحماية المملكة.
من جانبها، أطلقت وزارة الداخلية البحرينية صافرات الإنذار في البلاد، وذكرت، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، أنه جرى إطلاق صافرة الإنذار، داعيةً المواطنين والمقيمين للهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.
وتشهد البحرين منذ الليلة الماضية سلسلة هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في حين أعلنت القيادة العامة لقوة الدفاع أن منظومات الدفاع الجوي تصدّت ودمّرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية التي استهدفت المملكة.
وفي الأردن، أعلنت السفارة الأميركية، الأحد، إخلاء مطار وميناء العقبة الدوليين جنوب المملكة بسبب «تهديد محدد وموثوق»، وقالت السفارة على منصة «إكس»: «ننصح بشدة جميع الأميركيين بتجنب السفر إلى المطار أو الميناء، ونحثهم على مواصلة اتباع جميع التوجيهات الأمنية الصادرة عن السلطات الأردنية».
في الوقت الذي أكد فيه وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، أن السلطات المعنية لم تصدر أي قرارات بإخلاء مطار العقبة أو الميناء.
وأوضح أن المطار والميناء يعملان بشكل طبيعي، مشيراً إلى أن أي مخاطر محتملة يجري التحذير بشأنها من قبل الجهات الأردنية المختصة، وفق الإجراءات المعدة مسبقاً، والتي من ضمنها إطلاق صافرات الإنذار فوراً.
وأضاف المومني أنه لم تُسجل لدى الجهات الأردنية المختصة أي تهديدات محتملة خلال الساعات الماضية.
كما أكد المدير العام لشركة «العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ»، محمود خليفات، أن جميع عمليات المناولة والخدمات المينائية مستمرة بشكل طبيعي، ولا يوجد أي إخلاء أو إيقاف للعمل في الميناء، لافتاً إلى أن مختلف العمليات التشغيلية تسير وفق الخطط المعتادة دون أي تأثير.