ترمب يختتم جولته الخليجية بتأكيد سعيه إلى «معالجة الوضع في غزة»

قال إن الناس في القطاع «يتضورون جوعاً»... وشدد على رغبته في «نجاح سوريا»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مغادرته أبوظبي الجمعة (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مغادرته أبوظبي الجمعة (إ.ب.أ)
TT

ترمب يختتم جولته الخليجية بتأكيد سعيه إلى «معالجة الوضع في غزة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مغادرته أبوظبي الجمعة (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مغادرته أبوظبي الجمعة (إ.ب.أ)

اختتم الرئيس الأميركي دونالد ترمب جولة خليجية استمرت 4 أيام شملت السعودية وقطر والإمارات، كانت حافلة بالرسائل السياسية والاقتصادية، وكرّس فيها تعهد بلاده بالمساعدة في حل أزمات الشرق الأوسط، بما في ذلك غزة، مع تأكيده على تطوير الشراكات الاستراتيجية مع الرياض والدوحة وأبوظبي.

وقال ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الإماراتية أبوظبي، قبيل مغادرته البلاد، الجمعة، إن الولايات المتحدة «تعمل على معالجة الوضع في غزة»، معتبراً أن «كثيراً من الناس يتضورون جوعاً هناك»، في إشارة إلى الأزمة الإنسانية التي تفاقمت بعد منع إسرائيل إدخال المساعدات منذ بداية مارس (آذار)، بالتزامن مع استئناف العمليات العسكرية.

وجاءت تصريحاته بعد يوم من إعلان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، انفتاحه على «أي أفكار جديدة» لإيصال المساعدات إلى القطاع الفلسطيني المحاصَر، في وقت تواجه فيه الخطة المدعومة من واشنطن وتل أبيب انتقادات واسعة من منظمات إنسانية، في ظل تأكيدات مزدادة بوجود مجاعة ونفاد كامل للمواد الأساسية.

وعلى صعيد الوضع في سوريا، قال ترمب إنه لم يتشاور مع حليفته إسرائيل بشأن قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالحكومة السورية الجديدة، رغم الشكوك الإسرائيلية العميقة إزاء إدارة الرئيس أحمد الشرع.

وقال ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية، بعد مغادرته أبوظبي بوقت قصير: «لم أسألهم عن ذلك. اعتقدت أنه كان القرار الصائب. حظيت بكثير من الثناء على قيامي بذلك. انظروا، نريد لسوريا النجاح».

وحض ترمب الشرع على إقامة علاقات مع إسرائيل والانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم، وهي اتفاقيات بين إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب توسط فيها الرئيس الأميركي خلال ولايته الأولى.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يزور مسجد الشيخ أحمد الطيب في البيت الإبراهيمي بأبوظبي (رويترز)

اتفاق استراتيجي

وفي ختام زيارته للإمارات، أعلن ترمب عن اتفاق استراتيجي جديد مع أبوظبي لتسريع التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي.

وتضمنت خطة العمل المشتركة إنشاء مركز بيانات بسعة 1 غيغاواط ضمن مجمع تكنولوجي أميركي - إماراتي في أبوظبي، بطاقة إجمالية قدرها 5 غيغاواط، لتلبية الطلب الإقليمي على الحوسبة المتقدمة، مع ضمان الامتثال لأعلى معايير الأمن السيبراني الأميركية.

كما أكد الجانبان عزمهما على تسهيل الاستثمارات الإماراتية في البنية التحتية الرقمية داخل الولايات المتحدة، وتشكيل مجموعة عمل خلال 30 يوماً لمتابعة تنفيذ الاتفاق وتقييم التقدم.

وكانت زيارة ترمب إلى الإمارات الأخيرة في الجولة الخليجية، إذ مثّلت ثاني زيارة لرئيس أميركي إلى الدولة بعد زيارة جورج بوش الابن في 2008.

وقد استُقبل من قبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حيث عقدا مباحثات رسمية في قصر الوطن، أعلنت خلالها الإمارات عن خطة استثمارية كبرى بقيمة 1.4 تريليون دولار سيتم ضخها في الاقتصاد الأميركي خلال العقد المقبل، بمجالات الطاقة والصناعة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.

