توافق سعودي - مصري لتكثيف الجهود الرامية لصون السلم والأمن

الرياض والقاهرة تجددان الدعوة لبقية الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية

ولي العهد السعودي والرئيس المصري بحثا العلاقات وسبل تعزيزها في المجالات كافة (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس المصري بحثا العلاقات وسبل تعزيزها في المجالات كافة (واس)
TT

توافق سعودي - مصري لتكثيف الجهود الرامية لصون السلم والأمن

ولي العهد السعودي والرئيس المصري بحثا العلاقات وسبل تعزيزها في المجالات كافة (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس المصري بحثا العلاقات وسبل تعزيزها في المجالات كافة (واس)

جددت السعودية ومصر عزمهما على مواصلة التنسيق لصون السلم والأمن الدوليين، وتعزيز الجهود المبذولة لتطوير وتنويع التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين في ظل الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما.

جاء ذلك، في بيان مشترك صدر في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى مصر.

وأوضح البيان أنه انطلاقاً من الروابط التاريخية الراسخة والأواصر الأخوية الوثيقة التي تجمع بين قيادتي السعودية ومصر وشعبيهما، واستجابة لدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، قام الأمير محمد بن سلمان بزيارة رسمية لمصر بتاريخ 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وأشار البيان المشترك إلى ما تناولته جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها الزعيمان والتي شهدت استعراض الجانبين للعلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وسبل تطويرها في المجالات كافة، وتوقيع محضر تشكيل «مجلس التنسيق الأعلى السعودي – المصري» برئاسة ولي العهد السعودي والرئيس المصري، ليكون منصة فاعلة في سبيل تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين ودفعها نحو آفاق أرحب، بما يعزز ويحقق المصالح المشتركة.

وأشاد الجانبان بما حققته زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى مصر في 21 يونيو (حزيران) 2022، وزيارة الرئيس المصري للسعودية في 8 مارس (آذار) 2022، من نتائج إيجابية أسهمت في توسيع نطاق التعاون وتنمية العلاقات بين البلدين.

جانب من جلسة المباحثات الموسعة في قصر الاتحادية بالقاهرة (واس)

قمة متابعة عربية - إسلامية

أعرب الجانبان عن بالغ قلقهما حيال الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وما يشهده القطاع من حرب وحشية راح ضحيتها أكثر من 10 آلاف من الشهداء والمصابين من المدنيين الأبرياء نتيجة للاعتداءات الشنيعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، وشددا على ضرورة السعي لهدنة مستدامة ووقف دائم لإطلاق النار ورفع الحصار عن قطاع غزة، وحماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأدان الجانبان الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المقدسات الإسلامية في القدس، معبرين عن رفضهما القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والديني والقانوني القائم. وأكدا ضرورة تكثيف الجهود للوصول إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية وفقاً لمبدأ حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وثمن الجانب المصري في هذا الصدد استضافة السعودية للقمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية في الرياض، وما نتج عنها من قرارات أسهمت في إيصال موقف جماعي موحد للدول العربية والإسلامية تجاه الأحداث الجارية في فلسطين، مشيداً بقيادة السعودية للجهود المبذولة في تنفيذ قرارات القمة، وترؤسها للجنة الوزارية المكلفة من القمة، وما تبذله اللجنة من جهود في سبيل بلورة تحرك دولي لوقف العدوان على غزة، والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة وحقيقية لتحقيق السلام الدائم والشامل، وفق المرجعيات الدولية المعتمدة.

فيما ثمن الجانب السعودي الجهود المصرية الدؤوبة منذ بداية العدوان على قطاع غزة، والدور المحوري الذي تقوم به مصر في السعي للتوصل لوقف إطلاق النار، وكذا قيادتها المقدرة لعملية تنسيق وإيصال المساعدات الإغاثية لقطاع غزة.

ورحبا في هذا الصدد، بإطلاق التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي والنرويج، وجددا دعوتهما لبقية الدول للانضمام إلى هذا التحالف.

