توافق سعودي - مصري لتكثيف الجهود الرامية لصون السلم والأمن

الرياض والقاهرة تجددان الدعوة لبقية الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية

ولي العهد السعودي والرئيس المصري بحثا العلاقات وسبل تعزيزها في المجالات كافة (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس المصري بحثا العلاقات وسبل تعزيزها في المجالات كافة (واس)
TT

توافق سعودي - مصري لتكثيف الجهود الرامية لصون السلم والأمن

ولي العهد السعودي والرئيس المصري بحثا العلاقات وسبل تعزيزها في المجالات كافة (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس المصري بحثا العلاقات وسبل تعزيزها في المجالات كافة (واس)

جددت السعودية ومصر عزمهما على مواصلة التنسيق لصون السلم والأمن الدوليين، وتعزيز الجهود المبذولة لتطوير وتنويع التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين في ظل الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما.

جاء ذلك، في بيان مشترك صدر في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى مصر.

وأوضح البيان أنه انطلاقاً من الروابط التاريخية الراسخة والأواصر الأخوية الوثيقة التي تجمع بين قيادتي السعودية ومصر وشعبيهما، واستجابة لدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، قام الأمير محمد بن سلمان بزيارة رسمية لمصر بتاريخ 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وأشار البيان المشترك إلى ما تناولته جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها الزعيمان والتي شهدت استعراض الجانبين للعلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وسبل تطويرها في المجالات كافة، وتوقيع محضر تشكيل «مجلس التنسيق الأعلى السعودي – المصري» برئاسة ولي العهد السعودي والرئيس المصري، ليكون منصة فاعلة في سبيل تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين ودفعها نحو آفاق أرحب، بما يعزز ويحقق المصالح المشتركة.

وأشاد الجانبان بما حققته زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى مصر في 21 يونيو (حزيران) 2022، وزيارة الرئيس المصري للسعودية في 8 مارس (آذار) 2022، من نتائج إيجابية أسهمت في توسيع نطاق التعاون وتنمية العلاقات بين البلدين.

جانب من جلسة المباحثات الموسعة في قصر الاتحادية بالقاهرة (واس)

قمة متابعة عربية - إسلامية

أعرب الجانبان عن بالغ قلقهما حيال الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وما يشهده القطاع من حرب وحشية راح ضحيتها أكثر من 10 آلاف من الشهداء والمصابين من المدنيين الأبرياء نتيجة للاعتداءات الشنيعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، وشددا على ضرورة السعي لهدنة مستدامة ووقف دائم لإطلاق النار ورفع الحصار عن قطاع غزة، وحماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأدان الجانبان الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المقدسات الإسلامية في القدس، معبرين عن رفضهما القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والديني والقانوني القائم. وأكدا ضرورة تكثيف الجهود للوصول إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية وفقاً لمبدأ حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وثمن الجانب المصري في هذا الصدد استضافة السعودية للقمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية في الرياض، وما نتج عنها من قرارات أسهمت في إيصال موقف جماعي موحد للدول العربية والإسلامية تجاه الأحداث الجارية في فلسطين، مشيداً بقيادة السعودية للجهود المبذولة في تنفيذ قرارات القمة، وترؤسها للجنة الوزارية المكلفة من القمة، وما تبذله اللجنة من جهود في سبيل بلورة تحرك دولي لوقف العدوان على غزة، والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة وحقيقية لتحقيق السلام الدائم والشامل، وفق المرجعيات الدولية المعتمدة.

فيما ثمن الجانب السعودي الجهود المصرية الدؤوبة منذ بداية العدوان على قطاع غزة، والدور المحوري الذي تقوم به مصر في السعي للتوصل لوقف إطلاق النار، وكذا قيادتها المقدرة لعملية تنسيق وإيصال المساعدات الإغاثية لقطاع غزة.

ورحبا في هذا الصدد، بإطلاق التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي والنرويج، وجددا دعوتهما لبقية الدول للانضمام إلى هذا التحالف.

