قطر: لا خطة واضحة بشأن موعد بدء مفاوضات المرحلة الثانية من ‏وقف النار في غزة

تركيا مستعدّة لاستقبال معتقلين فلسطينيين مفرَج عنهم وتندد بمشروع التهجير

رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ‏آل ثاني خلال لقائه وزير الخارجية التركي هاكان ‏فيدان في الدوحة (قنا)
رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ‏آل ثاني خلال لقائه وزير الخارجية التركي هاكان ‏فيدان في الدوحة (قنا)
TT

قطر: لا خطة واضحة بشأن موعد بدء مفاوضات المرحلة الثانية من ‏وقف النار في غزة

رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ‏آل ثاني خلال لقائه وزير الخارجية التركي هاكان ‏فيدان في الدوحة (قنا)
رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ‏آل ثاني خلال لقائه وزير الخارجية التركي هاكان ‏فيدان في الدوحة (قنا)

في وقت أرجأ فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إرسال فريق التفاوض إلى قطر لاستئناف مفاوضات المرحلة الثانية من اتّفاق وقف إطلاق النار في غزة، إلى ما بعد اجتماعه المرتقب مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب؛ فقد قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن ‏آل ثاني، اليوم الأحد، إنه لا توجد خطة واضحة بشأن موعد بدء ‏المفاوضات بين إسرائيل و«حركة المقاومة الإسلامية (حماس)» ‏فيما يتعلق بالمرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.‏

وقال آل ثاني، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التركي هاكان ‏فيدان، في الدوحة، إن قطر تتواصل مع إسرائيل و«حماس» للتحضير ‏للمحادثات.‏

وشدد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري على أهمية التزام الأطراف بتنفيذ جميع بنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وضرورة بدء المرحلة الثانية، مشدداً على أن حل هذه الأزمة يكون بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

كما أكد وزير الخارجية القطري على أهمية «انخراط الجانبين في المحادثات بنية حسنة»، وحثّ الشركاء الدوليين على «الضغط لإنجاح المفاوضات بشأن غزة والتأكد من عدم عرقلتها».

وأضاف أنهم متواصلون مع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ويأملون في عدم وقوع خلافات، كما أنهم «متفائلون بالتوصل لنتائج إيجابية سريعة لإنهاء الحرب».

تهجير الفلسطينيين

وفي حين وصف وزير الخارجية التركي تهجير الفلسطينيين من غزة بأنه «يناقض القانون الدولي، ويجب أن يتصدى الجميع لهذا المشروع» في إشارة إلى تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأخيرة عن تهجير فلسطيني غزة إلى الأردن ومصر؛ فقد أعلن خلال المؤتمر الصحافي أن بلاده مستعدة لاستقبال «بعض» المعتقلين الفلسطينيين الذين يفرج الاحتلال عنهم بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع «حماس» في غزة.

وصرّح فيدان، في المؤتمر الصحافي خلال زيارته إلى الدوحة: «قال رئيسنا إننا مستعدون لاستضافة بعض الفلسطينيين المفرج عنهم مع دول أخرى؛ من أجل دعم الاتفاق. ستؤدي تركيا مع دول أخرى دورها في هذا الصدد حتى يبقى اتفاق وقف إطلاق النار سارياً».

وفي حين أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري على موقف قطر «الحازم والواضح ضد تهجير الفلسطينيين»، فقد شدد على أنه لا حل لهذه الأزمة إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

وأوضح وزير الخارجية التركي أن استمرار وقف إطلاق النار في غزة أولوية بالنسبة إلى تركيا، مؤكداً على ضرورة إنهاء العقبات الإسرائيلية أمام توصيل المساعدات إلى غزة، وأضاف فيدان أن الاشتباكات والنزاعات ستتواصل ما لم تُحل مسألة فلسطين عبر «حل الدولتين».

وبالنسبة إلى سوريا، فقد قال وزير الخارجية التركي إن رفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا وبسط الأمن أمران مهمان للغاية، كما عدّ أنه لا مجال لدى تركيا أن تكون هناك مساحة للإرهاب في سوريا، وطالب فيدان الولايات المتحدة بأن تتخلى عن سياساتها التي عدّ أنها تهدد أمن تركيا.

واستقبل رئيسُ مجلس الوزراء وزيرُ الخارجية القطري، اليوم، وزيرَ الخارجية التركي هاكان فيدان الذي يزور الدوحة حالياً.

ووفقاً لبيان من وزارة الخارجية القطرية، فقد جرى خلال المقابلة استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة وسوريا، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.



وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني يبحثان تطورات غزة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني يبحثان تطورات غزة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع الدكتور محمد مصطفى رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني، التطورات في قطاع غزة، والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك خلال لقائهما على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، في مدينة دافوس السويسرية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات الثنائية، وناقشا أوجه التعاون المشترك.

