عبد العزيز وترميم المسجد النبوي من آثار الحرب وإهمال العثمانيين

الملك المؤسس زار المدينة المنورة 4 مرات بعد انضمامها للحكم السعودي

خطاب من الملك عبد العزيز بخصوص هدم القباب في البقيع (صورة من الباحثة)
خطاب من الملك عبد العزيز بخصوص هدم القباب في البقيع (صورة من الباحثة)
TT

عبد العزيز وترميم المسجد النبوي من آثار الحرب وإهمال العثمانيين

خطاب من الملك عبد العزيز بخصوص هدم القباب في البقيع (صورة من الباحثة)
خطاب من الملك عبد العزيز بخصوص هدم القباب في البقيع (صورة من الباحثة)

شكَّلت زيارات الملك عبد العزيز إلى المدينة المنورة، بعد انضمامها إلى الحكم السعودي، حدثاً لافتاً ونهجاً واضحاً للنهوض ببلاده الناشئة، عالج فيها كثيراً من القضايا للمدينة المقدسة بصفة خاصة والحجاز بصفة عامة، وعالج خلال هذه الزيارات الـ4، التراكمات التي خلفّتها الحروب والفوضى والإهمال من قبل العثمانيين، كما أتاحت هذه الزيارات لأهالي الحجاز المشاركة في إدارة شؤونهم، والعمل على تطوير المنطقة.

باحثة الدكتوراه والتاريخ نوف عبد العزيز المحمدي، رصدت لـ«الشرق الأوسط»، هذه الزيارات الـ4، ودلالاتها، وأبعادها، ونتائجها.

خدمة الديار المقدسة أولوية المؤسس

أوضحت الباحثة أن الزيارة الأولى بدأت في 31-10-1927، بعد مرور عام على انضمام المدينة المنورة تحت الحكم السعودي، حيث عزم الملك عبد العزيز على زيارة مكة المكرمة والمدينة، وعبَّر بذلك قبل سفره بقوله: «إن الواجب على كل إنسان أن يعمل ما في وسعه لخدمة أهل الديار المقدسة؛ فإنهم في حرم الله... وجيران بيت الله، وجيران مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنني حيث أكون مسافراً أو مقيماً دائم التفكير فيما يصلح شؤونكم، وفي السبل التي تجلب الخير لكم».

وعقد الملك اجتماعاً مع الأهالي؛ للتشاور معهم فيما يخصُّ المدينة، والوقوف على إمارتها وأجهزة الحكومة الإدارية، ومتابعة سير العمل فيها، وسماع شكاوى الناس وتظلمهم، والأخذ بمقترحاتهم، وأقام أهالي المدينة حفل عشاء له في محطة السكك الحديدية احتفاءً بقدومه.

شهران لتنظيم المدينة

وذكرت الباحثة نوف المحمدي أن الملك عبد العزيز ظلَّ في المدينة النبوية أكثر من شهرين؛ لينظم أمورها، ويستقبل أهلها والقادمين إليها كل يوم، ويستمع لشكاواهم ومقترحاتهم ومطالبهم، كما كان يستقبل كبار الموظفين؛ ليناقش معهم أمور الإدارة وكيفية سير العمل، ومعرفة المشكلات والصعوبات التي تعترض سير عملهم، ثم عمل لكل موضوع مهم لجنةً خاصةً به مؤلفةً من أهل المدينة والمختصين ومستشاريه؛ للاجتماع بينهم، والتشاور في الحلول وعرضها عليه، متضمنة مقترحاتهم، ثم يجتمع بعد ذلك مع الأشخاص المعنين بالموضوع لمناقشتهم والتشاور معهم في الحلول التي وصلوا لها، وإصدار توجيهاته بشأنها.

بيت الخريجي في منطقة العنبرية

توجيهات ملكية لترميم المسجد النبوي

وأبرزت نوف المحمدي اهتمام الملك عبد العزيز بخصوص شؤون المسجد النبوي الشريف، حيث أمر بعمل ترميمات للأجزاء التي تحتاج إلى ترميم، وإزالة آثار الحرب التي بقيت فيه منذ عهد العثمانيين، كما بدأ بالنظر في إدارة الحرم والأوقاف، ورأى أن نظامها الإداري يحمل تراكمات كثيرة من السنوات الماضية، وسببت هذه التراكمات فوضى وإهمالاً وزيادة في عدد الموظفين الذين ليس لهم عمل حقيقي.

