على وقع التكبير والفرح... السوريون يصلون إلى مكة من دمشق مباشرة

مدير الحج السوري لـ«الشرق الأوسط»: البعثة تضم ذوي شهداء وجرحى بمنحة حكومية

TT

على وقع التكبير والفرح... السوريون يصلون إلى مكة من دمشق مباشرة

ملامح السعادة ترتسم على محيا حاجّ سوري لدى وصوله إلى السعودية وإنهاء إجراءاته بيسر وسهولة (واس)
ملامح السعادة ترتسم على محيا حاجّ سوري لدى وصوله إلى السعودية وإنهاء إجراءاته بيسر وسهولة (واس)

بين ملامح ممزوجة بفرحة الوصول إلى الديار المقدسة، وأخرى برفع العقوبات عن بلادهم، بدأ الحجاج السوريون يتوافدون إلى مكة المكرمة من مطار دمشق الدولي استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، بعد تكبدهم في السنوات الماضية عناء المغادرة للحجّ من مطارات دول مجاورة، معبرين عن شكرهم وامتنانهم لما وجدوه من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، منذ أن وطئت أقدامهم الأراضي السعودية.

وأشاد مسؤول رفيع المستوى في بعثة الحج السورية بالتسهيلات الكبيرة التي قدّمتها السعودية لضيوف الرحمن من خلال توفير كل ما من شأنه راحة الحجاج السوريين، ولا سيما ما يتعلق بالطيران والتأشيرات وغيرهما، لافتاً كذلك إلى الحفاوة الكبيرة التي قوبلت بها طلائع الحجاج عند وصولهم إلى المملكة.

السفير السعودي مع مدير أوقاف دمشق سامر بيرقدار يطلعان على التسهيلات المقدمة للحجاج في مطار دمشق الدولي (سانا)

منحة لذوي الشهداء والجرحى

وكشف محمد أعرج، مدير الحج والعمرة في سوريا، في حديث خاصّ مع «الشرق الأوسط»، عن وجود عدد من ذوي الشهداء والجرحى في بعثة حجّ هذا العام، عبر منحة رئاسية، تكفلت بها الحكومة السورية، ويبلغ عددهم 500 حاجاً، مشيراً إلى أن هناك معاملة خاصة ستقدم لهم وللجرحى المصابين المسجلين في البعثة، البالغ عددهم نحو 200 حاج.

وأكّد أن جميع الحجاج، البالغ عددهم 22500 حاج وحاجة من جميع المحافظات السورية، سيغادرون إلى السعودية عبر مطار دمشق هذا العام، بعد أن كانوا يغادرون في الأعوام الماضية عبر مطارات دول مجاورة، منها الأردن وتركيا، مشيراً إلى وصول أولى طلائع الحجاج إلى مقرات سكنهم في مكة المكرمة، الاثنين، ومبيناً أن رحلات الحج ستتواصل إلى السعودية حتى الثاني من يونيو (حزيران) المقبل.

وعن آلية التسجيل في بعثة الحج، يقول مدير الحج والعمرة في سوريا كان هناك 3 آلاف حاج وحاجة مسجلين في حج هذا العام قبل سقوط النظام السابق، ومع وجود الحكومة الجديدة تم استكمال باقي العدد حيث سجّل نحو 43 ألف شخص، قبل أن يتم الاختيار بينهم، وفقاً لمعايير محددة، تضمنت نسبة 65 في المائة من كبار السن، و35 في المائة بالقرعة.

ملامح السعادة ترتسم على محيا حاجّ سوري لدى وصوله إلى السعودية وإنهاء إجراءاته بيسر وسهولة (واس)

سعادة سورية بالتوجه إلى مكة من مطار دمشق

وأشار محمد أعرج إلى السعادة الكبيرة التي أبداها الحجاج لدى مغادرتهم من مطار دمشق، متوجهين إلى السعودية، وأضاف: «لأول مرة يسافر الحجاج السوريون من جميع المحافظات السورية من العاصمة السورية دمشق مباشرة إلى السعودية».