كما ثمن الجانب المصري مقترح السعودية لعقد قمة متابعة عربية إسلامية مشتركة في مدينة الرياض، وأكد الجانبان في هذا الصدد، تطلعهما لخروج القمة بقرارات تسهم في وقف العدوان الإسرائيلي وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. ورحب الجانبان بالقرارات الإيجابية المتخذة من عدد من الدول بالاعتراف بدولة فلسطين الشقيقة، وجددا دعوة بقية الدول التي لم تعترف حتى الآن بالدولة الفلسطينية للمسارعة في اتخاذ خطوات مماثلة، بما يسهم في دعم مسار موثوق لتحقيق السلام العادل وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

الأمير محمد بن سلمان والرئيس عبد الفتاح السيسي شهدا توقيع محضر تشكيل مجلس التنسيق الأعلى (واس)

الشأن اللبناني

أعرب الجانبان عن بالغ قلقهما من التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وأكدا حرصهما على أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية، والمحافظة على سيادة لبنان وسلامته الإقليمية، وعبرا عن تضامنهما الكامل مع الشعب اللبناني في الأزمة الراهنة، وشددا على أهمية تمكين الدولة اللبنانية بجميع مؤسساتها من القيام بواجباتها وبسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وأهمية دور الجيش اللبناني في حفظ أمن لبنان واستقراره.

كما جدد الجانبان التأكيد على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن الدولي، بمسؤولياته، والعمل على وقف فوري ودائم لإطلاق النار في لبنان، وعدم اتساع نطاق الصراع القائم في المنطقة، مشددين على أهمية التطبيق الكامل لاتفاق الطائف والقرارات الدولية ذات الصلة.

السلام اليمني

أكد الجانبان دعمهما الكامل لمجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية، وأهمية الدعم الكامل للجهود الأممية والإقليمية للوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، بما يضمن للشعب اليمني وحدة بلاده واستقرارها. وأشاد الجانب المصري بجهود السعودية ومبادراتها العديدة الرامية إلى تشجيع الحوار والوفاق بين الأطراف اليمنية، ودورها في تقديم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لكل مناطق اليمن.

وأشاد الجانب السعودي بالدور المصري في خفض التصعيد في المنطقة، ودعم جهود التسوية الشاملة للأزمة اليمنية بما يلبي تطلعات الشعب اليمني. وأكد الجانبان أهمية انخراط الحوثيين بإيجابية مع الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية، والتعاطي بجدية مع مبادرات وجهود السلام.

وأكد الجانبان أهمية المحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر، التي تعد حرية الملاحة فيها مطلباً دولياً لارتباطها بمصالح العالم أجمع، وضرورة تجنيبها أي مخاطر أو تهديدات تؤثر على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين وحركة التجارة العالمية والاقتصاد الدولي.

الرئيس المصري مستقبلاً ولي العهد السعودي في القاهرة (واس)

السودان وليبيا والصومال

أكد الجانبان أهمية مواصلة الحوار من خلال منبر جدة بين طرفي النزاع السوداني وصولاً إلى وقف كامل لإطلاق النار، وإنهاء الأزمة ورفع المعاناة عن الشعب السوداني الشقيق، والمحافظة على وحدة السودان وسيادته وكل مؤسساته الوطنية.

كما أكد الجانبان دعمها الحل الليبي - الليبي، وخريطة الطريق التي ترعاها الأمم المُتحدة، ودعم جهود مبعوثي الأمم المتحدة، للتوصل إلى حل سياسي، وصولاً إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية على التوازي، وتوحيد مؤسسات الدولة، ووحدة الجيش الليبي، وخروج جميع القوات الأجنبية والميليشيات والمرتزقة من ليبيا، لتحقيق ما يتطلع إليه الشعب الليبي.

أشاد الجانبان بما حققه الصومال تحت قيادة فخامة الرئيس حسن شيخ محمود من إصلاحات، وإعادة الأمن والاستقرار في كثير من الأقاليم الصومالية، واتفقا على أهمية دعم المجتمع الدولي للصومال من أجل استكمال مهمة القضاء على الإرهاب، ورحب الجانبان بقرار مجلس الأمن الدولي القاضي برفع حظر السلاح عن الصومال، وقرار إعفاء الصومال من الديون من قبل الدائنين الدوليين.

