الخليج و«آسيان» والصين لتعزيز الشراكة بمختلف المجالات

وزير الخارجية السعودي يرأس وفد بلاده في قمتي كوالالمبور

جاسم البديوي خلال الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون ورابطة دول آسيان في كوالالمبور (الأمانة العامة للمجلس)
جاسم البديوي خلال الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون ورابطة دول آسيان في كوالالمبور (الأمانة العامة للمجلس)
TT

الخليج و«آسيان» والصين لتعزيز الشراكة بمختلف المجالات

جاسم البديوي خلال الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون ورابطة دول آسيان في كوالالمبور (الأمانة العامة للمجلس)
جاسم البديوي خلال الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون ورابطة دول آسيان في كوالالمبور (الأمانة العامة للمجلس)

تبحث قمتا «الخليج - آسيان» و«الخليج - آسيان - الصين» بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، يومي الاثنين والثلاثاء، تعزيز الشراكة بمختلف المجالات، لتحقيق المزيد من التنمية والازدهار، وتكثيف التعاون والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ونيابة عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية إلى كوالالمبور، الاثنين، لترؤس وفد المملكة المشارك في القمتين، والمنتديين المصاحبين لهما.

وزير الخارجية السعودي لدى وصوله إلى العاصمة الماليزية (واس)

من جانبه، قال رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، لدى افتتاحه القمة السنوية لدول «آسيان»، الاثنين، إن اجتماع قادة دول جنوب شرقي آسيا، يوم الثلاثاء، مع مجلس التعاون الخليجي، ورئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، من شأنه أن يشجع على تعاون جديد يمكن أن يساعد في تعزيز اقتصاد الرابطة.

وأضاف إبراهيم، في كلمة ترحيبية خلال حفل عشاء بمناسبة لقاء قادة الرابطة السنوي، أن القمة الافتتاحية لدول الخليج و«آسيان» والصين، تمثل فصلاً جديداً في التعاون الاستراتيجي، واصفاً التحول الاستثنائي الذي شهدته دول مجلس التعاون بأنها «أسرع الاقتصادات نمواً وأكثرها سلمية في العالم»، مدفوعة بالتقنيات الجديدة والذكاء الاصطناعي، وفقاً لوكالة «برناما» الماليزية للأنباء الرسمية.

رئيس الوزراء الماليزي ووزير الخارجية السعودي قبل حفل عشاء ترحيبي على هامش القمة في كوالالمبور (أ.ف.ب)

بدوره، أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن «قمة الخليج - آسيان» الثانية ستكون علامة فارقة في مسار العلاقات بين المجلس ورابطة دول جنوب شرقي آسيا، وقال: «إننا على يقين بأن هذه الشراكة بما تحمله من إمكانات هائلة، قادرة على الإسهام في ترسيخ الأمن والتنمية والازدهار في منطقتينا، على نحو يخدم مصالح شعوبنا، ويعزز حضورنا المشترك على الساحة الدولية».

وأوضح البديوي، خلال الاجتماع الوزاري، الأحد، أن اللقاء جاء في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة والعالم، وتتقاطع فيها التحولات الإقليمية والدولية مع طموحات شعوبها نحو مستقبل أكثر استقراراً، وتزداد فيها الحاجة إلى شراكات إقليمية أكثر تنسيقاً واستجابة وتكاملاً، مشيراً إلى التزام جماعي بدفع مسار هذا التعاون إلى آفاق أرحب وأكثر تأثيراً «بما يعكس المكانة المتنامية لتكتلاتنا في الاقتصاد الدولي، والدبلوماسية متعددة الأطراف، والتنمية المستدامة».

وبيَّن أن الأمانة العامة للمجلس سعت منذ انعقاد «قمة الخليج - آسيان» الأولى في الرياض، خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إلى مواكبة ما أقرّه قادة الجانبين من أولويات استراتيجية، وأُنشئت فرق عمل متخصصة، وفُعلت مسارات التعاون بمختلف المجالات، مضيفاً أنها نظّمت عدة فعاليات مشتركة، منها المنتدى الاقتصادي الاستثماري في الرياض خلال مايو (أيار) 2024، الذي شكّل منصة نوعية لتقارب الرؤى بين الجانبين، ويؤكد الإرادة المشتركة في بناء شراكة اقتصادية استراتيجية.

