تحذير سعودي من تقويض جرائم إسرائيل السلامَ في المنطقة

محللون لـ«الشرق الأوسط»: رسائل الرياض واضحة واتخذت أعلى درجات الإدانة

TT

تحذير سعودي من تقويض جرائم إسرائيل السلامَ في المنطقة

جانب من أعمال القمة العربية والإسلامية غير العادية في الرياض الاثنين (واس)
جانب من أعمال القمة العربية والإسلامية غير العادية في الرياض الاثنين (واس)

جددت السعودية، الاثنين، إدانتها ورفضها القاطع للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، وراح ضحيتها أكثر من مائة وخمسين ألفًا من القتلى والمصابين والمفقودين، معظمهم من النساء والأطفال.

وأكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، لدى افتتاحه أعمال القمة العربية الإسلامية غير العادية في الرياض، أن استمرار إسرائيل في جرائمها بحق الأبرياء والإمعان في انتهاك قدسية المسجد الأقصى، والانتقاص من الدور المحوري للسلطة الوطنية الفلسطينية على كل الأراضي الفلسطينية من شأنه تقويض الجهود الهادفة لحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وإحلال السلام في المنطقة.

وأشار إلى أن السعودية تشجب منع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من الأعمال الإغاثية في الأراضي الفلسطينية، وإعاقة عمل المنظمات الإنسانية في تقديم المساعدات الإغاثية للشعب الفلسطيني الشقيق.

وأكد الأمير محمد بن سلمان وقوف بلاده إلى جانب الأشقاء في فلسطين ولبنان لتجاوز التبعات الإنسانية الكارثية للعدوان الإسرائيلي المتواصل، داعياً المجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته لحفظ الأمن والسلم الدوليين بالوقف الفوري للاعتداءات الإسرائيلية على الأشقاء في فلسطين ولبنان.

وقال الدكتور هشام الغنام، الخبير غير المقيم بمركز «مالكوم كير - كارنيغي»، إن البيانات الرسمية السعودية وصفت عدوان إسرائيل بـ«الإبادة الجماعية» ضد الفلسطينيين في غزة «وهذه أعلى مستويات الإدانة لانتهاكات إسرائيل الجسيمة لحقوق الإنسان».

تمثيل فلسطين

«السعودية تنظر إلى السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبارها كياناً رئيسياً يمثل الفلسطينيين في التفاوض على السلام وتمثيل المصالح الفلسطينية دولياً»، وفقاً للغنام الذي أضاف أن السلطة الوطنية الفلسطينية تقوم بدور محوري في أي عملية سلام تهدف إلى حل الدولتين.

ومن خلال إشارة السعودية إلى أن إسرائيل تنتقص من دور السلطة الوطنية الفلسطينية، يرى الباحث السعودي أن الرياض تشير إلى أن الأفعال العدوانية الإسرائيلية تضعف قدرة السلطة الوطنية الفلسطينية على الحكم بشكل فعّال، أو قدرتها على الحفاظ على النظام والاستقرار داخل الأراضي الفلسطينية.

وتابع: «من أبرز الأفعال الإسرائيلية، إضافة إلى عدوانها المستمر العسكري على الشعب الفلسطيني الأعزل، هو توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، التي تعدُّ غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتقلل من الأراضي المتاحة للدولة الفلسطينية المستقبلية».

يضيف الغنام أن السعودية تشير إلى الحقوق الفلسطينية الأساسية، كما هو موضح في القرارات الدولية المختلفة، مثل الحق في تقرير المصير، وحق العودة للاجئين، وإقامة دولة مستقلة. ووفقاً للمملكة، فإن إسرائيل تعوق هذه الحقوق بشكل ممنهج.

وقال الدكتور علي دبكل العنزي، أستاذ الإعلام في جامعة الملك سعود، إن «الموقف السعودي الذي تمثل في كلمة المملكة تتشكل حوله مواقف عربية وإسلامية ودولية داعمة، ومنددة بما تفعله إسرائيل بالشعبين الفلسطيني واللبناني؛ فمن شجب وإدانة العدوان على غزة ولبنان إلى استنكار الاعتداء على إيران».

موقف ورسائل

أشار العنزي إلى أن رسائل الرياض تفيد بأن «المملكة ستقود كل الجهود لإيقاف الاعتداءات على الشعبين الفلسطيني واللبناني، وستسعى للضغط على الدول المؤثرة لتنفيذ حل الدولتين».

ويرى أن تسمية السعودية ما تقوم به إسرائيل بـ«الجرائم» دلالة على موقف سعودي قوي تجاه دعم القضية الفلسطينية، والضغط على داعمي سلطات الاحتلال لأهمية إحياء عملية السلام، وقبول إسرائيل بقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

ونوّه أستاذ الإعلام بأن «السعودية استبقت أي مواقف سوف تصدر عن إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب بعقد هذه القمة؛ لحشد موقف عربي إسلامي ضاغط على إدارته، وأيضاً توحيد الرؤى والمواقف العربية والإسلامية».