وأكدا على قرار جامعة الدول العربية بتاريخ 17 يناير (كانون الثاني) 2024، بشأن دعم أمن واستقرار ووحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، وشددا على ضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار وتغليب الحكمة وتجنيب المنطقة مخاطر التوتر والنزاعات.

ورحب الجانب السعودي بالجهود المصرية لدعم الاستقرار والحفاظ على وحدة وتكامل الأراضي الصومالية، وأثنى على العرض المصري للمشاركة في بعثة حفظ السلام الجديدة في الصومال، وبما يسهم في استعادة الأمن والسلام وتحقيق تطلعات الشعب الصومالي.

جانب من مراسم الاستقبال الرسمية التي أجريت لولي العهد السعودي في القاهرة (واس)

الدفاع والأمن ومواجهة الكوارث

عبر الجانبان عن عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق في المجال الدفاعي، بما يخدم ويحقق المصالح المشتركة للبلدين، وأشادا بمستوى التعاون والتنسيق الأمني القائم بينهما، وعبرا عن رغبتهما في تعزيزه خاصة في مجالات مكافحة الجرائم بجميع أشكالها، ومكافحة المخدرات، وجرائم الإرهاب والتطرف وتمويلهما، وأمن الحدود، والأمن السيبراني، وذلك من خلال تبادل المعلومات في هذه المجالات، بما يسهم في دعم وتعزيز أمن واستقرار البلدين وتحقيق الأمن والسلم الدوليين.

واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين لنشر ثقافة الاعتدال والتسامح، ومحاربة الغلو والتطرف، وخطاب الكراهية والإرهاب، والتصدي للمفاهيم والممارسات التي تتعارض مع القيم الإسلامية والعربية.

أكد الجانبان حرصهما على دعم المبادرات العالمية لمواجهة الجوائح والمخاطر والتحديات الصحية الحالية والمستقبلية، والعمل من خلال المنظمات الدولية على مواجهة تحديات الصحة العالمية، وعبرا عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون في مجالات الغذاء والدواء والأجهزة الطبية، وتطوير اللقاحات والأدوية، وأدوات التشخيص، والبحث العلمي، والتطوير التقني، ومقاومة مضادات الميكروبات، ورحب الجانب المصري باستضافة المملكة للمؤتمر الوزاري «الرابع» بشأن «مقاومة مضادات الميكروبات» المقرر انعقاده في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وأشاد الجانب السعودي بالإصلاحات الاقتصادية التي تنتهجها حكومة جمهورية مصر العربية وفق برامجها الإصلاحية، وعبر عن دعمه الدائم للحكومة المصرية من خلال المنظمات والمؤسسات المالية الدولية، بما يحقق الاستقرار الاقتصادي وتشجيع النمو في جمهورية مصر العربية.

روابط اقتصادية

ثمن الجانب المصري الجهود التي تبذلها السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من حجاج ومعتمرين وزوار، مشيداً بمستوى التنسيق العالي بين البلدين لتحقيق راحة الحجاج والمعتمرين والزوار من مصر.

وقدم الرئيس المصري التهنئة لولي العهد السعودي بمناسبة فوز مدينة الرياض باستضافة «معرض إكسبو الدولي 2030»، الذي بدوره ثمن دعم وتأييد حكومة مصر لترشح السعودية لاستضافة «كأس العالم لكرة القدم 2034».

أشاد الجانبان بمتانة الروابط الاقتصادية بين البلدين في مختلف المجالات، بما فيها قطاعات الطاقة، والنقل والخدمات اللوجيستية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والصناعة، والزراعة، والسياحة. وأكدا أهمية تعزيز الجهود المبذولة لتطوير وتنويع قاعدة التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين في ظل الشراكة الاستراتيجية المتميزة بين البلدين.

