«الخارجية الأميركية» لـ«الشرق الأوسط»: زيارة ترمب تؤكد محورية السعودية في حلّ أزمات المنطقة

وربيرغ: الأمن الإقليمي والتعاون الدفاعي والاستثمار التقني من أبرز ملفات الزيارة

TT

«الخارجية الأميركية» لـ«الشرق الأوسط»: زيارة ترمب تؤكد محورية السعودية في حلّ أزمات المنطقة

سامويل وربيرغ المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية (تصوير: تركي العقيلي)
سامويل وربيرغ المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية (تصوير: تركي العقيلي)

توقَّع مسؤولٌ رفيع بوزارة الخارجية الأميركية، أن تركز مباحثات زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السعودية على تعزيز جهود السلام في المنطقة عبر التعاون مع الحلفاء.

وقال سامويل وربيرغ، المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية في حوار مع «الشرق الأوسط»: «إن الزيارة تعكس، بما لا يدع مجالاً للشك، مدى أهمية واستراتيجية الدور المحوري للسعودية في المنطقة، إذ ترى الولايات المتحدة في المملكة، شريكاً محورياً، في الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين».

وأضاف وربيرغ: «إن الزيارة لن تغفل الدور الذي قامت به المملكة، في إطار استضافة المفاوضات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا، ودورها في تهدئة الأوضاع في السودان واليمن. كما نُقدِّر مبادرات المملكة في مجال دعم الحلول السياسية للنزاعات، وجهودها المستمرة لتأمين أسواق الطاقة العالمية، والمساهمة في استقرار المنطقة عبر أدوات الدبلوماسية الإقليمية والدولية».

وتابع قائلاً: «إن المتوقع أن تناقش الزيارة ملفات استراتيجية تتعلق بالأمن الإقليمي، والتعاون الدفاعي، والاستثمار في مجالات التكنولوجيا، والطاقة المتجددة».

وشدَّد وربيرغ، على أنَّ «الزيارة، ستعزِّز التنسيق بشأن التهديدات البحرية في البحر الأحمر، فضلاً عن التطورات في غزة ولبنان واليمن والسودان وليبيا ولبنان والعراق، ومواجهة السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار»، على حدّ تعبيره.

التزام بالشراكة

قال متحدث «الخارجية الأميركية» الإقليمي: «إن زيارة الرئيس ترمب إلى المملكة العربية السعودية، تمثل أول زيارة له إلى المنطقة منذ توليه المنصب، وتعكس هذه الزيارة التزام الولايات المتحدة العميق، بشراكاتها الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط».

وأضاف وربيرغ: «تأتي الزيارة في لحظة حاسمة، تواجه فيها المنطقة تحديات أمنية واقتصادية متصاعدة، في حين تسعى الولايات المتحدة من خلالها، إلى تعزيز التعاون مع شركائها الخليجيين في ملفات الدفاع، والطاقة، والاستثمار».

وزاد: «أضف إلى ما سبق، فإن الزيارة ستبحث سبل توسيع نطاق الجهود المشتركة لمواجهة التهديدات الإقليمية؛ مثل سلوك إيران المزعزع للاستقرار، والإرهاب، والحرب في أوكرانيا، وضرورة تحقيق السلام في غزة».

وقال وربيرغ: «تمثل الزيارة المرتقبة للرئيس ترمب إلى المملكة، على صعيد العلاقات الثنائية بين الرياض وواشنطن، فرصةً مهمةً لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، في مجالات تشمل الدفاع، والأمن، والاستثمار، والطاقة».

وشدَّد المتحدث على سعي بلاده نحو تعميق هذا التعاون لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ولبناء علاقات اقتصادية أكثر تنوعاً واستدامةً، ترتكز على المصالح المشتركة. كما تُظهر هذه الزيارة التزام واشنطن الثابت بتقوية تحالفاتها مع شركائها الأساسيين في الشرق الأوسط، مرجحاً أن تتضمَّن النقاشات ملفَي الاستثمار والدفاع.

وأضاف وربيرغ: «تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية مع السعودية، لا سيما في مجالَي الطاقة المتجددة والتكنولوجيا، إلى جانب توسيع التعاون الدفاعي لحماية المصالح المشتركة في مواجهة التهديدات الإقليمية. تشكِّل هذه النقاشات جزءاً من نهج أوسع لتمكين الحلفاء والشركاء في المنطقة من تعزيز قدراتهم الدفاعية وتطوير اقتصاداتهم».