كما ثمن الجانب المصري مقترح السعودية لعقد قمة متابعة عربية إسلامية مشتركة في مدينة الرياض، وأكد الجانبان في هذا الصدد، تطلعهما لخروج القمة بقرارات تسهم في وقف العدوان الإسرائيلي وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. ورحب الجانبان بالقرارات الإيجابية المتخذة من عدد من الدول بالاعتراف بدولة فلسطين الشقيقة، وجددا دعوة بقية الدول التي لم تعترف حتى الآن بالدولة الفلسطينية للمسارعة في اتخاذ خطوات مماثلة، بما يسهم في دعم مسار موثوق لتحقيق السلام العادل وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

الأمير محمد بن سلمان والرئيس عبد الفتاح السيسي شهدا توقيع محضر تشكيل مجلس التنسيق الأعلى (واس)

الشأن اللبناني

أعرب الجانبان عن بالغ قلقهما من التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وأكدا حرصهما على أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية، والمحافظة على سيادة لبنان وسلامته الإقليمية، وعبرا عن تضامنهما الكامل مع الشعب اللبناني في الأزمة الراهنة، وشددا على أهمية تمكين الدولة اللبنانية بجميع مؤسساتها من القيام بواجباتها وبسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وأهمية دور الجيش اللبناني في حفظ أمن لبنان واستقراره.

كما جدد الجانبان التأكيد على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن الدولي، بمسؤولياته، والعمل على وقف فوري ودائم لإطلاق النار في لبنان، وعدم اتساع نطاق الصراع القائم في المنطقة، مشددين على أهمية التطبيق الكامل لاتفاق الطائف والقرارات الدولية ذات الصلة.

السلام اليمني

أكد الجانبان دعمهما الكامل لمجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية، وأهمية الدعم الكامل للجهود الأممية والإقليمية للوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، بما يضمن للشعب اليمني وحدة بلاده واستقرارها. وأشاد الجانب المصري بجهود السعودية ومبادراتها العديدة الرامية إلى تشجيع الحوار والوفاق بين الأطراف اليمنية، ودورها في تقديم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لكل مناطق اليمن.

وأشاد الجانب السعودي بالدور المصري في خفض التصعيد في المنطقة، ودعم جهود التسوية الشاملة للأزمة اليمنية بما يلبي تطلعات الشعب اليمني. وأكد الجانبان أهمية انخراط الحوثيين بإيجابية مع الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية، والتعاطي بجدية مع مبادرات وجهود السلام.

وأكد الجانبان أهمية المحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر، التي تعد حرية الملاحة فيها مطلباً دولياً لارتباطها بمصالح العالم أجمع، وضرورة تجنيبها أي مخاطر أو تهديدات تؤثر على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين وحركة التجارة العالمية والاقتصاد الدولي.

الرئيس المصري مستقبلاً ولي العهد السعودي في القاهرة (واس)

السودان وليبيا والصومال

أكد الجانبان أهمية مواصلة الحوار من خلال منبر جدة بين طرفي النزاع السوداني وصولاً إلى وقف كامل لإطلاق النار، وإنهاء الأزمة ورفع المعاناة عن الشعب السوداني الشقيق، والمحافظة على وحدة السودان وسيادته وكل مؤسساته الوطنية.

كما أكد الجانبان دعمها الحل الليبي - الليبي، وخريطة الطريق التي ترعاها الأمم المُتحدة، ودعم جهود مبعوثي الأمم المتحدة، للتوصل إلى حل سياسي، وصولاً إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية على التوازي، وتوحيد مؤسسات الدولة، ووحدة الجيش الليبي، وخروج جميع القوات الأجنبية والميليشيات والمرتزقة من ليبيا، لتحقيق ما يتطلع إليه الشعب الليبي.

أشاد الجانبان بما حققه الصومال تحت قيادة فخامة الرئيس حسن شيخ محمود من إصلاحات، وإعادة الأمن والاستقرار في كثير من الأقاليم الصومالية، واتفقا على أهمية دعم المجتمع الدولي للصومال من أجل استكمال مهمة القضاء على الإرهاب، ورحب الجانبان بقرار مجلس الأمن الدولي القاضي برفع حظر السلاح عن الصومال، وقرار إعفاء الصومال من الديون من قبل الدائنين الدوليين.

وأكدا على قرار جامعة الدول العربية بتاريخ 17 يناير (كانون الثاني) 2024، بشأن دعم أمن واستقرار ووحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، وشددا على ضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار وتغليب الحكمة وتجنيب المنطقة مخاطر التوتر والنزاعات.

