ترحيب خليجي بعزم فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين

السعودية وصفت إعلان ماكرون بأنه «قرار تاريخي»

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مُستقبلاً نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بمدينة رام الله في 22 يناير 2020 (أ.ف.ب)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مُستقبلاً نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بمدينة رام الله في 22 يناير 2020 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب خليجي بعزم فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مُستقبلاً نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بمدينة رام الله في 22 يناير 2020 (أ.ف.ب)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مُستقبلاً نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بمدينة رام الله في 22 يناير 2020 (أ.ف.ب)

رحّبت السعودية ودول ومنظمات خليجية وإسلامية، الخميس، بإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عزم بلاده على الاعتراف بدولة فلسطين.

وعدّت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، أنّ هذا «القرار التاريخي» يؤكد توافق المجتمع الدولي على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مُجدِّدة الدعوة لبقية الدول التي لم تعترف بعد، لاتخاذ مثل هذه الخطوات الإيجابية والمواقف الجادة الداعمة للسلام وحقوق الفلسطينيين.

من جانبه، قال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، إن هذا الإعلان يُمثِّل دعماً لجهود المجتمع الدولي في سبيل تحقيق حل الدولتين، وإرساء سلام عادل ودائم في المنطقة، مؤكداً أنه يحظى بتقدير كبير من بلاده؛ كونه يأتي في لحظة مفصلية تتطلب من المجتمع الدولي تحمُّل مسؤولياته والعمل الجماعي على تفعيل المسار السياسي، بما يُسهم في إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

من جهته، نوَّه الدكتور محمد العيسى أمين عام رابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، بالقرار المهمّ للرئيس الفرنسي، الذي يُعدّ خطوةً في الاتجاه الصحيح نحو الموقف الشرعيّ والمسؤول مع الحقّ التاريخيّ والقانونيّ للشعب الفلسطيني، والسبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل العادل والدائم بالمنطقة.

ودعا العيسى بقيّة الدول إلى أن تحذو حذو فرنسا، دعماً للحق والعدالة، وانتصاراً للشرعية الدولية، مُجدداً مطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه الوقف الفوريّ للحرب الوحشية على المدنيين في قطاع غزّة، ودعمِ حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، والقرارات الدولية ذات الصلة.

بدوره، عدّ حسين طه أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، هذا الإعلان خطوة مهمة تنسجم مع القانون الدولي، وتجسد امتداداً لمواقف وجهود فرنسا الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد طه أن هذا الإعلان يساهم في تعزيز مكانة فلسطين السياسية والقانونية على الساحة الدولية، داعياً في الوقت نفسه جميع الدول التي لم تعترف بفلسطين إلى المبادرة بذلك، ودعم عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة.

وشدَّد على أهمية المشاركة الفاعلة في المؤتمر الدولي الرفيع المستوى لتسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية، الذي يستأنف أعماله الأسبوع المقبل بمقر الأمم المتحدة برئاسة السعودية وفرنسا، والعمل على اتخاذ إجراءات عملية تساهم في تحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة، وفقاً لرؤية حل الدولتين واستناداً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

من ناحيته، أشاد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بالإعلان الذي يعدّ خطوة مهمة تعكس التزام فرنسا الراسخ بمبادئ العدالة والشرعية الدولية، لدعم جميع القضايا الإقليمية والدولية، وسعيها الدؤوب إلى ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار العالميين.

ودعا البديوي جميع الدول التي لم تعلن بعد اعترافها بدولة فلسطين، لاتخاذ هذه الخطوة التاريخية والمسؤولة، بما يساهم في رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، ويعزز المسار نحو تحقيق السلام العادل والدائم.

وجدَّد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعم القضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.


مقالات ذات صلة

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

الخليج خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري الإسلامي بشأن الصومال في جدة السبت (الخارجية السعودية)

«وزاري إسلامي» يبلور موقفاً موحداً إزاء تطورات الصومال

أكدت السعودية رفضها أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو إنقاص لسيادته، مُجدَّدة دعمها لمؤسسات الدولة الصومالية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي فلسطينية تقف قرب شاحنة تنقل متعلقات عائلاتها التي نزحت قسراً مع عائلات أخرى يوم الخميس من منطقة العوجا البدوية قرب أريحا بالضفة الغربية بعد تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين (رويترز) play-circle

هجمات المستوطنين تُجبر 20 عائلة فلسطينية على النزوح من شمال أريحا

اضطر نحو 20 عائلة فلسطينية للرحيل قسراً من الجهة الشمالية لتجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا بالضفة الغربية المحتلة نتيجة تصاعد هجمات المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (رام الله - غزة)
شؤون إقليمية أسير فلسطيني محرَّر (يسار) يُقبِّله شقيقه لدى وصوله إلى رام الله قادماً من سجن عوفر الإسرائيلي (أ.ف.ب) play-circle

تنديد حقوقي إسرائيلي بتجويع وتعطيش الأسرى الفلسطينيين

تذمرت جمعية «حقوق المواطن» في تل أبيب من أداء محكمة العدل العليا الإسرائيلية، معتبرة أنها تشجع بعملها الحكومة على خرق حقوق الإنسان في كل ما يتعلق بالفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)
المشرق العربي حفَّارة عسكرية إسرائيلية أثناء هدم أحد المباني السكنية في مخيم نور شمس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) play-circle

إسرائيل تفرض السيادة عملياً على الضفة... ولكن من دون إعلان

تخطط إسرائيل لاحتلال مزيد من مخيمات الضفة هذا العام وتدفع إلى إقامة أحزمة استيطانية حول المدن وتأمينها بميليشيا مستوطنين ضمن خطة لفرض السيادة ومنع حلم الدولة.

نظير مجلي (تل أبيب) كفاح زبون (رام الله)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، السبت، اتصالات هاتفية من فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، ووزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات مع نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، آخر التطورات والمستجدات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

كما ناقش الأمير فيصل بن فرحان وأيمن الصفدي المساعي المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.