إدانات عربية ودولية لانتهاك إسرائيل سيادة قطر

شاب يتطلع إلى الدخان المتصاعد من الانفجارات التي أعقبت الهجوم الإسرائيلي في الدوحة (أ.ف.ب)
شاب يتطلع إلى الدخان المتصاعد من الانفجارات التي أعقبت الهجوم الإسرائيلي في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

إدانات عربية ودولية لانتهاك إسرائيل سيادة قطر

شاب يتطلع إلى الدخان المتصاعد من الانفجارات التي أعقبت الهجوم الإسرائيلي في الدوحة (أ.ف.ب)
شاب يتطلع إلى الدخان المتصاعد من الانفجارات التي أعقبت الهجوم الإسرائيلي في الدوحة (أ.ف.ب)

أدانت دول ومنظمات خليجية وعربية ودولية، الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مقرات سكنية يقيم فيها أعضاء من المكتب السياسي لحركة «حماس»، بالعاصمة الدوحة عصر الثلاثاء.

وذكرت وزارة الخارجية القطرية في بيان، أن هذا الاعتداء الإجرامي يشكل انتهاكاً صارخاً لجميع القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً خطيراً لأمن وسلامة القطريين والمقيمين على أرضها.

ونوّهت الوزارة إلى أن قطر تدين بشدة هذا الاعتداء، وتؤكد أنها لن تتهاون مع هذا السلوك الإسرائيلي المتهور، والعبث المستمر بأمن الإقليم، وأي عمل يستهدف أمنها وسيادتها.

السعودية

«الخارجية السعودية» من جانبها، أكدت تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الدوحة، ووضع كل إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات.

وحذّرت السعودية من العواقب الوخيمة من جراء إمعان الاحتلال الإسرائيلي في تعدياته الإجرامية وخروجه الصارخ على مبادئ القانون الدولي وجميع الأعراف الدولية.

وطالَبت «الخارجية السعودية» المجتمع الدولي بإدانة هذا الاعتداء الآثم ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

الكويت

من ناحيتها، شددت «الخارجية الكويتية» على أن هذا العدوان الإسرائيلي الغاشم يشكل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً خطراً لأمن المنطقة واستقرارها وتقويضاً مباشراً للأمن والسلم الدوليين.

وجدَّدت الكويت موقفها الداعي لضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته بصون الأمن والسلم الدوليين، واتخاذ خطوات جادة وفعالة من أجل وقف العدوان الإسرائيلي الممنهج على دول المنطقة.

وأعربت عن دعم الكويت التام لما تتخذه قطر من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها وصون سلامة المواطنين والمقيمين على أرضها.

الإمارات

بدوره، أكد الشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، أن هذا الهجوم المتهور يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة قطر، واعتداءً خطيراً على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيداً غير مسؤول يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأعرب عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة قطر، ودعمها الثابت لكل ما من شأنه حماية أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشدداً على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد العسكري.

وحذّر الشيخ عبد الله بن زايد، من أن استمرار مثل هذه الأعمال التصعيدية من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويجرّ المنطقة إلى مسارات خطيرة ستكون لها تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين.

ودعا المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لردع إسرائيل ووقف هذه الاعتداءات الهمجية الإسرائيلية، مؤكداً أن استمرار هذا النهج العدواني يعكس سلوكاً متهوراً سيدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والتصعيد، ويقوّض فرص تحقيق الأمن والاستقرار.

وحذّر الشيخ عبد الله بن زايد من أن التمادي في مثل هذه الهجمات المتهورة، في ظل غياب موقف دولي رادع وحاسم، ستكون له تداعيات بالغة الخطورة على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، ويكرّس واقعاً لا يمكن السكوت عنه أو قبوله.