وأشاد الجانبان بمستوى التجارة بين البلدين، ونوها بأهمية رفع وتيرة التكامل الاستثماري، واستمرار الجهود الحثيثة من أجل تعزيز البيئة الاستثمارية للقطاع الخاص وتذليل التحديات التي تواجه المستثمرين. وأكدا على أهمية متابعة تنفيذ نتائج اجتماعات الدورة «الثامنة عشرة» لـ«اللجنة السعودية المصرية المشتركة»، والاتفاقيات الناتجة عنها، التي أسهمت في توسيع نطاق التعاون وتعزيزه في عدد من المجالات.

ورحب الجانبان بتوقيع اتفاقية «تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين حكومة السعودية وحكومة مصر»، لتمكين وتعزيز الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة في جميع المجالات بين البلدين، وتوفير بيئة استثمار محفزة وجاذبة للقطاعات الواعدة والاستفادة من الفرص الاستثمارية في البلدين.

أسواق النفط

أكد الجانبان أهمية استقرار أسواق النفط العالمية، وأشاد الجانب المصري بدور السعودية في دعم توازن أسواق النفط العالمية واستقرارها، وفي موثوقية الإمدادات بصفتها المُصدّر الأكبر للنفط الخام على مستوى العالم.

وأشاد الجانبان بتقدم العمل في تنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين الشبكة السعودية والشبكة المصرية، الذي يعد أكبر مشروع ربط كهربائي في المنطقة، وأكدا أهمية تعزيز التعاون القائم في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة وتقنياتها، وتطوير مشروعاتها، وفرص الشراكة في هذه المجالات.

وأشادا بالتعاون القائم فيما يتعلق بإمدادات النفط الخام السعودي ومشتقاته والبتروكيماويات والمغذيات الزراعية إلى جمهورية مصر العربية، واستمرار بحث فرص التعاون المشترك في هذه المجالات، بما يسهم في استدامة الطلب على إمدادات الطاقة عالمياً.

واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في مجال كفاءة الطاقة، وترشيد استهلاكها في قطاعات المباني والنقل والصناعة، ورحبا ببحث سبل التعاون بينهما في مجال الهيدروجين النظيف، وتطوير التقنيات المتعلقة بنقل الهيدروجين وتخزينه، وتبادل الخبرات والتجارب لتطبيق أفضل الممارسات في مجال مشروعات الهيدروجين النظيف. وأكد الجانب السعودي دعمه لخطط التحول الأخضر في جمهورية مصر العربية، والاستراتيجية الوطنية للطاقة المتجددة والهيدروجين.

وأكدا الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في عدد من المجالات بما فيها الابتكار، والتقنيات الناشئة ومنها الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، وتطوير التقنيات النظيفة لاستخدام الموارد الهيدروكربونية في تطبيقات متنوعة في المجال الصناعي والإنشائي، وتطوير المحتوى المحلي بالمساهمة في تحديد المنتجات والخدمات ذات الأولوية في مجال مكونات قطاعات الطاقة والعمل على توطينها لرفع الناتج المحلي.

الرئيس المصري مودعاً ولي العهد السعودي لدى مغادرته القاهرة (واس)

التغير المناخي

أعرب الجانب المصري عن دعمه لجهود السعودية في مجال التغير المناخي بتطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أطلقته المملكة وأقرّه قادة دول مجموعة العشرين في عام 2020.

وأشاد الجانب السعودي بالدور المصري في تعزيز الجهود الدولية لمكافحة تغير المناخ، واستضافة مصر لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ 27 بمدينة شرم الشيخ، والجهود المصرية التي تلت المؤتمر.

وأكد الجانبان أهمية الالتزام بمبادئ «الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي» و«اتفاقية باريس»، وضرورة تطوير الاتفاقيات المناخية وتنفيذها بالتركيز على الانبعاثات دون المصادر.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون والشراكة في المجالات الآتية: «الاتصالات، والتقنية، والاقتصاد الرقمي، والابتكار، والفضاء، والنقل والخدمات اللوجيستية، والقضاء والعدل، ومكافحة الفساد، والثقافة، والسياحة، والبرامج والأنشطة الرياضية بين البلدين، والتعليم العالي والبحث العلمي، والإعلام، والصناعة والتعدين، وحماية البيئة، والتنسيق بين البلدين لتوحيد الرؤى والتوجهات في المنظمات المعنية بالطيران المدني بما يحقق مصالح البلدين».

