تأكيد أممي على استهداف دول الخليج بالمخدرات... ومعدلات التعاطي فيها أقل من المتوسط العالمي

مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات لـ«الشرق الأوسط»: صراعات المنطقة ترفع مستوى التهريب… والذكاء الاصطناعي والمسيّرات تهديد جديد

صورة تذكارية من احتفال مجلس التعاون بالأسبوع الخليجي لمكافحة المخدرات (مجلس التعاون)
صورة تذكارية من احتفال مجلس التعاون بالأسبوع الخليجي لمكافحة المخدرات (مجلس التعاون)
TT

تأكيد أممي على استهداف دول الخليج بالمخدرات... ومعدلات التعاطي فيها أقل من المتوسط العالمي

صورة تذكارية من احتفال مجلس التعاون بالأسبوع الخليجي لمكافحة المخدرات (مجلس التعاون)
صورة تذكارية من احتفال مجلس التعاون بالأسبوع الخليجي لمكافحة المخدرات (مجلس التعاون)

أكدت الأمم المتحدة أن معدلات تعاطي المخدرات التقليدية في منطقة الخليج أقل من المتوسط العالمي، على الرغم من أن «العصابات الإجرامية المنظّمة» للاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، تستهدف هذه المنطقة لتحقيق الربح غير المشروع على أراضيها، أو استخدامها مركزاً للعبور إلى باقي دول العالم، وشدّدت على أن الوضع السياسي المتأزم، وحجم الصراعات والحروب التي تحيط بالمنطقة، ترفع مستوى تهديد المخدرات وتهريبها وتخليقها، خصوصاً في منطقة الخليج.

التغيّرات الإقليمية ومسارات التهريب

وعدّ الممثل والمدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول المجلس القاضي حاتم علي، خلال حديث مع «الشرق الأوسط»، التغيرات الإقليمية على غرار الوضع في أفغانستان، تؤدي إلى تحول مسارات التهريب وطرقها، لكنها لم تحدّ بشكل جذري من حجم المخدرات المستهدفة للخليج. ولفت إلى أن «الشبكات تتكيف بسرعة مع المتغيرات الأمنية».

وفي شأن التطوّرات السياسية والأمنية في سوريا ولبنان وغيرهما، أكد أنه «لا يمكن الحكم قطعيّاً على الأثر المباشر للاضطرابات التي حدثت في تلك الدول قبل دراسة الواقع لفترة كافية»، بيد أنه حذّر من أن «دروب التهريب» التي كانت تأتي إلى هذه الدول وتخرج منها إلى دول الخليج، بدأت تتحول إلى دول أخرى، سواءً داخل في المنطقة أو حتى خارجها، ولكن ما زالت تستهدف دول الخليج.

من ورشة إعداد الاستراتيجية الخليجية لمكافحة المخدرات بحضور الأمين العام للمجلس ومدير مكتب الأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

ولم يجزم القاضي حاتم علي بالأثر المباشر للاضطرابات التي حدثت في سوريا ولبنان واليمن وليبيا وغيرها من دول المنطقة، إلا أنه قال: «ما نستطيع أن ندركه يقيناً أن انهيار السيطرة الأمنية ووجود الاضطرابات والنزاعات والنزوح المباشر من هذه الدول إلى الخارج، يشمل هذا أيضاً العصابات الإجرامية، سواءً التي تتاجر في تهريب المواد المخدرة أو التي تقوم بتصنيع المخدرات، فهي تتجه إلى النزوح أيضاً من هذه الدول لتجد موقعاً آمناً في المنطقة لتعيد ترتيب أوراقها».

وسلّط الضوء على «انتقال بعض دروب تهريب المخدرات» من الدول غير المستقرة، إلى دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط. وعدّ أن لدول الخليج نصيب من ذلك، مبرهناً على ذلك بما تعلنه دول الخليج وتتناقله وسائل الإعلام مؤخّراً من ضبط بعض المحاولات لتصنيع المخدرات.

جانب من مضبوطات ضمن 200 ألف حبة مخدرة في محاولة تهريب عبر الحدود بعد عملية بين وزارتي الداخلية السورية والسعودية (الداخلية السورية)

«التقرير العالمي للمخدرات 2025» الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، كشف أن «الكبتاغون» الذي يُصنع أساساً في سوريا ولبنان لا يزال مصدر قلق رئيسياً في الشرق الأوسط ودول الخليج، بحسب التقرير، علاوةً على توسّع في إنتاج «الميثامفيتامين» في جنوب غربي آسيا والشرق الأوسط والخليج، مع ارتفاع ملحوظ في أفغانستان.

استمرار استهداف دول الخليج بالمخدرات

القاضي حاتم علي وهو يمثّل الصوت الأممي في مكافحة المخدرات بدول مجلس التعاون، كان نوّه خلال مشاركته في احتفال أقامته الأمانة العامة لمجلس التعاون باليوم العالمي لمكافحة المخدرات على هامش الأسبوع الخليجي لمكافحة المخدرات، بمقرها في الرياض، الخميس، بأن دول الخليج مستهدفة بخطر المخدرات والاتجار غير المشروع بشكل عام.

وخلال الحوار شرح أسباباً عملية لذلك، وأجملها في «الموقع الجغرافي، والاستقرار السياسي، والرخاء الاقتصادي، وارتفاع دخل الفرد، والانفتاح الاجتماعي والإنساني على العالم»، معرباً في الوقت ذاته، عن سعادته بـ«حجم الإدراك السياسي والرغبة الموجودة لدى دول الخليج كافة والأمانة العامة لمجلس التعاون وكل الجهود والخطوات التي اتخذتها هذه الدول، الأمر الذي يعكس رغبة حقيقية وصادقة في العمل مع الأمم المتحدة، ومع باقي دول العالم لمواجهة هذا بشكل منهجي ومنظم».

الاستراتيجية الخليجية الموحدة

واستدلّ علي، على ذلك بـ«الاستراتيجية الخليجية الموحدة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية والوقاية منها»، حيث تعد الاستراتيجية الأولى في هذا الإطار، معرباً عن تشرّف الأمم المتحدة ومكتبها الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة، بالعمل على هذه الاستراتيجية، ضمن شراكة حقيقية مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وممثلي دول المجلس كافة.

ولفت إلى أن مكتب الأمم المتحدة يعمل مع كل دول المجلس والأمانة العامة، على بناء وتطوير القدرات المعنية بمكافحة المخدرات في أجهزة إنفاذ القانون والشرطة ووزارات الداخلية والإدارات والمديريات العامة لمكافحة المخدرات، ومع الشركاء في اللجان الوطنية لمكافحة المخدرات التي تضم كل الأجهزة المعنية في هذه الدول، بالإضافة إلى العمل مع الجهات الصحية، وأيضاً مع المجتمعات ذاتها، باستخدام مبادرات تمكين المجتمع والأسرة لمواجهة هذه المخاطر والتحديات عبر المقاربات المعنية بالوقاية والتوعية من أخطار المخدرات.

القاضي حاتم علي المدير والممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

وكان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أكّد أن «الاستراتيجية الخليجية لمكافحة المخدرات 2025 - 2028، جاءت إطاراً شاملاً ومتكاملاً لتوحيد وتوجيه دول المجلس في هذا المجال الحيوي»، مضيفاً أن دول المجلس شكّلت جبهةً متماسكة تستند إلى التعاون الأمني والتشريعي والتوعوي، وتعمل بلا هوادة لتجفيف منابع هذه الآفة.

أداة منهجية

وأردف الممثل والمدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول المجلس، أن الاستراتيجية الخليجية الموحّدة تعدّ أداة متوازنة منهجية مبنية على الاستراتيجية الدولية للأمم المتحدة، وتوازِن ما بين جهود خفض العرض أو خفض المعروض من المخدرات عن طريق المكافحة والتعاون الدولي والرصد وغيرها، وخفض الطلب على المخدرات داخل المجتمعات والشعوب وداخل الدول باستخدام المعايير الدولية للوقاية من المخدرات وحملات التوعية ومراكز العلاج وإعادة التأهيل، ومبادرات الدمج المجتمعي لمدمني المخدرات ومورّديها، وتابع: «عندما تكون هناك استراتيجية خليجية موحدة تدعم دول المنطقة في توحيد دفاعاتها ومقارباتها ومبادراتها لمكافحة المخدرات والوقاية منها، وتجعلها أكثر قدرة على تشكيل حائط صد إقليمي لهذا المهدد».

