بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الخميس، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريسيس، المستجدات الإقليمية والدولية، وسُبل تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين.
وقال وزير الخارجية السعودي، خلال مؤتمر صحافي في أثينا، إن اجتماعه مع نظيره اليوناني تناول عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، ومستجدات الأوضاع في فلسطين ولبنان وسوريا والسودان، إلى جانب تطورات الأوضاع في المنطقة والعالم، مضيفاً: «أكدنا أهمية خفض التصعيد، واعتماد الحلول الدبلوماسية بما يسهم في ضمان أمن الشرق الأوسط».
وأضاف الأمير فيصل بن فرحان: «شددنا أيضاً على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية في مضيق هرمز، وعودة الأوضاع فيه إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي، بما ينسجم مع القانون الدولي، ويحفظ استقرار الاقتصاد العالمي».
وتابع: «أعربنا عن تقديرنا ودعمنا لجهود الوساطة التي تبذلها باكستان، وأسهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران»، مشيراً إلى تأكيدهم أهمية مواصلة الجهود الرامية للتهدئة، والتوصل لحل شامل ومستدام يعالج مختلف قضايا المنطقة، ويعزز أمنها واستقرارها.
ونوّه الوزير السعودي بأن زيارته لليونان «تتزامن مع مناسبة ذات أهمية خاصة، إذ يصادف هذا العام مرور مائة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين»، موضحاً أن هذه العلاقات التاريخية قامت على الاحترام المتبادل والصداقة والتعاون البنّاء، وشهدت، خلال العقود الماضية، تطوراً يعكس حرص البلدين على تعزيز شراكتهما في مختلف المجالات.
ولفت الأمير فيصل بن فرحان إلى أهمية البناء على ما تحقق من تقدم، والعمل على توسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما، مشيراً إلى توقيع اتفاقية بين السعودية واليونان للإعفاء من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة.
وأكد أن مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي اليوناني يمثل منصة مهمة لدفع التعاون وإطلاق المبادرات التي تخدم الأهداف المشتركة. وقال: «أشدنا بالنتائج الإيجابية التي أسفرت عن زيارة رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى المملكة عام 2025، ولقائه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي».
وأوضح وزير الخارجية السعودي أن لقاءه مع نظيره اليوناني تطرّق أيضاً إلى التقدم في حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين، مشدداً على أهمية توسيع مجالات التعاون الاقتصادي في ظل ما توفره «رؤية المملكة 2030» من فرص واعدة في عدد من القطاعات.




