د. الربيعة: العمل الإنساني يعاني من تنامي الأزمات ونقص التمويل

مركز الملك سلمان للإغاثة نفّذ 1017 مشروعاً مخصصاً للمرأة حول العالم

الدكتور الربيعة خلال مشاركته في اللقاء الذي نظّمه المجلس الوطني للعلاقات الأميركية - العربية (الشرق الأوسط)
الدكتور الربيعة خلال مشاركته في اللقاء الذي نظّمه المجلس الوطني للعلاقات الأميركية - العربية (الشرق الأوسط)
TT

د. الربيعة: العمل الإنساني يعاني من تنامي الأزمات ونقص التمويل

الدكتور الربيعة خلال مشاركته في اللقاء الذي نظّمه المجلس الوطني للعلاقات الأميركية - العربية (الشرق الأوسط)
الدكتور الربيعة خلال مشاركته في اللقاء الذي نظّمه المجلس الوطني للعلاقات الأميركية - العربية (الشرق الأوسط)

أكد المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبد الله الربيعة، أن السعودية قدّمت 133 مليار دولار بصفتها مساعدات إنسانية وإغاثية بين عامي 1996 و2024، استفادت منها 170 دولة حول العالم.

جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور الربيعة، أمس، في اللقاء الذي نظّمه المجلس الوطني للعلاقات الأميركية - العربية حول «معالجة التحديات الإنسانية العالمية»، المنعقد في مدينة واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية.

وقال الدكتور الربيعة إن من أبرز التحديات التي تجابه العمل الإنساني هو تنامي الأزمات الإنسانية في بعض دول العالم، مثل: لبنان، وفلسطين، والسودان، من خلال ارتفاع التكاليف الإدارية واللوجيستية، بالإضافة إلى نقص مصادر التمويل؛ حيث بلغ معدل تغطية خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة لعام 2024، 37.5 في المائة، بإجمالي تمويل 18 مليار دولار، في حين بلغ إجمالي الاحتياج أكثر من 49 مليار دولار؛ مع محدودية الدول المانحة، والتغيرات المناخية التي قد تؤدي إلى حدوث كوارث طبيعية مثل الزلازل والفيضانات؛ مما يعقّد الوضع الإنساني، ونشوء المتغيرات الاقتصادية، مثل: كارثة وباء «كوفيد - 19»، فضلاً عن القيود المفروضة على الوصول للفئات المستهدفة، والتهديدات الموجهة ضد العاملين في مجال الإغاثة.

الدكتور الربيعة قال إن من أبرز التحديات التي تجابه العمل الإنساني هو تنامي الأزمات الإنسانية وارتفاع التكاليف ونقص مصادر التمويل (الشرق الأوسط)

وأوضح الدكتور الربيعة أن مركز الملك سلمان للإغاثة نفّذ منذ إنشائه في عام 2015 وحتى الآن ما يقارب 3105 مشروعات في 104 دول حول العالم، بقيمة تجاوزت 7 مليارات و100 مليون دولار، شملت مختلف القطاعات الحيوية، مفيداً بأن اليمن حظي بالنصيب الأوفر من مشروعات المركز بنسبة 63.12 في المائة من إجمالي المساعدات، بقيمة تجاوزت 4 مليارات و500 مليون دولار أميركي.

وبيّن المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة أن المركز نفّذ 1017 مشروعاً مخصصاً للمرأة حول العالم، استفادت منها أكثر من 153 مليون امرأة بقيمة تجاوزت 674 مليون دولار، مضيفاً أن فئة الأطفال أيضاً يشكّلون أولوية ضمن مشروعات المركز الإنسانية؛ حيث نفّذ مركز الملك سلمان للإغاثة 953 مشروعاً يُعنى بالطفل، استفاد منه أكثر من 181 مليون طفل بقيمة تجاوزت 909 ملايين دولار أميركي.

وقال الدكتور عبد الله الربيعة: «إن المركز بادر إلى إنشاء عدد من البرامج النوعية لمساندة الشعب اليمني الشقيق، منها البرنامج السعودي لنزع الألغام (مسام) الذي نجح حتى الآن في انتزاع أكثر من 468 ألف لغم من الأراضي اليمنية، وذلك على يد أكثر من 400 خبير في مجال نزع الألغام، بالإضافة إلى مشروع مراكز الأطراف الصناعية، ومشروع إعادة إدماج الأطفال المرتبطين سابقاً بالنزاع المسلح».