مشاورات استراتيجية

تؤكد الولايات المتحدة مرة أخرى وفق وربيرغ، التزامها بالعمل مع شركائها الإقليميين «لإيجاد حلول سياسية ودبلوماسية مستدامة للأزمات، ودعم جهود التهدئة في غزة، والتوصُّل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ومواجهة الأنشطة التي تهدِّد حرية الملاحة في البحر الأحمر».

وعلى الصعيد التباحث الأميركي - الإيراني، حول المفاوضات الجارية بين الطرفين، قال متحدث «الخارجية الأميركية» الإقليمي: «نفضِّل عدم الخوض في تفاصيل المفاوضات الجارية أو المفترضة مع إيران».

ومع ذلك، أكد وربيرغ، أن سياسة الرئيس ترمب واضحة: الولايات المتحدة، لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، و«سنستخدم كل أدوات الضغط السياسية والاقتصادية لتحقيق هذا الهدف»، مشدِّداً على ضرورة التصدي لأنشطة إيران المزعزِعة للاستقرار في المنطقة.

بالمقابل، قدَّر وربيرغ، الجهود السعودية الرامية للاستقرار في المنطقة، واحتواء الأزمات في العالم، مبيناً أن الولايات المتحدة ترحِّب، بالدور المحوري للمملكة في تيسير المفاوضات التي جمعت ممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا.

ولفت وربيرغ إلى أن المحادثات الثلاثية، التي عُقدت في الرياض أخيراً بين أميركا وروسيا وأوكرانيا، أسفرت عن تحقيق تقدم ملموس في ملفات إنسانية عدة، أبرزها التوصُّل إلى تفاهم مبدئي بشأن آليات تبادل الأسرى، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

وأضاف وربيرغ: «إن من ثمرات مفاوضات الرياض أيضاً، الاتفاق على خطوات عملية تتيح حرية الملاحة في البحر الأسود، وتؤمِّن الممرات التجارية الحيوية، بالإضافة إلى مناقشة سبل دعم إعادة إعمار البنية التحتية المدنية في أوكرانيا، خصوصاً شبكات الطاقة والمواني».

ووفق وربيرغ فإن «هذه النتائج، تعدُّ خطوة أولى على طريق طويل، والولايات المتحدة مستمرة في التنسيق مع شركائها، بما في ذلك المملكة، لدفع الجهود الدبلوماسية نحو سلام عادل ودائم، قائم على احترام سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها... ونرحّب بجولات إضافية من الحوار حين تتوفر الظروف المناسبة».

أزمات متحركة

وحول الرؤية الأميركية لتطبيع العلاقات مع سوريا، قال وربيرغ: «ما زالت هناك مفاوضات جارية حتى الآن بين الجانبين الأميركي والسوري، بشأن التأكد من سلامة الوضع في البلاد، من حيث القضاء على الإرهاب والجماعات الإرهابية والمُهدِّدات الأمنية ذات الصلة».

وأوضح أن بلاده حريصة على أن يحترم النظام السوري الجديد كل الإثنيات والأعراق والطوائف، وشمولية التمثيل في الحكم الديمقراطي المدني، فضلاً عن أهمية خلو سوريا من الأسلحة الكيماوية، مشيراً إلى أن مسألة رفع العقوبات الأميركية تحتاج إلى مزيد من الوقت والتفاهم والتأكد من سير الأمور على ما يرام.

ورهن وربيرغ انسحاب الجنود الأميركيين من سوريا، بالتأكد من القضاء على الإرهاب والجماعات النشطة في هذا المجال، نافياً الحديث عن تنافس أميركي - روسي - تركي في سوريا، مشدداً على ضرورة احترام سيادة البلاد.

من جهة أخرى، أكد وربيرغ أن الملفات الأميركية - العراقية تختلف بشكل كامل عمّا عليه الحال في سوريا، مشيراً إلى أن هناك تفاهمات بين بغداد وواشنطن بشأن انسحاب الوجود الأميركي، ومحاربة الإرهاب، والتعاون الثنائي في ملفات أخرى تتصل بشكل أو بآخر بالملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية.

ونفى وربيرغ، أي ربط بين التعاطي الأميركي مع الملف اللبناني، ومسألة الدفع ببيروت نحو التطبيع مع تل أبيب، مبيناً أن هناك فصلاً تاماً بين هذين الأمرين، مؤكداً أن بلاده لن تفرض تطبيعاً قسرياً للبنان مع إسرائيل، مشيراً أن الأمر متروك للطرفين ومصالحهما، مبيناً أنه لم يعد لـ«حزب الله» أي تهديد أمني، بعد أن كسرت إسرائيل مجاديفه في الحرب الأخيرة.

