ولي العهد السعودي ورئيس وزراء باكستان يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء باكستان يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء الأربعاء، مع محمد شهباز شريف رئيس الوزراء الباكستاني، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

واستعرض الجانبان خلال اجتماعهما بقصر السلام في جدة، العلاقات التاريخية بين البلدين، وآفاق التعاون الثنائي، وسبل تطويره في مختلف المجالات.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لرئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

حضر الاجتماع من الجانب السعودي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ونواف المالكي السفير لدى باكستان. وحضر من الجانب الباكستاني الفريق أول سيد عاصم منير رئيس أركان الجيش.

كان رئيس الوزراء الباكستاني قد وصل والوفد المرافق له إلى مدينة جدة، نهار الأربعاء، في زيارة رسمية، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، والسفير نواف المالكي، وعدد من المسؤولين.

نائب أمير مكة المكرمة مستقبلاً رئيس وزراء باكستان لدى وصوله إلى جدة (واس)

وتشهد زيارة محمد شهباز شريف بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، والتأكيد على المضي قدماً في مشروعات التعاون الثنائي على جميع المجالات السياسية والاقتصادية.

وتربط السعودية وباكستان علاقات تاريخية وثيقة تتجاوز 70 عاماً، تطورت خلالها إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية» بدعم من قيادتي البلدين، اللتين تحرصان على تطوير التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة.

نائب أمير مكة المكرمة مستقبلاً رئيس وزراء باكستان لدى وصوله إلى جدة (واس)

وقال أحمد فاروق، السفير الباكستاني لدى السعودية، إن البلدين يتمتعان بعلاقات تاريخية راسخة وقوية، وتجمعهما روابط استراتيجية لشراكة متعددة الأوجه تهدف إلى تبادل المصالح والمنافع لشعبيهما.

وشهدت العلاقات بين البلدين مرحلة جديدة مع زيارة ولي العهد السعودي لباكستان في فبراير (شباط) 2019، حيث أُعلن خلالها عن إنشاء «مجلس التنسيق الأعلى»، وتوقيع اتفاقيات تجاوزت قيمة فرصها الاستثمارية 20 مليار دولار.

نائب أمير مكة المكرمة لدى استقباله رئيس وزراء باكستان بمطار الملك عبد العزيز في جدة (واس)

وأسهم المجلس في تعزيز وتطوير العلاقات، وإدخال مبادرات التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والأمني والعسكري بين البلدين في إطار العمل التكاملي وفق آليات حوكمة فعالة، بما يحقق تطلعاتهما لبناء شراكة استراتيجية.

وأوضح السفير فاروق أن بلاده تؤكد من خلال هذه الزيارة التزامها بتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية الثنائية بين البلدين، حيث سيبحث أعضاء الوفد مع نظرائهم السعوديين العمل على استكشاف وتوسيع سبل التعاون في قطاعات عدة، بينها التجارة والاستثمار والطاقة والدفاع وغيرها.

جانب من استقبال نائب أمير مكة المكرمة لرئيس وزراء باكستان بمطار جدة (واس)

ونوّه السفير الباكستاني، في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط»، بأن الزيارة ستجدد العزم على مواصلة التعاون، وتعزيز العمل المشترك وتنفيذ الاتفاقيات الموقَّعة سابقاً في مختلف المجالات، فضلاً عن بلورة الرؤى المشتركة حول القضية الأولى في منطقة الشرق الأوسط وهي الحرب الإسرائيلية على فلسطين، وقتل المدنيين الأبرياء في غزة وغيرها داخل الأراضي الفلسطينية.

ويدعم البلدان الجهود الدولية الرامية لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وتخفيف تداعياتها الإنسانية، مؤكدين ضرورة قيام المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته والضغط لوقف عدوان قوات الاحتلال على القطاع، والالتزام بالقانون الدولي، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وتُقدِّر باكستان دور السعودية القيادي في العالم الإسلامي، ودعمها المستمر لباكستان منذ استقلالها، وما تقدمه من خدمات متكاملة لضيوف الرحمن.