وأكد أن السعودية لن تقبل بالحلول الجزئية أو الهدنة المؤقتة، بل تسعى جاهدة للوصول إلى عدة أمور، تتمثل في وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الغذائية والطبية، ووقف التهجير القسري في غزة، كذلك وقف الاعتداء على لبنان، وحل القضية حلاً عادلاً بقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس.

وأوضح العنزي أن الجهود الدبلوماسية والسياسية التي قادتها السعودية منذ القمة الماضية أدت إلى اعتراف 149 دولة بدولة فلسطين، وكذلك تشكيل تحالف دولي لتنفيذ حل الدولتين، وعقد اجتماعه الأول في الرياض بمشاركة 90 دولة ومنظمة أممية.

بدوره، أكد الدكتور مطلق المطيري، أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الملك سعود، على أن الرياض تعاملت منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية العام الفائت مع أهداف تلك العملية المتمثلة بتصفية القضية الفلسطينية أرضاً وإنساناً وموضوعاً، وعلى هذا كثفت المملكة الجهود الدبلوماسية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وقبولها عضواً في الأمم المتحدة.

وقال المطيري إن دعوة المملكة لتحالف دولي للاعتراف بدولة فلسطين، بغض النظر عن موقف إسرائيل أو قبولها، حققت انتصاراً سياسياً بآلية دولية تجعل من تصفية القضية الفلسطينية أمراً مستحيلاً، مضيفاً أن موقف المملكة ينطلق من مبدأ ثابت في السياسة السعودية، وهو أن فلسطين دولة عربية ووجودها مسؤولية عربية.

أما فيما يخص الجانب الإنساني، فيقول أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الملك سعود إن السعودية عملت على تقديم المساعدات الإنسانية، سواء لغزة أو لبنان، وفق آلية توصيل المساعدات وضمان استمرارها، وإبعاد المساعدات الإنسانية عن أي اعتبار عسكري أو سياسي أو حتى تفاوضي، وقال: «لعل دعم المملكة لوكالة (الأونروا) يعزز التأكيد على الموقف السعودي الذي يعمل على سلامة الإنسان في فلسطين أو لبنان، وتقديم ما يضمن سلامته وصحته... الظرف صعب وقاسٍ ولكن الإصرار على تقديم المساعدات فعل مطلوب ولا خيار يعوضه أياً كان».


مقالات ذات صلة

رسالة عربية ــ إسلامية من الدوحة... وتفعيل «الردع» الخليجي

الخليج قادة وممثلو الدول المشاركة في القمة العربية -الإسلامية الطارئة في الدوحة أمس (رويترز)

رسالة عربية ــ إسلامية من الدوحة... وتفعيل «الردع» الخليجي

أكد قادة الدول العربية والإسلامية في «قمة الدوحة»، أمس (الاثنين)، وقوف بلدانهم صفاً واحداً مع قطر في إدانة العدوان الإسرائيلي الغاشم ومواجهته، ودعمها بشكل مطلق

ميرزا الخويلدي (الدوحة)
الخليج قادة وممثلو الدول المشاركة في القمة العربية - الإسلامية الطارئة في الدوحة الاثنين (رويترز) p-circle 02:02

«قمة الدوحة»... دعم مطلق لقطر ضد العدوان الإسرائيلي

أكد القادة خلال «قمة الدوحة» على الدعم المطلق لدولة قطر وأمنها واستقرارها وسيادتها، معبّرين عن وقوفهم صفاً واحداً إلى جانبها في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري لدى لقائه المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا الذي يزور قطر حالياً (الخارجية القطرية)

وزير الخارجية القطري يلتقي توم براك

قالت وزارة الخارجية القطرية إن الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، التقى اليوم توم براك المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمطار حمد الدولي في الدوحة إبريل الماضي (الرئاسة المصرية)

السيسي وأمير قطر يؤكدان ضرورة تشكيل جبهة عربية موحدة لحماية الأمن القومي

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الاثنين، أهمية بلورة رؤية مشتركة للعمل العربي الجماعي وتشكيل جبهة موحدة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري (رويترز)

«قمة الدوحة»... حضور واسع لشجب العدوان ودعم فلسطين

وسط حضور كبير من قادة الدول العربية والإسلامية، تنعقد اليوم (الاثنين)، قمة الدوحة الطارئة، لبحث الهجوم الإسرائيلي على قطر الثلاثاء الماضي.

ميرزا الخويلدي (الدوحة)

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.