أمن الحج والتوطين

وتلفت الباحثة إلى أنه وأثناء وجود الملك في المدينة أصدر فتاوى عدة، وهي فتوى علماء المدينة لهدم القباب المقامة على الأضرحة في البقيع، وهدم القبور العالية، وفتوى حول أدب الزيارة وفق المنهج النبوي، وحرص الملك على إصدارها بإجماع المذاهب الأربعة، مشددة على أن من القضايا المهمة التي حرص الملك المؤسس على معالجتها قضية القبائل القاطنة حول المدينة، حيث زار شيوخها ووفوداً كثيرة منهم فأكرمهم، وأكد لهم على قضية الأمن، وأمن الحجاج، ومسؤولية القبائل عمّا يحدث في منطقة كل قبيلة، كما وجَّه القبائل للإقامة في الهجر بعد انتهاء حروب الحجاز، وقبل ذلك أمر بتسريح الجنود المرابطين والاكتفاء بفرقة تقيم في المدينة المنورة، كما ركب قطار السكك الحديدية ليصل به إلى البوير - من قرى المدينة - وذلك لتجربته بأسلوب التمشية والاستكشاف وأخذ المعلومات، ولم يغب عن باله أيضاً تمهيد الطرق الوعرة بين المدينة ومكة وينبع، وبين المدينة والرياض للسيارات.

 

 

«سأعمل بالأسباب في النهوض ببلادي»

أما عن الزيارة الثانية التي تمت في 3-5-1928، فتشير الباحثة المحمدي إلى أنه عند اقتراب موسم الحج في ذلك العام عاد الملك عبد العزيز إلى الحجاز، متوجهاً إلى مكة المكرمة بعد أن قضى مدة من الزمن متنقلاً بين البلاد النجدية يتفقد أحوال شعبه، فاحتفت البلاد بقدومه، وتزيَّنت الحجاز في كل ناحية لاستقباله، وهذا دليل ساطع وبرهان على شدة ارتباط الشعب بملكه، وعظم المحبة في قلوبهم.

وألقى الملك عبد العزيز خطابه لأهل طيبة الطيبة ونصه: «إننا نبذل النفس والنفيس في سبيل راحة هذه البلاد وحمايتها من عبث العابثين، ولنا الفخر في ذلك، وإن خطتي التي سرت ولا أزال أسير عليها هي إقامة الشريعة السمحاء، كما أنني أرى من واجبي ترقية جزيرة العرب والأخذ بالأسباب التي تجعلها في مصاف البلاد الناهضة، مع الاعتصام بحبل الدين الإسلامي الحنيف. إنني اعتبر كبيركم بمنزلة الوالد، وأوسطكم أخاً، وصغيركم أبناً، فكونوا يداً واحدة، وألفوا بين قلوبكم، لتساعدوني على القيام بالمهمة الملقاة على عاتقي، إنني خادم في هذه البلاد العربية لنصرة هذا الدين وخادم للرعية، إن المُلك لله وحده، وما نحن إلا خدم لرعايانا، فإذا لم ننصف ضعيفهم ونأخذ على يد ظالمهم، وننصح لهم، ونسهر على مصالحهم، فإننا قد خنا الأمانة المودوعة إلينا، إننا لا تُهمنا الأسماء ولا الألقاب، وإنما يهمنا القيام بحق واجب كلمة التوحيد، والنظر في الأمور التي توفر الراحة والاطمئنان لرعايانا، إن من حقكم علينا النصح لكم في السر والعلانية، ومن حقنا عليكم النصح لنا، فإذا رأيتم خطأ من موظف أو تجاوزاً من إنسان فعليكم برفع ذلك إلينا لننظر فيه، فإذا لم تفعلوا ذلك فقد خنتم أنفسكم ووطنكم وولايتكم. وأسأل الله أن ينصر دينه ويعلي كلمته، إنه على ما يشاء قدير».

من المدينة إلى مكة

أما عن الزيارة الثالثة التي تمت في 4-5-1929، فتشير الباحثة نوف المحمدي إلى أنه مع حلول موسم الحج في ذلك العام، توجَّه الملك عبد العزيز إلى مكة المكرمة، وزار المدينة في طريقه، وقبل وصوله إلى الحجاز تزيَّنت البلاد لاستقباله.