مقالات ذات صلة

أمير الرياض ونائبه يتابعان استضافة الخليجيين العالقين

الخليج الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز (إمارة الرياض)

أمير الرياض ونائبه يتابعان استضافة الخليجيين العالقين

يتابع الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض ونائبه الأمير محمد بن عبد الرحمن سير عمل اللجان في إمارة المنطقة لاستضافة الخليجيين العالقين وإكرامهم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال استدعاء السفير الإيراني لدى المملكة علي رضا عنايتي (الخارجية السعودية)

السعودية تستدعي السفير الإيراني وتؤكد رفضها انتهاك سيادة الدول

استدعت وزارة الخارجية السعودية، السفير الإيراني لدى المملكة، علي رضا عنايتي، وذلك على خلفية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالت المملكة وعدداً من الدول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «أكوا» في السعودية (موقع الشركة)

«أكوا» السعودية تعيّن سمير سرحان رئيساً تنفيذياً اعتباراً من أول مارس

أعلنت شركة «أكوا»، أكبر شركة خاصة في مجال تحلية المياه في العالم، يوم الأحد، تعيين سمير سرحان رئيساً تنفيذياً للشركة اعتباراً من أول مارس 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)

السعودية تعيش حياة طبيعية دون تأثر بالاعتداء الإيراني

عاش المواطنون والمقيمون والزوار بمنطقتَي الرياض والشرقية في السعودية، السبت، حياتهم الطبيعية وسط أوضاع آمنة ومستقرة، مستمتعين بأجواء شهر رمضان.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب خلال قمة سعودية - أميركية في الرياض مايو الماضي (واس)

ترمب يدين استهداف السعودية ويؤكد وقوف أميركا معها

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إدانة الولايات المتحدة للهجمات الصاروخية السافرة التي تعرضت لها السعودية وتصدت لها دفاعات المملكة الجوية.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الإمارات تُغلق سفارتها في طهران وتسحب سفيرها احتجاجاً على الاعتداءات الإيرانية

وزارة الخارجية الإماراتية.(وام)
وزارة الخارجية الإماراتية.(وام)
TT

الإمارات تُغلق سفارتها في طهران وتسحب سفيرها احتجاجاً على الاعتداءات الإيرانية

وزارة الخارجية الإماراتية.(وام)
وزارة الخارجية الإماراتية.(وام)

أعلنت دولة الإمارات إغلاق سفارتها في طهران، وسحب سفيرها من إيران وكافة أعضاء بعثتها الدبلوماسية، على خلفية الاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت أراضي الدولة خلال الأيام الماضية.

وأوضحت وزارة الخارجية الإماراتية أن القرار جاء عقب «اعتداءات صاروخية سافرة»، وصفتها بأنها هجمات عدوانية طالت مواقع مدنية، من بينها مناطق سكنية ومطارات وموانئ ومنشآت خدمية، ما عرّض مدنيين عُزّل للخطر، في تصعيد اعتبرته الدولة «خطيراً وغير مسؤول».

وأكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، ومخالفةً واضحةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددةً على أن الإمارات لن تقبل بأي مساس بأمنها أو سلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.

وبيّنت أن قرار إغلاق السفارة وسحب السفير وأعضاء البعثة الدبلوماسية يجسد الموقف الثابت والحازم للدولة في رفض أي اعتداء يمس أمنها وسيادتها، ويأتي في ظل استمرار ما وصفته بالنهج العدواني والاستفزازي الذي يقوّض فرص التهدئة ويدفع المنطقة نحو مسارات بالغة الخطورة.

وحذرت من أن مثل هذه التصرفات لا تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي فحسب، بل تمس أيضاً أمن الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تتطلب ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية.

ويُعدّ القرار الإماراتي أحدث إجراء سياسي في سياق الردّ على الهجمات الأخيرة، ما يعكس انتقال المواجهة من الإطار العسكري والأمني إلى مستوى دبلوماسي مباشر، وسط دعوات رسمية إلى احترام القانون الدولي وعدم تعريض المنطقة لمزيد من التصعيد.

