أدانت قطر، الجمعة، بأشد العبارات الهجوم الإيراني الذي استهدف مباني في مناطق متفرقة من البحرين، تضم عناصر من القوات البحرية الأميرية القطرية، مشاركين ضمن «مركز العمليات البحري» التابع للقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي.
وعدَّ بيان لوزارة الخارجية القطرية هذا الهجوم عملاً عدائياً سافراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة البحرين، مؤكداً تضامن الدوحة الكامل مع المنامة في مواجهة هذا الاعتداء.
وشدَّدت «الخارجية» القطرية، على أن استهداف منشآت تضم قوات تعمل في إطار منظومة العمل الخليجي المشترك يُشكّل تصعيداً خطيراً يمسّ أمن دول مجلس التعاون، ويُقوِّض مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.
وأوضح البيان أن أفراد القوات البحرية الأميرية القطرية الذين كانوا موجودين في المباني المستهدفة بخير، ولم تسجل بينهم أي إصابات، منوهاً بأن سفارة الدوحة بالمنامة اتخذت الإجراءات اللازمة لمتابعة أوضاعهم وتأمين سلامتهم، بالتنسيق مع الجهات المختصة البحرينية.
من جهته، أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، بأشد عبارات الإدانة والاستنكار العدوان الإيراني الغادر الذي استهدف مبان في البحرين، تضم عناصر من القوات البحرية الأميرية القطرية المشاركة في مركز العمليات البحري الموحد التابع للقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأكد البديوي، أن استهداف منشآت تضم عناصر من القوات البحرية لدول مجلس التعاون المشاركة في مركز العمليات البحري الموحد يعد عملًا عدائيًا مرفوضًا يتنافى مع جميع القوانين والأعراف الدولية، ويكشف مجددًا عن النهج التصعيدي الذي تنتهجه إيران تجاه دول مجلس التعاون.
وشدد الأمين العام، على أن دول مجلس التعاون تقف صفًا واحدًا في مواجهة أي تهديد يستهدف أمنها أو سلامة قواتها ومنشآتها الحيوية، مؤكدًا تضامن مجلس التعاون الكامل مع مملكة البحرين ودولة قطر، ودعمهما في كل ما تتخذانه من إجراءات لحماية أمنهما وسيادتهما، مجددًا التأكيد على أن أمن دول مجلس التعاون كلٌ لا يتجزأ وأن أي اعتداء على إحدى دوله أو قواته المشتركة هو اعتداء على جميعها.
من جانب آخر، أعلنت وزارة الداخلية القطرية، عصر الجمعة، ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعية الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل وعدم الخروج، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة؛ حفاظاً على السلامة العامة.
ولاحقاً، أعلنت وزارة الداخلية زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع لطبيعتها، مطالبةً الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.
وأهابت «الداخلية» بالجميع التحلي عند سماع دوي انفجارات بالهدوء وحسن التصرف، والتوجه فوراً إلى مكان آمن، مع تجنب التجمع أو الوجود في الأماكن المكشوفة لما قد يترتب على ذلك من مخاطر ناجمة عن سقوط الشظايا.
بدورها، أعلنت «الخطوط القطرية» استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي للبلاد، منوهة بأنها ستُباشر استئناف عملياتها التشغيلية فور صدور إعلان من هيئة الطيران المدني بشأن إعادة فتح المجال الجوي بصورة آمنة وذلك بناءً على موافقة الجهات المختصة.
وأكدت الشركة على جهودها المستمرة على مدار الساعة لتنظيم رحلات إغاثة إضافية عند سماح الظروف التشغيلية بذلك، موضحة أنها ستتواصل مباشرة مع المسافرين المتأثرة رحلاتهم لتوافيهم بمستجدات رحلاتهم وترتيبات السفر والإجراءات المطلوبة.