بيت العائلة الإبراهيمية

وتخللت الزيارة جولة قام بها ترمب في «بيت العائلة الإبراهيمية»، حيث أبدى إعجابه بفكرة الجمع بين الديانات الإبراهيمية الثلاث في صرح واحد يجسد قيم التسامح والتعايش. واطّلع خلال جولته على المسجد والكنيسة والكنيس، والتقى القائمين على إدارتها.

ومع مغادرته أبوظبي، طوى ترمب صفحة جولة خليجية تركّزت على ملفات الأمن الإقليمي، والتعاون الاقتصادي، ومبادرات السلام، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولات عميقة في علاقات واشنطن مع العالم العربي.


مقالات ذات صلة

طاقم هليكوبتر ترمب لم يتصل بمراقبي الحركة الجوية قبل واقعة تتعلق بالسلامة

الولايات المتحدة​ الطائرة الهليكوبتر «مارين 1» خلال الهبوط في مهبط البيت الأبيض (رويترز)

طاقم هليكوبتر ترمب لم يتصل بمراقبي الحركة الجوية قبل واقعة تتعلق بالسلامة

لم يتصل طاقم طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل الرئيس دونالد ترمب، واقتربت أكثر ‌من اللازم من ‌طائرة ​ركاب، ⁠بمراقبي الحركة الجوية قبل الإقلاع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية أشخاص يسيرون بجانب مجسم رمزي لصاروخ إيراني بأحد شوارع طهران في مشهد يعكس تصاعد الخطاب العسكري والتعبئة الداخلية بالتزامن مع المفاوضات الجارية حول اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب (رويترز)

بعد 6 أشهر… الصراع مع إيران يؤول إلى جمود مكلف

آلت الحرب مع إيران، بعد ستة أشهر، إلى حالة جمود مكلفة. فبعد ستة أشهر على الهجوم الذي شنته القوات الأميركية والإسرائيلية على إيران وأسفر عن مقتل المرشد الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع لسؤال أحد الصحافيين في مكتب البيضاوي (أ.ب)

ترمب يؤكد: روسيا «لن تهاجم أراضي» حلف الناتو

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن روسيا «لن تهاجم» أراضي دول حلف (الناتو)، داحضاً تقارير إعلامية بشأن قلق واشنطن من إقدام موسكو على خطوة من هذا القبيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإلى جانبه وزير الداخلية دوغ بورغوم... وبدت خريطة عليها اسم «بحيرة أميركا» (رويترز) p-circle

ترمب يأمر بتغيير تسمية بحيرة أونتاريو إلى «بحيرة أميركا»

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​الخميس، أمراً تنفيذياً بتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى «بحيرة أميركا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي خلال حوار ويبدو خلفه ملصق لأجهزة الطرد المركزي (دفاع برس)

وسائل إعلام فارسية بالخارج على بنك الأهداف الإيرانية

أعلنت القوات المسلحة الإيرانية، الأربعاء، إدراج وسائل إعلام ناطقة بالفارسية تعمل من خارج البلاد، بينها «بي بي سي فارسي» و«إيران إنترناشيونال» وإذاعة «فردا».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ولد الشيخ أحمد يعود للدبلوماسية أميناً لـ«التعاون الإسلامي»

 إسماعيل ولد الشيخ أحمد يحمل خبرة مباشرة في بعض أعقد أزمات المنطقة (منظمة التعاون الإسلامي)
إسماعيل ولد الشيخ أحمد يحمل خبرة مباشرة في بعض أعقد أزمات المنطقة (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

ولد الشيخ أحمد يعود للدبلوماسية أميناً لـ«التعاون الإسلامي»

 إسماعيل ولد الشيخ أحمد يحمل خبرة مباشرة في بعض أعقد أزمات المنطقة (منظمة التعاون الإسلامي)
إسماعيل ولد الشيخ أحمد يحمل خبرة مباشرة في بعض أعقد أزمات المنطقة (منظمة التعاون الإسلامي)

عاد الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى الساحة الدبلوماسية، بانتخابه أميناً عاماً لـ«منظمة التعاون الإسلامي» خلفاً للتشادي حسين إبراهيم طه، وذلك خلال اجتماع وزاري استثنائي خصص لمناقشة القضية الفلسطينية، في جدة، أمس. ويحمل ولد الشيخ خبرة تتجاوز 3 عقود أمضاها بين المهمات الأممية والعمل في وزارة الخارجية الموريتانية.

