مشاعر بهجة في مِنى بعد رمي «العقبة» والاقتراب من إكمال النسك

TT

مشاعر بهجة في مِنى بعد رمي «العقبة» والاقتراب من إكمال النسك

تنظيم محكم وبيئة آمنة رافقت ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة وإلى الحرم المكي الشريف لأداء طواف الإفاضة (واس)
تنظيم محكم وبيئة آمنة رافقت ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة وإلى الحرم المكي الشريف لأداء طواف الإفاضة (واس)

ارتسمت علامات السرور على ملامح حاج عراقي فور عودته من رمي جمرة العقبة. مهند مالك كامل، صاحب الـ47 عاماً، كان مكللاً بالبهجة ولم يستطع إخفاءها، وقال بلهجة عراقية يسهل تمييزها: «شعور حلو... والله يريه كل مسلم».

كان هذا أحد ملايين المشاعر التي فاضت في مَشعر مِنى وسادت ضيوف الرحمن خلال أول أيام عيد الأضحى المبارك عقب انتهائهم من رمي جمرة العقبة الكبرى في مشعر مِنى، وإتمامهم نسك الحج الأعظم الوقوف بـ«عرفة»، قبل قضاء ليلتهم في «مزدلفة»، وتوجههم إلى مشعر مِنى لرمي جمرة العقبة الكبرى في أول أيام عيد الأضحى المبارك.

حجاج بيت الله الحرام خلال رميهم جمرة العقبة الكبرى (واس)

كثير من الحجاج في مشعر مِنى لم يخفوا إعجابهم بالتسهيلات والخدمات التي قُدمت لهم خلال رحلتهم الإيمانية. ولا تتطلب معرفة ذلك كثيراً من المجهود، يكفي سؤال أي حاج متجه صوب الحرم المكي الشريف لأداء طواف الإفاضة، ليتحدث بتقدير واسع عمّا وجده من خدمات متكاملة سُخرت لراحتهم لأداء النسك بيسر وطمأنينة.

يقول كامل إن فرحته فرحتان: «الأولى بالانتهاء من رمي جمرة العقبة الكبرى وقرب إنهاء مناسك الركن الخامس من أركان الإسلام، والأخرى بحلول عيد الأضحى المبارك وأنا في أطهر بقاع الأرض».

رجال الأمن... درع أمان ورحمة تتجلى بأجمل الصور الإنسانية (الشرق الأوسط)

وتحدث عن سهولة رحلته الإيمانية إلى المشاعر المقدسة من بلاده إلى الأراضي السعودية، واصفاً الخدمات المسخرة للحجاج بـ«المميزة» وبأنها أسهمت في أدائه النسك بكل يسر.

وشهدت حركة تنقل ضيوف الرحمن بين المشاعر المقدسة انسيابية تامة خلال الشعائر، وسط متابعة مباشرة من مختلف القطاعات الأمنية التي أحاطت طرق الحافلات ودروب المشاة؛ لتنظيمهم وفق خطط تفويج الحجاج إلى منشأة الجمرات، لضمان سلامتهم وأمنهم وراحتهم.

ورود في استقبال ضيوف الرحمن عقب رميهم جمرة العقبة الكبرى (تصوير: عدنان مهدلي)

يقول حاج عراقي آخر اسمه فراس، وعمره 48 عاماً: «كان في ظني أن أداء الحج سيكون صعباً في ظل الأعداد الكبيرة كل عام... لكن ما لمسته هنا هو قصة نجاح سعودية في إدارة أكبر الحشود على مستوى العالم».

ويستقبل الحجاج السبت أول أيام التشريق، وثاني أيام عيد الأضحى المبارك، مستبشرين شاكرين الله على ما أنعم به عليهم من أداء مناسك الحج.

وتسطر السعودية في كل عام قصة عطاء في خدمة ضيوف الرحمن، وسط جهود جبارة لا تعرف التوقف، بإشراف قيادة تحرص على كل ما من شأنه خدمة ضيوف الرحمن، وتضع خدمة الحرمين الشريفين في صدارة أولوياتها.

تنظيم محكم وبيئة آمنة رافقت ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة وإلى الحرم المكي الشريف لأداء طواف الإفاضة (واس)

من جهته، أشاد الدكتور خالد منزلاوي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية، بالجهود العظيمة التي تبذلها السعودية في تنظيم وتيسير مناسك الحج، وتُجسِّد التزامها الراسخ بخدمة ضيوف الرحمن ورعاية الحرمين الشريفين، مؤكداً أن المملكة سخَّرت كل إمكاناتها البشرية والتقنية والخدمية لتوفير بيئة آمنة وميسّرة لهم، ضمن منظومة متكاملة تراعي أعلى معايير الأمن والسلامة والراحة.