جانب من الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون ورابطة دول «الآسيان» في ماليزيا (التعاون الخليجي)

ولفت البديوي إلى أن التبادل التجاري في السلع بين دول المجلس ورابطة «آسيان» بلغ نحو 122 مليار دولار أميركي خلال عام 2023، «ما شكَّل نحو أكثر من 8 في المائة من إجمالي التبادل التجاري في السلع لمجلس التعاون»، منوهاً بأن قيمة صادرات المجلس إلى دول «آسيان» بلغت نحو 76 مليار دولار، مقابل واردات بنحو 46 مليار دولار.

وشدَّد على التزام الأمانة العامة للمجلس بتسخير جميع إمكاناتها الفنية والتنظيمية لخدمة أهداف القمة، والعمل مع نظيرتها لرابطة «آسيان» والجهات المختصة في دول الخليج لتحقيق ما يطمح إليه القادة من شراكة فاعلة وواقعية، في ضوء ما راكمته العلاقات من ثقة سياسية، وتكامل اقتصادي، وتواصل مؤسسي بناء، متطلعاً لقمة تاريخية ناجحة، ستكون منصة لتجديد الالتزام السياسي من أعلى المستويات، وتُجسّد التطلعات في بناء شراكة استراتيجية تعزز الأمن والتنمية الاقتصادية.

تجارة حرة بين الخليج وماليزيا

وقّع جاسم البديوي، الاثنين، على بيان مشترك مع تنكو ظفرول عزيز، وزير الاستثمار والتجارة والصناعة الماليزي، لإطلاق مفاوضات اتفاقية تجارة حرة بين مجلس التعاون وماليزيا، وذلك على هامش القمة الخليجية مع رابطة «الآسيان» في كوالالمبور.

من مراسم التوقيع على بيان إطلاق مفاوضات اتفاقية تجارة حرة بين مجلس التعاون وماليزيا في كوالالمبور (أمانة المجلس)

وعَدَّ الجانبان هذه الخطوة إيذاناً ببدء الجولات التفاوضية التي ستغطي مجموعة واسعة من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وستفضي الاتفاقية المحتملة إلى تعزيز مكانتهما بوصفهما شريكين تجاريين واستثماريين رئيسيين، ومن المزمع أن تغطي عدداً من الجوانب الاقتصادية.

وأوضح البديوي أن التوقيع على البيان يأتي تنفيذاً لتوجيهات قادة دول المجلس في تعزيز العلاقات مع الشركاء الدوليين، موضحاً أن إطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع ماليزيا يُمثل خطوة استراتيجية في هذا السياق من جانب، وترسيخ الشراكة بين الجانبين من جانب آخر.

وأكد أن العلاقات التاريخية الراسخة، والتعاون المتنامي بين دول مجلس التعاون وماليزيا بدافع الرغبة المشتركة في تعزيز المصالح المتبادلة، أسهما بشكل كبير في تهيئة الظروف الملائمة لانطلاق هذه المفاوضات الطموحة.


مقالات ذات صلة

التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

الخليج لحظة استهداف الأسلحة والوسائط البحرية المتورطة في التهريب (التحالف) p-circle 02:05

التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

استهدف تحالف دعم الشرعية في اليمن أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا الحوثية، عبر جماعات الجريمة المنظمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)

21 مليون زائر للمسجد النبوي في سبتمبر

بلغ عدد قاصدي المسجد النبوي الشريف خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، أكثر من 21 مليون زائر، وفق تقرير إحصائي أعلنت عنه «هيئة العناية بشؤون الحرمين الشريفين».