ورحب الجانب السعودي بالجهود المصرية لدعم الاستقرار والحفاظ على وحدة وتكامل الأراضي الصومالية، وأثنى على العرض المصري للمشاركة في بعثة حفظ السلام الجديدة في الصومال، وبما يسهم في استعادة الأمن والسلام وتحقيق تطلعات الشعب الصومالي.

جانب من مراسم الاستقبال الرسمية التي أجريت لولي العهد السعودي في القاهرة (واس)

الدفاع والأمن ومواجهة الكوارث

عبر الجانبان عن عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق في المجال الدفاعي، بما يخدم ويحقق المصالح المشتركة للبلدين، وأشادا بمستوى التعاون والتنسيق الأمني القائم بينهما، وعبرا عن رغبتهما في تعزيزه خاصة في مجالات مكافحة الجرائم بجميع أشكالها، ومكافحة المخدرات، وجرائم الإرهاب والتطرف وتمويلهما، وأمن الحدود، والأمن السيبراني، وذلك من خلال تبادل المعلومات في هذه المجالات، بما يسهم في دعم وتعزيز أمن واستقرار البلدين وتحقيق الأمن والسلم الدوليين.

واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين لنشر ثقافة الاعتدال والتسامح، ومحاربة الغلو والتطرف، وخطاب الكراهية والإرهاب، والتصدي للمفاهيم والممارسات التي تتعارض مع القيم الإسلامية والعربية.

أكد الجانبان حرصهما على دعم المبادرات العالمية لمواجهة الجوائح والمخاطر والتحديات الصحية الحالية والمستقبلية، والعمل من خلال المنظمات الدولية على مواجهة تحديات الصحة العالمية، وعبرا عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون في مجالات الغذاء والدواء والأجهزة الطبية، وتطوير اللقاحات والأدوية، وأدوات التشخيص، والبحث العلمي، والتطوير التقني، ومقاومة مضادات الميكروبات، ورحب الجانب المصري باستضافة المملكة للمؤتمر الوزاري «الرابع» بشأن «مقاومة مضادات الميكروبات» المقرر انعقاده في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وأشاد الجانب السعودي بالإصلاحات الاقتصادية التي تنتهجها حكومة جمهورية مصر العربية وفق برامجها الإصلاحية، وعبر عن دعمه الدائم للحكومة المصرية من خلال المنظمات والمؤسسات المالية الدولية، بما يحقق الاستقرار الاقتصادي وتشجيع النمو في جمهورية مصر العربية.

روابط اقتصادية

ثمن الجانب المصري الجهود التي تبذلها السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من حجاج ومعتمرين وزوار، مشيداً بمستوى التنسيق العالي بين البلدين لتحقيق راحة الحجاج والمعتمرين والزوار من مصر.

وقدم الرئيس المصري التهنئة لولي العهد السعودي بمناسبة فوز مدينة الرياض باستضافة «معرض إكسبو الدولي 2030»، الذي بدوره ثمن دعم وتأييد حكومة مصر لترشح السعودية لاستضافة «كأس العالم لكرة القدم 2034».

أشاد الجانبان بمتانة الروابط الاقتصادية بين البلدين في مختلف المجالات، بما فيها قطاعات الطاقة، والنقل والخدمات اللوجيستية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والصناعة، والزراعة، والسياحة. وأكدا أهمية تعزيز الجهود المبذولة لتطوير وتنويع قاعدة التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين في ظل الشراكة الاستراتيجية المتميزة بين البلدين.

وأشاد الجانبان بمستوى التجارة بين البلدين، ونوها بأهمية رفع وتيرة التكامل الاستثماري، واستمرار الجهود الحثيثة من أجل تعزيز البيئة الاستثمارية للقطاع الخاص وتذليل التحديات التي تواجه المستثمرين. وأكدا على أهمية متابعة تنفيذ نتائج اجتماعات الدورة «الثامنة عشرة» لـ«اللجنة السعودية المصرية المشتركة»، والاتفاقيات الناتجة عنها، التي أسهمت في توسيع نطاق التعاون وتعزيزه في عدد من المجالات.