معدّلات التعاطي

وفي سؤال حول واقع انتشار المخدرات في دول مجلس التعاون الخليجي، مقارنة ببقية المناطق حول العالم، قال علي إن «معدلات تعاطي المخدرات التقليدية مثل الهيروين، والكوكايين في الخليج أقل من المتوسط العالمي، ويبقى التحدي الأكبر في دور المنطقة مركز عبور رئيسياً للمخدرات خصوصاً الكبتاغون، والحشيش من آسيا إلى أسواق أخرى، وارتفاع معدلات تعاطي المنشطات الأمفيتامينية - الكبتاغون - محلياً».

مسيّرات للتهريب

وعن أبرز التحديات المستجدة التي تواجه جهود مكافحة المخدرات على المستوى العالمي، وانعكاسها على دول مجلس التعاون الخليجي، عدّ علي «تصاعد خطر الأفيونيات الاصطناعية (الفنتانيل ومستحضراته) عالمياً، مع احتمالية وصولها إلى الخليج عبر التهريب أو الأدوية المزيفة»، إلى جانب استمرار تهديد الأسواق الإلكترونية «الدارك نت» وتوظيف الطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي من قبل المهربين، مما يزيد صعوبة المكافحة في المنطقة، من أبرز التحديات.

جانب من مشاورات خليجية - أممية في فيينا سبقت إطلاق الاستراتيجية الخليجية الموحدة لمكافحة المخدرات (الشرق الأوسط)

وكشف علي عن بعض التحوّلات في أنماط التهريب والتعاطي، شملت فيما يتعلق بالتهريب، زيادة استخدام الحاويات البحرية في الموانئ، وتوظيف السلائف الكيميائية لتصنيع المخدرات، مثل الميثامفيتامين، إقليمياً، واستغلال وسائل التواصل المشفرة، علاوةً على «استمرار هيمنة الكبتاغون» في جانب التعاطي. وأعرب عن قلق مزداد من تعدد أنواع مخدرات تعرف بـ«poly-use» وظهور مواد أفيونية اصطناعية وNPS، على حد وصفه.


مقالات ذات صلة

بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

تحليل إخباري مقر الأمم المتحدة في نيويورك... أعلام ودول وخلافات لا تنتهي (رويترز)

بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

هل سنبقى أسرى عالم تتآكل فيه القواعد، وتُختزل فيه السياسة إلى صراع مفتوح بلا ضوابط، مع التذكير بأننا في «مرمى» تسع دول تملك أسلحة نووية؟

أنطوان الحاج
شمال افريقيا شكشك مستقبلاً خوري وأولريكا ريتشاردسون في ديوان المحاسبة 23 أبريل (ديوان المحاسبة)

ليبيا: خوري تدافع عن مسار «4+4» لتجاوز خلافات «النواب» و«الدولة»

دافعت ستيفاني خوري نائبة المبعوثة الأممية في ليبيا عن إطلاق ما يعرف بـ«المجموعة المصغرة»، مشددة على ضرورة إبعاد التشكيلات المسلحة عن عمل الأجهزة الرقابية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا المنفي مستقبلاً تيتيه بمكتبه في طرابلس في 21 أبريل الحالي (مكتب المنفي)

إحاطة تيتيه لـ«مجلس الأمن» تفرق أطراف الأزمة الليبية

انفتح المشهد السياسي في ليبيا على انقسام حيال الإحاطة التي قدمتها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن الدولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى رئيس حكومة «الوحدة» الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» في 17 أبريل الحالي (الرئاسة التركية)

تركيا تؤكد دعمها لليبيا لإنجاح العملية السياسية وتعزيز التعاون العسكري

أكدت تركيا دعمها للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا، مع الاستمرار في تقديم الدعم العسكري لحكومة «الوحدة» الوطنية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا المنفي وتيتيه خلال لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)

ليبيا: «الرئاسي» و«الدولة» يرفضان «حواراً مصغراً» برعاية أممية

استبق محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه إلى مجلس الأمن الدولي بتوجيه رسالة وصفها بأنها «شديدة اللهجة».

خالد محمود (القاهرة)

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».