اقرأ أيضاً

https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC/5246206-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%91%D9%8E%D9%89-%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-700-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9


أمير الرياض ونائبه يتابعان استضافة الخليجيين العالقين

الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز (إمارة الرياض)
الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز (إمارة الرياض)
TT

أمير الرياض ونائبه يتابعان استضافة الخليجيين العالقين

الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز (إمارة الرياض)
الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز (إمارة الرياض)

يتابع الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، ونائبه الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، سير عمل اللجان في إمارة المنطقة لاستضافة جميع المواطنين الخليجيين العالقين وإكرامهم، وتهيئة كل السبل لراحتهم.

يأتي ذلك إنفاذاً لتوجيهات القيادة السعودية باستضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من الأشقاء مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، وتهيئة كل السبل والإجراءات اللازمة لاستضافتهم وإكرامهم، وراحتهم بين أهلهم وأشقائهم في بلدهم الثاني حتى تتهيأ الظروف المناسبة لعودتهم لبلادهم سالمين معززين مكرمين.

وجاء توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يوم السبت، بالموافقة على استضافة مواطني دول الخليج، بناءً على ما عرضه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً على جميع الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ ذلك في الحال.

ويعكس التوجيه عمق وشائج القربى، وحرص القيادة السعودية على أمن وسلامة الأشقاء الخليجيين الذين يحظون بمعاملة أخوية في المملكة، ويُعبّر عن قيم الكرم والنخوة، كما تبرهن الاستجابة العاجلة النهج الثابت للبلاد في الوقوف إلى جانب الأشقاء بمختلف الظروف والمحن، انطلاقاً من مسؤوليتها الإنسانية، وثوابتها الراسخة في التضامن والتكامل الخليجي، وتجسيداً لوحدة المصير المُشترك.


عُمان تدعو إيران لتفادي كل ما يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار

ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
TT

عُمان تدعو إيران لتفادي كل ما يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار

ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)

دعت سلطنةُ عمان إيرانَ إلى التحلي بضبط النفس وتفادي كل ما من شأنه أن يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار، وذلك على خلفية الأوضاع الراهنة في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية في سلطنة عُمان من نظيره الإيراني، أعرب خلاله عن تقدير بلاده الدور البنّاء الذي تضطلع به السلطنة، ومساعيها الدبلوماسية المتواصلة الرامية إلى نزع فتيل الأزمة الراهنة والعودة إلى مسار الحوار والتفاوض.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء العمانية»، فقد نقل الوزير الإيراني موقف بلاده الداعي إلى السلام، مشيراً إلى أن الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على بلاده كان سبباً في تفاقم حالة التوتر والذعر في المنطقة، مؤكداً انفتاح الجانب الإيراني على أي جهود جادة تسهم في وقف التصعيد والعودة إلى الاستقرار.

في المقابل، أكد وزير الخارجية العُماني استمرار السلطنة في الدعوة إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار والتفاوض لحل الصراع دبلوماسياً، وبما يحقق المطالب المشروعة لجميع الأطراف، داعياً إيران إلى التحلي بضبط النفس وتفادي كل ما من شأنه أن يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار.

وفي سلطنة عمان، كان ميناء ​الدقم ‌التجاري، تعرض ⁠​لهجوم بطائرتين مسيّرتين يوم الأحد؛ ⁠ما أسفر عن إصابة عامل ⁠وافد. وذكرت «وكالة الأنباء العمانية» ‌أن ​حطام مسيّرة ‌أخرى ‌سقط في منطقة بالقرب ‌من خزانات الوقود، دون ⁠وقوع إصابات ⁠أو خسائر مادية.

وأعلن «مركز الأمن البحري العماني»، أنه جرى استهداف ناقلة نفط ترفع علم بالاو على بعد نحو 5 أميال بحرية من محافظة مسندم شمال البلاد، وأفاد «المركز» بأنه جرى إجلاء الطاقم المكون من 20 فرداً، وبأن المعلومات الأولية تشير إلى إصابة 4 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.