وأكد ولد الشيخ في أول خطاب عقب انتخابه، أنه ينظر إلى المستقبل «بمنطق الأمل، ومن منظور التفاؤل». ووضع الأمين العام الجديد فلسطين في صدارة أولويات المنظمة، مشدداً على أنها ستظل، بأبعادها السياسية والإنسانية والحضارية، «القضية المركزية»، وأن الدفاع عنها، التزام ثابت لا يتغير.

بدوره، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أن الظروف الدقيقة وأزمات المنطقة المتعددة وتحديات العالم الإسلامي السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، تجعل التعاون والتضامن ضرورة ملحة لا غنى عنها. وحذَّرت السعودية من أن خطورة مشروع «إي 1» الاستيطاني تصل إلى عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، بما يُهدد بصورة مباشرة إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة.


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس وزراء بنغلاديش

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس وزراء بنغلاديش

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

تلقّى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من رئيس الوزراء البنغلاديشي طارق رحمن، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها.

وتسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله وزير الدولة للشؤون الخارجية البنغلاديشي همايون كبير، في جدة، الخميس.

الأمير فيصل بن فرحان يتسلم الرسالة من الوزير همايون كبير خلال لقائهما في جدة الخميس (واس)

جاء الاستقبال على هامش الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بحضور نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي.

واستعرض الوزيران، خلال اللقاء، العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبادل وجهات النظر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.


كاريلي: مواجهة أبها صعبة... ونأمل أن تكون بداية انتصارات الفيحاء

البرازيلي فابيو كاريلي مدرب الفيحاء (الشرق الأوسط)
البرازيلي فابيو كاريلي مدرب الفيحاء (الشرق الأوسط)
TT

كاريلي: مواجهة أبها صعبة... ونأمل أن تكون بداية انتصارات الفيحاء

البرازيلي فابيو كاريلي مدرب الفيحاء (الشرق الأوسط)
البرازيلي فابيو كاريلي مدرب الفيحاء (الشرق الأوسط)

أكد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، صعوبة المواجهة التي تنتظر فريقه أمام أبها، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين، مشيراً إلى أن فريقه يتطلع إلى تحقيق انتصاره الأول هذا الموسم.

وقال كاريلي قبل المباراة: «أمامنا مواجهة صعبة وقوية أمام فريق يبحث عن النقاط الثلاث. عملنا خلال اليومين الماضيين على التحضير لها جيداً، ونأمل أن تكون بداية انتصاراتنا».

وأضاف: «عقدنا اجتماعات فردية مع اللاعبين، بهدف التحضير بالشكل المناسب للمباراة، وندرك أنها ستكون مواجهة صعبة وتتطلب منا التركيز والاستعداد الجيد».

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول غياب الانتصارات عن الفيحاء في مبارياته الثلاث الأولى، ومعاناة الفريق هجومياً بعدما سجل هدفاً واحداً فقط، أوضح كاريلي أن صعوبة بداية الموسم كان لها تأثير في النتائج.

وقال: «كانت بدايتنا صعبة، فقد واجهنا نيوم والهلال والتعاون، وهي فرق قوية وصعبة، ولذلك غاب الانتصار. وفي مواجهة التعاون قدمنا مستوى جيداً خارج أرضنا، وأتوقع أن يتحسن الفريق خلال المباريات المقبلة من حيث النتائج والفاعلية التهديفية».

وعن غياب المهاجم سيلفر غانفولا عن مواجهة التعاون الماضية، أوضح كاريلي أن اختياراته ترتبط بالجانب التكتيكي لكل مباراة، مؤكداً أنه لا يمكن الاعتماد باستمرار على التشكيلة ذاتها في ظل اختلاف ظروف المباريات ووجود الإصابات.

وأضاف: «سكالا يستطيع اللعب في الهجوم وعلى الجناح، وكنا نريد منه ألا يتراجع كثيراً إلى المناطق الدفاعية، ولذلك اعتمدت عليه في المباراة الماضية. كنا نعلم أن التعاون يعتمد في أسلوبه على الأطراف، وأردنا تأمين العمق والاستفادة من الكرات خلف المدافعين».