وكانت الزيارة الرابعة والأخيرة التي تمت في 1-3-1945، مميزةً لأهل المدينة، فقد زُيِّنت فيها الشوارع بأحسن زينة، وأقامت بلدية المدينة في كل منعطف ومنحنى قوساً من أقواس النصر، وكُتبت في بعضها كلمات الترحيب والإجلال بمناسبة قدوم الملك عبد العزيز إليها، ثم قصد دار الخريجي في منطقة العنبرية، حيث تشرف الشيخ عبد العزيز والشيخ محمد الخريجي باستضافته أسبوعاً، وهي مدة بقائه في المدينة، وأُقيمت له الاحتفالات بهذه المناسبة، شرفها الأمراء ويتقدمهم الأمير فيصل بن عبد العزيز.

مبالغ مالية للفقراء

وذكرت الباحثة أنه من الجوانب الإنسانية للملك عبد العزيز، التي ظهرت خلال الزيارات أنه منح فقراء المدينة والمحتاجين مبلغ ثلاثمائة ألف ريال عربي سعودي وُزِّعت عليهم، وأغدق على كثير من الأفراد بمبلغ مائة ألف ريال.

وأبرزت الباحثة نوف المحمدي أهم نتائج الزيارات الـ4، والمتمثلة في أن الملك عبد العزيز أتاح لأهل المدينة المنورة المشاركة في إدارتها، والعمل على تطوير مدينتهم، والنهوض بها، والأخذ برأيهم في كل ما يصدر من قرارات وتنظيمات للحجاز عامة وأهل المدينة خاصة، وحرص على حفظ الأمن فيها، وتفقد أحوال الرعية وتلبية احتياجاتهم؛ ليعكس ذلك مدى الترابط والتلاحم بين الملك وشعبه، فعملوا على حفظ الأمن فيها، وفي كل زيارة ميمونة تهل البشائر على المدينة وأهلها، بإنشاء وافتتاح المشاريع التي تلبي احتياجاتهم من صروح سياسية وتعليمية واجتماعية واقتصادية، فضلاً عن السعي لحل قضاياهم، وإزالة العوائق كافة التي تعترض التنمية.


مقالات ذات صلة

«عزّنا بطبعنا» شعار اليوم الوطني السعودي لعام 2026

الخليج يعبر الشعار عن قيم الأصالة المتجذّرة في طباع السعوديين وهويتهم الوطنية (هيئة الترفيه)

«عزّنا بطبعنا» شعار اليوم الوطني السعودي لعام 2026

أطلق المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية، الاثنين، الهوية الرسمية لليوم الوطني للبلاد لعام 2026 تحت شعار «عزّنا بطبعنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

بدر الخريف (الرياض)
عالم الاعمال «مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

«مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

اختتمت مجموعة «أباريل»، الشركة العالمية الرائدة في مجال التجزئة، حملتها الحصرية احتفالاً باليوم الوطني السعودي في «بارك أفنيو مول».

الخليج حضور تمثل بمسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات فاعلة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وإعلامياً (واس)

احتفال سعودي باليوم الوطني يجتذب اهتمام الباريسيين

اجتذب الاحتفال السعودي باليوم الوطني الـ95 اهتمام الباريسيين والسياح، حيث صدحت الموسيقى التقليدية في مقر الحدث وجواره، واستمتع الضيوف والمارة برقصة «العرضة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية احتفالات متنوعة أقامها القادسية بمناسبة اليوم الوطني (نادي القادسية)

بيسغروف: مجتمع الخبر هو القلب النابض لتراث القادسية

أكّد الأسكوتلندي جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي للقادسية، أن اليوم الوطني الـ95 يمثل مناسبة استثنائية للمملكة بشكل عام، ولناديه بشكل خاص.

سعد السبيعي

الإمارات توقف التبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات توقف التبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت الإمارات وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر، في خطوة تأتي على وقع التصعيد الإقليمي، وفي أعقاب رصد الدفاعات الجوية الإماراتية صاروخين باليستيين قادمين من الأراضي الإيرانية باتجاه البلاد.

وأكدت عفراء الهاملي، مديرة إدارة الاتصال الاستراتيجي في وزارة الخارجية الإماراتية، أن أبوظبي تنفي جميع الادعاءات المتعلقة بوضع العلاقة الاقتصادية مع إيران، مشددة في الوقت ذاته على التزام بلادها بالحوار والتعاون والتكامل الإقليمي، بوصفها أدوات أساسية لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.

وأوضحت الهاملي أنه «في ضوء التصعيد الإقليمي الذي قوّض السلام والأمن الإقليميين والدوليين، تم وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران، وذلك حتى إشعار آخر».

وشددت المسؤولة الإماراتية على أن بلادها «تظل ملتزمة التزاماً راسخاً بصون سلامة النظام المالي الدولي، بما يتماشى مع القانون الدولي وأعلى المعايير العالمية».

ويأتي الإعلان الإماراتي في أعقاب تطورات أمنية جديدة، إذ كانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت، في وقت سابق، أن الدفاعات الجوية رصدت صاروخين باليستيين قادمين من إيران باتجاه أراضي الدولة.

ووفق الوزارة، سقط الصاروخ الأول خارج المياه الإقليمية الإماراتية، بينما سقط الصاروخ الثاني داخل المياه الإقليمية، من دون أن تشير إلى وقوع أضرار جراء الحادث.

وأكدت وزارة الدفاع أن القوات الإماراتية على «أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات»، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.


قانون جديد للجنسية الكويتية يسقط حقّ المجنّس في ممارسة الحقوق السياسية

مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح (كونا)
مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح (كونا)
TT

قانون جديد للجنسية الكويتية يسقط حقّ المجنّس في ممارسة الحقوق السياسية

مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح (كونا)
مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح (كونا)

أقرت الحكومة الكويتية، الثلاثاء، مشروعاً لتعديل بعض مواد قانون الجنسية، ويقضي بإسقاط حق المتجنس في ممارسة الحقوق السياسية كالانتخاب أو الترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية، فضلاً عن منح الحكومة حق إسقاط الجنسية عمّن يضيف متعمداً إلى ملفه شخصاً ليس من أبنائه أو ذريته، وجواز إسقاطها عن الأبناء والذرية متى ثبت علمهم بالإضافة.

ووافق مجلس الوزراء في اجتماعه الذي عقد الثلاثاء برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية.

ونصت المادة الأولى من مشروع المرسوم بقانون على أن «يستبدل بنص البند 4 من المادة 14 وبنص المادة 19 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه النصان الآتيان: مادة 14: بند 4 ـ إذا أضاف متعمدا إلى ملف جنسيته أو جنسية غيره أي شخص ليس من أبنائه أو ذريته وثبت ذلك بموجب تحقيق أجرته اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية أو بموجب حكم قضائي نهائي ويجوز في هذه الحالة إسقاط الجنسية عن أي من أبنائه أو ذريته متى ثبت علمه بذلك».

ونصّت المادة 19، بأنه: «يمنح وزير الداخلية كل كويتي شهادة بالجنسية الكويتية بعد التحقق من ثبوتها وفقا لأحكام هذا القانون وتصدر هذه الشهادة في شكل إلكتروني ويصدر الوزير قرارا بالضوابط والاشتراطات الفنية والتقنية لإصدار الشهادة الإلكترونية وحفظها واستخدامها وإجراءات التحقق من صحتها وإلغائها أو وقف العمل بها».

كما نصت المادة الثانية من مشروع المرسوم بقانون على أنه «تضاف فقرة جديدة إلى نص المادة 7 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه نصها الآتي: مادة 7 فقرة جديدة: ولا يكون لمن اكتسب الجنسية الكويتية بالتجنس الحق في الانتخاب أو الترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية».

ونصت المادة الثالثة من مشروع المرسوم بقانون على أن «تكون للشهادة الإلكترونية المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون الحجية والآثار القانونية ذاتها لشهادة الجنسية وتحل محل الشهادة الورقية في تطبيق القوانين والمراسيم واللوائح المعمول بها».

ورفع مجلس الوزراء مشروع المرسوم بقانون إلى أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.


السعودية ودول عربية تُدين بأشد العبارات انتهاك إسرائيل لسيادة سوريا

قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
TT

السعودية ودول عربية تُدين بأشد العبارات انتهاك إسرائيل لسيادة سوريا

قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)

أدانت السعودية بأشد العبارات الغارات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، واستهدفت مطار «أبو الظهور» العسكري في محافظة إدلب السورية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولسيادة سوريا.

