الملك سلمان: السعودية تفخر منذ تأسيسها بشرف خدمة الحرمين

«الطريق إلى النسك» منصة عالمية لتطوير منظومة الخدمات

جانب من أعمال «مؤتمر الحج» في نسخته الرابعة التي تستضيفها جدة (واس)
جانب من أعمال «مؤتمر الحج» في نسخته الرابعة التي تستضيفها جدة (واس)
TT

الملك سلمان: السعودية تفخر منذ تأسيسها بشرف خدمة الحرمين

جانب من أعمال «مؤتمر الحج» في نسخته الرابعة التي تستضيفها جدة (واس)
جانب من أعمال «مؤتمر الحج» في نسخته الرابعة التي تستضيفها جدة (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تفخر منذ تأسيسها بشرف خدمة الحرمين وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار، والسهر على أمنهم وسلامتهم، وتقديم كل التسهيلات التي تيسّر أداء المناسك، وتحقق الراحة والطمأنينة.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، لدى افتتاحه، الاثنين، فعاليات النسخة الرابعة من «مؤتمر ومعرض الحج» الذي يقام على أرض «جدة سوبر دوم» خلال الفترة بين 13 و16 يناير (كانون الثاني) الحالي، تحت شعار «الطريق إلى النسك»، حيث رحّب بالحضور، ونقل لهم تحيات الملك سلمان راعي المؤتمر.

وأبان أن المشروعات التطويرية التي يشهدها الحرمان الشريفان والمشاعر المقدسة تأتي في إطار حرص السعودية على تسخير الإمكانات لتحسين خدمات الحج والعمرة، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، التي أولت خدمة ضيوف الرحمن أولوية قصوى من وصولهم إلى المملكة وحتى عودتهم لأوطانهم.

واختتم خادم الحرمين الشريفين كلمته بتثمين حضور المشاركين في المؤتمر، داعياً الله أن يوفق الجميع لخدمة ضيوف الرحمن من جميع بقاع الأرض، في ظل عناية السعودية المستمرة بهذه المهمة الجليلة، وشرف خدمتها.

الأمير سعود بن مشعل لدى إلقائه كلمة خادم الحرمين في الحفل (واس)

ويُمثِّل المؤتمر منصة استراتيجية تجمع قادة الفكر والخبراء ومقدمي الخدمات من نحو 95 دولة، بحضور 280 عارضاً و100 متحدث. وتركز محاوره على الاستدامة البيئية، والتقنيات الرقمية، والتعاون الدولي.

ويتزامن الحدث مع معرض عالمي يمتد على مساحة 50 ألف متر مربع، ويستعرض أحدث التقنيات والخدمات المبتكرة التي تسهم في تحسين رحلة الحجاج، ويضم نحو 300 جهة مشاركة، ويتوقع أن يجذب أكثر من 150 ألف زائر خلال أيامه الأربعة.

من جانبه، أعلن الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة، إطلاق النسخة المحدثة لتطبيق «نسك»، ليكون تجربة متكاملة تضم 100 خدمة إضافية، وتنفيذ مشروع تطوير تجربة زيارة الروضة الشريفة، وتأهيل وتدريب كادر بشري متميز يتحدث لغات متعددة، مع تسهيل حجز المواعيد إلكترونياً.

ويساهم مشروع الروضة الشريفة في إنهاء 50 فوجاً يومياً بفضل حلول تقنية تنظم وتسرّع الدخول والخروج؛ مما نتج عنه ارتفاع أعداد زوارها من 4 ملايين عام 2022 لما يزيد على 13 مليون زائر في 2024، كما قفزت نسبة رضا الزوار بين العامين من 57 إلى 81 في المائة.

الدكتور توفيق الربيعة أعلن إطلاق النسخة المحدثة لتطبيق «نسك» خلال الحفل (واس)

وأضاف الربيعة أنه لتعزيز خدمة ضيوف الرحمن تم تقديم 2500 برنامج تدريبي بلغات متعددة، استفاد منها 120 ألف موظف؛ حيث تبدأ سلسلة الخدمات والتسهيلات منذ أن يغادر الحاج بيته، ليعود بتجربة لا تُنسى «من الفكرة إلى الذكرى».

وبيّن أن الوزارة توسّعت في مبادرة «طريق مكة» التي استفاد منها نحو 323 ألف حاج الموسم الماضي من 7 دول، و700 ألف حاج منذ إطلاق المبادرة من 8 دول، مشيراً إلى بلوغ عدد الشركات التي قدمت خدمات الحجاج عبرها 35 من 6 شركات قبل ثلاثة أعوام.

وشهدت الفعالية توقيع 250 اتفاقية تعاون بين الجهات المحلية والدولية، بالإضافة إلى تدشين مشاريع كبرى تهدف إلى تعزيز الكفاءة والجودة في تقديم الخدمات.

بدوره، أكد الدكتور محمد العيسى أمين عام رابطة العالم الإسلامي، على شرف خدمة ضيوف الرحمن الذي تنفرد به السعودية بقيادتها، مشيداً بالجهود الاستثنائية التي تبذلها وزارة الحج لتوفير خدمات متكاملة للحجاج، مما يعكس تاريخاً مشرفاً في خدمة الحرمين الشريفين.

الدكتور محمد العيسى أبرز البُعد الإيماني للحج في تعزيز التعارف وتنقية النفوس (واس)

ولفت إلى أهمية التخطيط المدروس والكفاءات العالية التي ساهمت في نجاح موسم الحج، بدعم من خادم الحرمين، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً على أهمية أمن وسلامة الحجاج وتيسير أدائهم للمناسك.

وتطرق العيسى إلى البُعد الإيماني للحج في تعزيز التعارف وتنقية النفوس، مشدداً على أهمية وعي الحجاج بالتزاماتهم الدينية والسلوكية، مع دعوة بعثات الحج لتكثيف التوعية المسبقة.

في شأن متصل، دشّن الأمير سعود بن مشعل، خدمة «أجرة مكة»، وسلّم المهندس صالح الجاسر وزير النقل، رخصة تشغيلها إلى المهندس صالح الرشيد الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة».

وأوضح أن جميع مركبات الأجرة صديقة للبيئة، وتعمل بنظامي «الهايبرد والكهربائي»، وذات موثوقية عالية، مما يعزز مكانة مكة بوصفها مدينة ذكية ومستدامة تجمع بين الروحانية والتطور التقني، وتعزيز الاستدامة، إضافة لتسهيل وإثراء تجربة الحجاج والمعتمرين والمقيمين فيها.

وأعلنت الهيئة دخول الخدمة حيز التنفيذ ابتداءً من 13 يناير الجاري بشكل مرحلي، وستكون متوفرة على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص 47 موقعاً موزعاً بمختلف أنحاء مدينة مكة المكرمة في مواقع المحطات الرئيسية وحول منطقة الحرم بصفتها مرحلة أولى، لضمان سهولة الوصول، وتلبية احتياجات المستخدمين بكفاءة.

الأمير سعود بن مشعل يُدشن خدمة الأجرة (إمارة منطقة مكة)

وستقدم «أجرة مكة» خدمات نقل راقية ذات جودة عالية وفق المعايير المعتمدة، تمكّن المستفيدين من الدفع النقدي وعبر بطاقات الائتمان، كما تلتزم بتعريفة الإركاب المعتمدة من «هيئة النقل» بواسطة عدّادات إلكترونية.

وتتضمن وسائل إضافية لتعزيز سلامة الركاب والسائقين، تشمل كاميرات مراقبة داخل المركبة لمتابعة الأحداث وضمان الأمان، وحساسات لقياس عدد الركاب لتوفير تجربة آمنة ومنظمة، وزراً لحالات الطوارئ للاستجابة السريعة عند الحاجة، ومركز اتصال متخصصاً لخدمة المستفيدين.

ومن المتوقع أن يصل إجمالي عدد المركبات إلى نحو 1800 مركبة بنهاية عام 2025، مما يسهم في تحسين خدمات النقل، وتلبية الطلب المتزايد بمدينة مكة المكرمة.

وتُنظّم وزارة الحج والعمرة المؤتمر بالشراكة مع برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، ويسعى لتعزيز مكانة البلاد بوصفها وجهة عالمية لخدمة الحجاج، عبر تمكين الابتكار والتطوير المستمر في الخدمات، ويؤكد التزام المملكة بمواصلة دورها الريادي في خدمة الإسلام والمسلمين.


مقالات ذات صلة

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

خاص السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

أُعلن عن ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)

«بنك البلاد» السعودي يقر تغييرات في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية

استقال ناصر السبيعي من رئاسة مجلس إدارة «بنك البلاد» على أن تسري الاستقالة من 1 يونيو (حزيران) المقبل، وعُين بشار القنيبط رئيساً تنفيذياً للبنك من التاريخ ذاته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.