وفي ختام الزيارة أعرب ولي العهد السعودي عن شكره للرئيس المصري، على ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وعن أطيب تمنياته للشعب المصري بالمزيد من التقدم والازدهار.

وأعرب الرئيس المصري عن أطيب تمنياته بموفور الصحة والعافية لولي العهد السعودي، والمزيد من التقدم والرقي للشعب السعودي.


مقالات ذات صلة

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

الخليج لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:39

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

رحَّبت السعودية بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، معربة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق استعرضت «منصة الإلهام» تجارب ملهمة للمنظمات غير الربحية (وزارة الثقافة السعودية)

مبادرة سعودية لدعم المجتمعات المحلية في ترميم البلدات التراثية

أعلنت وزارة الثقافة السعودية عن مبادرة دعم المجتمعات المحلية في ترميم البلدات التراثية؛ لتعزيز مساهمة المجتمع في الحفاظ على أصوله التراثية ذات القيمة وتأهيلها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
عالم الاعمال شراكة بين «كيو» و«مارغوليز هولزلي» لتطوير مراكز البيانات في السعودية والمنطقة

شراكة بين «كيو» و«مارغوليز هولزلي» لتطوير مراكز البيانات في السعودية والمنطقة

أعلنت شركة «كيو» عن إبرام شراكة استراتيجية مع «مارغوليز هولزلي أركيتكتشر»، بهدف تطوير حلول متكاملة لمشروعات مراكز البيانات في السعودية ودول الخليج وأوروبا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو.

«الشرق الأوسط» (دبي)

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

TT

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.


الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

TT

الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف للمملكة؛ تجسيداً لعمق العلاقة الاستثنائية بين البلدين، وتنسيقهما الاستراتيجي بشأن تطورات المنطقة الراهنة.

وتحدث المحللون مع «الشرق الأوسط» في إطار المشاورات السياسية التي يجريها البلدان لتكثيف المساعي المشتركة لخفض التصعيد بالمنطقة، والتوصل لاتفاق ينهي الحرب الإيرانية، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي.

وجرت في جدة (غرب السعودية)، الأربعاء، نقاشات بين الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ومحمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني، حول مجريات أوضاع المنطقة، والمستجدات المتعلقة بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي تستضيفها إسلام آباد.

توحيد الرؤى

يُوضِّح علي عواض عسيري، السفير السعودي الأسبق لدى باكستان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة تأتي ضمن التواصل المكثف والزيارات المستمرة بين البلدين حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وتعكس حرص إسلام آباد على التنسيق الوثيق وتوحيد الرؤى مع الرياض فيما يتعلق بمستجدات المنطقة والإقليم.

بدوره، أكد الدكتور عبد الله الرفاعي، أستاذ الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «الشراكة السعودية - الباكستانية تجاوزت مرحلة التنسيق إلى صناعة الاستقرار»، وقال إن «الزيارة تأتي في لحظة إقليمية مضطربة تتداخل فيها الأزمات والمصالح؛ لهذا لا تكون التحركات الدبلوماسية بين البلدين مجرد لقاءات بروتوكولية، بل خطوات فاعلة لإعادة تشكيل موازين الاستقرار»

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وحسب الرفاعي، تكتسب زيارات المسؤولين الباكستانيين المتواصلة إلى السعودية «أهمية خاصة، بوصفها تعبيراً عن عمل استراتيجي عميق يتجاوز الظرف الآني إلى بناء موقف مشترك تجاه تحولات المنطقة»، ويرى أنه «لا يمكن قراءة هذه الزيارات بمعزل عن الدور الذي تضطلع به باكستان في مسارات الوساطة الإقليمية».

عمق العلاقات

العلاقات التاريخية الراسخة بين السعودية وباكستان ارتقت إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية»، ويصفها السفير الأسبق بأنها «مميزة ومستدامة، ومبنية أساساً على العقيدة»، موضحاً أنه «لم يشُبها أي شيء منذ نشأت، ولم تتغير بتغير القيادات في البلدين كلياً، بل بالعكس تنمو مع كل قيادة».