وأوضح أن هناك خطة متكاملة أعدّتها مديرية الحج والعمرة في سوريا، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لتأمين انتقال الحجاج إلى الأراضي المقدسة، وسط رعاية متواصلة من الفرق الإدارية، والطبية، والإعلامية، والدينية، مشيراً إلى إلزام جميع حملات الحج بتوفير حافلات جديدة ومكيفة لنقل الحجاج من المناطق التي يوجدون فيها، سواء في حلب أو دير الزور ودرعا وغيرها، مباشرة إلى دمشق، في عملية منظمة استعداداً لمغادرتهم إلى السعودية.

يبلغ حجاج سوريا لهذا العام 22500 حاج وحاجة جميعهم سيصلون إلى السعودية من مطار دمشق الدولي (سانا)

4 إدارات ترافق البعثة

وعن كيفية التنظيم ومتابعة الحجاج في مكة ومتابعة تنقلاتهم، يقول: «هذا أمر اعتدنا عليه منذ أكثر من 13 عاماً، ولدينا 4 إدارات رئيسية ترافق البعثة، منها الإدارية التي تضم 16 فريق عمل، تتوزع أدوارهم بين استقبال الحجاج بالمطار ومرافقتهم إلى مقرات السكن، وكذلك في المشاعر المقدسة»، مشدداً على التزام جميع العاملين بتعليمات اللجنة وخطة التفويج التي سيتم تعميمها على المجموعات وضرورة الالتزام بها.

من جهته، قال سونير طالب، رئيس البعثة الإعلامية السورية في موسم الحج، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأفراح تتوالى على السوريين بتحرير كامل سوريا، والاتفاق على تأسيس حكومة وطنية في المرحلة الانتقالية، وصولاً إلى رفع العقوبات من قبل الولايات المتحدة، والآن الأخبار تتوالى برفع العقوبات من الجانب الأوروبي، وكل هذه المساعي تشكر عليها الدول العربية، وعلى رأسها السعودية».

وأضاف: «وقوف السعودية مع سوريا راسخ في ذهن كل سوري، والسوريون لا يمكن أن ينسوا من وقف بجانبهم خلال 14 عاماً من الظروف الصعبة، وفي رفع العقوبات، وفي حجم التسهيلات الكبيرة التي قدّمت لأبناء سوريا».

بترحاب كبير استقبلت الجوازات السعودية الحجاج السوريين في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة وأنهت إجراءاتهم (واس)

وتابع طالب: «فرحة النصر ليست منفصلة عن فرحة الحج، واليوم هناك اتفاق عام على أن الفرحة ممزوجة ما بين فرحة النصر التي ما زلنا نعيش نشوتها، وفرحة رفع العقوبات عن سوريا، ولن أبالغ إن قلت إن الحرص الذي لمسته من أشقائنا السعوديين لخدمة الحجاج السوريين سهّل عملنا في بعثة الحج السورية».

وأشار رئيس البعثة الإعلامية السورية إلى السعادة الكبيرة التي غمرت جميع العاملين في بعثة الحج لأداء مهام عملهم من وسط دمشق، بعد أن كان يتم في السنوات الماضية من خارج سوريا، وتحديداً من تركيا، مضيفاً: «لا يمكن وصف ذلك إلا أنه أشبه بحلم يتحقق».

ولفت إلى أن الفريق الذي يعمل على ملف الحج هو الفريق نفسه الذي يتولى الملف منذ 14 عاماً، مشيراً إلى أن التنظيم والتنسيق مع الأشقاء في السعودية يتم على أعلى مستوى، منوهاً بوجود حرص مشترك لخدمة الحجاج بأفضل مستوى.

جانب من إجراءات الحجاج السوريين في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة (واس)

وأضاف طالب: «شرّفنا السفير السعودي لدى سوريا الدكتور فيصل المجفل في المطار أثناء مغادرة طلائع الحجاج إلى المملكة، ووقف على التسهيلات، والخدمات المقدمة للحجاج».

إلى ذلك، أثنى الحجاج السوريون الذين وصلوا إلى مقرات سكنهم في مكة المكرمة على الخدمات المقدمة لهم منذ لحظة وصولهم إلى الأراضي السعودية، معربين عن فخرهم وامتنانهم لما وجدوه من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ومؤكدين أن ذلك غير مستغرب على أبناء المملكة، الذين جعلوا راحة الحاج أولوية لهم، ويؤدون عملهم بكل احترافية لإنهاء إجراءات الدخول بكل يسر وسهولة.