وقدّم شرحاً عن منصة المساعدات السعودية، ومنصة المساعدات السعودية للاجئين والنازحين، والبوابة السعودية للتطوع، ومنصة التبرعات الإلكترونية «ساهم»، والمبادرات الرقابية والتوثيقية المختصة بالعمل الإنساني.

وحول اللاجئين في السعودية، أفاد الدكتور الربيعة بأن المملكة تُعد من أكثر الدول استقبالاً للاجئين (الزائرين)؛ حيث يُقدّر عددهم الإجمالي داخلها بأكثر من مليون و100 ألف لاجئ، منهم أكثر من 561 ألف لاجئ من اليمن، وأكثر من 262 ألف لاجئ من سوريا، وأكثر من 269 ألف لاجئ من ميانمار، إذ تتيح المملكة لهم فرصة العلاج والتعليم مجاناً، وتحرص على اندماجهم في المجتمع.

مركز الملك سلمان للإغاثة نفّذ منذ إنشائه عام 2015 ما يقارب 3105 مشروعات في 104 دول حول العالم بقيمة تجاوزت 7 مليارات (الشرق الأوسط)

وعن المساعدات المقدمة إلى بعض الدول مؤخراً، أكد أن المملكة تفاعلت منذ اليوم الأول لاندلاع الأزمة في قطاع غزة؛ حيث بلغ إجمالي المساعدات المقدمة إلى الشعب الفلسطيني حتى الآن 186 مليون دولار، وسيّرت المملكة جسراً جوياً مكوناً من 54 طائرة، وجسراً آخر بحرياً مؤلفاً من 8 سفن، وأسقطت عبر الجو مساعدات غذائية نوعية للمتضررين في قطاع غزة؛ بهدف كسر إغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي المعابر الحدودية، وما زالت المساعدات متواصلة.

وأشار الربيعة إلى تقديم المملكة 120 مليون دولار إلى السودان خلال الأزمة الراهنة التي تمرّ بها، وسيّرت جسراً جوياً مكوناً من 13 طائرة، وجسراً آخر بحرياً مؤلفاً من 31 سفينة. كما تعهّدت المملكة بتقديم مساعدات إنسانية بمبلغ 400 مليون دولار لأوكرانيا؛ لتخفيف معاناة المتضررين من الأزمة الإنسانية في تلك البلاد، وسيّرت جسراً جوياً مكوناً من 21 طائرة.

ونوّه بتدشين المملكة برنامج «سمع السعودية» التطوعي في جمهورية تركيا للتأهيل السمعي وزراعة القوقعة للمتضررين من الزلزال في سوريا وتركيا الذي يُعد أكبر حدث إنساني تطوعي لزراعة القوقعة والتأهيل السمعي في العالم، وتوفير 2500 وحدة سكنية مؤقتة في تركيا.

ولفت المستشار في الديوان الملكي الانتباه إلى أن مركز الملك سلمان للإغاثة سيّر جسراً جوياً إلى الشعب اللبناني لمساندته في مواجهة هذه الظروف الحرجة، ووصل حتى الآن 22 طائرة تحمل مساعدات المملكة التي تشتمل على المواد الغذائية والطبية والإيوائية؛ وذلك إنفاذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة.

كما استعرض الجهود الإنسانية للمملكة عبر البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة، مبيناً أن البرنامج قام بدراسة 143 حالة حتى الآن من 26 دولة في 3 قارات حول العالم، وأجرى 61 عملية فصل توأم سيامي وطفيلي، وتكللت جميعها بالنجاح ولله الحمد.

وأشار الدكتور الربيعة إلى اعتماد يوم 24 من نوفمبر (تشرين الثاني) يوماً عالمياً للتوائم الملتصقة من قِبل الأمم المتحدة بمبادرة من السعودية؛ وذلك بهدف رفع مستوى الوعي حول هذه الحالات الإنسانية، والاحتفاء بالإنجازات في مجال عمليات فصل التوائم الملتصقة؛ حيث سينظّم المركز مؤتمراً دولياً تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في شهر نوفمبر الحالي بمدينة الرياض، بمناسبة مرور أكثر من 30 عاماً على بدء البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، فضلاً عن تنظيم المركز في شهر فبراير (شباط) 2025 منتدى الرياض الدولي الإنساني في دورته الرابعة.



اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.