عُمان

إلى ذلك، عدَّت سلطنة عُمان، «هجوم إسرائيل الغاشم على الأراضي القطرية، وجرائم الاغتيالات السياسية والغدر التي تمارسها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وخرقاً فاضحاً لسيادة الدول، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة ويبعدها عن مسار السلام». وأعربت السلطنة في بيان، عن تأييدها «كل ما تتخذه دولة قطر من إجراءات في مواجهة هذا العدوان المستفز»، داعية المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته الأخلاقية والسياسية، وممارسة صلاحياته القانونية في ردع إسرائيل، وكبح انتهاكاتها لقواعد الأمن والسلم بالمنطقة.

البحرين

من جانبها، أعربت البحرين، عن تضامنها الكامل مع قطر، في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين على أرضها، داعيةً إلى التهدئة ووقف التصعيد، حفاظاً على السلم والأمن الإقليميين.

رابطة العالم الإسلامي

في الشأن ذاته، ندَّد الدكتور محمد العيسى، أمين عام رابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، بهذا المسلك الهمجيّ الذي تنتهجه حكومة الاحتلال الإسرائيلي في التعدِّي على سيادة الدول، وانتهاك كل القوانين والأعراف الدولية، مطالِباً المجتمع الدولي بضرورة اتّخاذ إجراءاتٍ فوريةٍ وحازمةٍ تجاه ممارساتها الإجرامية.

مجلس التعاون الخليجي

من ناحيته، شدّد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، على تضامن دول الخليج بشكل كامل مع قطر، والوقوف معها صفاً واحداً مع أي إجراء تتخذه ضد العملية الدنيئة والجبانة، منوهاً إلى أن هذا العدوان الغادر تجاوز ومزق كل القوانين والمعاهدات الأممية والدولية التي أقرتها دول العالم وفي مقدمتها الأمم المتحدة.

وأضاف أنه يتحتم على المجتمع الدولي النهوض فوراً، والقيام بواجباته لمحاسبة قوات الاحتلال الإسرائيلية على جرائمها الوحشية والخطيرة، وردعها عن جميع ممارساتها التي باتت تزعزع الاستقرار والأمن في المنطقة.

وأشار البديوي إلى الجهود القيمة والكبيرة في الوساطات لحل النزاعات والصراعات الإقليمية والدولية ووقف إراقة الدماء، بشهادة العديد من الأطراف المتنازعة، وسعيها دائماً لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وأبان أن استضافة الدوحة للوفد المفاوض للمكتب السياسي لحركة «حماس» تأتي ضمن جهود وقف إطلاق النار، وإنهاء الأزمة في غزة، وإطلاق سراح المحتجزين، بما يسهم في رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني.

فلسطين

وقال حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إن الاعتداء يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وسيادة دولة قطر، ويعدّ تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد أهمية الوقف الفوري لهذا التصعيد، محذراً من أن الاستمرار في هذا التصعيد ستكون له تداعيات ليس على المنطقة وحدها بل على العالم أجمع، مؤكداً أن الحل هو بالسلام العادل والشامل للقضية الفلسطينية.

الجامعة العربية

وأفاد أحمد أبو الغيط، أمين عام جامعة الدول العربية، بأن الهجوم هو انتهاكٌ صارخ ومرفوض بالكلية لسيادة دولة قطر التي سعت منذ بداية الحرب على غزة مع كلٍ من مصر والولايات المتحدة، للتوسط من أجل وقف إطلاق النار، وبذلت في ذلك جهوداً مشهودة ومخلصة بهدف وضع حدٍ لحرب الإبادة التي تواصل إسرائيل شنّها في غزة.

وأضاف أن الجامعة العربية تتضامن مع دولة قطر ضد هذا الاعتداء السافر على سيادتها، وفي أي إجراءات تتخذها من أجل حماية سيادتها وصون أمنها.

وشدّد أبو الغيط على أن السلوك الإسرائيلي صار خارجاً على كلِ عرفٍ دولي مستقر، وكل معاني القانون الدولي الثابت، بما يُحَمّل المجتمع الدولي مسؤولية مؤكدة في التعامل مع إسرائيل التي تستهزئ بالقانون ولا تعبأ بأي نتائج لأفعالها المشينة.