فرحة حاج سوري لدى إنهائه إجراءات الدخول إلى الأراضي السعودية (واس)

يشار إلى أن جوازات مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، استقبلت أولى رحلات ضيوف الرحمن القادمين من سوريا لأداء فريضة الحج لهذا عام 1446، وأنهت إجراءات دخولهم بيسر وسهولة.

وأكّدت «مديرية الجوازات» تسخير إمكاناتها كافة، لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية التي تعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بلغات ضيوف الرحمن.

وكانت المديرية قد أعلنت في وقت سابق عن جاهزيتها الكاملة لإنهاء إجراءات توافد ضيوف الرحمن لموسم حج هذا العام، عبر جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية.


مقالات ذات صلة

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

يوميات الشرق تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق شهد قطاع الترفيه في السعودية تنظيم 1690 فعالية بإجمالي 75 ألفاً و661 «يوم فعالية» خلال عام 2025 (موسم الرياض)

قطاع الترفيه السعودي يجذب 89 مليون زائر خلال 2025

جذب قطاع الترفيه في السعودية خلال عام 2025 أكثر من 89 مليون زائر؛ مما يعكس حجم الحراك والنمو الذي يشهده، ضمن منظومة تستهدف رفع جودة التجربة، وتعزيز الامتثال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز (الخارجية السعودية)

السعودية تشارك في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز

شارك المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك نيابةً عن الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان ولافروف يبحثان مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
TT

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

أكد خليفة المرر، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»، مشدداً على أن طهران لا تملك أي حق قانوني في إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور عليه، معتبراً ذلك «قرصنة» وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وقال المرر، في تصريحات صحافية، إن بلاده تتعرض منذ 28 فبراير (شباط) الماضي إلى «عدوان إيراني غاشم وغير مبرر»، يستهدف سيادتها بشكل متكرر، ويطول منشآت مدنية وحيوية، في خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح أن موقف الإمارات يستند إلى حق الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من الأمم المتحدة، مؤكداً أن الدولة لم تكن طرفاً في النزاع، بل سعت إلى تجنبه، مع استمرار تعرضها لهجمات تستهدف الأعيان المدنية ومراكز الطاقة والموانئ والمطارات، إضافة إلى مقار دبلوماسية وسياسية.

وأشار إلى أن الإمارات كانت مستعدة لمثل هذه الظروف بفضل «رؤية القيادة واستباقها للمخاطر»، لافتاً إلى أن الدولة تمتلك منظومة دفاع شاملة عسكرياً وأمنياً وسياسياً وإعلامياً، إلى جانب جاهزية المجتمع للتعامل مع التحديات.

وفي السياق الدولي، شدد المرر على أن «السردية الإيرانية غير مقبولة عالمياً»، مشيراً إلى أن مشروع قرار قُدم إلى مجلس الأمن الدولي بدعم من دول مجلس التعاون والأردن لإدانة الهجمات الإيرانية، حظي بتأييد 136 دولة، ما يعكس رفضاً دولياً واسعاً للمبررات الإيرانية.

وأكد الوزير الإماراتي أن محاسبة إيران «حق أصيل» للدول المتضررة بموجب القانون الدولي، بما يشمل المطالبة بضمانات تمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، إضافة إلى جبر الأضرار التي لحقت بالأفراد والمؤسسات.

وأوضح أن مضيق هرمز يُعد ممراً دولياً تحكمه قوانين البحار ومعاهدات الأمم المتحدة، وأن أي محاولة لإغلاقه أو فرض رسوم عليه تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، نظراً لأهميته الحيوية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن «الاعتداءات الإيرانية» استهدفت مدنيين من جنسيات مختلفة، مؤكداً أنه «لا يمكن التعايش مع هذا السلوك»، ولا مع نظام يهدد أمن المنطقة بشكل مستمر.

كما أبدت الإمارات استعدادها للمشاركة في أي إجراءات دولية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية.

وفي ما يتعلق بالدور العربي، أشار المرر إلى أن جامعة الدول العربية تقف أمام «مفترق طرق»، داعياً إلى موقف تضامني حازم وواضح لردع الاعتداءات، محذراً من أن غياب موقف موحد قد يفقدها فاعليتها.