إلى ذلك شدَّد وربيرغ، على أن إدارة ترمب تولي ملف السلام في فلسطين بشكل عام، وإيصال المساعدات إلى غزة أهميةً كبيرةً، مشيراً إلى عدم توقف الجهود الأميركية الرامية إلى ذلك، نافياً أي فرض أميركي لتهجير الفلسطينيين، مشيراً إلى أن ترمب لم يرفض حلّ الدولتين، وإنما تقدير الأمر متروك لطرفَي النزاع، على حدّ تعبيره.

من ناحية أخرى، أكد وربيرغ، أن إدارة الرئيس ترمب مهتمة بالشأن السوداني، وضرورة إيقاف الحرب، والعمل على أمن واستقرار السودان، متوقعاً تعيين مبعوث أميركي رفيع المستوى للسودان؛ لمزيد من الجدية التي تضع الأمور في نصابها الصحيح.

ولفت وربيرغ إلى أن مسألة وجود قطع عسكرية أميركية في مواقع الحرب في السودان، ستكون موضع تحقيق؛ للتأكد من إيقاف حرب المسيّرات، مبيناً أن بلاده تدين استهداف بورتسودان وغيرها من المدن والمناطق التي طالتها المسيَّرات أخيراً.

ومن ناحية أخرى، شدَّد متحدث «الخارجية الأميركية» الإقليمي، على أهمية الاتفاق الأميركي الحوثي الأخير، لإيقاف استهداف ملاحة البحر الأحمر، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الاتفاق، يعدُّ بمثابة اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في الالتزام بأمن ملاحة البحر الأحمر.


مقالات ذات صلة

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: الاتفاق النووي يرسخ موثوقية السعودية عالمياً

خاص لقاء جمع الأمير عبد العزيز بن سلمان بوزير الطاقة كريس ريات أثناء زيارة الأخير إلى المملكة العام الماضي (إكس)

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: الاتفاق النووي يرسخ موثوقية السعودية عالمياً

أكد خبراء ومختصون اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط» أن الاتفاق النووي بين السعودية والولايات المتحدة يُدشن مرحلة جديدة وغير مسبوقة من التعاون الاستراتيجي والنوعي.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج التقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي في المنامة وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان يبحث مع روبيو ونظيريه القطري والعُماني تطورات الاتفاق الأميركي - الإيراني

التقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، الخميس، في المنامة، وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية ماركو روبيو، ونظيريه القطري والعُماني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد لبنى العليان تتولى رئاسة المجلس من الجانب السعودي

مجلس الأعمال الأميركي السعودي يُحصّن شراكة الاقتصادين بنخوبيين

أعلن مجلس الأعمال الأميركي السعودي إعادة تشكيل وتوسيع مجلس إدارته بشكل غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى تقليده الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا وسام الملك عبد العزيز (وزارة الدفاع السعودية)

خالد بن سلمان يُقلد كوريلا «وسام المؤسس»

قلّد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأميركية السابق وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى اجتماعه مع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام في الرياض الخميس (واس)

محمد بن سلمان وغراهام يستعرضان علاقات الصداقة بين البلدين

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، علاقات الصداقة بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الداخلية اليمنية تطيح بخلية تخريبية في مأرب

القيادات الأمنية في وزارة الداخلية اليمنية خلال اجتماعهم (الشرق الأوسط)
القيادات الأمنية في وزارة الداخلية اليمنية خلال اجتماعهم (الشرق الأوسط)
TT

الداخلية اليمنية تطيح بخلية تخريبية في مأرب

القيادات الأمنية في وزارة الداخلية اليمنية خلال اجتماعهم (الشرق الأوسط)
القيادات الأمنية في وزارة الداخلية اليمنية خلال اجتماعهم (الشرق الأوسط)

​أطاحت الأجهزة الأمنية اليمنية بخلية تخريبية على أطراف مدينة مأرب كانت تخطط لتنفيذ عمليات تستهدف أمن البلاد واستقرارها، يأتي ذلك تزامناً مع إطلاق وزارة الداخلية استراتيجية شاملة لرفع جاهزية إدارات الشرطة في المحافظات، تمهيداً لمرحلة أمنية جديدة تُعنى بتأمين المناطق المتحررة من ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وكشف اللواء الركن محمد سالم عبود الشريف، وكيل أول وزارة الداخلية في محافظة مأرب، لـ«الشرق الأوسط»، أن التعامل مع هذه الخلية أسفر عن إصابة مساعد قائدها والقبض على زعيمها قبل تنفيذ مخططاتهم الإجرامية، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تسخر كل الوسائل والقدرات، بما فيها الطائرات المسيرة، لمواجهة الاعتداءات الحوثية.

وأشار اللواء الشريف إلى أن اجتماعاً موسعاً عقده المكتب المتقدم لوزارة الداخلية في مأرب لرفع مستوى الجاهزية لدى إدارات الشرطة في عدد من المحافظات، بهدف تأمين المناطق التي يُتوقع انتقالها إلى سيطرة الجيش الوطني والمقاومة بدعم من التحالف، وإعادة تفعيل المؤسسات الأمنية فيها، مشيراً إلى أن الاجتماع ضم قيادات أمنية من 12 محافظة بمشاركة 27 من القيادات والضباط، لضمان تولي الكوادر الأمنية مهامها وتثبيت الاستقرار فور دحر الميليشيا.

رفع مستوى الجاهزية لدى إدارات الشرطة في عدد من المحافظات والمناطق اليمنية (الداخلية اليمنية)

وأوضح أن اللقاء جمع قيادات من ديوان عام وزارة الداخلية موجودة في مأرب، إلى جانب مديري إدارات الشرطة في المحافظات والمناطق التي يشرف عليها المكتب المتقدم وما زالت أجزاء منها تحت سيطرة الحوثيين، فضلاً عن مديري المنشآت التعليمية والتدريبية، وقادة الوحدات الأمنية التابعة للوزارة.

وأكد أن الاستعدادات تتركز على تجهيز القيادات والإدارات المعنية لتكون قادرة على الانتقال الفوري وتولي مسؤولياتها الأمنية، بما في ذلك تأمين المدن والمرافق الحكومية، وحماية السكان، ومنع العناصر التخريبية من استغلال المرحلة الانتقالية لزعزعة الاستقرار.

شهد الاجتماع الأمني اليمني مشاركة نحو 27 من القيادات والضباط (الداخلية اليمنية)

وشمل الاجتماع بحسب اللواء الشريف، مشاركة مديري شرطة محافظات الجوف، وعمران، والمحويت، وذمار، وحجة، وصنعاء، وإب، وصعدة، بالإضافة إلى مدير شرطة أمانة العاصمة، واستهدف المحافظات التي تتطلب إعداداً مسبقاً للمرحلة المقبلة، لا سيما المناطق التي لا تزال خارج سيطرة الحكومة الشرعية.

ولم يقتصر الاجتماع على التخطيط للانتشار الأمني؛ بل ناقش أيضاً التهديدات القائمة، وفي مقدمتها الخلايا المرتبطة بالحوثيين والجماعات المسلحة، التي تسعى لتنفيذ أعمال تخريبية داخل المناطق المحررة.


إيران تعتبر طياريها الثلاثة المفقودين في قطر «أسرى» وتلوّح بلجنة تقصٍّ

نفت قطر احتجاز الطيارين الإيرانيين الثلاثة ووجهت دعوة لطهران «للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ في أبريل الماضي ولم يستجب لها الطرف الإيراني حتى الآن» (قنا)
نفت قطر احتجاز الطيارين الإيرانيين الثلاثة ووجهت دعوة لطهران «للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ في أبريل الماضي ولم يستجب لها الطرف الإيراني حتى الآن» (قنا)
TT

إيران تعتبر طياريها الثلاثة المفقودين في قطر «أسرى» وتلوّح بلجنة تقصٍّ

نفت قطر احتجاز الطيارين الإيرانيين الثلاثة ووجهت دعوة لطهران «للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ في أبريل الماضي ولم يستجب لها الطرف الإيراني حتى الآن» (قنا)
نفت قطر احتجاز الطيارين الإيرانيين الثلاثة ووجهت دعوة لطهران «للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ في أبريل الماضي ولم يستجب لها الطرف الإيراني حتى الآن» (قنا)

صعّدت إيران لهجتها تجاه قطر، ووجهت اتهامات إلى الدوحة باحتجاز ثلاثة طيارين إيرانيين «أسرى»، بعد أن فُقدوا أثناء تنفيذهم عملية استهدفت قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر في الثاني من مارس (آذار) الماضي، بُعيد بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إنها ستعتبر الطيارين الثلاثة المفقودين أسرى في قطر إلى حين جلاء مصيرهم، رغم أن الدوحة نفت احتجازهم.

وقالت طهران إن الإيرانيين فُقدوا أثناء تنفيذهم عملية استهدفت قاعدة العديد الأميركية في الثاني من مارس الماضي، وأعلنت السلطات الإيرانية، السبت، وللمرة الأولى أن الطيارين قد أُسروا في قطر، بعدما صرحت سابقاً بأن طياراً واحداً قُتل وفُقد ثلاثة آخرون عقب طلعاتهم الجوية.

ولوحت طهران بإرسال لجنة لتقصّي الحقائق، حسب تصريح لمسؤول إيراني نقلته وكالة «تسنيم» الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «من الضروري الحصول على توضيح بشأن وضعهم». وأضاف: «إلى أن يتضح وضع الطيارين، فإننا نعتبرهم أسرى ولن ندخر جهداً لتسليط الضوء على مصيرهم».

من جهتها، نفت قطر احتجاز الطيارين، وأكدت أنها وجهت دعوة إلى إيران «للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ في أبريل (نيسان) الماضي، ولم يستجب لها الطرف الإيراني حتى الآن».

وأعلن الجيش الإيراني، الشهر الماضي، أنه استعاد جثمان الطيار مجيد كاظمي الذي قُتل خلال الهجوم على قاعدة العديد، وهي أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة.

المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري (قنا)

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية: «ننفي بشكل قاطع الادعاءات بشأن احتجاز طيارين إيرانيين، ونؤكد أنه تم التواصل مع الطيارين المعنيين بعد خرقهم لأجوائنا في مارس الماضي».

وأضاف: «اتخذنا الإجراءات للدفاع عن أرضنا بعد التواصل مع الطيارين الإيرانيين دون إجابة».

وأوضح الأنصاري أن «فرق الإنقاذ القطرية بحثت عن رفات الطيارين وعثرت على رفات أحدهم، وتواصلنا مع الجانب الإيراني لتنسيق تسليم رفات أحد الطيارين».

وقال: «الطرف الإيراني لم يستجب لدعوتنا بإرسال فريق يطلع على عمليات البحث أبريل الماضي». لكنّ وكالة «تسنيم» الإيرانية نقلت عن محمد باقر زادة رئيس لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، مطالبته قطر باستقبال لجنة لتقصّي الحقائق تابعة للقوات الجوية الإيرانية، للبحث عن مصير الطيارين المفقودين.

وتسخّر قطر دبلوماسيتها النشطة للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران للوصول إلى تفاهمات لوقف الحرب بينهما، ورغم دورها في الوساطة، هاجمت قوات «الحرس الثوري» الإيراني منشآت مدنية واقتصادية قطرية.


مباحثات إماراتية عمانية حول التعاون المشترك وقضايا المنطقة

سلطان عمان هيثم بن طارق والشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات خلال اللقاء اليوم في أبوظبي (وام)
سلطان عمان هيثم بن طارق والشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات خلال اللقاء اليوم في أبوظبي (وام)
TT

مباحثات إماراتية عمانية حول التعاون المشترك وقضايا المنطقة

سلطان عمان هيثم بن طارق والشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات خلال اللقاء اليوم في أبوظبي (وام)
سلطان عمان هيثم بن طارق والشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات خلال اللقاء اليوم في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، وسلطان عُمان هيثم بن طارق، اليوم الاثنين، العلاقات بين البلدين ومختلف جوانب التعاون والعمل المشترك وسبل تعزيزهما، خاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية بما يخدم أولويات التنمية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالنماء والازدهار على شعبيهما.

وجاءت المباحثات خلال استقبال الشيخ محمد بن زايد للسلطان هيثم بن طارق، الذي يقوم بزيارة إلى دولة الإمارات، حيث استعرض الجانبان عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر بشأنها، وفي مقدمتها التطورات الخطيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والمساعي المبذولة لتعزيز أسباب الاستقرار والأمن والسلام الإقليمي لما فيه مصلحة جميع شعوب المنطقة ودولها، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات «وام».

وتطرقت المباحثات إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار والسلام الإقليمي، بما يحفظ مصالح دول المنطقة وشعوبها.

وأكد الشيخ محمد بن زايد والسلطان هيثم بن طارق حرصهما على مواصلة التشاور بشأن مختلف القضايا في ظل التحديات المشتركة التي تشهدها المنطقة، والتي تستدعي تعزيز التعاون والعمل المشترك للحفاظ على أمنها واستقرارها.