على وقع التكبير والفرح... السوريون يصلون إلى مكة من دمشق مباشرة

مدير الحج السوري لـ«الشرق الأوسط»: البعثة تضم ذوي شهداء وجرحى بمنحة حكومية

TT

على وقع التكبير والفرح... السوريون يصلون إلى مكة من دمشق مباشرة

ملامح السعادة ترتسم على محيا حاجّ سوري لدى وصوله إلى السعودية وإنهاء إجراءاته بيسر وسهولة (واس)
ملامح السعادة ترتسم على محيا حاجّ سوري لدى وصوله إلى السعودية وإنهاء إجراءاته بيسر وسهولة (واس)

بين ملامح ممزوجة بفرحة الوصول إلى الديار المقدسة، وأخرى برفع العقوبات عن بلادهم، بدأ الحجاج السوريون يتوافدون إلى مكة المكرمة من مطار دمشق الدولي استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، بعد تكبدهم في السنوات الماضية عناء المغادرة للحجّ من مطارات دول مجاورة، معبرين عن شكرهم وامتنانهم لما وجدوه من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، منذ أن وطئت أقدامهم الأراضي السعودية.

وأشاد مسؤول رفيع المستوى في بعثة الحج السورية بالتسهيلات الكبيرة التي قدّمتها السعودية لضيوف الرحمن من خلال توفير كل ما من شأنه راحة الحجاج السوريين، ولا سيما ما يتعلق بالطيران والتأشيرات وغيرهما، لافتاً كذلك إلى الحفاوة الكبيرة التي قوبلت بها طلائع الحجاج عند وصولهم إلى المملكة.

السفير السعودي مع مدير أوقاف دمشق سامر بيرقدار يطلعان على التسهيلات المقدمة للحجاج في مطار دمشق الدولي (سانا)

منحة لذوي الشهداء والجرحى

وكشف محمد أعرج، مدير الحج والعمرة في سوريا، في حديث خاصّ مع «الشرق الأوسط»، عن وجود عدد من ذوي الشهداء والجرحى في بعثة حجّ هذا العام، عبر منحة رئاسية، تكفلت بها الحكومة السورية، ويبلغ عددهم 500 حاجاً، مشيراً إلى أن هناك معاملة خاصة ستقدم لهم وللجرحى المصابين المسجلين في البعثة، البالغ عددهم نحو 200 حاج.

وأكّد أن جميع الحجاج، البالغ عددهم 22500 حاج وحاجة من جميع المحافظات السورية، سيغادرون إلى السعودية عبر مطار دمشق هذا العام، بعد أن كانوا يغادرون في الأعوام الماضية عبر مطارات دول مجاورة، منها الأردن وتركيا، مشيراً إلى وصول أولى طلائع الحجاج إلى مقرات سكنهم في مكة المكرمة، الاثنين، ومبيناً أن رحلات الحج ستتواصل إلى السعودية حتى الثاني من يونيو (حزيران) المقبل.

وعن آلية التسجيل في بعثة الحج، يقول مدير الحج والعمرة في سوريا كان هناك 3 آلاف حاج وحاجة مسجلين في حج هذا العام قبل سقوط النظام السابق، ومع وجود الحكومة الجديدة تم استكمال باقي العدد حيث سجّل نحو 43 ألف شخص، قبل أن يتم الاختيار بينهم، وفقاً لمعايير محددة، تضمنت نسبة 65 في المائة من كبار السن، و35 في المائة بالقرعة.

ملامح السعادة ترتسم على محيا حاجّ سوري لدى وصوله إلى السعودية وإنهاء إجراءاته بيسر وسهولة (واس)

سعادة سورية بالتوجه إلى مكة من مطار دمشق

وأشار محمد أعرج إلى السعادة الكبيرة التي أبداها الحجاج لدى مغادرتهم من مطار دمشق، متوجهين إلى السعودية، وأضاف: «لأول مرة يسافر الحجاج السوريون من جميع المحافظات السورية من العاصمة السورية دمشق مباشرة إلى السعودية».

وأوضح أن هناك خطة متكاملة أعدّتها مديرية الحج والعمرة في سوريا، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لتأمين انتقال الحجاج إلى الأراضي المقدسة، وسط رعاية متواصلة من الفرق الإدارية، والطبية، والإعلامية، والدينية، مشيراً إلى إلزام جميع حملات الحج بتوفير حافلات جديدة ومكيفة لنقل الحجاج من المناطق التي يوجدون فيها، سواء في حلب أو دير الزور ودرعا وغيرها، مباشرة إلى دمشق، في عملية منظمة استعداداً لمغادرتهم إلى السعودية.

