المؤتمر العدلي الدولي ينطلق في الرياض ويبحث «الجودة القضائية»

وزير العدل السعودي أكد أن القطاع العدلي في بلاده واكب التحولات المتسارعة ويحظى بدعم القيادة

المؤتمر العدلي الدولي ينطلق في الرياض ويبحث «الجودة القضائية»
TT

المؤتمر العدلي الدولي ينطلق في الرياض ويبحث «الجودة القضائية»

المؤتمر العدلي الدولي ينطلق في الرياض ويبحث «الجودة القضائية»

أكد الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل السعودي أن القطاع العدلي بالسعودية واكب التحولات المتسارعة في المجالات كافة، بدعم غير محدود من القيادة السعودية.

وخلال افتتاح أعمال «المؤتمر العدلي الدولي» الأحد، في الرياض، الذي تنظّمه وزارة العدل السعودية على مدى يومين، بمشاركة واسعة من خبراء ومتخصصين في مجال الجودة القضائية، وممثلين عن أكثر من 40 دولة، وجّه الصمعاني الشكر إلى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، على رعايته للمؤتمر، وأضاف أن «المؤتمر يناقش مفهوم الجودة القضائية، وسُبل تعزيزها بوصفها الإطار الذي تقاس به كفاءة المنظومة العدلية، إضافةً إلى ما تمثله من عنصر أساسي في بناء بيئة اقتصادية واستثمارية جاذبة تسهم في دعم التنمية المستدامة».

وشدّد وزير العدل السعودي على أن السعودية تمر بتطوير تشريعي في المجالات كافة، لا سيما المجال العدلي وتبنّي ولي العهد «منظومة التشريعات المتخصصة» التي تعد أهم التشريعات في المجال العدلي، وصدر منها نظام المعاملات المدنية، ونظام الإثبات، ونظام الأحوال الشخصية، لافتاً إلى أن هذه التشريعات أسهمت في تحقيق الجودة، ودلّ على ذلك ارتفاع نسبة اليقين القانوني، وزيادة نسبة التنبؤ بالأحكام القضائية التي وصلت خلال هذا العام وفقاً لمؤشرات وزارة العدل لأكثر من 70 في المائة.

ولفت الصمعاني إلى أن التشريع لا يقتصر على الناحية الموضوعية فقط، وإنما يشمل الناحيتين الإجرائية والتشغيلية، لتتكامل عناصر الجودة القضائية في المملكة، ما دعا إلى عقد هذا المؤتمر لتبادل الرؤى والنقاشات حول هذا الأمر.

وتابع الصمعاني أن «التحول الرقمي» بوصفه توجّهاً عاماً في المملكة، كان لغاية موضوعية ومقصودة لدعم عدد من المستهدفات، وكان الهدف الأول منه في المجال العدلي هو «تعزيز الشفافية»، وأردف أن هناك «تقاضياً إلكترونياً كاملاً» في السعودية، بما يشمل الوثائق الرقمية وتوثيق الجلسات بالصوت والصورة، عادّاً أن رضا المتقاضين والمستفيدين تنامى إلى أن تجاوز 90 في المائة هذا العام، مضيفاً أن التحول الرقمي أسهم في تيسير الوصول للعدالة، وقلّص أمد التقاضي، وسهّل التعامل مع المحاكم والجهات العدلية.

من جانبه، أكد الدكتور نجم الزيد نائب وزير العدل السعودي، أن الإجراءات القضائية أصبحت تتطلب التطوير المستمر في مواكبة التحديات ومواكبة الحراك الاقتصادي، وأضاف أن وسائل تطوير الإجراءات القضائية متعدّدة، عادّاً أن التطوير التشريعي في المملكة يحظى بحراك كبير جداً ويحظى برعاية مباشرة من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وعدّ الزيد أن تبادل الخبرات الدولية وبرامج التعاون ومذكرات التفاهم، تنعكس على تعزيز الأهداف الرئيسية للقطاع العدلي، وتيسير الوصول إلى العدالة، وتعزيز الضمانات القضائية، ورفع كفاءة المعنيين في القطاع العدلي.

وتابع الزيد أنه عُقد أكثر من 2 مليون جلسة عبر منصة «ناجز»، وأنها تقدم حوالي 160 خدمة لجميع القطاعات، كما أغنت عن 65 مليون زيارة للمقرات العدلية في المملكة، وأوضح أن تجربة المستفيد تستهدف الوصول إلى 95 في المائة في عام 2025، وأردف أن أكثر من 5 ملايين مستفيد من منصة «تراضي»، وصدر أكثر من 500 ألف وثيقة صلح، وفي النزاعات التجارية تم تجاوز المستهدف بـ600 في المائة.

ولفت الزيد إلى أنه يتم الاستفادة بشكل مباشر ويومي من أدوات الذكاء الاصطناعي، في تحليل القرارات القضائية والتشريعات، وكان لذلك أثر في تطوير الإجراءات القضائية.

من جهته، قال سوكول سادوشي رئيس المحكمة العليا في ألبانيا، إن العدالة لا تتعلق فقط بالمخرجات، بل بطريقة صدور هذه المخرجات، التي تحقق العدالة والمساواة والإنصاف، وتجعلها مرئية في الممارسات اليومية، وزاد أن الإجراءات السليمة هي المحرِّك وراء «الجودة القضائية»، وطالب بحماية البيانات والأمن السيبراني في ظل الحوكمة الجيدة للتحولات الرقمية، خصوصاً مع بدء دخول الذكاء الاصطناعي في بعض القضايا، ونوّه بأن الإصلاح في النظام القضائي الألباني بدأ عام 2016، وأن النظام القضائي الألباني تطوّر من نموذج شيوعي إلى نموذج يتبع المعيار الأوروبي.

بدورها أعربت آنا جوبين بيرت الأمين العام لـ«الأونسيترال»، عن شكرها للمملكة على استضافة هذا المؤتمر وطرح هذا الموضوع، وأكدت أن «الأونسيترال» على مدى 6 عقود أسهمت في تطوير كثير من القواعد الإجمالية، وأن دولاً كثيرة تتمسك بقواعد وصكوك «الأونيسترال» ونصوصها، إلى جانب التحكيم والوساطة، وبيّنت أن اختيار التحكيم يتمتّع بمزايا عند اختياره بديلاً عن الأساليب الأخرى، ما يعني أنها أسرع من الإجراءات التقليدية.

من جانبه، قال وان أحمد فريد رئيس المحكمة الفيدرالية في ماليزيا، إن الإصلاح القضائي الذي بدأ عام 2009 في ماليزيا، أسهم في جعل قرارات رئيس الوزراء مستنيرة في التعيينات القضائية، عادّاً أن الابتكار في الإجراءات القضائية في ماليزيا ساعد في تحسين الجودة القضائية بالبلاد.

ويصاحب المؤتمر معرض عدلي متكامل تشارك فيه الجهات ذات العلاقة، لاستعراض المبادرات والخدمات التي أسهمت في تطوير رحلة المستفيد، ورفع مستوى الجودة في القطاعات العدلية، كما يشهد المؤتمر حضوراً واسعاً يتجاوز 4 آلاف مشارك من داخل المملكة وخارجها.


مقالات ذات صلة

الجزائر: السجن الغيابي 3 سنوات بحق الكاتب كمال داود

شمال افريقيا الكاتب كمال داود (أ.ب)

الجزائر: السجن الغيابي 3 سنوات بحق الكاتب كمال داود

أدانت محكمة جزائرية الكاتب كمال داود، المقيم في فرنسا، بالسجن غيابياً ثلاث سنوات، وغرامة مالية قدرها خمسة ملايين دينار.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

شهد مسار الدمج تعثراً في تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي للحكومة السورية كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة بعد يوم من تسلم وزارة العدل.

سعاد جرَوس (دمشق)
شمال افريقيا وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني السابق علي عون (الوزارة)

الجزائر: السجن لوزير الصناعة السابق وابنه في ملف «الحديد والخردوات»

اتخذت الملاحقات منحى تصاعدياً لم يتوقف عند حدود محاسبة رموز الحقبة السابقة؛ بل امتدت لتطول مسؤولين بارزين وهم في قمة هرم السلطة الحالي...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
يوميات الشرق خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

صدر حكم قضائي بالسجن بحق 3 رجال من ولاية كاليفورنيا بعد إدانتهم في قضية احتيال تأميني... إليكم القصة.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
شمال افريقيا المحامية والحقوقية سنية الدهماني داخل شقتها في تونس يوم 27 نوفمبر 2025 بعد إطلاق سراحها المشروط من السجن (أ.ف.ب)

محكمة تونسية تخفف مدة سجن المحامية سنية الدهماني إلى 18 شهراً

خففت محكمة استئناف تونسية، الاثنين، الحكم بسجن المحامية سنية الدهماني عامين إلى السجن 18 شهراً، وذلك بعد اتهامها بنشر «أخبار غير صحيحة»

«الشرق الأوسط» (تونس)

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».