وأبان منزلاوي، أن هذا التنظيم الاستثنائي يعكس رؤية القيادة السعودية، وحرصها الدائم على الارتقاء بخدمة الحجاج، ويُبرهن على ريادة المملكة في إدارة الحشود والخدمات الدينية والإنسانية، مضيفاً: «لا غرابة أن تحظى هذه الجهود المباركة بإشادات واسعة من مختلف دول العالم، لتُصبح السعودية نموذجاً يُحتذى به في تنظيم أعظم تجمع ديني سنوي في العالم».


مقالات ذات صلة

السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي (كافد)

السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

تتجه هيئة المحتوى المحلي السعودية لإضافة 81 منتجاً جديداً إلى القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، بما تستفيد منها 77 مصنعاً بإنفاق حكومي يبلغ 72.3 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، اليوم (الثلاثاء)، عن ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية بنسبة 2.3 في المائة خلال أغسطس (آب) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص التدخل البشري لا يزال ضرورياً في القرارات الحساسة والقطاعات المنظمة (أدوبي)

خاص التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

تبحث المؤسسات عن توازن بين استقلالية وكلاء الذكاء الاصطناعي، والمخاطر مع استمرار التدخل البشري، وأهمية الرؤية الكاملة للبيانات.

نسيم رمضان (دنفر - الولايات المتحدة)
الخليج «الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

أعلن الدفاع المدني السعودي، الثلاثاء، زوال الخطر عن منطقة نجران، بعد وقت قصير من إطلاق إنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، للتحذير من خطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)

فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

كثّف وزير الخارجية السعودي اجتماعاته ولقاءاته في نيويورك، وتصدّرت تطورات قطاع غزة والتوترات الإقليمية جدول مباحثاته، إلى جانب تعزيز التعاون مع عدد من الدول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
TT

محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، الثلاثاء، من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

كما جرى خلال الاتصال استعراض التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.

وقد تبادل الجانبان وجهات النظر حيال عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدعون إلى تنفيذ خطة غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدعون إلى تنفيذ خطة غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

دعا وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا، إلى تنفيذ الالتزامات الواردة في المرحلة الأولى من الخطة الشاملة بشأن غزة، بما يضمن إيصال المساعدات الإنسانية وإمدادات التعافي المبكر بصورة فورية وآمنة ودون عوائق، مؤكدين ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء جميع الانتهاكات.

جاء ذلك خلال اجتماع الوزراء في نيويورك، الأحد، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أعربوا عن بالغ قلقهم إزاء استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.

وأكد الوزراء أن خريطة الطريق تمثل جزءاً لا يتجزأ من الخطة الشاملة، وتوفر إطاراً لتنفيذ مرحلتها الثانية، بما يشمل حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في أنحاء القطاع، إلى جانب بدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وشددوا على رفض أي تدابير تستهدف طرد الفلسطينيين أو تهجيرهم قسراً من وطنهم، أو تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، كما أدانوا الإجراءات الرامية إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية والضم، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وعنف المستوطنين والتهجير القسري.

وأعرب الوزراء عن قلقهم إزاء الإجراءات التي تقوّض الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ورحبوا بالتدابير التي اتخذتها المملكة المتحدة، والجهود الوطنية والأوروبية الأوسع نطاقاً، رداً على النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، داعين إلى مزيد من الإجراءات الفعالة لوقف التوسع الاستيطاني وضمان المساءلة عن أعمال عنف المستوطنين.

وأكد الوزراء أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، وأن تنفيذ الخطة الشاملة ينبغي أن يسهم في إعادة توحيد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، وصولاً إلى مسار موثوق وغير قابل للرجوع عنه نحو ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة ومستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل الدولتين.

وأشاد الوزراء بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكدين الدور المحوري للولايات المتحدة في ضمان تنفيذ الخطة الشاملة، وداعين إلى انخراط أميركي مستدام وفاعل لضمان وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها، وتجاوز العقبات التي تعترض تنفيذ خريطة الطريق.

وجددوا استعدادهم لمواصلة العمل بشكل جماعي مع الولايات المتحدة ومجلس السلام والسلطة الفلسطينية وجميع الأطراف المعنية، للدفع نحو التنفيذ الكامل للخطة الشاملة وخريطة الطريق، والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، ودعم حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وصولاً إلى سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.


السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
TT

السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، الثلاثاء، زوال الخطر عن منطقة نجران، بعد وقت قصير من إطلاق إنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، للتحذير من خطر في المنطقة.

وقال الدفاع المدني، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «زال الخطر عن منطقة نجران»، داعياً السكان إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق، إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في منطقة نجران، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.

وأشار إلى أنه في حال ملاحظة أي خطر يمكن الاتصال بالدفاع المدني على الرقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، وعلى الرقم «998» في بقية مناطق المملكة.