«قمة الدوحة»: اجتماع وزاري لبحث إجراءات موحدة للردّ على إسرائيل

ترفرف الأعلام العربية والإسلامية بينما تستعد قطر لاستضافة القمة الطارئة في فندق شيراتون بالدوحة (رويترز)
ترفرف الأعلام العربية والإسلامية بينما تستعد قطر لاستضافة القمة الطارئة في فندق شيراتون بالدوحة (رويترز)
TT

«قمة الدوحة»: اجتماع وزاري لبحث إجراءات موحدة للردّ على إسرائيل

ترفرف الأعلام العربية والإسلامية بينما تستعد قطر لاستضافة القمة الطارئة في فندق شيراتون بالدوحة (رويترز)
ترفرف الأعلام العربية والإسلامية بينما تستعد قطر لاستضافة القمة الطارئة في فندق شيراتون بالدوحة (رويترز)

توافد وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية، اليوم (الأحد)، إلى العاصمة القطرية الدوحة، لبحث مشروع قرار بشأن الهجوم الإسرائيلي الأخير على الدوحة، تمهيداً لعرضه على القادة في القمة العربية - الإسلامية الطارئة التي تستضيفها قطر، الاثنين.

يأتي ذلك بينما تتواصل الاتصالات بين وزراء خارجية الدول المشاركين في القمة لتنسيق المواقف بشأن المستجدات الإقليمية والدولية قبل بدء الاجتماعات الرسمية.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية التي استهدفت، الثلاثاء، قادة حركة «حماس» في العاصمة القطرية، عن مقتل 5 من عناصر الحركة، وأحد أفراد قوات الأمن القطرية.

مناقشة مشروع البيان الختامي للقمة

ووصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، إلى العاصمة الدوحة، السبت. وأكد ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، أن القمة الطارئة «ستناقش مشروع بيان بشأن الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر قدّمه الاجتماع التحضيري لوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية، الذي سينعقد الأحد».

وشدّد الأنصاري، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، على أن انعقاد القمة «يعكس التضامن العربي والإسلامي الواسع مع دولة قطر في مواجهة العدوان الإسرائيلي الجبان، الذي استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة (حماس)، ورفض هذه الدول القاطع لإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل».

ويتضمن جدول أعمال وزراء الخارجية كلمة للشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، وكلمة مماثلة لأحمد أبو الغيط الأمين العام للأمم المتحدة. ومن المقرر أن يرفع اجتماع وزراء الخارجية التوصيات إلى القمة العربية والإسلامية الاستثنائية لاعتمادها رسمياً.

ووصل الدوحة خليفة بن شاهين المرر، وزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتي، ومحمد توحيد حسين، وزير الخارجية مستشار الشؤون الخارجية في بنغلاديش، وداتو إيرون بيهين يوسف، الوزير الثاني للشؤون الخارجية بجمهورية بروناي دار السلام، وأليبيك باكايف نائب وزير الخارجية بجمهورية كازاخستان، وحسين إبراهيم طه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، ومحمد جالو نائب رئيس جمهورية غامبيا، للمشاركة في القمة العربية الإسلامية الطارئة.

وغادر عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، طهران اليوم متوجهاً إلى الدوحة، لحضور اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي. وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» بأنّ عراقجي، غادر صباح اليوم متوجهاً إلى العاصمة القطرية، لحضور الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، بناءً على طلب قطر، لبحث موضوع «العدوان العسكري» الذي شنته إسرائيل عليها، «وهو بمثابة تمهيد للقمة الإسلامية - العربية، المقررة يوم الاثنين». وذكرت «تسنيم» أن إيران سيمثلها في قمة القادة الإسلامية - العربية، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

ومن جانبه، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الاعتداء الإسرائيلي «الغاشم على دولة قطر الشقيقة يشكل خرقاً للقانون الدولي، وتصعيداً خطيراً يهدد الأمن، والاستقرار العربي، والإقليمي والدولي».

وأضاف عباس، في حوار خاص مع وكالة «قنا»، قبيل انطلاق أعمال القمة العربية الإسلامية الطارئة التي تستضيفها دولة قطر، غداً (الاثنين)، أن «الرسالة من المشاركة في قمة الدوحة واضحة وثابتة، وهي أن أمن قطر جزء لا يتجزأ من أمننا القومي العربي والإسلامي، ونحن جميعاً نقف صفاً واحداً في مواجهة هذه الاعتداءات».

وحول انعكاسات الهجوم الإسرائيلي على الأمن العربي والإسلامي، أشار إلى أنه «يمثل مؤشراً خطيراً يسعى لضرب الأمن العربي والإسلامي المشترك وزعزعة استقرار المنطقة»، مؤكداً أن «الردّ العربي والإسلامي الموحد ضرورة لحماية أمننا الجماعي».

وفيما يخص الموقف العربي والخطوات الدبلوماسية لوقف الاعتداءات، شدّد على ضرورة أن يكون الموقف العربي والإسلامي بحجم هذا التحدي، عبر خطوات دبلوماسية وإجراءات رادعة عاجلة وحازمة، إضافة إلى محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة بحقّ قطر وفلسطين ودول عربية أخرى.