مصر

وأعربت مصر عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للعمل العدواني الذي «استهدف اجتماعاً لقيادات فلسطينية في العاصمة القطرية الدوحة لبحث سبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي، ومبادئ احترام سيادة الدول، وحرمة أراضيها».

وأكدت مصر أن هذا الاعتداء يمثل سابقة خطيرة وتطوراً مرفوضاً، ويُعد اعتداء مباشراً على سيادة دولة قطر الشقيقة، التي تضطلع بدور محوري في جهود الوساطة من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ورأت مصر أن هذا التصعيد يقوّض المساعي الدولية الرامية إلى التهدئة، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، وفق بيان للرئاسة المصرية.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى «تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه هذا الانتهاك الإسرائيلي الصارخ، والعمل الفوري على وقف العدوان الإسرائيلي، ومحاسبة المسؤولين عنه، حتى لا يضاف إلى الافلات المعتاد لإسرائيل من المحاسبة».

لبنان

وقالت الحكومة اللبنانية، في بيان لرئيس الوزراء نواف سلام على «إكس»، «إن هذا الاعتداء يشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة قطر، وخرقاً فاضحاً للقوانين والأعراف الدولية».

وأكدت الحكومة اللبنانية «تضامنها الكامل مع دولة قطر الشقيقة قيادةً وحكومةً وشعباً في مواجهة هذا الاعتداء السافر». وجددت دعوتها المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته «في وضع حدّ للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها».

الأردن

من جانبه، أدان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين في اتصال هاتفي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، «العدوان الإسرائيلي الجبان» الذي استهدف قادة «حماس» في الدوحة، الثلاثاء.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك عبد الله أعرب خلال الاتصال «عن إدانته للعدوان الإسرائيلي الجبان على العاصمة الدوحة، الذي يُعد خرقاً للقانون الدولي»، مؤكداً «وقوف الأردن وتضامنه مع الأشقاء في قطر».

ودعا الملك إلى «حشد الدعم الدولي ضد هذه الانتهاكات، وضرورة التحرك الفوري لوقفها»، مؤكداً أن «أمن قطر من أمن الأردن»، ومشدداً على «موقف الأردن الرافض لأي عمل يمس أمن واستقرار وسيادة قطر».

العراق

وعدّت وزارة الخارجية العراقية في بيانها هذا الاستهداف «عملاً جباناً يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة وأراضي دولة قطر الشقيقة، ويشكل تهديداً لأمنها واستقرارها».

وأكدت الوزارة أن هذا الاعتداء يأتي في سياق «استمرار سياسة القتل والتهجير الممنهجة التي ينتهجها كيان الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، بما يعرّض الأمن والسلم الإقليميين والدوليين لمزيد من التوتر والتصعيد».

وجددت وزارة الخارجية موقف العراق الثابت في الوقوف إلى جانب حكومة وشعب دولة قطر ودعمها الكامل في مواجهة أي اعتداءات تمس سيادتها أو تهدد أمنها الوطني.

كما شددت الوزارة على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في وضع حد لهذه الممارسات العدوانية.

المغرب

في السياق، أكدت وزارة الخارجية المغربية على تضامن المغرب التام مع دولة قطر «إزاء كل ما من شأنه أن يمس أمنها وسلامة أراضيها وطمأنينة مواطنيها والمقيمين بها».

الجزائر

وقالت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان: «إن ما أقدم عليه الاحتلال الإسرائيلي من توسيع رقعة اعتداءاته المتعددة الأوجه والجبهات ومن استهداف فريق المفاوضين حول إنهاء العدوان على غزة يثبت للعالم أجمع أن المحتل لا يجنح للسلام وأنه لا يرى سقفاً لتهوره وغروره وأنه لا يعبأ البتة بأبسط ما تتقيد به دول العالم من قيم وقواعد وضوابط».

وأضاف البيان: «في هذا الظرف البالغ الخطورة، يتعين على المجموعة الدولية أن تدرك الحتمية الملحة لتحمل مسؤولياتها كاملة في ردع المحتل الإسرائيلي، ووضع حد لجرائمه في حق الفلسطينيين وكبح جماح تصعيده الذي يجر المنطقة بأسرها نحو دوامة لا متناهية من اللاأمن واللااستقرار»، داعياً المجموعة الدولية «لتحمّل مسؤولياتها كاملة في ردع المحتل الإسرائيلي ووضع حد لجرائمه في حق الفلسطينيين».

سوريا

وعدَّت الخارجية السورية هذا الاعتداء انتهاكاً سافراً للقانون الدولي ولسيادة دولة قطر، وتصعيداً خطيراً من شأنه أن يُقوّض الأمن والاستقرار في المنطقة، ويعكس استخفاف الاحتلال الإسرائيلي المتكرر بالقوانين والأعراف الدولية.

وأكدت سوريا تضامنها الكامل مع دولة قطر قيادة وحكومة وشعباً، مشددة على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفاً واضحاً وصارماً تجاه مثل هذه الممارسات العدوانية التي تهدد السلم الإقليمي والدولي.

الأمم المتحدة

وعلى الصعيد الدولي، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ما وصفه بـ«الانتهاك الصارخ» لسيادة قطر بعد الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت قادة حركة «حماس» الفلسطينية في الدوحة.

وقال غوتيريش للصحافيين: «تصلنا للتو الأنباء عن الهجمات الإسرائيلية في قطر، الدولة التي لعبت دوراً إيجابياً للغاية من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإطلاق سراح جميع الرهائن. أدين هذا الانتهاك الصارخ لسيادة قطر وسلامة أراضيها».

الفاتيكان

وعبّر بابا الفاتيكان البابا ليو عن قلقه إزاء عواقب الهجوم الإسرائيلي على قطر. ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) عن البابا ليو قوله: «هناك أنباء بالغة الخطورة الآن: هجوم إسرائيلي على بعض قادة حماس في قطر. الوضع برمته خطير للغاية». وأضاف: «لا نعرف كيف ستسير الأمور. إنه أمر خطير حقاً».

تركيا

وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن الهجوم يُظهر تبني إسرائيل «سياسات توسعية في المنطقة واعتماد الإرهاب» سياسة رسمية، مضيفة أن «استهداف وفد حماس المفاوض في الوقت الذي تستمر فيه محادثات وقف إطلاق النار يُظهر أن إسرائيل لا تهدف إلى تحقيق السلام، بل إلى مواصلة الحرب».

وتابعت الخارجية التركية: «هذا الوضع دليلٌ واضح على أن إسرائيل تتبنى سياساتها التوسعية في المنطقة والإرهاب سياسة رسمية».

إيران

بدورها، ذكر المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي للتلفزيون الرسمي، أن «هذا العمل الإجرامي الخطير للغاية يُعد انتهاكاً فاضحاً لجميع القواعد واللوائح الدولية، وانتهاكاً لسيادة قطر الوطنية وسلامة أراضيها».

فرنسا

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الهجوم الذي شنته إسرائيل على الدوحة «غير مقبول مهما كانت الأسباب»، معبّرا عن تضامنه مع قطر وأميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وأضاف ماكرون في حسابه على منصة «إكس» أنه ينبغي ألا تتسع رقعة الحرب لتمتد إلى جميع أنحاء المنطقة.

بريطانيا

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، انتهاك لسيادة قطر، ومخاطرة بمزيد من التصعيد في جميع أنحاء المنطقة.وأضاف في منشور عبر منصة «إكس»: «يجب أن تكون الأولوية وقف إطلاق النار الفوري، وإطلاق سراح الرهائن، وزيادة هائلة في المساعدات إلى غزة. هذا هو الحل الوحيد نحو سلام طويل الأمد».

آيرلندا

علق نائب رئيس الوزراء الآيرلندي سيمون هاريس، على الهجوم، وقال: «أشعر بقلق بالغ إزاء الأنباء الواردة من الدوحة عن غارات إسرائيلية على المدينة»، مبيناً أن قطر تلعب دوراً إيجابياً للغاية في التوصل لوقف إطلاق النار والإفراج عن جميع الرهائن.

وأضاف: «لسنا بحاجة إلى مزيد من التصعيد في العنف الذي يُهدد بمزيد من زعزعة استقرار المنطقة»، مؤكداً «أولويتنا القصوى هي وقف إطلاق نار دائم في غزة، والإفراج عن جميع الرهائن، ووصول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، ووضع خريطة طريق نحو حل الدولتين».

ودعا نائب رئيس الوزراء الآيرلندي جميع الأطراف لضبط النفس، والانخراط في التهدئة، والحوار، والدبلوماسية.



الرئيس الأوكراني في جدة لحضور «اجتماعات مهمة»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

الرئيس الأوكراني في جدة لحضور «اجتماعات مهمة»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى جدة، الخميس، للمشاركة في «اجتماعات مهمة»، حسبما أفاد.

وكان في استقبال زيلينسكي بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، ومحمد البركة السفير السعودي لدى أوكرانيا، وأناتولي بيترينكو السفير الأوكرانا لدى السعودية، وعدد من المسؤولين.

وكتب الرئيس الأوكراني في منشور عبر حسابه الرسمي على ⁠منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «وصلت إلى ‌السعودية. وتوجد اجتماعات ‌مهمة مقررة». مضيفاً: «نقدر ​الدعم، وندعم ‌من هم مستعدون ‌للعمل معنا لضمان الأمن».

ويرافق زيلينسكي في زيارته إلى جدة (غرب السعودية)، رئيس مجلس الأمن القومي والدفاع رستم أوميروف، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.


الكويت تُفكك خلية... والبحرين تُحيل متخابرين إلى القضاء

الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

الكويت تُفكك خلية... والبحرين تُحيل متخابرين إلى القضاء

الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

في تحرك أمني متزامن يعكس جاهزية دول الخليج في مواجهة التهديدات، أعلنت الكويت عن القبض على خلية مرتبطة بإيران، فيما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران إلى القضاء، في إطار جهود متواصلة للتصدي لمحاولات التدخل وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، في الوقت الذي واصلت فيه الدفاعات الخليجية التصدي للصواريخ والمسيّرات الإيرانية؛ حيث دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 37 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، حسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

المتهمون الذين تم رصدهم وتحديدهم وهم هاربون خارج البلاد (وزارة الداخلية)

الكويت

في الكويت تصدّت منظومات الدفاع الجوي لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية اخترقت أجواء البلاد. وأعلن الحرس الوطني الكويتي عن إسقاط طائرتين مسيّرتين في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأوضح العميد جدعان فاضل، المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي، في بيان صحافي الخميس، أن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة، داعياً الجميع إلى التقيّد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وأعلنت الكويت عن إحباط مخطط إرهابي وضبط شبكة تضم عدداً من الكويتيين ترتبط بتنظيم «حزب الله» خططت لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة، وتجنيد الأشخاص للقيام بهذه المهام، والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، وذلك عقب أيام من الإطاحة بخلية تتبع التنظيم ذاته.

الدفاع المدني الكويتي يحاول السيطرة على حريق بمطار الكويت بعد الهجوم الإيراني على خزانات الوقود (كونا)

وقالت «الداخلية الكويتية» إن جهاز أمن الدولة أحبط، بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة، مخططاً إرهابياً؛ حيث جرى ضبط شبكة مكونة من 5 مواطنين وشخص غير كويتي ممن سحبت جنسياتهم ورصد وتحديد 14 متهماً هارباً خارج البلاد (5 مواطنين و5 أشخاص غير كويتيين ممن سحبت جنسياتهم وشخصين إيرانيين، وآخرين لبنانيين).

وأوضحت أنه ثبت ارتباط المتهمين بتنظيم «حزب الله» الإرهابي المحظور في البلاد، وخططت الشبكة، حسب معلومات «الداخلية»، لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة، وتجنيد أشخاص للقيام بهذه المهام، وأضافت، أن المتهمين أقروا بالتخابر والانضمام إلى التنظيم الإرهابي، واستعدادهم لتنفيذ مهام اغتيال رموز وقيادات الدولة، والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، وتلقيهم تدريبات عسكرية متقدمة خارج البلاد على أيدي عناصر وقيادات التنظيم الإرهابي، شملت استخدام الأسلحة والمفرقعات وأساليب المراقبة، إضافة إلى مهارات الاغتيال «في صورة تجسد خيانة جسيمة للوطن وخروجاً صريحاً على مقتضيات الولاء والانتماء».

وكانت «الداخلية الكويتية»، قد ضبطت في 18 مارس (آذار) خلية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية تضم 10 أشخاص ينتمون لتنظيم «حزب الله»، وذلك بعد أقل من 48 ساعة من الإعلان عن ضبط جماعة إرهابية تنتمي للتنظيم الإرهابي، تضم 16 شخصاً واستهدفت زعزعة الأمن في البلاد، وتجنيد أشخاص للانضمام إليه.

البحرين

وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت صاروخاً و19 مسيّرة، مؤكدة استمرارها في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة؛ حيث تم اعتراض وتدمير 154 صاروخاً و350 طائرة مسيّرة، استهدفت البلاد، منذ بدء الاعتداء الغاشم.

وللمرة الثالثة تتمكن السلطات في البحرين من القبض على خلايا متهمة بالتخابر مع إيران؛ حيث أحالت السلطات في البحرين 14 متهماً بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني إلى محكمة الجنايات، الخميس، وكشفت أن من بين المتهمين هاربين إلى إيران شكلوا خلايا منفصلة للتخابر، بعد أن كشفت سابقاً عن إحالة خليتين تتعاون مع إيران لاستهداف البلاد.

وأفادت بأن المتهمين قدموا العون وتلقوا وسلموا أموالاً لدعم عمليات ضد البلاد، مؤكدة أن «الحرس الثوري» كلّف المتهمين بمهام إرسال صور ومعلومات إليه.

وقالت المنامة إن «الحرس الثوري» الإيراني استخدم المعلومات التي قدّمها المتهمون في اعتداءاته ضد البلاد، مضيفة أن إحدى المتهمات صورت وأرسلت إحداثيات مواقع حيوية إلى «الحرس الثوري».

وكانت «الداخلية البحرينية» قد أعلنت في 12 مارس (آذار) الحالي عن القبض على 4 مواطنين وتحديد خامس «هارب بالخارج» إثر قيامهم بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران، وذلك بعد يومين فقط من الإعلان عن القبض على 6 أشخاص لقيامهم بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني، والتعاطف معه، وتمجيد أعماله العدائية، وأخبار كاذبة، والتحريض على استهداف مواقع في البلاد.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، عن سيطرة الدفاع المدني على حريق بإحدى المنشآت بمحافظة المحرق دون وقوع إصابات إثر عدوان إيراني سافر.

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي (أ.ف.ب)

الإمارات

وأعلنت السلطات الإماراتية، الخميس، عن مقتل شخصين وإصابة 3 آخرين وتضرر عدد من المركبات نتيجة سقوط شظايا صاروخ باليستي في أبوظبي، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية خلال الساعات الماضية مع 15 صاروخاً باليستياً و11 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وذكر مكتب أبوظبي، في بيان صحافي، أن الجهات المختصة تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في شارع سويحان، إثر الاعتراض الناجح لصاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية، أسفر عن مقتل شخصين من الجنسية الباكستانية و الهندية، وتعرض 3 أشخاص لإصابات تتراوح ما بين البليغة والمتوسطة من الجنسية الإماراتية، والأردنية، والهندية.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية مع 372 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1826 طائرة مسيّرة، مشيرة إلى تسبب هذه الاعتداءات في استشهاد منتسبيْن بالقوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية من المتعاقدين لدى القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين من جنسيات مختلفة، إضافة إلى إصابة 169 آخرين بجروح تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

كما أكدت السلطات الإماراتية جاهزيتها التامة للتعامل مع أي تهديدات، وتصديها بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها ويحمي مصالحها.


كيف ينظر الخليج إلى مستقبل الحرب والمفاوضات الأميركية - الإيرانية؟

TT

كيف ينظر الخليج إلى مستقبل الحرب والمفاوضات الأميركية - الإيرانية؟

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

بينما تُواصل دول مجلس التعاون الخليجي التعامل مع الهجمات الإيرانية، فإنها تُبقي عيناً على المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران والتي أعلنت باكستان، الخميس، أنها تجري عبر رسائل تتولّى بلاده نقلها بين الجانبين.

وحتى مساء الأربعاء، أظهر إحصاء رصدته «الشرق الأوسط»، للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب في أسبوعها الرابع أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل، بواقع 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت المنشآت الحيوية والأعيان المدنية، مقابل 930 صاروخاً ومسيّرة أطلقتها إيران على إسرائيل التي تشن الحرب أصلاً.

رسم المشهد المقبل

وبدأت تتبلور، الخميس، ملامح من رؤية دول الخليج لأي مفاوضات حول مستقبل الحرب في المنطقة، وفي إطار المحادثات وأي ترتيبات مستقبلية، أكّد حديث جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الخميس، أمام حشد من السفراء الأجانب ووسائل الإعلام، أن دول المجلس تؤكد على ضرورة إشراكها «في أي محادثات أو اتفاقيات لحل هذه الأزمة، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرة أخرى. وشدّد البديوي: «نقولها بوضوح وصوت عالٍ بأن أي أُطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية يُراد منها تغيير خريطة الشرق الأوسط بعد هذه الأزمة مرفوضة رفضاً قاطعاً»، وهو الحديث الذي حمل إشارةً إلى مشاركة دول مجلس التعاون الخليجي في رسم المشهد الإقليمي المقبل.

الخيار الدبلوماسي «أعقل وأنجح»

ومع أن البديوي أبقى باباً مفتوحاً للخيارات كافة، فإنه شدّد، على أن «القانون الدولي يكفل لكل الدول الحق في أن تستخدم الأدوات المتاحة لها بموجب القانون الدولي والميثاق الأممي، وثمة مواد عدّة وفقرات كثيرة في ذلك الميثاق تُتيح للدول خيارات متعددة» مشيراً إلى أن دول المجلس تدرس هذه الخيارات كافة، وأردف: «لكن نُؤكد أن الخيار الأعقل والأنجح هو الخيار الدبلوماسي والسياسي».

جاسم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي متحدّثاً لحشد من السفراء الأجانب ووسائل الإعلام (مجلس التعاون)

أحمد آل إبراهيم، المحلل السياسي والمختص بالشؤون الأميركية، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن دول الخليج، تنظر إلى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بواقعية حذرة؛ فهي لا تعارض التفاوض، لكنها ترغب في أن تعالج نتائجه جوهر التهديد؛ واستدرك أن المشكلة من منظور خليجي، لا تقتصر على البرنامج النووي، بل تشمل الصواريخ الباليستية وشبكة النفوذ الإقليمي في اليمن ولبنان، والعراق.

وكان بيان لخمس دول خليجية والأردن، الأربعاء، أدان الاعتداءات التي تشنها فصائل مسلحة موالية لإيران من العراق على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية، ودعا الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من الأراضي العراقية نحو دول جواره بشكلٍ فوري؛ وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً لمزيد من التصعيد.