من جانب آخر، التقى وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، بنظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وناقش معه المستجدات في المنطقة، وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

من لقاء الأمير فيصل بن فرحان بالدكتور بدر عبد العاطي في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استعرض الأمير فيصل بن فرحان، الثلاثاء، مع وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان ويل، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، كما بحثا مستجدات أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

أدانت السعودية، بأشدّ العبارات، هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي مباني تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.

وجدَّدت المملكة، في بيان لوزارة خارجيتها، الثلاثاء، رفضها الانتهاكات الإسرائيلية للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، مُحمِّلة المجتمع الدولي مسؤولية التصدي لهذه الممارسات، ولنهج إسرائيل القائم على مواصلة جرائمه بحق منظمات الإغاثة الدولية.

وأكد البيان دعم السعودية لـ«الأونروا» في مهمتها الإنسانية لإغاثة الشعب الفلسطيني، مطالباً المجتمع الدولي بحماية المنظمات الإغاثية والعاملين فيها والمنشآت التابعة لها.

من جانبها، أدانت رابطة العالم الإسلامي في بيان لأمانتها العامة، باستنكارٍ شديدٍ، هدمَ المباني في إطار حملةٍ معاديةٍ منظّمةٍ ضدّ الوكالة التي تُعَدّ شرياناً حيوياً للمساعدات الإنسانية.

وأكد الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين، الدعم والتضامن مع «الأونروا» في مهمّتها الإنسانية لدعم أبناء الشعب الفلسطيني، مُجدِّداً دعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية لفرض احترام القانون الدولي، وضمان حماية المنظمات الدولية والعاملين فيها في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.


السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
TT

السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)

شددت السعودية على مساعيها الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية، ومواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية، عبر «مؤتمر الرياض»، لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة، مشدداً على أن تدشين المملكة حزمة من المشاريع والبرامج التنموية في مختلف المحافظات اليمنية يأتي امتداداً لدعم الشعب اليمني الشقيق، وتعزيز أمنه واستقراره، وتحسين أوضاعه المعيشية والتنموية على مختلف الأصعدة.

وأعرب مجلس الوزراء، خلال جلسته، الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن ترحيب المملكة باتفاق وقف إطلاق النار، واندماج «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكداً دعم السعودية الكامل للجهود المبذولة لتعزيز السلم الأهلي، والحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتمكين شعبها من تحقيق تطلعاته نحو التنمية والازدهار، بعيداً عن التدخلات والصراعات.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين (واس)

واطّلع المجلس على مضمون الرسالة التي تلقّاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، إلى جانب فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقّاه من الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر مع القيادات العربية حيال القضايا المشتركة.

وعلى صعيد التطورات الإقليمية والدولية، رحّب المجلس بانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، وبدء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع مهامّها، إلى جانب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنشاء «مجلس السلام»، مُثمناً الجهود الدولية المبذولة في هذا الإطار.

نوه مجلس الوزراء بحصول السعودية على المرتبة الثانية عالمياً والأولى عربياً بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية (واس)

كما شدد المجلس على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الانتهاكات في غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون قيود، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها في القطاع، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.

ونوه مجلس الوزراء بحصول السعودية على المرتبة الثانية عالمياً، والأولى عربياً، بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية، وتصدرها قائمة أكبر الداعمين لليمن لعام 2025، وفق منصة التتبع المالي، التابعة للأمم المتحدة، في تأكيد جديد لريادتها الإنسانية وسِجلّها الحافل بالعطاء.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تناول المجلس مستجدات تعزيز الشراكات الاقتصادية للمملكة، مُشيداً بنجاح أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي استضافته الرياض، بمشاركة 91 دولة، وتوقيع 132 اتفاقية ومذكرة تفاهم تجاوزت قيمتها 100 مليار ريال، شملت مجالات الاستكشاف والتعدين والتمويل والبحث والابتكار. كما نوّه بالتوسع الملموس في القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، مع تحقيق معظم الأنشطة غير النفطية معدلات نمو سنوية تراوحت بين 5 و10 في المائة، خلال السنوات الخمس الماضية.

وفي ختام الجلسة، اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات المُدرجة على جدول أعماله، واتخذ جملة من القرارات، شملت الموافقة على مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون إقليمية ودولية، واعتماد الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، وتشكيل لجنة وزارية دائمة تُعنى بمواءمة الجهود والخدمات المقدمة لمرضى طيف التوحد، إلى جانب إقرار ترقيات للمرتبتين الرابعة عشرة والخامسة عشرة في عدد من الجهات الحكومية.