ورحب الجانبان بتوقيع اتفاقية «تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين حكومة السعودية وحكومة مصر»، لتمكين وتعزيز الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة في جميع المجالات بين البلدين، وتوفير بيئة استثمار محفزة وجاذبة للقطاعات الواعدة والاستفادة من الفرص الاستثمارية في البلدين.

أسواق النفط

أكد الجانبان أهمية استقرار أسواق النفط العالمية، وأشاد الجانب المصري بدور السعودية في دعم توازن أسواق النفط العالمية واستقرارها، وفي موثوقية الإمدادات بصفتها المُصدّر الأكبر للنفط الخام على مستوى العالم.

وأشاد الجانبان بتقدم العمل في تنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين الشبكة السعودية والشبكة المصرية، الذي يعد أكبر مشروع ربط كهربائي في المنطقة، وأكدا أهمية تعزيز التعاون القائم في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة وتقنياتها، وتطوير مشروعاتها، وفرص الشراكة في هذه المجالات.

وأشادا بالتعاون القائم فيما يتعلق بإمدادات النفط الخام السعودي ومشتقاته والبتروكيماويات والمغذيات الزراعية إلى جمهورية مصر العربية، واستمرار بحث فرص التعاون المشترك في هذه المجالات، بما يسهم في استدامة الطلب على إمدادات الطاقة عالمياً.

واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في مجال كفاءة الطاقة، وترشيد استهلاكها في قطاعات المباني والنقل والصناعة، ورحبا ببحث سبل التعاون بينهما في مجال الهيدروجين النظيف، وتطوير التقنيات المتعلقة بنقل الهيدروجين وتخزينه، وتبادل الخبرات والتجارب لتطبيق أفضل الممارسات في مجال مشروعات الهيدروجين النظيف. وأكد الجانب السعودي دعمه لخطط التحول الأخضر في جمهورية مصر العربية، والاستراتيجية الوطنية للطاقة المتجددة والهيدروجين.

وأكدا الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في عدد من المجالات بما فيها الابتكار، والتقنيات الناشئة ومنها الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، وتطوير التقنيات النظيفة لاستخدام الموارد الهيدروكربونية في تطبيقات متنوعة في المجال الصناعي والإنشائي، وتطوير المحتوى المحلي بالمساهمة في تحديد المنتجات والخدمات ذات الأولوية في مجال مكونات قطاعات الطاقة والعمل على توطينها لرفع الناتج المحلي.

الرئيس المصري مودعاً ولي العهد السعودي لدى مغادرته القاهرة (واس)

التغير المناخي

أعرب الجانب المصري عن دعمه لجهود السعودية في مجال التغير المناخي بتطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أطلقته المملكة وأقرّه قادة دول مجموعة العشرين في عام 2020.

وأشاد الجانب السعودي بالدور المصري في تعزيز الجهود الدولية لمكافحة تغير المناخ، واستضافة مصر لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ 27 بمدينة شرم الشيخ، والجهود المصرية التي تلت المؤتمر.

وأكد الجانبان أهمية الالتزام بمبادئ «الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي» و«اتفاقية باريس»، وضرورة تطوير الاتفاقيات المناخية وتنفيذها بالتركيز على الانبعاثات دون المصادر.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون والشراكة في المجالات الآتية: «الاتصالات، والتقنية، والاقتصاد الرقمي، والابتكار، والفضاء، والنقل والخدمات اللوجيستية، والقضاء والعدل، ومكافحة الفساد، والثقافة، والسياحة، والبرامج والأنشطة الرياضية بين البلدين، والتعليم العالي والبحث العلمي، والإعلام، والصناعة والتعدين، وحماية البيئة، والتنسيق بين البلدين لتوحيد الرؤى والتوجهات في المنظمات المعنية بالطيران المدني بما يحقق مصالح البلدين».

وفي ختام الزيارة أعرب ولي العهد السعودي عن شكره للرئيس المصري، على ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وعن أطيب تمنياته للشعب المصري بالمزيد من التقدم والازدهار.

وأعرب الرئيس المصري عن أطيب تمنياته بموفور الصحة والعافية لولي العهد السعودي، والمزيد من التقدم والرقي للشعب السعودي.


مقالات ذات صلة

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

الخليج ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

ناقش قادة الخليج خلال القمة عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.