تزعزع الثقة في أطراف الحرب

آل إبراهيم يشكّك في ثقة دول المجلس في الجانبين خلال هذه المفاوضات، ويعزّز ذلك حديث وزير الخارجية السعودي، الأسبوع الماضي، من أن «الثقة في إيران قد تحطّمت»، إلى جانب إشارة جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الخميس، إلى أن دول المجلس «فوجئت بالضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وقد أعلنت موقفها بوضوح بأنها لن تشارك في أي عملية عسكرية، ولن تسمح باستخدام أراضيها لانطلاق أي عمليات عسكرية تجاه إيران، ولن تكون طرفاً في أي حرب عليها، وقد التزمت بذلك، وأبلغ الجانب الإيراني بهذا الأمر، إلا أن هذا الموقف لم يمنع إيران من «الاعتداء الغادر على دول مجلس التعاون».

تصدّت منظومات الدفاع الجوي الخليجية بكفاءة عالية للاعتداءات الإيرانية وحيّدت خطر معظم الصواريخ والمسيّرات (رسم بياني للشرق الأوسط)

بناءً على ذلك؛ يتوقّع آل إبراهيم، أن تتبنى دول الخليج سياسة مزدوجة، بحيث تدعم التهدئة عبر الدبلوماسية، مع تعزيز قدراتها الدفاعية وتوسيع شراكاتها الأمنية، لافتاً إلى أن الخلاصة أن الخليج لا يرفض التفاوض، لكنه يرفض «الصفقات الناقصة» التي لا تغيّر سلوك إيران ولا تضمن أمن المنطقة، على حد وصفه.

المشاركة في المحادثات

المختص في الأمن الخليجي الدكتور ظافر العجمي، جادل بأن مشاركة دول مجلس التعاون في أي مفاوضات حول أمن المنطقة (بين واشنطن وطهران) ليست مجرد «طلب»، بل هي حق سيادي أصيل، وعرّج: «لن نقبل بصياغة مستقبلنا في غيابنا، ومقعدنا على طاولة المفاوضات هو الضمان الوحيد لسلام حقيقي ومستدام».

وفي ضوء النتائج الحالية للحرب، يقول العجمي: «لقد تحملنا التكلفة الأكبر من خسائر وتوترات هذه الحرب. واليوم، نرفض سياسة المباغتة واستهداف منشآتنا الحيوية أو ترويع شعوبنا. مشاركتنا تهدف لانتزاع ضمانات ملزمة تحمي مصادر رزقنا واستقرارنا الوطني»، وأردف بأن دول الخليج شركاء في الاستقرار العالمي، ومن حقّها تأمين مستقبل أجيالها، ووصف أي اتفاق يتجاهل مطالبها العادلة في احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية هو «اتفاق منقوص ولن يكتب له النجاح».

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

إبراهيم ريحان، يرى من زاوية غير بعيدة عن العجمي، بأن دول الخليج علاوةً على «الحكمة التي أبدتها في التعامل مع الأزمة»، فهي أيضاً لن تعترض من حيث المبدأ على أي خطوات من شأنها خفض التصعيد في المنطقة، واستدرك: «لكنّ الأصل أيضاً هو في السلوك الإيراني السلبي الذي أساسه الاعتداء على سيادة الدول الخليجية وهي التي كانت طيلة الفترة التي سبقت الحرب تلعبُ أدواراً أساسية في محاولة إبعاد شبح الحرب».

3 بنود ضرورية في المفاوضات

ريحان يرى أن إيران وإسرائيل تسعيان لتوسيع نطاق الحرب في هذه اللحظة، ومع أن دول الخليج تحتفظ بحق الرد المناسب والمتناسب، إن أرادت ذلك، لكن وحسب رأيه، عدّد لـ«الشرق الأوسط» 3 نقاط من المهم أن تشملها اليوم أي مفاوضات، تتضمّن (وقف التصعيد في المنطقة، وضمانات بحماية الممرات من الاعتداءات، علاوةً على موقف إيراني واضح للاعتذار من دول الجوار العربيّة على الاعتداءات التي طالت سيادتها).

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني 1 مارس 2026 (رويترز)

وفي النقطة ذاتها، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، داعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.