كما شدّد الرئيس عباس، في الحوار الذي نشرته الوكالة اليوم (الأحد)، على ضرورة الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة، ووقف الاستيطان وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية والقدس، وإعادة الأموال الفلسطينية المحجوزة، والمضي قدماً في إعادة الإعمار وإنهاء الاحتلال عن كامل أرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

كما أشاد الرئيس الفلسطيني بالدور القطري الثابت في دعم القضية الفلسطينية، الذي يثبت أن الشعوب والدول التي تدافع عن الحق والعدل قادرة على إفشال مخططات المعتدين.

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قد قال إن «انعقاد القمة في ذاته هو رسالة جوهرها أن قطر ليست وحدها... وأن الدول العربية والإسلامية تقف إلى جوارها».

وأضاف، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه الاعتداءات الإسرائيلية للأسف هي نتيجة صمت المجتمع الدولي على جريمة الإبادة في غزة لعامين كاملين... وشعور قادة الاحتلال بأن بإمكانهم ارتكاب أي أفعال، والإفلات بها». وأكّد أبو الغيط أنه «يجب وضع حدّ لهذا الوضع المؤسف، لأن انهيار القانون الدولي سندفع ثمنه جميعاً بكل أسف».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

نتنياهو يواصل الضغط

في تحدٍّ للتنديدات العالمية لهجوم 9 سبتمبر (أيلول)، واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضغط على قطر بسبب وجود قادة «حماس» على أراضيها، وقال للدوحة، الأربعاء الماضي، إن عليها إما طرد مسؤولي الحركة أو «تقديمهم للعدالة، لأنكم إذا لم تفعلوا ذلك سنفعل نحن». وتضطلع قطر بدور وساطة رئيسي في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب غزة المستمرة منذ نحو عامين، واتهمت إسرائيل بتخريب فرص السلام، ونتنياهو بممارسة «إرهاب دولة». وكان من بين قتلى الهجوم أحد أفراد قوات الأمن الداخلي القطري. وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى عدم رضاه عن الهجوم الإسرائيلي، قائلاً إنه لم يعزز الأهداف الإسرائيلية ولا الأميركية، واصفاً قطر بالحليف الوثيق الذي يعمل بجدّ للتوسط من أجل السلام. وقال نتنياهو، أمس، إن التخلص من قادة «حماس» المقيمين في قطر سيزيل العقبة الرئيسية أمام إطلاق سراح جميع الرهائن الذين لا تزال الحركة تحتجزهم في غزة وإنهاء الحرب التي اندلعت بسبب هجمات الحركة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل. واستدعت الإمارات، أول من أمس، نائب السفير الإسرائيلي بسبب الهجوم وتصريحات نتنياهو التي وصفتها بالعدوانية.

وكانت قطر قد أعلنت، الخميس، عقد قمة عربية - إسلامية طارئة لمناقشة الغارة التي نفّذها سلاح الجو الإسرائيلي، الثلاثاء الماضي، على مقرات سكنية لقيادات من حركة «حماس»، وهو الهجوم الذي أدانته دول ومنظمات خليجية وعربية ودولية.

ومن المقرر أن تناقش القمة تداعيات الموقف والخطوات الواجب اتخاذها لمنع انزلاق المنطقة لمزيد من الصراعات. وأكّدت إيران مشاركة رئيسها مسعود بزشكيان في القمة، كما أكدت العراق مشاركة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني. وقالت الرئاسة التركية إن الرئيس رجب طيب إردوغان سيزور الدوحة الاثنين.


مقالات ذات صلة

المجلس الخليجي الأعلى يجدد التأكيد على مغربية الصحراء

شمال افريقيا ولي العهد السعودي يرأس وفد بلاده في الدورة الـ46 للمجلس الخليجي الأعلى (واس)

المجلس الخليجي الأعلى يجدد التأكيد على مغربية الصحراء

جدد المجلس الخليجي الأعلى، خلال ختام دورته الـ46 المنعقدة في العاصمة البحرينية المنامة، التأكيد على مغربية الصحراء.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الخليج لقطة تذكارية لقادة وممثلي دول الخليج لدى انعقاد قمة المنامة أمس (واس)

«إعلان الصخير»: أمن الخليج كلٌّ لا يتجزأ

شدد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال قمتهم في العاصمة البحرينية المنامة، أمس (الأربعاء) على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ. وأكد القادة الالتزام.

ميرزا الخويلدي (المنامة) عبد الهادي حبتور (المنامة)
الخليج قادة دول الخليج وممثلوهم المشاركون في «القمة الخليجية 46» بالعاصمة البحرينية الأربعاء (بنا) p-circle

«بيان قمة المنامة»: 162 بنداً ترسم ملامح المستقبل الخليجي

جاء البيان الختامي للقمة الخليجية في المنامة محمّلاً برسائل عديدة تعكس توجهاً خليجياً أكثر صراحة نحو تعزيز الأمن المشترك، والدفع باتجاه إقامة الدولة الفلسطينية

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج جانب من الاجتماع الرابع لمجلس التنسيق السعودي - البحريني في المنامة الأربعاء (واس) p-circle 00:42

وليا العهد السعودي والبحريني يرأسان الاجتماع الرابع لمجلس التنسيق المشترك

أشاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في برقيتي شكر للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، وولي عهده الأمير سلمان بن حمد، بنتائج القمة الخليجية 46 في المنامة

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج ولي العهد السعودي خلال لقائه رئيسة الوزراء الإيطالية في العاصمة البحرينية المنامة الأربعاء (واس)

محمد بن سلمان وميلوني يناقشان المستجدات الدولية

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، آخر المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».