يبلغ حجاج سوريا لهذا العام 22500 حاج وحاجة جميعهم سيصلون إلى السعودية من مطار دمشق الدولي (سانا)

4 إدارات ترافق البعثة

وعن كيفية التنظيم ومتابعة الحجاج في مكة ومتابعة تنقلاتهم، يقول: «هذا أمر اعتدنا عليه منذ أكثر من 13 عاماً، ولدينا 4 إدارات رئيسية ترافق البعثة، منها الإدارية التي تضم 16 فريق عمل، تتوزع أدوارهم بين استقبال الحجاج بالمطار ومرافقتهم إلى مقرات السكن، وكذلك في المشاعر المقدسة»، مشدداً على التزام جميع العاملين بتعليمات اللجنة وخطة التفويج التي سيتم تعميمها على المجموعات وضرورة الالتزام بها.

من جهته، قال سونير طالب، رئيس البعثة الإعلامية السورية في موسم الحج، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأفراح تتوالى على السوريين بتحرير كامل سوريا، والاتفاق على تأسيس حكومة وطنية في المرحلة الانتقالية، وصولاً إلى رفع العقوبات من قبل الولايات المتحدة، والآن الأخبار تتوالى برفع العقوبات من الجانب الأوروبي، وكل هذه المساعي تشكر عليها الدول العربية، وعلى رأسها السعودية».

وأضاف: «وقوف السعودية مع سوريا راسخ في ذهن كل سوري، والسوريون لا يمكن أن ينسوا من وقف بجانبهم خلال 14 عاماً من الظروف الصعبة، وفي رفع العقوبات، وفي حجم التسهيلات الكبيرة التي قدّمت لأبناء سوريا».

بترحاب كبير استقبلت الجوازات السعودية الحجاج السوريين في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة وأنهت إجراءاتهم (واس)

وتابع طالب: «فرحة النصر ليست منفصلة عن فرحة الحج، واليوم هناك اتفاق عام على أن الفرحة ممزوجة ما بين فرحة النصر التي ما زلنا نعيش نشوتها، وفرحة رفع العقوبات عن سوريا، ولن أبالغ إن قلت إن الحرص الذي لمسته من أشقائنا السعوديين لخدمة الحجاج السوريين سهّل عملنا في بعثة الحج السورية».

وأشار رئيس البعثة الإعلامية السورية إلى السعادة الكبيرة التي غمرت جميع العاملين في بعثة الحج لأداء مهام عملهم من وسط دمشق، بعد أن كان يتم في السنوات الماضية من خارج سوريا، وتحديداً من تركيا، مضيفاً: «لا يمكن وصف ذلك إلا أنه أشبه بحلم يتحقق».

ولفت إلى أن الفريق الذي يعمل على ملف الحج هو الفريق نفسه الذي يتولى الملف منذ 14 عاماً، مشيراً إلى أن التنظيم والتنسيق مع الأشقاء في السعودية يتم على أعلى مستوى، منوهاً بوجود حرص مشترك لخدمة الحجاج بأفضل مستوى.

جانب من إجراءات الحجاج السوريين في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة (واس)

وأضاف طالب: «شرّفنا السفير السعودي لدى سوريا الدكتور فيصل المجفل في المطار أثناء مغادرة طلائع الحجاج إلى المملكة، ووقف على التسهيلات، والخدمات المقدمة للحجاج».

إلى ذلك، أثنى الحجاج السوريون الذين وصلوا إلى مقرات سكنهم في مكة المكرمة على الخدمات المقدمة لهم منذ لحظة وصولهم إلى الأراضي السعودية، معربين عن فخرهم وامتنانهم لما وجدوه من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ومؤكدين أن ذلك غير مستغرب على أبناء المملكة، الذين جعلوا راحة الحاج أولوية لهم، ويؤدون عملهم بكل احترافية لإنهاء إجراءات الدخول بكل يسر وسهولة.

فرحة حاج سوري لدى إنهائه إجراءات الدخول إلى الأراضي السعودية (واس)

يشار إلى أن جوازات مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، استقبلت أولى رحلات ضيوف الرحمن القادمين من سوريا لأداء فريضة الحج لهذا عام 1446، وأنهت إجراءات دخولهم بيسر وسهولة.

وأكّدت «مديرية الجوازات» تسخير إمكاناتها كافة، لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية التي تعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بلغات ضيوف الرحمن.

وكانت المديرية قد أعلنت في وقت سابق عن جاهزيتها الكاملة لإنهاء إجراءات توافد ضيوف الرحمن لموسم حج هذا العام، عبر جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية.


مقالات ذات صلة

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

خاص السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

أُعلن عن ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)

«بنك البلاد» السعودي يقر تغييرات في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية

استقال ناصر السبيعي من رئاسة مجلس إدارة «بنك البلاد» على أن تسري الاستقالة من 1 يونيو (حزيران) المقبل، وعُين بشار القنيبط رئيساً تنفيذياً للبنك من التاريخ ذاته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.