وبينما يُنظر إلى السعودية بوصفها ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة والعالم، يقول عسيري إن «باكستان تعتمد على رأي القيادة السعودية، وتتشاور معها سواءً في علاقاتها مع الدول الأخرى، أو فيما يتعلق بالحرب ما بين إيران وأميركا وإسرائيل، ونجحت في التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين، وهناك أمل بتمديد أسبوعين إضافيين، ويوجد حوار ربما ينهي هذه الحرب».

وصرَّح الدكتور مطلق المطيري، أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الملك سعود، لـ«الشرق الأوسط»، بأن «العلاقة بين السعودية وباكستان تطوَّرت من تحالف تقليدي إلى شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد (سياسية، أمنية، اقتصادية)، هدفها الأساسي إدارة الأزمات، ومنع التصعيد، وبناء استقرار مستدام في المنطقة».

ويستدل المطيري بأن الزيارات المتكررة تعكس أن «العلاقة ليست بروتوكولية بل تشاورية مستمرة، خصوصاً في ظل بيئة إقليمية مضطربة»، منوهاً بأن «هذه اللقاءات تسعى لتنسيق المواقف تجاه التوترات الإقليمية وقضايا الأمن البحري والطاقة».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة (واس)

تغليب السلام

عن المساعي المشتركة تجاه تطورات المنطقة، يقول السفير عسيري إن «السعودية ليست بلد حرب»، ويضيف أن «جهودها داعمة لاستضافة باكستان المشاورات الأميركية – الإيرانية في إسلام آباد»، كما يرى أن باكستان مؤهلة لحيادها بين الطرفين، «فعلاقتها مميَّزة بأميركا منذ عام 1971، حيث كان لها دور ممتاز في علاقة أميركا مع الصين وإيقاف حرب فيتنام، وكانت خير حليف لأميركا في الحرب على الإرهاب، وفي الوقت نفسه ساعدتها في خروج آمن من أفغانستان، فضلاً عن أنها جارة لإيران وعلاقتها طيبة معها».

يوافقه الرفاعي والمطيري الرأي، حيث أشار الأول إلى «محاولة إسلام آباد استثمار علاقاتها المتوازنة لفتح نوافذ للحلول السياسية، مستفيدة من الدعم السعودي لهذه الجهود بوصفه امتداداً لنهج ثابت يقوم على تغليب الحلول السلمية، وتجنب الانزلاق إلى مسارات التصعيد»، وأفاد الآخر بأن دعم الرياض لوساطة إسلام آباد يعكس تقاسم أدوار ذكي، ففي حين لباكستان علاقات متقاربة مع أميركا وإيران، تحظى السعودية بثقلٍ سياسي واقتصادي عالمي؛ ما يمنح الوساطة قوة دفع، ويُعزز فرص الوصول إلى حلول سلمية».

ويشرح أستاذ الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود بالقول إن «المملكة، التي راكمت خبرة طويلة في إدارة الأزمات، تدرك أن الاستقرار لا يُفرض بالقوة، بل يُبنى عبر التفاهمات والتوازنات الدقيقة»، متابعاً: «في المقابل، تعكس هذه التحركات مكانة الرياض باعتبارها ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار الإقليمي والدولي». بينما يؤكد المطيري أن «التحرك السعودي لا يقتصر على البعد السياسي، بل يرتبط أيضاً بحماية أسواق الطاقة العالمية، وتأمين خطوط التجارة، وتعزيز بيئة الاستثمار؛ ما يجعل المملكة ركيزة استقرار إقليمي ودولي».

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة الأربعاء (إمارة مكة المكرمة)

رؤية استراتيجية

شدَّد الرفاعي على أن «السعودية لم تعد مجرد لاعب مؤثر في سوق الطاقة، بل أصبحت فاعلاً سياسياً واقتصادياً قادراً على التأثير في مسارات الأزمات، وصياغة المبادرات، وبناء التحالفات التي تعزز الأمن الجماعي»، مؤكداً أن «هذا الدور المتنامي لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى ثقل سياسي، واقتصاد متماسك، ورؤية استراتيجية واضحة تسعى لتحويل الاستقرار مشروعاً دائماً، لا مجرد استجابة مؤقتة للأزمات».

وحول الموقف من طهران، اعتبر عسيري في حديثه إيران «عاملاً للقلاقل الموجودة في المنطقة، والرئيسان الأميركيان السابقان باراك أوباما وجو بايدن كانت لهما توجهات مختلفة عن الرئيس دونالد ترمب الذي بحنكته عرف أن هناك مخاطر من إيجاد سلاح نووي مع إيران، وانسحب من الاتفاق المبرم معها»، متابعاً: «ما ترجوه السعودية أن تكون إيران بلداً جاراً آمناً ومستقراً، وليس مزعجاً لجيرانه، ولا يسبب أي قلق في المنطقة نفسها».

بموازاة ذلك، أوضح السفير الأسبق أن «توجهات السعودية سلمية، و(رؤية 2030) خير برهان، إذ تُمثّل خطة أمن وسلام ونهضة وتنمية، وتوجهات حضارية وليست عدائية لأحد»، مردفاً: «سعت المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى إيجاد حل مع الإيرانيين بأي شكل، وتم ذلك باتفاق بكين بين الرياض وطهران، لكن إيران وبكل أسف لم تحترم المساعي الحميدة التي أُنجز فيها الاتفاق، لم تحترمها إيران باعتداءاتها على المملكة ودول الخليج جيرانها والذين ليس لهم علاقة بالحرب».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

حماية متوازنة

بشأن التعاون العسكري السعودي - الباكستاني، يروي عسيري أنه «بدأ من السبعينات، وكان تدريب جميع القوات السعودية البرية والبحرية والجوية بعناصر باكستانية، واستمر ذلك، وكان هناك اتفاقية عام 1982»، مبيناً أن «وجود القوة العسكرية الباكستانية التي وصلت مؤخراً إلى المملكة -ضمن اتفاقية الدفاع المشترك- يعكس حرص إسلام آباد على وقوفها بجانب الرياض، كما يبرهن على تنفيذ ما اتفق عليه الجانبين»، ومؤكداً أن «باكستان بحبها للسعودية وقيادتها والحرمين الشريفين، لن تتخلى عنها في حال هُوجِمت حتى لو لم تكن هناك اتفاقية».

وطبقاً لذلك؛ أرجع المطيري الحضور العسكري الباكستاني إلى «الامتداد التاريخي للعلاقات العسكرية بين البلدين، ويعكس الثقة الاستراتيجية المتبادلة»، منوهاً بأنه «يأتي في إطار التعاون الدفاعي المشروع بين دولتين ذاتي سيادة، وتعزيز الجاهزية والتدريب المشترك، ودعم أمن المنطقة دون نية عدائية».

وفي الإطار نفسه، يشير الرفاعي إلى أن هذا «يعكس عمق الشراكة الأمنية بين البلدين، التي تعزز استقرار المنطقة، وتؤكد أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من منظومة أمن إقليمي أوسع»، ويُبيِّن قدرة هذه الشراكة الاستراتيجية على «توفير مظلات حماية متوازنة دون الانجرار إلى مواجهات مفتوحة».

من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة بحضور عاصم منير قائد قوات الدفاع رئيس أركان الجيش الباكستاني 12 مارس 2026 (واس)

من ناحية أخرى، لفت عسيري إلى أن «السعودية خير حليف وأخ لباكستان، ودائماً تقف معها في أزماتها، ولها مواقف مُشرِّفة، منها دعمها البنك المركزي الباكستاني بعد زلزال 2005 الذي راح ضحيته أكثر من 80 ألف شخص، وكانت أول دولة تسيّر جسراً جوياً ومستشفيين ميدانيين بأطباء سعوديين وممرضين لمعالجة المصابين».