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
الخليج جانب من اجتماع مجلس وزراء الخارجية لدول منظمة التعاون الإسلامي في بغداد (التعاون الإسلامي)

دول «التعاون الإسلامي» تختار الرياض مقراً لأول مجلس وزاري للأمن السيبراني

أقرّ مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء بـ«منظمة التعاون الإسلامي» في دورته الـ51 إنشاء أول مجلس وزاري يُعنى بالأمن السيبراني في العاصمة السعودية الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق مسرح «الخُبر أرينا» يجمع الفنان فضل شاكر وابنه محمد في أول حفل غنائي جماهيري (هيئة الترفيه)

الخُبر تجمع فضل شاكر وابنه محمد في حفل لأول مرة

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، أول حفل يجمع الفنان فضل شاكر وابنه محمد، وذلك بمدينة الخُبر في 30 أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (الخُبر)
العالم العربي جلسة سابقة لمجلس النواب المصري (أ.ش.أ)

البرلمان المصري يمد مناقشات دعم السعودية عسكرياً إلى الأسبوع المقبل

قرر مجلس النواب المصري (البرلمان)، مد المناقشات بشأن تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم المملكة العربية السعودية عسكرياً إلى الأسبوع المقبل.

فتحية الدخاخني (القاهرة)

التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

TT

التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

لحظة استهداف الأسلحة والوسائط البحرية المتورطة في التهريب (التحالف)
لحظة استهداف الأسلحة والوسائط البحرية المتورطة في التهريب (التحالف)

استهدف تحالف دعم الشرعية في اليمن أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا الحوثية، عبر جماعات الجريمة المنظمة.

كان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، حذَّر الحوثيين من استغلال الوسائط البحرية التقليدية «زعيمة - هوري - جلبة - سنبوق» في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر.

دعوة ملاك الوسائط البحرية إلى عدم التعامل مع الحوثيين في عمليات التهريب (التحالف)

وأكد إنذار نشره اللواء المالكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الاثنين، أن استغلال تلك الوسائط لتهريب الأسلحة يشكّل تهديداً لأمن اليمن، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي، مما يعرض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.

وأهاب التحالف بجميع ملاك الوسائط البحرية ضرورة عدم التعامل مع الحوثيين في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر إلى الشواطئ اليمنية، حفاظاً على أرواحهم وسلامة ممتلكاتهم.


ماكرون في أبوظبي... ويبحث مع محمد بن زايد الشراكة الاستراتيجية وأمن الطاقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في أبوظبي... ويبحث مع محمد بن زايد الشراكة الاستراتيجية وأمن الطاقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وجاءت المباحثات بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال استقبال رئيس دولة الإمارات نظيره الفرنسي، الذي وصل إلى البلاد في زيارة رسمية، تناولت آفاق تطوير الشراكة الثنائية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين وأهدافهما في تحقيق التنمية المستدامة.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة تعزيز التعاون الإماراتي - الفرنسي في القطاعات الحيوية، وتسريع وتيرة التقدم في تنفيذ المشروعات المشتركة، ولا سيما في مجالات الطاقة والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، التي تشكل محاور رئيسية في الشراكة الاستراتيجية بين أبوظبي وباريس.

وعلى الصعيد الإقليمي، استعرض الرئيسان عدداً من القضايا والتطورات الدولية، وفي مقدمتها المستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والجهود الرامية إلى احتواء تداعياتها، خصوصاً ما يتعلق بأمن الممرات البحرية واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وشدد محمد بن زايد وماكرون على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، والعمل على تعزيز فرص السلام بما يخدم مصالح دول المنطقة وشعوبها.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصل إلى الإمارات في زيارة رسمية، حيث جرت له مراسم استقبال رسمية في المطار، تضمنت عزف السلامين الوطنيين للبلدين، واستعراض حرس الشرف.


21 مليون زائر للمسجد النبوي في سبتمبر

منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)
منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)
TT

21 مليون زائر للمسجد النبوي في سبتمبر

منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)
منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)

بلغ عدد قاصدي المسجد النبوي الشريف خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، أكثر من 21 مليون زائر، وفق تقرير إحصائي أعلنت عنه «هيئة العناية بشؤون الحرمين الشريفين».

وأفادت الهيئة في التقرير الصادر، الاثنين، بأن عدد الزوار الذين تشرفوا بالسلام على رسول الله «صلى الله عليه وسلم» بلغ 21 مليوناً و615 ألفاً و977 زائراً، فيما أدى مليون و449 ألفاً و791 زائراً الصلاة بالروضة الشريفة.

وأوضح البيان أن 355 ألفاً و130 زائراً استفادوا من خدمات الإرشاد المكاني، مقابل استفادة 287 ألفاً و886 زائراً من مراكز العناية بالضيوف ضمن منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي.