الرصد الإشعاعي في السعودية... 400 محطة ومركز طوارئ بـ4 أنظمة

شبكة الرصد الاشعاعي تغطي 400 موقع في السعودية (هيئة الرقابة النووية)
شبكة الرصد الاشعاعي تغطي 400 موقع في السعودية (هيئة الرقابة النووية)
TT

الرصد الإشعاعي في السعودية... 400 محطة ومركز طوارئ بـ4 أنظمة

شبكة الرصد الاشعاعي تغطي 400 موقع في السعودية (هيئة الرقابة النووية)
شبكة الرصد الاشعاعي تغطي 400 موقع في السعودية (هيئة الرقابة النووية)

تغطّي شبكة الرصد الإشعاعي البيئي المستمر والإنذار المبكر في مركز عمليات الطوارئ بهيئة الرقابة النووية والإشعاعية في السعودية، مناطق واسعة من البلاد، بما فيها مواقع حدودية، وسكانية، وتمكّن الاحترافية العالية للقدرات الوطنية الاستباقية بالمملكة من توقُّع التداعيات الإشعاعية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وتعمل الشبكة على رصد الجرعات الإشعاعية في 400 موقع بالبلاد، وترتبط بمركز عمليات الطوارئ النووية والإشعاعية بالهيئة؛ حيث تقوم محطة الرصد الإشعاعي في كل موقع برصد الجرعات الإشعاعية بصفة مستمرة والإنذار فور وجود أي حالا​ت غير طبيعية.

كما ترتبط هذه الشبكة بالنظام الدولي لمعلومات مراقبة الإشعاعات (IRMIS). ويعتمد مفهوم هذا النظام الدولي على بيانات الرصد الإشعاعي لشبكات الإنذار المبكر الوطنية للدول الأطراف في اتفاقية التبليغ المبكر عن حادث نووي أو إشعاعي، للتكامل ولدعم القرار فيما بينها، وبوجه خاص للدول التي يحصل فيها الحادث النووي أو الدول المجاورة لها، لمواجهة أفضل للطوارئ النووية.

وتساهم دقة بيانات الطقس للمركز الوطني للأرصاد في السعودية بصورة نموذجية في تحقيق مركز عمليات الطوارئ النووية بهيئة الرقابة النووية والإشعاعية لقدرات المحاكاة والتنبؤ بالتداعيات الإشعاعية من الحوادث والأحداث النووية.

تمكن الاحترافية العالية للقدرات الوطنية الاستباقية في المملكة من توقع التداعيات الإشعاعية مبكراً (هيئة الرقابة النووية)

جمع البيانات وتحليلها

ويعمل مركز عمليات الطوارئ في الهيئة على جمع وتحليل البيانات الواردة ومعالجتها، وإصدار التوصيات التي تدعم اتخاذ القرارات وتُسرّع وتنظم عمليات الاستجابة الوطنية للطوارئ الإشعاعية والنووية، كما يعمل على تنسيق الأنشطة المتعلقة بالتأهب والاستجابة لحالات الطوارئ النووية والإشعاعية.

ويستفيد مركز الحالات الطارئة في «الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IEC - IAEA)» من قدرات المملكة في إطار التعاون الدولي، والالتزامات الدولية للمملكة في الاتفاقيات المعنية بالطوارئ النووية والإشعاعية.

يتولى البرنامج الوطني للرصد الإشعاعي تحديد المستويات المرجعية في عناصر البيئة المختلفة ورصد أي زيادات طارئة (هيئة الرقابة النووية)

4 أنظمة

يتضمن مركز عمليات الطوارئ النووية 4 أنظمة، ممثلة في «​​​​​نظام الربط مع منصة النظام الموحد في الوكالة الدولية للطاقة الذرية» و«نظام دعم القرار» و«شبكة الرصد الإشعاعي البيئي المستمر والإنذار المبكر» و«نظام شبكة مراقبة التداول غير المشروع للمواد النووية والمشعة».

ويعمل «​​​​​نظام الربط مع منصة النظام الموحد في (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)» على تبادل المعلومات والبلاغات للحوادث والطوارئ النووية والإشعاعية (USIE). حيث ترتبط منصة البلاغات بالمركز الدولي للحوادث والطوارئ النووية (IEC) في «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» مع نقاط الاتصال الوطنية بالدول الأعضاء في اتفاقية التبليغ المبكر عن حادث نووي، ويُعد مركز الهيئة هو نقطة الاتصال في المملكة.

فيما يعمل «نظام دعم القرار» على النمذجة الرياضية الاستباقية للسحابة الإشعاعية الناتجة من الحادث النووي واستقراء حركتها في الجو، ويتضمن ذلك نماذج حاسوبية متعددة لنمذجة تشتت السحابة الإشعاعية الناتجة عن الحوادث النووية والإشعاعية أثناء تشكلها وانتقالها للمناطق الأخرى، ومحاكاة الجرعة الإشعاعية، ومستويات النظائر المشعة، والتوصية بالإجراءات الوقائية المكافئة لحجم الحادث على المستوى الوطني. ويعتمد النظام على توقع بيانات الطقس المستقبلية في تكامل مع المركز الوطني للأرصاد.

بينما تتكوَّن «شبكة الرصد الإشعاعي البيئي المستمر والإنذار المبكر»، من 400 محطة رصد إشعاعي بمناطق مختلفة من المملكة، لمراقبة مستويات الجرعات الإشعاعية في المملكة بشكل مستمر والإنذار في أي حالات طوارئ إشعاعية أو نووية.

بينما يرتبط «نظام شبكة مراقبة التداول غير المشروع للمواد النووية والمشعة»، ببوابات إلكترونية للرصد الإشعاعي مثبتة في مواقع مهمة بأنحاء المملكة مثل المطارات ومداخل المدن وغيرها.

تقدير المخاطر وبناء القرارات يعتمدان على الحقائق المبنية على الأسس العلمية وليس على الصور الذهنية الجماهيرية (هيئة الرقابة النووية)

متابعة على مدار الساعة

يتابع مركز عمليات الطوارئ النووية في السعودية الأوضاع الإقليمية على مدار الساعة، ويؤكد على أن المستويات الإشعاعية بالمملكة في مستوياتها الطبيعية؛ إذ يعمل المركز على استقراء تداعيات الطوارئ النووية المحتملة على المملكة استباقياً، واتخاذ الإجراءات الوقائية.

وجدد المركز، الجمعة، التأكيد على أن بيئة المملكة آمنة من أي عواقب إشعاعية، مؤكداً عدم وجود تلوث بيئي في محيط محطتي «نطنز» و«أصفهان» لتخصيب اليورانيوم، وذلك في إطار اتفاقية التبليغ المبكر عن حادث نووي من إحاطة مركز الأحداث الطارئة بـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» عمّا ورده من الهيئة الرقابية النووية الإيرانية.

وكانت إسرائيل قد شنَّت، فجر أمس (الجمعة)، هجوماً جوياً واسع النطاق على إيران، استهدف منشآت نووية، ومواقع عسكرية، من بينها منشأة «نطنز» ومقرات تابعة لـ«الحرس الثوري» في طهران وأصفهان.

يُشار إلى أن تأسيس الهيئة للمركز جاء بهدف تنسيق الأنشطة المتعلقة بالتأهُّب والاستجابة لحالات الطوارئ النووية والإشعاعية، مثل المراقبة والرصد الإشعاعي المستمر، وتلقي وإرسال البلاغات والإنذارات وتبادل التقارير الدولية والوطنية، وتقييم آثار الحوادث واستقراء مسار تطورها، والتخطيط لعمليات الاستجابة الميدانية والتحكم في مجرياتها، والقدرة على التواصل الفعال.


مقالات ذات صلة

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هاتفياً، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في جدة الثلاثاء (واس)

ولي العهد السعودي والرئيس السوري يبحثان مستجدات المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

أكدت السعودية أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، وأن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائهما في جدة، أمس (الثلاثاء)، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها. كما استعرض الجانبان أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص دعمها وتطويرها في مختلف المجالات.

وكان الشرع قد وصل إلى جدة في زيارة رسمية، فيما ذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أن زيارته للسعودية تأتي في سياق جولة خليجية.


السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
TT

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين، وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يُعزز أمنها واستقرارها.


محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ تلقاه من الرئيس عون، الثلاثاء، وقوف السعودية إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

بدوره، أعرب الرئيس عون عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان، والدعم المستمر في جميع الظروف.