شراكة عميقة

وفقاً للرفاعي، فإن «التقارب السعودي - الباكستاني لا يقتصر على الأبعاد السياسية والأمنية، بل يمتد ليشمل آفاقاً اقتصادية واعدة؛ فالبلدان يدركان أن الشراكة الحقيقية تُبنى على المصالح المتبادلة، واستثمار الفرص، وخلق مسارات تنموية مشتركة»، وأكمل بالقول: «من هنا، تتجه الجهود نحو دفع التعاون الاقتصادي إلى مستويات أكثر عمقاً، سواء عبر الاستثمارات، أو المشاريع المشتركة، أو استكشاف قطاعات جديدة قادرة على تحقيق قيمة مضافة للطرفين».

المطيري ذهب إلى صعود الجانب الاقتصادي، وأنه أصبح محوراً رئيسياً في العلاقات بين الرياض وإسلام آباد، خاصة مع «رؤية السعودية 2030»، وحاجة باكستان إلى الاستثمار والطاقة، مؤكداً تركيز التوجه الحالي على الاستثمارات المشتركة، والطاقة والبنية التحتية، والتعدين والزراعة، وهذا يحول العلاقة من سياسية وعسكرية إلى شراكة تنموية طويلة الأمد.

وعن الوديعة السعودية الحالية بمليارات الدولارات، يقول عسيري إنها «ليست أول مرة تدعم المملكة البنك المركزي الباكستاني، وهذا الدعم له جانبان رئيسيان دائماً، أولهما بالسيولة عندما يهتز الاقتصاد الباكستاني أو العملة الباكستانية، والآخر بتأجيل مدفوعات نفطية، وهذان أهم عنصرين، فضلاً عن المساعدات الإغاثية».

مصافحة بين وزير المالية السعودي محمد الجدعان ونظيره الباكستاني محمد أورنغزيب عقب الاتفاق على دعم الرياض الإضافي لإسلام آباد (وزارة المالية الباكستانية)

تفعيل الاتفاقيات

تحدَّث عسيري عن الاتفاقيات التي شهدتها زيارات ولي العهد السعودي لإسلام آباد، وأن «المطلوب هو تفعيلها»، مشيراً إلى «وجود فرص لدى باكستان في شركات تسليح وتصنيع، وتصديرها أجهزة جراحية لدول أوروبا، والقطن لشركات معروفة في أميركا، لكن تنقصها الخبرة في تسويق الفرص التي لا يعرف عنها القطاع الخاص السعودي ولم يبحث عنها».

ولتحقيق الأهداف المرجوة؛ اقترح السفير الأسبق «عقد ندوات أو إجراءات زيارة وفود من الغرف التجارية السعودية إلى باكستان، للاطلاع على الفرص الموجودة، كذلك الحال بالنسبة للجانب الباكستاني»، متطرقاً في الوقت نفسه إلى «وجود أكثر من 120 شركة باكستانية مستثمرة في المملكة بمجالات التقنية وغيرها».


سلطان عُمان وأمير قطر يبحثان التطورات واحتواء التصعيد

السلطان هيثم بن طارق  والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يبحثان التطورات واحتواء التصعيد

السلطان هيثم بن طارق  والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)

بحث العاهل العماني السلطان هيثم بن طارق مع الشيخ تميم بن حمد أمير قطر، تطورات الأوضاع بالمنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

ووصل أمير قطر إلى مسقط في زيارة لسلطنة عُمان، حيث أجرى مع السلطان هيثم بن طارق في قصر البركة يوم الخميس، مباحثات تبادلا خلالها وجهات النظر بشأن المستجدّات الراهنة، ولا سيما ما يتعلق بتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، وانعكاساتها على إمدادات الطاقة وحركة الملاحة الدولية.

بحث السلطان هيثم والشيخ تميم تطورات الأوضاع بالمنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية (العمانية)

وقال الديوان الأميري القطري إن الجانبين أكدا أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لتسوية النزاعات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

كما شددا على أهمية التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى العلاقات الراسخة بين البلدين، وسُبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.

عقب ذلك، عقد سلطان عُمان وأمير قطر لقاء ثنائياً تبادلا فيه وجهات النظر حول تعزيز التعاون بين البلدين، وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.