رئيس إيران يبحث التطورات الإقليمية مع قادة خليجيين

بزشكيان يجري اتصالات هاتفية مع أمير الكويت ورئيس الإمارات وملك البحرين

يأتي اتصال الرئيس الإيراني بزعماء خليجيين وعرب في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً خطيراً وسط تهديدات أميركية بتوجيه ضربة عسكرية لإيران (الشرق الأوسط)
يأتي اتصال الرئيس الإيراني بزعماء خليجيين وعرب في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً خطيراً وسط تهديدات أميركية بتوجيه ضربة عسكرية لإيران (الشرق الأوسط)
TT

رئيس إيران يبحث التطورات الإقليمية مع قادة خليجيين

يأتي اتصال الرئيس الإيراني بزعماء خليجيين وعرب في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً خطيراً وسط تهديدات أميركية بتوجيه ضربة عسكرية لإيران (الشرق الأوسط)
يأتي اتصال الرئيس الإيراني بزعماء خليجيين وعرب في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً خطيراً وسط تهديدات أميركية بتوجيه ضربة عسكرية لإيران (الشرق الأوسط)

بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في اتصالات هاتفية أجراها اليوم، مع عدد من زعماء دول الخليج العربي، تطورات الأوضاع في المنطقة والعلاقات بين بلاده ودول الخليج.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية إن الشيخ مشعل الأحمد الصباح، أمير البلاد، تلقى اليوم (الأربعاء)، اتصالاً هاتفياً من بزشكيان، تمّ خلاله استعراض التطورات الإقليمية والدولية.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية إن الرئيس الإيراني عبر في اتصاله مع أمير الكويت «عن خالص تهانيه وأطيب تمنياته بمناسبة عيد الفطر السعيد، سائلاً المولى عز وجل، أن يعيد هذه المناسبة السعيدة على البلدين، وعلى الأمة الإسلامية».

كما جرى خلال الاتصال «استعراض العلاقات الثنائية الوطيدة بين البلدين والشعبين، وسبل دعم وتعزيز التعاون المشترك بينهما في مختلف المجالات بما يعكس عمق العلاقات الراسخة بين دولة الكويت والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك والتطورات الإقليمية والدولية».

وأعرب الشيخ مشعل الأحمد عن بالغ شكره وتقديره للرئيس مسعود بزشكيان على هذا التواصل، مشيداً «بالعلاقات التاريخية التي تجمع دولة الكويت والجمهورية الإسلامية الإيرانية»، مؤكداً «الحرص المشترك على تعزيزها وتنميتها نحو مزيد من التعاون المشترك».

وذكر بيان الرئاسة الإيرانية أن بزشكيان، أبدى في اتصاله مع الشيخ مشعل الأحمد، الاستعداد «لأي تعاون لتوسيع العلاقات في مختلف المجالات مع الكويت، وغيرها من الدول المجاورة من أجل تعميق وتعزيز روابط الأخوة والجوار».

كما نقل بيان الرئاسة الإيرانية عن أمير الكويت، قوله إن الكويت «تسعى إلى توسيع العلاقات مع إيران بشكل أكبر».

مباحثات مع رئيس الإمارات

وفي أبوظبي، تلقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، اليوم، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية، فقد تبادل الزعيمان خلال الاتصال التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك.

وأضافت الوكالة: «تطرق الاتصال إلى علاقات التعاون بين دولة الإمارات والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسبل تعزيزها بما يخدم تطلعات شعبيهما إلى مزيد من التقدم والازدهار».

وقالت الرئاسة الإيرانية في بيان نقلته وسائل الإعلام الإيرانية، إن بزشكيان أكد في اتصاله الهاتفي مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، «السعي إلى تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة والإسلامية بشكل أكبر».

ونقلت الرئاسة الإيرانية عن رئيس الإمارات، رغبته في القيام بزيارة قريبة إلى طهران لدفع العلاقات قدماً للأمام.

مباحثات مع الملك حمد

وفي البحرين، تلقى الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، اتصالاً هاتفياً من الرئيس مسعود بزشكيان، وقالت وكالة أنباء البحرين إنه جرى خلال الاتصال تبادل التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك.

في حين نقلت الرئاسة الإيرانية عن الرئيس الإيراني، خلال الاتصال الهاتفي مع ملك البحرين، قوله: «حريصون على تطوير العلاقات مع البحرين بشكل أكبر، ولن ندخر أي جهد لتوسيع التعاون».



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.