وشددت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الثلاثاء، على رفضها لهذا الاعتداء السافر، مجددة دعوتها المجتمع الدولي إلى وضع حد لانتهاكات إسرائيل للقوانين والأعراف الدولية، ومؤكدة تضامنها مع سوريا، ودعمها لكل ما من شأنه أن يصون سيادتها، ويحافظ على سلامة أراضيها ووحدتها، ويحقق الأمن والاستقرار للشعب السوري.

كما أدانت دول خليجية وعربية وإسلامية الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار «أبو الظهور» العسكري في إدلب، وعَدّته انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ومخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة تضامنها مع سوريا، ودعمها لكل ما من شأنه صون سيادتها ووحدة أراضيها.

تضامن خليجي وعربي

وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان أن استمرار إسرائيل في انتهاك سيادة دول المنطقة دون رادع، يكشف عن نهج خطير لفرض الأمر الواقع بالقوة واستخفاف ممنهج بالشرعية الدولية، مشددة على أنه إذا كانت إسرائيل تسعى إلى فرض أمر واقع جديد في محيطها، فإن على المجتمع الدولي في المقابل أن يتعامل بحزم مع حقيقة أن الاحتلال الإسرائيلي يتصرف بوصفه فوق القانون، في ظل صمت وعجز دوليين عن ردعه، وأن يتحمل مسؤولياته في وضع حد لانتهاكاته.

وحذرت «الخارجية القطرية» من أن غياب المساءلة والردع يشجع إسرائيل على التمادي في انتهاكاتها، ويهدد الأمن والاستقرار ويجر المنطقة إلى دوامة أوسع من التصعيد.

كما دعت وزارة الخارجية الكويتية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما في وقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة على الأراضي السورية، وضمان احترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت مصر في بيان لوزارة خارجيتها رفضها الكامل لاستمرار إسرائيل في انتهاكاتها للأراضي السورية، وما تمثله هذه الاعتداءات من تصعيد خطير من شأنه تقويض جهود دعم الاستقرار في سوريا والمنطقة، وتهديد الأمن والسلم الإقليميين.

وشددت مصر على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، ووقف سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، بما يسهم في احتواء دوائر التصعيد المتتالية التي تشهدها المنطقة.

وأكّد السفير فؤاد المجالي، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، ضرورة وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والإجراءات التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها الاستفزازية غير الشرعية على سوريا، وإنهاء احتلالها جزءاً من أراضيها، وضرورة التزامها باحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وسيادة الدول وعدم التدخّل في شؤونها.

كذلك، أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستنكر بأشد العبارات، الغارات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلية، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، أن الاستهداف الإسرائيلي الغاشم للأراضي السورية يعد تعدياً مرفوضاً على سيادتها وحرمة أراضيها، ويتنافى مع القواعد والأعراف الدولية التي تحظر المساس بسيادة الدول، مؤكداً أن استمرار هذه الممارسات من شأنه زيادة حدة التوتر والتصعيد، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

ودعا الأمين العام، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، بما يحفظ أمنها واستقرارها، مجدداً تضامن دول مجلس التعاون مع الجمهورية العربية السورية وسيادتها ووحدة أراضيها.

تحميل إسرائيل مسؤولية التصعيد

وكانت وسائل إعلام رسمية سورية نقلت في وقت سابق عن مصدر عسكري سوري قوله إن «طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف فجر الثلاثاء مدرج مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الشرقي بثماني غارات»، موضحاً أن «الاعتداء أسفر عن أضرار مادية في بنية المطار دون وقوع إصابات».

وأدانت وزارة الخارجية السورية، بأشد العبارات الغارات الجوية الإسرائيلية، وعَدّتها «عدواناً غير مبرر وانتهاكاً صارخاً لسيادتها، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة».

وقالت وزارة الخارجية في بيانها: «تُؤكد سوريا أن استمرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية منذ الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024 ولغاية اليوم، وفي وقت تلتزم فيه الدولة السورية بضبط النفس وتعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد، يبرز مجدداً عن محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقويض هذه الجهود وجر المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار».

وتابعت: «تحمّل سوريا الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذا التصعيد، وتدعو المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة هذا العدوان بشكل واضح واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية»، وأكدت أن «سوريا ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية بالوسائل المشروعة التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية».