حضور محمد بن سلمان يوسّع دور السعودية الريادي في السياسة الدولية

جدول مفصَّل من قيادة الحلول السلمية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الرياض في ديسمبر 2023 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الرياض في ديسمبر 2023 (واس)
TT

حضور محمد بن سلمان يوسّع دور السعودية الريادي في السياسة الدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الرياض في ديسمبر 2023 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الرياض في ديسمبر 2023 (واس)

منذ الأمر الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في يونيو (حزيران) 2017 (26 رمضان 1438هـ)، باختيار الأمير محمد بن سلمان وليّاً للعهد «رعايةً لكيان الدولة ومستقبلها، وضماناً لاستمرارها على الأسس التي قامت عليها لخدمة الدين ثم البلاد والعباد، وما فيه الخير لشعبها الوفي»، دخلت السعودية مرحلةً جديدة محمَّلة بطموحات واسعة.

ألقت السنوات الثماني التالية بثقلها على تحولات البلاد اقتصادياً واجتماعياً، وبات دورها الإقليمي والدولي أكثر اتساعاً وتأثيراً، ومارست دوراً ريادياً في الجانب السياسي، جعلها موطن ثقة ليس للفرقاء الدوليين والإقليميين وحسب، بل حتى للحلفاء عندما تحتدم خلافاتهم.

تعزيز الاستقرار الدولي

منذ وقت مبكر بدأ ولي العهد السعودي قيادة تعزيز مسيرة الانفتاح السعودي على العالم من عدة جوانب ليس أقلها الجوانب الاقتصادية والثقافية، بل كان الانفتاح السياسي سمةً بارزة خلال السنوات الأخيرة لتصل إلى مناطق غير مسبوقة في تاريخ السعودية والمنطقة على غرار دول رابطة الكاريبي؛ ودول الآسيان، بهدف تعزيز الشراكة وفتح آفاق جديدة للتعاون، خصوصاً في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والسياحة وغيرها.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الأوكراني زيلينسكي في زيارة سابقة إلى السعودية. (رويترز)

وسّعت السياسة الخارجية السعودية من دورها الداعم للسلام والتنمية والاستقرار، ففي الوقت الذي يُتم «اتفاق بكين» بين السعودية وإيران عامه الثاني، احتضنت السعودية، بتوجيهات من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء؛ محادثات أميركية - أوكرانية ضمن مساعيها لحل الأزمة، بفضل علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف. وأظهرت اجتماعات الدرعية وجدة، حديثاً، بين الولايات المتحدة وروسيا، والولايات المتحدة وأوكرانيا، أن السياسة الخارجية السعودية تتمتع بثقة الحلفاء والفرقاء، على غرار متابعة مسار الوساطة وطرح الحوار حلاً أساسياً خلال الأزمة الروسية – الأوكرانية، والتوجيه بتقديم أشكال متعدّدة من الإغاثة والمساعدات، والتوسّط لإطلاق سراح الأسرى.

في الإطار ذاته نجحت وساطة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في تأمين الإفراج عن 10 أسرى من جنسيات مختلفة، كانوا يقاتلون في صفوف الجيش الأوكراني، ليجري نقلهم إلى المملكة، قبل إعادتهم إلى بلدانهم، إلى جانب تثمين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، للأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، جهوده في الوساطة لإتمام صفقة تبادل أسرى بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا العام الماضي.

وحظيت القضية الفلسطينية بحراك غير مسبوق منذ عقود، ونجحت السعودية خلال الأشهر والسنوات الأخيرة في دفع الكثير من الدول إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ليصل عدد الدول إلى 149 دولة وفقاً للخارجية الفلسطينية، كما أكّد ولي العهد السعودي شرط بلاده للتطبيع مع إسرائيل الذي لن يمر دون «الدولة فلسطينية». إلى جانب استضافة الدول العربية والإسلامية كافة في الرياض مرتين متتاليتين لتوحيد المواقف والضغط على المجتمع الدولي، وترؤس اللجنة المنبثقة عن القمة، إلى جانب استضافة الكثير من الاجتماعات الدولية في هذا الإطار. كما استضافت البلاد الاجتماع الأول للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة بقصر الصفا في مكة. (واس)

كثير من المراقبين جادلوا بأن سياسات الرياض بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، خلال السنوات الأخيرة، أسهمت في التخفيف مع تداعيات أزمات عالمية، من خلال الدفع بثقل المملكة في الملفات المعقدة وجلب الأطراف كافة إلى طاولة المفاوضات، ومن ذلك صناعة السلام عبر الحوار.

وجهة الحلول السلمية

وجاءت المفاوضات الأميركية - الأوكرانية في جدة، الشهر الحالي، التي أثمرت الموافقة على اقتراح أميركي بوقف فوري لإطلاق النار لمدة 30 يوماً، واتخاذ خطوات نحو استعادة السلام الدائم في أوكرانيا؛ عقب نحو 3 أسابيع من محادثات أميركية – روسية، هي الأولى من نوعها منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وشارك فيها وفدان رفيعا المستوى من واشنطن وموسكو، وأثمرت اتفاق الجانبين على عدد من الأمور شملت تشكيل فرق رفيعة المستوى للتفاوض على إنهاء الحرب في أوكرانيا، والعمل على إعادة فتح القنوات الدبلوماسية بين واشنطن وموسكو.

وفي إطار التفاصيل والأرقام، يبرز طرح «مبادرة إنهاء الأزمة اليمنية»، ودعم هدنة بين طرفي الحرب في اليمن، إلى جانب تعزيز دور السعودية في الوساطة بين الفرقاء والذي أدى إلى خريطة طريق الأزمة اليمنية التي أعلنتها الأمم المتحدة.

كما جاء حل الصراع التاريخي بين إثيوبيا وإريتريا من خلال «اتفاقية جدة للسلام» برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بين الجانبين في سبتمبر (أيلول) 2018، من ضمن جهود ولي العهد السياسية، مما عزّز مكانة المملكة وقيادتها بوصفها ركيزة من ركائز السلام، وفقاً لما قاله الرئيس الجيبوتي عمر جيله.

وفي السودان، كانت الرياض وما زالت تؤدي دوراً إنسانياً برز في عمليات الإجلاء التاريخي للعالقين بعد نشوب الحرب الأهلية بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، كما وفَّرت السعودية منصة حوار سلمي تمثلت في «مفاوضات جدة» التي جمعت الأطراف المتنازعة.

واشنطن وبكّين في الرياض

خلال العقد الأخير، كانت السعودية الدولة الشرق أوسطية الوحيدة، التي استطاعت استضافت زعماء الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، في غضون أشهر قليلة وسط احتدام التجاذبات الدولية في ظل تصاعد التوتّر في العالم؛ من الحرب الأوكرانية، إلى النزاع التجاري والاقتصادي، وليس نهايةً بالحرب على غزة والتوتر في أنحاء الشرق الأوسط، مما جعل السعودية لاعباً رئيسياً في التأثير في السياسات الدولية، وهذا ما برهن عليه حجم وعدد ومستوى الزيارات والمشاورات مع السعودية خصوصاً منذ اندلاع الحرب في غزة، والقمم والاجتماعات الدولية التي انعقدت على أرض المملكة «لتحقيق السلام».

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الصيني خلال إحدى زياراته إلى السعودية مؤخراً. (واس)

وإلى جانب تصاعد دورها الإقليمي والدولي، لعبت السعودية دوراً رئيسياً على الصعيدين العربي والإسلامي أيضاً خلال السنوات الثماني الماضية منذ تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، وطبقاً لتوجيهاته، استضافت السعودية منذ عام 2018 حتى عام 2024، 7 قمم على الصعيدين العربي والإسلامي هي: «قمة الظهران العربية» في أبريل 2018، و«قمة مكة لدعم الأردن» في يونيو 2018، و«قمة مكة العربية الطارئة» في مايو (أيار) 2019، و«القمة العربية - الصينية» في ديسمبر (كانون الأول) 2022، و«قمة جدة العربية» في مايو 2023، إلى جانب «القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية» التي انعقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، ثم عقدت قمة المتابعة في الشهر ذاته من عام 2024. ليصل مجموع «القمم العربية» التي استضافتها البلاد منذ تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد إلى 7 قمم.

12 دورة عادية من أصل 45 دورة

وعلى صعيد القمم الخليجية التي استضافتها السعودية منذ ذلك التاريخ، فقد جاءت على النحو التالي:

6 قمم اعتيادية وتشاورية لأعوام (2018-2019-2021-2021-2022-2023)، و«القمة الخليجية - المغربية 2016»، و«القمة الخليجية - الأميركية 2016»، و«القمة الخليجية - الأميركية 2017»، و«قمة مكة الطارئة 2019»، و«قمة جدة للأمن والتنمية 2022»، إلى جانب «قمة الرياض الخليجية - الصينية للتعاون والتنمية 2022»، و«قمة مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى».

صورة للقادة المشاركين في القمة العربية والإسلامية في الرياض نوفمبر (تشرين الثاني). (د.ب.أ)

وخلال قيادة ولي العهد، أصبحت السعودية أكثر دولة خليجية تستضيف القمم الخليجية في دورتها العادية بعد وصول مجموع الدورات العادية للقمم إلى 45 دورة، استضافت السعودية 12 دورة منها، و7 دورات في البحرين، و8 دورات في الكويت، و7 دورات في قطر، و6 دورات في الإمارات، و5 دورات في سلطنة عمان.

واستضافت البلاد خلال السنوات الأخيرة عدداً من القمم ذات الطابع الدولي، مثل «قمة مجموعة العشرين» في نوفمبر 2020، في وقتٍ كان معظم العالم يرزح تحت وطأة الإغلاق بفعل جائحة كورونا، ما حدا بالقمة إلى أن تكون افتراضيّة بحضور زعماء دول مجموعة العشرين، بالإضافة إلى قمم مع تجمّعات دولية كبرى مثل «القمة السعودية - الأفريقية» في نوفمبر 2023، و«قمة السعودية والمجموعة الكاريبية (كاريكوم)» في الشهر ذاته من العام نفسه.


مقالات ذات صلة

ولي العهد يتسلَّم رسالة لخادم الحرمين من الرئيس المصري

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)

ولي العهد يتسلَّم رسالة لخادم الحرمين من الرئيس المصري

تسلّم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس) p-circle 00:38

لقاء سعودي - فرنسي يبحث تنسيق الجهود لتعزيز الأمن الإقليمي والدولي

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التطورات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود بشأنها، بما يُعزز الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

خاص كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

يمثل قرار دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان موحد خطوةً تنظيميةً تستهدف تعزيز التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود...

بندر مسلم (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء: السعودية موطن الأمن والأمان… ولن تسمح بتهديد أمنها

ثمَّن مجلس الوزراء السعودي الدور الحازم للقوات المسلحة في الدفاع عن الوطن، وحماية مكتسباته ومقدراته، وردع أي اعتداء أو تهديد لسيادته وسلامة شعبه والمقيمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى اتصالات من قادة تركيا ولبنان وألمانيا لإدانة الاعتداءات الحوثية

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالات هاتفية، الثلاثاء، من قادة تركيا ولبنان وألمانيا، لإدانة الاعتداءات الحوثية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

قافلة مساعدات إغاثية جديدة من السعودية تصل إلى غزة

قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)
قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)
TT

قافلة مساعدات إغاثية جديدة من السعودية تصل إلى غزة

قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)
قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)

وصلت قافلة مساعدات إغاثية جديدة إلى مدينة دير البلح وسط غزة، تحمل خياماً وسلالاً غذائية مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، وذلك ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

وجاءت القافلة مع اقتراب فصل الشتاء وما يرافقه من مخاطر الأمطار والمنخفضات الجوية على مئات آلاف النازحين الذين يعيشون في خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى مقومات الحماية الكافية، بالتزامن مع استمرار الضغوط المعيشية وتراجع قدرة العديد من الأسر على تأمين احتياجاتها الغذائية اليومية.

تحمل قافلة المساعدات المقدمة من السعودية خياماً وسلالاً غذائية (واس)

وتسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث -الشريك المنفذ لـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» في غزة-، الأربعاء، تمهيداً لتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجاً، ضمن برنامج إنساني يومي ينفّذه بمختلف محافظات القطاع.

وتأتي هذه الخطوة امتداداً للجهود الإغاثية التي تقدمها المملكة عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة»، للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني في غزة الذي يواجه ظروفاً إنسانية قاسية؛ مما يجعل تلك المساعدات ضرورية لدعم الأسر في القطاع.


السعودية تدين استهداف كنيسة في الكرك الأردنية

مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)
مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف كنيسة في الكرك الأردنية

مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)
مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية، مؤكدة تضامنها مع الأردن حكومةً وشعباً.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية جميع الأعمال الإرهابية التي تحاول النيل من أمن واستقرار الأردن وشعبه، مُقدمةً خالص تعازيها ومواساتها في هذا المصاب الأليم.

من جانبه، أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، رفض هذه الأعمال الإجرامية التي تتنافى مع القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية، مُعرباً عن التضامن الكامل مع الأردن، ودعم إجراءاته لحماية أمنه واستقراره وسلامة مواطنيه.

وجدَّد البديوي، في بيان، موقف مجلس التعاون الثابت والرافض للإرهاب بجميع أشكاله وصوره، مهما كانت دوافعه ومبرراته، وأهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهته، مُقدماً خالص التعازي وصادق المواساة لقيادة الأردن وحكومته وشعبه وأسر الضحايا.

إلى ذلك، استنكرت رابطة العالم الإسلامي، بشدة، هذا الهجوم، وأعرب أمينها العام رئيس هيئة علماء المسلمين الدكتور محمد العيسى، عن تضامن الرابطة وتعاطفها مع الأردن وذوي المُصابين في هذا الظَّرف المُؤلِم، مُجدِّداً التأكيد على موقفها الرافض والمُدين للعنف والإرهاب بكل أشكاله وذرائعه.


التزام سعودي - باكستاني بدعم السلام والاستقرار في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

التزام سعودي - باكستاني بدعم السلام والاستقرار في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)

جدَّد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، التزام بلديهما بدعم السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحث الجانبان خلال لقائهما على هامش اجتماع وزراء خارجية المجموعة الرباعية بمدينة إسطنبول التركية، الجمعة، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات أوضاع اليمن.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان وإسحاق دار إدانة اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية ومحاولاتها الجبانة في استهداف المناطق المدنية داخل السعودية.

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري للمجموعة الرباعية (الخارجية السعودية)

وناقش الجانبان الجهود الرامية إلى خفض التوتر، وضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب، واستعرضا العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين.

من جانب آخر، بحث الأمير فيصل بن فرحان تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها، خلال اتصالين هاتفيين منفصلين تلقاهما من الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، وناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

كان وزير الخارجية السعودي شارك في الاجتماعين الوزاريين للمجموعة الرباعية (السعودية، وباكستان، وتركيا، ومصر)، وللمجموعة مع الدول الأوروبية (بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا).

من الاجتماع الوزاري للمجموعة الرباعية مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)

وبحث المجتمعون مستجدات القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات اليمن، والحرب الأميركية الإيرانية، والقضية الفلسطينية، والأزمة الروسية الأوكرانية.

كما ناقشوا أهمية استعادة حرية الملاحة وضمانها في مضيقي هرمز وباب المندب، وفرص التعاون والتنسيق بين دول المنطقة والدول الأوروبية.